زوج فرفوش بقلم نسمه مالك

..بمنزل معاذ..
بغضب وغيظ همست من اسفل اسنانها بصوتا خافض..
شاهنده:انت بتفاجئنى لييييه وتجبلى صحبك ومراته دول من غير معاد يطفحو عندنا؟!!..
معاذ:بهدوء..أولا اتكلمى عدل بدل ما اوقعلك سنانك اللى بتجزى عليها دى..وثانيا محدش طلب منك تعملى اى حاجه انا طلبت غدا جاهز وزمانه على وصول يا هانم..
شاهنده:بسخريه..اممم..وطبعا طلبت سمك وجمبرى واهم حاجه شوربه سى فود للست نيله..
معاذ:بغضب..نيله على دماغك ودماغ اللى خلفوكى..نظر لها بشرار..اتلمى فى أم يومك دا بدل ما اقل منك يا شاهنده..
شاهنده:بغضب عارم..بتغلط فيا وفى اهلى يا معاذ..
وعلشان مين؟!.. علشان حته عيله عاميه؟!!..
قطعت حديثها حين اقترب معاذ منها فجأه وقبض على رقبتها بعنف وبغضب شديد همس بأذنها..
معاذ:العاميه دى تبقى مراتى قبل ما انتى تكونى مراتى وانتى عارفه دا وقبلتى تتجوزينى عليها..
شاهنده:بصعوبه..قبلت علشان ضحكتو عليا وفهمتونى انك متجوزها على ورق علشان وصيه ابوك وعمك وهتطلقها لما توصل لسنها القانونى..ضحكت بسخريه..بس أظاهر لما كبرت حليت فى عينك وعجبتك يا جوزى..
دفعها معاذ ببعض العنف وتحدث ببتسامه مصتنعه..
معاذ:ايوه بالظبط كده..حليت فى عينى..أستمع لجرس الباب فسار لخارج الغرفه وهم بفتح الباب لكنه توقف والتفت لها واكمل بتأكيد..
ومستحيل اطلقها علشان يبقى عندك علم..
نهى جملته واتجه للخارج صفعا الباب خلفه بعنف..
جلست شاهنده على السرير وبحقد وغل شديد همست بوعيد..
شاهنده:اما خلصت عليكى يا فاطيما الكلب مبقاش انا شاهنده..
..بالخارج فتح معاذ الباب وتحدث بترحاب..
معاذ:اجدع مهاب..احتضنه..نورتنا ياصاحبى..
مهاب:دا نورك يا معلم..
معاذ:تعالى يا ابنى ادخل..خطو سويا للداخل..عامل ايه ودنيتك عامله ايه احكيلى..
مهاب:الحمد لله على كل حال..نظر له بتمعن..انت اللى عامل ايه..شكلك مش عجبنى..
معاذ:بتنهيده..مش لقين علاج لفاطيما يا مهاب..ولا عارفين حتى السبب..
مهاب:طيب ما تاخدها وتسافر تعملو عمره يا معاذ..لعل الله يكتبلها الشفا ببيته الحرام..
معاذ:بلهفه..تصدق عندك حق..ازاى كانت تايهه عن بالى الفكره دى..هب واقفا واتجه نحو غرفتها مسرعا واكمل بستعجال..
ثوانى وراجعلك..البيت بيتك يا هوبا..
..بغرفه فاطيما..
مى:بتاكيد..يا بنتى نظرته ليكى مش نظره اخ ابدا صدقينى والله..النظره دى كنت بشوف زيها فى عيون مهاب قبل ما اعرف انه ابن عمى..
فاطيما:بثقه..مستحيل يا بنتى..يا مى معاذ كاتب عليا من وانا عندى 14سنه واتجوز ابله شاهنده بعدها بشهرين يعنى لو كان فى قلبه حاجه ليا مكنش اتجوز عليا..
مى:يابنتى انتى كنتى وقتها طفله اصلا فى عينه..لكن دلوقتى انتى بنوته كلك اخلاق وجمال وانوثه تحل من على حبل المشنقه وفوق دا كله انتى حلاله فلازم يحن ويميل يا جميل..
همت فاطيما بالرد..لكن خبط الباب قطع حديثهم..
فاطيما:ادخل..خطى معاذ مندفع نحوها مباشره واقترب منها جذبها داخل حضنه بلهفه وبفرحه عارمه تحدث..
معاذ:لقيت علاج لحالتك يا فاطيما بأذن الله يكون فيه الشفا..
فاطيما:ببكاء..بجد يا ابيه..تحسست بيدها صدره صعودا لوجهه..قولى ايه هو..
امسك معاذ وجهها بين يديه وقبل جبهتها بعمق وبتنهيده عاشقه تحدث..
معاذ:هنطلع نعمل عمره سوا..وان شاء الله ترجعى من البيت الحرام وانتى بتشوفى احسن من الاول..
فاطيما:بفرحه عارمه وبكاء حاد..حتى لو رجعت عاميه زى ما انا..انا راضيه..بس اروح اعمل عمره..نهت جملتها وارتمت داخل حضنه تبكى بصوتا مسموع..ضمها هو بكل قوته رفعها عن الارض دافنا وجهه بشعرها وبيقين همس..
معاذ:هتخفى وهتشوفى تانى يا فاطيما..
طال حضنهم قليلا..يحتضنها معاذ بعشق..
اما فاطيما فتحتضنه بحب أخوى فقط..
غافلين عن مى الناظره لهم ببتسامه بلهاء..انتبهت على حالها فتنحنحت بحرج وتحدث بتسائل..
مى:اححححم..هو مهاب بره يا استاذ معاذ؟!..
على مضض ابتعد عنها معاذ وتحدث وهو يعيد ترتيب شعرها بكلتا يده..
معاذ:ايوه مهاب قاعد بره..
مى:طيب يا طمطم انا هخرج اشوفه وانتى البسى وحصلينى..
فاطيما:حاضر يا حبيبتى..مش هتأخر عليكى..
انتظر معاذ حتى خرجت مى وأغلقت الباب خلفها..وسحب مى من يدها كطفلته واتجه بها نحو دولابها وتحدث بأمر..
معاذ:خلينى ألبسك ونخرجلهم..
فاطيما:بخجل..هاتلى فستان وحجاب وانا هلبسهم..
معاذ:قولتلك هساعدك يا طماطم..ربط على وجناتيها بأصابعه..انتى هتلبسى على البجامه ولا عايزه تق؟!..
قطعته فاطيما سريعا بخجل..
فاطيما:اححم..لا هلبس عليها..مش هقلعها..
معاذ:طيب انا طلعطلك فستان نبيتى وحجاب كافيه..
تعالى بقى اسرحلك شعرك الاول..نهى جملته وامسك فرشاه شعرها وسحبها مره اخرى وجلس على اقرب مقعد واجلسها على قدميه كعادته وبدأ يمشط شعرها بحنان بالغ..
لتبتسم فاطيما بسخريه وتهمس بسرها..
فاطيما:مى صحبتى دى هبله اوى..قال ابيه معاذ بيحبنى قال دا بيعتبرنى زى بنته مش اخته كمان..
غافله عن معاذ الذى أوشك على فقدان صوابه من قربها هذا المهلك لقلبه والمعصف بكيانه ووجدانه..
وبستمتاع وهيام يستنشق عبير شعرها تارا ويمشطه لها تارا أخرى..



