بيجاد ٣

بيجاد وهو يدفن وجهه في عنقها..
=هممممم

شمس وهي تشعر انها تذوب من رقة لمساته العاشقه والمتملكه..

=انت مش قلت اننا هنخرج نتعشى بره..

زاد بيجاد من ضمها بتملك اليه وهو يهمس بمكر امام شفتيها
=انا قلت كده..

شمس باحتجاج طفولي..
=اه قولت كده..

مرر شفتيه فوق شفتيها وهو يقول بمكر..
=مفيش خروج الا لما تصالحيني الاول..

شمس بإحتجاج..
=نعم.. وهو انا كل ده ولسه مصالحتكش..

فابتسم وهو يهمس فوق شفتيها بشغف..
=كل ده انا الي كنت بصالحك يا نصابه ودلوقتي جه دورك عشان تصالحيني..

ثم قبل شفتيها وهو يهمس لها بعشق..
=يلا…

نظرت شمس في عينيه بعشق وقد تاهت في جاذبيتهم الشديده وهي تقول بحيره..

=يلا ايه…

بيجاد وهو يستولي على شفتيها بعشق..
=صالحينيي..

ثم اغرقها في عشقه من جديد..

بعد بعض الوقت…

إرتدت شمس فستان انيق ومحتشم من الشيفون والحرير الازرق الرائع وحذاء رائع فضي اللون ..ثم اتجهت للمرٱه وهي تنظر لنفسها بسعاده وهي تصفف شعرها عدة مرات حتى صار لامع ومتهدل فجمعته على جانب واحد بفراشه انيقه من الماس ثم تركته منسدل على احد كتفيها وبدئت في وضع زينه لوجهها رقيقه ومتقنه حتى صارت أيه في الجمال..
ووقف بيجاد الذي ارتدى بدله سوداء وقميص رمادي انيق وهو يرتدي ساعته ويراقب سعادتها الطفوليه بابتسامه رجوليه جذابه..
فإقترب منها ثم لف زراعيه من حولها وهو يهمس في إذنها بعشق..
=معقوله كل الجمال ده بتاعي..

ابتسمت شمس بخجل وهو يخرج من علبه بحوزته عقد مشغول من حبات اللولي الرماديه المتدرجة الالوان والمتداخله ووضعه حول عنقها ثم طبع قبله رقيقه على عنقها ثم اتبعه بسوار وخاتم من نفس التصميم..
فإبتسمت شمس بسعاده وهي تنظر لهم بإنبهار..
= حلوين اوي يا حبيبي ولايقين على الفستان..

ابتسم بيجاد وهو يقول بحنان..
=حلوين علشان انتي الي لابساهم يا حبيبتي…

ثم اضاف وهو يضع في يدها هاتف حديث ذهبي اللون منقوش عليه اسمها بحبات ماسيه صغيره..
=وده يا ستي تليفونك الجديد.. عشان شمسي متزعلش وتحن وترضى ترد عليا..

نظرت شمس للهاتف في يدها وقد اتسعت عينيها بصدمه ثم صرخت فجأه بحماس وهي تقفز بفرحه كالاطفال.. ثم رمت نفسها بين زراعيه بسعاده فإحتضنها ولف بها الغرفه ثم انزلها وهو يحتضنها ويرفع وجهها اليه يتأمل ابتسامتها وهو يقول بحنان..
لو كنت اعرف ان الموبيل هيفرحك اوي كده ..كنت اشترتلك شركة محمول بحالها..
اختفت إبتسامة شمس فجأه وإمتلئت عينيها بالدموع .. وكلماته تذكرها بمدى ثرائه وان الواقف امامها ليس جاد حب عمرها ولكن بيجاد رجل الاعمال القوي الذي سحقها بدون رحمه في السابق الذي تخشاه حتى المـ,ـوت حاليا.. فإنقبض قلبها وقد تبخرت سعادتها الواهيه في الهواء..
لاحظ بيجاد تبدل حالتها من الفرحه الشديده الى الحزن..
فمرر اصابعه على وجهها بحنان..

=في ايه يا حبيبتي انا قلت حاجه زعلتك..
هربت شمس بعينيها منه وهي تقول بتوتر..
لا بس قلقانه اول مره احضر حفله زي دي..
لف بيجاد يده حول خصرها وهو يقودها الى السياره الفخمه المتوقفه بجانب شقتهم..
وهو ويفتح باب السياره الامامي لها وهو يقول بهدوء..
اولا مفيش حاجه ممكن تقلقك احنا هنحضر عشا عمل لمجموعه من الطليان وهيكون فيه مدرا ورؤساء تنفذيين وزوجاتهم حاجه عاديه يعني..
ثم جلس في مقعد السائق وبدء في القياده بهدوء..
وشمس تقول بتوتر..
طيب واحنا هنروح هناك بصفتنا ايه..
ابتسم بيجاد وهو يرفع يدها اليه يقبلها مهدئآ ويقول بمرح..

هنروح هناك بصفتي متدرب متوصي عليه جامد جدا من بيجاد بيه الكيلاني وهاروح عشان اتعلم اصول البيزنس والصفقات الي بتم في الحفلات وفي عشا العمل…ها.. عندك اسئله تانيه..
ابتسمت شمس بتوتر وهي تنظر من النافذه الجانبيه وعينيها تمتلئ بالدموع

=لو عاوزه تعرفي حقيقه كل الي بيدور حواليكي اتصلي على الرقم المتسجل على الموبيل الي انا سايبهولك.. واوعي اي حد يعرف او ياخد خبر بإنك هتكلميني مهما كنتي بتحبيه او قريب منك.. وخصوصآ جوزك
الموضوع حياه او مـ,ـوت ..اتصلي بيا ومش هتندمي..

ملحوظه…
=اوعي تتصلي بيا من موبيالك الشخصي.. موبايلك متراقب..

تأملت شمس الهاتف النقال الصغير والخطاب المرفق به بتوتر.. وهي تقرء الكلمات المكتوبه به مجددآ وهمست وهي تفكر بتوتر…

=حقيقة ايه ومين الي باعتلي الكلام الغريب ده..

ثم وضعت الهاتف والخطاب بداخل حقيبة يدها واخفتهم جيدا بداخلها وهي تقرر عدم اخبار بيجاد عنهم حتى تتكلم مع صاحب الرساله اولا وتعلم ما يريده منها
ثم خرجت بهدوء وهي تشعر بالتوتر يستولي عليها مجددآ وعينيها تتأمل وجوه الضيوف وهي تتخيل ان ايآ منهم قد يكون هو مرسل الرساله اليها..
لتبتسم بتوتر وهي ترى بيجاد يقف في الخارج بعيدا قليلا منتظرا لها وهو يتحدث الى احد الاشخاص..
فإعتذر منه وتوجه فورآ اليها بعد ان رأها وهو يبتسم بحنان فأسرعت هي اليه ثم ألقت نفسها بين زراعيه بتوتر..
فأحتضنها وهو يقبل اعلى رأسها ثم رفع وجهها الشاحب اليه وهو يقول باهتمام..
= في ايه يا حبيبتي مالك ..وشك مخطوف كده ليه..
ابتسمت شمس بارتجاف..

=مفيش.. بس اصل خفت تكون مشغول جوه ومعرفش اوصلك..

احتضنها بيجاد بحمايه وهو يقول بحنان شديد..
= بقى معقول برضه انا اتشغل عن شمس حياتي.. ده ولا دول ولا مليون زيهم يشغلوني عنك..

ثم همس في إذنها بإيحاء ..
= على فكره انا كدا زعلت ولما نرواح لازم تصالحيني والا اقولك.. انا هاخد حقي منك بطريقتي..

اشتعل وجه شمس بحمرة الخجل ..فضمها بيجاد اليه وهو يبتسم ويقول بحنان..
= اهو كده لون الورد رجع للخدود الحلوين من تاني..

همست شمس بخجل..
=جاد بس بقى حد يسمعك..

ضحك بيجاد بمرح وهو يلف زراعيه حول خصرها بتملك ويقول بحنان..
=عيون جاد وقلب جاد ودنيته ..
ثم قبل يدها وهو يقول بمرح

=تعالي ندخل جوه نقعد شويه ونستئذن ونمشي بعدها هاخطفك ونرجع على بيتنا واخد حقي منك براحتي..

ثم ضمها الى جانبه وهو يتحدث معها بمرح..
في حين تابعتهم عيون تارا ووالدتها بحقد وتوتر..
تارا بخوف..
=تفتكري قالتله على حاجه..

قسمت بحقد..
=لا طبعا.. مستحيل تكون قالتله الظاهر خافت تقوله ولعبتها بتاعة الذاكره تتكشف قدامه..

تنفست تارا بارتياح.. في حين تابعت قسمت وهي تتابعهم بحقد..
=البت دي طلعت مش ساهله
ولازم نشوف لها مصيبه نرميها فيها ونخلص منها..

تارا بكراهيه..
=مش باين اننا هنقدر يا ماما.. خصوصا وانه باين عليها انه بيحبها وفارض حمايته عليها..

قسمت بغل..
=اصبري احنا كل الي محتاجينه ان عينه تغفل عنها ولو للحظه وساعتها ….

ثم صمتت بطريقه موحيه وعينيها تشتعل بالحقد..
في الصباح الباكر من اليوم التالي..
استيقظت شمس بهدوء لتجد بيجاد مازال نائمآ وهو يحتضنها بتملك اليه فتأملت ملامحه بعشق وعينيها تمتلئ بالدموع وهي يتملكها شعور غريب ومخيف بأنها قد تحرم منه وقد لا تراه مرة اخرى فزادت من احتضانه بخوف ثم مالت على كتفه وقبلتها بحنان ثم رفعت زراعه التي تكبلها بهدوء بعيدآ عنها..
ومدت يدها الى الطاوله التي بجانبها وتناولت هاتفها..
ثم مالت على جبهته وقبلتها برقه شديده و بدئت في إلتقاط عدة صور له وهو مستغرق في النوم ثم اغلقت الهاتف ووضعته بجانبها بهدوء واندست مره اخرى بداخل احضانه وهي تحاول حسم امرها اتخبر بيجاد بالمظروف الذي وجدته بالأمس ام تصمت وتحاول معرفة مايريده منها صاحب الرساله اولا ..
فتنهدت وهي تغلق عينيها بتعب ورأسها يكاد ان ينفجر من شدة الالم والتفكير..حتى استغرقت في النوم مره اخرى..
لتفتح عينيها على بيجاد الجالس بجوارها بعد ان ارتدى ثيابه وهو يوزع قبلات رقيقه على وجهها وهو يبتسم في حنان..
=صباح الخير يا كسلانه كل ده نوم
ابتسمت شمس برقه..
=صباح النور يا حبيبي.. هي الساعه كام دلوقتي

مرر بيجاد يده في خصلات شعرها يعيد ترتيبها بحنان..
=الساعه داخله على واحده الضهر ..

حاولت شمس النهوض بلهفه وهي تقول بحرج..
=ياخبر ..دا انا عمري مانمت لوقت متأخر اوي كده..

ثم تابعت بلهفه..
=انا هاقوم عشان احضرلك الفطار

أعادها بيجاد للفراش ويده تعيد الغطاء عليها مره اخرى هو يقول بجديه حانيه..
=اولا انا بصحيكي عشان اقولك هامر على الجامعه بتاعتك اجبلك محضراتك والكتب الي نقصاكي عشان تبتدي مزاكره
عشان امتحاناتك معادها قرب..
ثانيا انا محضرلك الفطار وحاطه جنبك أهو..

ثم مرر أصابعه على شفتيها وهو يقول بعشق ..
=ثالثآ انا فطاري جاهز ومستنيني أهو..

ثم إقترب منها وهمس فوق شفتيها بحنان..
=صباح الخير يا عمري..

ثم استولى على شفتيها بلهفه وهو يضمها اليه بعشق شديد ..

بعد مرور بعض الوقت..

ابتعد بيجاد قليلا عنها وهو يلف الغطاء من حولها جيدا ثم رفعها فوق ساقيه وقرب الطعام من شفتيها وهو يقول بحنان..
=دلوقتي بقى نفطر القمر بتاعي.. زي ما أنا فطرت من الشفايف الحلوين دول..

الا ان شمس ابعدت الطعام وهي تشعر بألم في معدتها..

فحاولت شمس الكلام ولكنها صمتت بخوف ودموعها تتساقط وهي تتذكر كلمات والدها عن سجنه وظلمه على يد عائلة بيجاد.. وتأكيده عليها اكثر من مره الا تقص على احد ما عرفته من حقائق ولا حتى لوالدتها حتى يقرر هو الظهور ومواجهة الجميع
محمود بصوت غاضب..
=كنت عارف.. بس حبيت اخلص ضميري من نحيتك

ثم تابع باحتقار وهو يتوقف بسيارته امام احدى محطات القطار المتطرفه..

=اتفضلي انزلي ونصيحه..
بيجاد مبينساش طاره.. فلو عاوزه تحافظي على حياتك اختفي من حياته خالص

نزلت شمس من السياره وهي تمسح دموعها بارتعاش قدماها لا تستطيع حملها فوقعت ارضآ وهي تبكي وتجاهلها محمود وهو يقود سيارته ويغادر بها مسرعآ الى حيث ترك بيجاد ..
في حين تحاملت هي على نفسها ونهضت وهي تترنح من شدة الالم والوجع وسارت في اتجاه محطة القطار الفارغه التي تصادف توقف احد القطارات بها فركبته في الحال دون ان تسأل عن وجهته وجلست على احد المقاعد وهي تبكي وترتعش بشده حتى غابت عن الوعي..

بعد مرور بعض الوقت..

انتبهت شمس من اغمائتها على يد تدفعها بلطف..
ففتحت عينيها برعب وتوجس لتجد رجل في منتصف الخمسينات من عمره يقول بأسف..
=لاحول ولا قوة الا بالله انتي ايه الي عمل فيكي كده يا بنتي..

انكمشت شمس على نفسها بخوف وهو يتابع بأسف..

=متخافيش.. انا بس كنت عاوز منك التذكره

شمس توتر وعينيها تمتلئ بدموع الخوف..
= ممعييش.. اصل.. اصل انا ركبت علطول وملحقتش اقطع تذكره..

الرجل بهدوء..
=طيب معاكي فلوس تدفعي والا تنزلي في المحطه الجايه..

شمس ببكاء..
=ممعييش.. بس والنبي متنزلنيش .. وحياة اغلى
حاجه عندك سيبني وانا لما اوصل هابيع اي حاجه واديك تمن التذكره

الرجل بتأثر..
=لا حول ولا قوة الا بالله.. طيب بس اهدي.. وشوفي في شنطتك اي فلوس وانا هكملك عليها..

شمس بدهشه..
=شنطتي..

ثم نظرت الى خصرها بصدمه لتجد ولدهشتها..حقيبتها الصغيره مازلت ملفوفه حول خصرها كما هي..
ففتحتها بارتعاش
فوجدت بها جوالها والجوال الصغير الذي تركه لها والدها
ومبلغ من المال بالاضافه لبطاقتها الشخصيه وكارنيه دخول الجامعه
فقالت بارتعاش..
=التذكره بكام..

الرجل بهدوء..
=بخمسه وسبعين جنيه..

اخرجت شمس مبلغ من المال من حقيبتها واعطته له
وهي تكاد تغيب عن الوعي مره اخرى..
فتناول منها المال وهو ينظر اليها بأسف وتعاطف وأعاد الباقي بداخل حقيبتها ثم اغلقها.. وابتعد وهو يشعر بالاسف من اجلها..

بعد مرور ساعه ونصف..

فتحت عينيها بتعب وهي تشعر بتوقف القطار فنهضت وهي تترنح بتعب وتوجهت الى خارج القطار بخوف وعقلها يصور لها انها ستجده منتظرآ لها في الخارج..
لتتوقف قليلا وهي تنطر حولها بتوتر وارتباك وهي تقرء لوحه كبيره مكتوب عليها اهلا بكم في محافظة المنصوره ..

فمشت بتعب وهي تجر قدميها بألم حتى وصلت الى احدى حمامات المحطه بعد ان لاحظت النظرات الفضوليه من حولها فبدئت في ازالة وتنظيف الدماء عن وجهها وشعرها وملابسها المشعثه وهي تبكي من الالم وقد هالها مظهر وجهها المتورم والمملوء بالكدمات ..

حتى انتهت واصبح مظهرها اقل لفتآ للنظر فجلست على مقعد انتظار لاتعلم الى اين تتجه.. فلايوجد احد من الممكن ان تلجأ اليه فعالمها صغير وكل من فيه قد قاموا بظلمها وزبحها على مزبح اطماعهم…
فنظرت للهاتف بحيره وهي تتمنى ان تحدث بيجاد وتشرح له حقيقة ماحدث..
ولكنها تعلم انها لو فعلت ستخون ثقة والدها بها وستظلمه كما ظلمه الجميع بعد ان غامر بكشف نفسه من شدة خوفه عليها.. وتذكرت فجأه تحذيرات والدها بأن هاتفها مراقب فأخرجت الهاتف بتوتر ثم نزعت شريحة الاتصال ودمرتها حتى لا يستطيع الوصول اليها عن طريقها..
ثم فتحت الهاتف مره اخرى، واخرجت منه رقم صديقتها عبير..
وقامت بالاتصال بها من الهاتف الصغير الذي تركه والدها لها.. ومرت لحظات وقلبها تدق ضـ,ـرباته بتوتر..

وتعالى صوت عبير عبر الهاتف..
=الو.. مين معايا…

شمس بلهفه..
=انا.. انا شمس يا عبير

عبير بسعاده..
=شمس اذيك يا حبيبتي عامله ايه.. اخص عليكي كده برضه تنسيني والا من لقا احبابه نسى اصحابه..

بكت شمس بانهيار دون ان تستطيع الرد..

عبير بقلق..
=مالك يا شمس في ايه..و
بتعيطي كده ليه..

شمس بانهيار..
=انا تعبانه اوي يا عبير وقعت في مصيبه كبيره ومش عارفه اعمل فيها ايه..

عبير بتوتر..
= مصيبة.. مصيبة ايه .. بيجاد عمل فيكي حاجه ..

فإنهارت شمس في البكاء وهي تقول بألم..

=بيجاد معملش فيا حاجه بالعكس انا المره دي الي ظلمته..ظلمته بس غصب عني..

عبير بتوتر..
=طيب اهدي يا حبيبتي واحكيلي ومتخافيش كل مشكله ولها حل..

انهارت شمس في البكاء وهي تقص عليها كل ما حدث
حتى انتهت وعبير تقول بذهول..

=يا ولاااد الكلب يا حراميه .. يعني انتي تبقي بنت منصور الدمنهوري و نبيله الكيلاني وكل الهلمه دي تبقى ملكك ورميينك عند رفعت المعفن يذل فيكي على اللقمه الي بيأكلهالك وهما عايشين متنعمين في خيرك..

ثم تابعت بجديه
=انا قلت برضه ان الراجل العره ده لا يمكن يخلف واحده ذيك ابدا

شمس ببكاء
=مش ده المهم .. خليني في المصيبه الي انا فيها الاول

عبير باستنكار..

تابع بغضب وهو يمرر يده في شعره بغضب مجنون..

=ياريتك كنتي مـ,ـوتيني كان اهون عليا من الي عملتيه فيا
ازاي هنت عليكي وهان عليكي عشقي وحبي ليكي..

ثم تابع بغضب من نفسه قبل ان يكون منها..
=للدرجادي كنت اعمى ومش شايف اني بفرض نفسي عليكي وانا مش حاسس.. لدرجة انك ومع اول فرصه قدرتي تخرجي فيها لوحدك غامرتي بكل حاجه ورحتي تقابليه..

ثم سحب الاساس بعنف وهو يحطم فيه بغضب شديد حتى انهار ارضآ بضعف ودموع رجولته تسيل بالرغم عنه..
ليمر بعض الوقت ثم نهض وهو ينفض ضعفه عنه وتناول هاتفه وهو يقول بصرامه..

=هاتلي جركنين بنزين وتعلالى عند شقة الضيوف الي في الجنينه..
ثم نهض وهو يركل اشيائها باحتقار وكراهيه ثم غادر للخارج ليجد احد الحرس يقف بانتظاره ومعه جراكن البنزين..

فأخذها منه ودخل بتصميم وقسـ,ـوه للداخل ورمى البنزين على كل الغرف ثم خرج واشعل عود ثقاب ورماه من النافذه لتشتعل النيران في الغرفه ومنها الى باقي الغرف

وهو يقف بدون ان يتحدث يشاهد بألم وغضب تصاعد ألسنة النيران واحتراق المنزل بزكرياته معها وهو يقرر ان يمحيها من حياته نهائيآ..
في حين اقتربت عمته منه وهي تصرخ بخوف..

=ابعد يا بيجاد انت واقف كده ليه وشمس فين..

ثم تابعت برعب وهي تشاهد تصاعد ألسنة النيـ,ـران

=حد ينادي المطافي الشقه بتولع..

ثم حاولت الاتصال بالمطافئ ولكنه منعها وهو يقول بصـ,ـرامه..

=سيبيه.. انا الي حارقه ومش عاوز اشوفله اي اثر بعد كده..

نبيله وتوجس..
=ايه..

ثم تابعت بصرخة رعب..
=شمس فين يا بيجاد..

بيجاد بغضب..
=اخر مره اسمعك بتجيبي سيرتها.. شمس انتهت من حياتنا واسمها بقى محرم هنا

ليتابع بغضب حارق..
=فهماني يا عمتي.. لو عاوزه تخسريني انطقي اسمها تاني

نبيله بذهول..
=ليه ايه الي حصل لكل ده..

بيجاد بقسوه..
= عاوزه تعرفي ايه الي حصل.. ظبطها وهي بتخوني

نبيله بذهول..
=مستحيل.. مستحيل شمس تعمل كده.. دي بتمـ,ـوت في التراب الي انت بتمشي عليه

بيجاد بألم..
=انا كنت فاكر زيك كده وده يعرفنا اد ايه هي ممثله كبيره قدرت تضحك علينا كلنا..

سالت دموع نبيله وهي تقول بصدمه..
= بس..

بيجاد بقسوه..
=مفيش بس.. الي قلت عليه هو الي هيحصل من النهارده
اسم شمس ده محرم هنا …

ثم تابع بتصميم مخيف..
= وده ميمنعش اني هلاقيها هي والكلب الي خانتني معاه وهاخد حقي منهم..

ثم التفت لمحمود الذي يقف بعيدآ..
= محمود..

محمود باحترام
= بيجاد باشا..

بيجاد بغضب
=من النهارده شغلتك الوحيده انك تقلبلي الدنيا عليهم وتلاقيهم.. مفهوم..

محمود بتوتر..
= مفهوم يا باشا..

ثم اشار له بالانصراف..
فغادر وهو يشعر بالتوتر خوفآ من اكتشاف بيجاد انه هو من قام بتهريبها
في حين حاول بيجاد المغادره هو الاخر وهو يستشعر تجدد الغضب والالم الدامي بداخله ليستوقفه صوت عمته المتردد..

= بيجاد..

إلتفت بيجاد اليها.. فقالت بتوتر ..

=شمس.. شمس احتمال كبير تكون حامل..

بيجاد بغضب وذهول..
=ايه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *