بيجاد ٣

نبيله بغضب وتوتر..
= الي سمعته.. وقبل ما مخك يوديك بعيد افتكر انك كنت اول واحد يلمسها وانها طول ماهي كانت معاك كنت حاطط عليها حراسه مشدده.. يعني استحاله يكون حد لمسها غيرك

ثم تابعت بثقه شديده..
=لو هي حامل زي ما انا بتوقع يبقى ده ابنك ومن صلبك..

ثم تركته وغادرت بغضب وهي يكاد يجن من شدة الغضب والالم..

بعد مرور سبعة اشهر..

استلقت شمس التي تظهر عليها اثار الحمل المتقدم على احد الاسره المتهالكه.. في احد المستشفيات الحكوميه وهي تتألم بشده..
وتبكي من شدة الالم.. الذي يزداد مع مرور الوقت..
فدخلت احدى الطبيبات وبدئت في الكشف عليها ثم قالت بأسف..
=للاسف الجنين وضعه مقلوب في الرحم والحبل السري ملفوف على رقبته.. يعني لازم تدخلي عمليات دلوقتي حالا..

شمس وهي تبكي بألم وبرعب..
=يعني ايه.. يعني ممكن يجراله حاجه..

الطبيبه بعمليه..
= احنا هنعمل كل الي في ادينا عشان تقومي بالسلامه انتي وابنك..

ثم تابعت بدهشه..
=هو مفيش حد معاكي والا ايه.. فين جوزك والا اهلك..

ابتلعت عبير كلماتها الغاضبه بخوف بينما هو بتركها ويتوجه الى غرفة شمس يقف امامها وهو يغلق عينيه بتوتر ثم يدخل الى الغرفه ويغلق بابها من خلفه..

فهمست بغضب..
=بكره لما تعرف الحقيقه تندم على كل الي عملته فيها..

في حين دخل بيجاد الى غرفة شمس الغارقه في غيبوبتها..
فإتجه اليها وهو مازال يحمل طفله بين زراعيه.. وجلس بجوارها وهو يتشرب ملامحها بنهم بداخله .. يروي عطشه اليها كتائه بوسط الصحراء وجد نهر فإغترف منه وارتوى حتى الثماله..
ثم مرر اصابعه برقه على ملامح وجهها وهو يقول بغضب وغيره تكوي اوردته..

= ليه يا شمس.. عملتي كده فيا ليه.. مستحيل الي سبتيني علشانه يكون بيحبك او بيعشقك قدي.
.
ثم تابع بوجع غاضب..
= ولو عملتي كده علشان انتي الي بتحبيه.. ليه مقولتيش ليا وانا كنت هسيبك.. حتى لو روحي فيكي كنت هسيبك ..

والتمعت عينيه بدموع محبوسه سالت بالرغم عنه..
= ليه تخونيني وتطعنيني في ضهري.. دا انتي لو كنتي طلبتي عمري كنت ادتهولك وانا راضي..

ثم تابع وهو يغلق عينيه بغضب مكتوم..
= انا لازم اخلص منك ومن حبك الي دخل حياتي زي اللعنه.. لعنه دمرت حياتي ولازم اخلص منها ومنك مهما كلفني من تمن..

ثم نهض وهو ينوي اخذ طفله ومغادرة المكان.. الا انه توقف بتوتر وهو يستمع اليها تهذي بخوف..

=هيمـ,ـوتوه… لا.. لا.. ابعد با بيجاد..
بابا تعالى خدني.. انا تعبت.. تعبت وعاوزه امـ,ـوت..

ثم تابعت وهي تهز رأسها برعب ..
= بيجاد ابعدهم عني ..ابعدهم دول عاوزين ياخدوا ابني مني ..

ثم شهقت وهي تفتح عينيها برعب
لتصدم ببيجاد الذي وقف بتوتر أمامها..

فهمست بخوف..
= بيجاد..

ابتلع بيجاد ريقه وهو يقاوم مشاعره التي تحركت من جديد نحوها فقال ببرود يخفي به قوة مشاعره..

= ايوه بيجاد.. ايه كنتي فاكره انك هتفضلي مستخبيه مني علطول ..

حاولت شمس النهوض وهي تتلفت حولهابتوجس..
=فين.. فين ابني يا بيجاد..

ثم توقفت فجأه وهي تنظر
الى طفلها الذي في يده وقد سالت دموعها بغزاره على وجهها..

= ده.. ده ابني مش كده.. عشان خاطري خليني اشوفه..

بيجاد ببرود وقسوه شديده.. وقد نحى مشاعره جانبآ..

= ابنك.. ابنك مين.. انتي بتخرفي والا ايه ياشمس..الظاهر هروبك الكتير وانتي مستخبيه مني اثر على عقلك..
ثم تابع بتهكم..
= انتي محجوزه هنا في المستشفى عشان كنتي بتعملي عملية الزايده مش ولاده..

ثم تابع وهي تنظر اليه ودموعها تسيل برعب..
= انتي مخلفتيش وإلي على ايدي ده مش ابنك ولا ابني .. احنا مخلفناش .. وياريت تنسيه وتنسيني من النهارده انتي بره حياتنا والي ما بينا ورقه وسخه وهنقطعها ..

ثم اشتد صوته بغضب
=وساعتها تعيشي مع عشيقك الي خنتيني معاه.. والا تمـ,ـوتي والا حتى تروحي في داهيه ميهمنيش..

حاولت شمس النهوض من على الفراش بترنح وهي تصرخ فيه بخوف..

= انت هتعمل ايه فيه .. حرام عليك يا بيجاد.. حرام عليك دا ابنك.. والله ابنك بلاش تظلمه وتظلمني..

منعها بيجاد من النهوض وهو يقول ببرود قاصدآ جـ,ـرحها..
=انا ظالمتك.. هو انتي لسه شفتي ظلم
انا هوريكي الظلم الحقيقي بيبقى ازاي.. وهندمك على كل دقيقه خدعتيني فيها انتي مع الكلب الي خنتيني معاه..

ثم تابع بغضب حارق وهو قاصد ايلامها ..
= اخر كلام عندي لا انا ولا انتي خلفنا.. واهدي كده واعقلي وانسيه.. ولو عاوزه تعرفي انا هعمل فيه ايه فأنا لسه معرفش..

ثم ابتسم وهو يقبل طفله ويقول ببرود..
= يمكن احتفظ بيه.. او اوديه ملجأ.. او حتى اتخلص منه خالص هو وظروفه..

انتفضت شمس ونهضت عن الفراش وهي تصرخ برعب تهاجمه محاوله انتزع طفلها منه وهي تصرخ بجنون..

=سيب ابني حرام عليك.. سيبه بقولك .. لو عملت فيه حاجه هقت لك.. هقت لك يا بيجاد..

دفعها بيجاد بعيدا عنه باحتقار وتفادى هجومها بسهوله شديده وهو يقول بوجع غاضب..
=هت ليني ..ليه هو في حد بيمـ,ـوت حد مرتين..
ثم حاول المغادره ولكنها منعته وهي تتمسك بساقه تحاول تقبيلها وهي تبكي بانهيار..
= ابوس رجلك بلاش تئذيه.. مـ,ـوتني انا وبلاش تئذيه.. دا ابنك والله ابنك .. انا خلاص مش عاوزه اعيش.. مـ,ـوتني وسيبه..

توقف بيجاد وهو يغلق عينيه بألم وسحبها بعيدآ عن قدمه.. وهو ينوي طمئنتها انه لن يؤذيه..
ولكن فتح باب الغرفه فجأه وظهر على بابه تارا التي اقتحمت الغرفه بغضب يتبعها محمود الذي يحاول منعها..
فأسرعت شمس ناحيتها وهي تتمسك بقدمها وتقول بيأس وهي تبكي بانهيار..
= تارا… خليه يديني ابني وحياتك اغلى حاجه عندك خليه يديني ابني وبلاش يئذيه وانا هختفي من حياتكم خالص بس خليه يدهوني..

نفضت تارا قدمها باحتقار وهي تنظر لبيجاد وتحول اخذ طفل شمس منه..
=مش يلا بينا ياحبيبي اظن كفايه عليها اوي لحد كده..
إلتفت بيجاد لها بغضب بعد رؤيته معاملتها لشمس بحقاره فلم يرى شمس التي ارتمت بتعب على ساق محمود.. الذي حاول مساعدتها للنهوض.. ولكنها اسرعت بسحب سلاحه الناري وزحفت سريعا الى باب الغرفه وصوبت السلاح الناري اليهم وهي تقول ببكاء شديد..

=ادوني ابني وسيبوني امشي ومش عاوزه منكم حاجه..

ناول بيجاد طفله الى تارا التي اسرعت بحمله وهي تنظر لسلاح شمس المصوب اليهم بتوتر ..
واقترب منها بيجاد وهو يشير لمحمود بعدم التدخل وهو يقول بهدوء
= ابعدي السلاح ياشمس وسيبيه من ايدك.. بلاش تتقلي حسابك معايا اكتر من كده..

ارتعش السلاح في يد شمس وهي توجهه اليهم وهي تبكي خوف..

= اديني ابني وسيبني امشي و هنختفي من حياتك خالص.. بس اديني ابني وبلاش تئذيه..

اقترب بيجاد منها وهو يقول بهدوء..
= هاتي السلاح ياشمس..
واعقلي بلاش تخليني اتجنن عليكي..

شمس وهي تصوب الس لاح بارت جاف..
=هات ابني الاول واحلف انك مش هتئذيه.. وانا هسيب ال سل اح

تارا بغضب لمحمود وقد ارتفع صراخ الطفل بهستيريه ..

= انت واقف تتفرج عليها وهي عاوزه تمـ,ـوتنا.. اتحرك اعمل حاجه..

ثم تناولت بتهور زجاجة محلول ممتلئه وقذفت بها يد شمس فجأه..
فإنطلقت رصاصه من السلاح الذي تحمله فأصابته في الحال..
صرخت شمس وهي تبكي بجنون واحتضنت بيجاد الغارق في دمائه وهي تقول بانهيار…
=لاء.. انا مكنش قصدي والله مكان قصدي.. قوم.. قوم يا حبيبي وانا هحكيلك على كل حاجه بس قوم وبلاش تسيبني..

ثم تمسكت به وهي تبكي بانهيار حتى فقدت الوعي وهي تحتضنه..
ومحمود يحاول ابعادها عن بيجاد الغارق في دمائه وهي تبكي بانهيار وصرخات تا را تتعالى بجنون في المكان ..

وهي تقول بغضب..
ليتجمع الاطباء حول بيجاد في محاوله يائسه لإنقاذه .. ..

بعد مرور اسبوع..

جلست قسمت وتارا في غرفة مكتب زوجها وهي تقول بقسوه..
=انت مش كنت قلت انك هتخلصنا من البت دي ايه الي مسكتك لحد دلوقتي..

حامد بهدوء..
= مين قال اني ساكت.. كلها يومين بالكتير وهتسمعي اخبار هتفرحك

نهضت قسمت وقالت بغضب..
= يعني هتعمل ايه.. بيجاد كلها يومين تلاته وهيفوق ومنعرفش رد فعله على حبسها بتهمة ق تله هيكون ايه..

حامد بثقه..
= يعني هيعمل ايه.. التهمه لابساها وتارا هتروح بكره تقول شهادتها
يعني اقل حاجه عشرين سنه سجن..

تارا بغضب..
=خلصني منها يا بابي ..خلصني منها انا خلاص مبقتش طايقه اسمع اسمها.. انت مش عارف هو بيحبها قد ايه.. وبمجرد مابيسمع اسمها والا يشوفها بينسى كل الي، عملته فيه
ثم تابعت بغضب..
=انا متأكده ان لو كل ده محصلش كان زمانه مرجعها معاه على القصر بحجة انها ترعى ابنه.. خلصوني منها انا مش هعيش تحت تهديد انه ممكن يسبني ويرجع لها في اي وقت..
نهضت قسمت وفتحت هاتفها وهي تقول بغضب..
=انا همحيها من حياته خالص هخليها متنفعش ترجعله حتى لو طلعت برائه او ابوكي فشل زي كل مره فإنه يخلصنا منها

ثم اشارت لهم بالصمت وهي تقول في الهاتف برقه..
= إذيك يا سامي بيه.. ايه محدش سمع صوتك من زمان ليه.. والا البرامج والصحافه خلاص خدتك مننا

ثم تابعت وهي تغمز بعينها لابنتها
=ده بس من زوقك.. انا اتصلت عشان الغي الحفله الي كنت عزماكوا عليها ..

ثم ابتسمت بمكر..
=طبعآ مقدرش اعمل حفله وبيجاد بيه الكيلاني في المستشفى بين الحيا والمـ,ـوت.. وانت عارف طبعآ اننا قريب هنبقى نسايب..

ثم تابعت بخبث ماكر..
= مش عارفه اقولك ايه الي حصل مصيبه كبيره بس توعدني انك متقولش لحد…انت عارف طبعا ان بيجاد شاب وله مغامرات زي اي شاب في سنه.. ومن سنه كده اتعرف على بت شمال واتجوزها عرفي وللاسف البت دي حملت وكانت عاوزه تلزقله العيل الي خلفته..
ثم تابعت بخبث..
= طبعآ هو مرضاش وراح لها المستشفى عشان يتفاهم معاها ويرميلها قرشين بس للاسف المـ,ـجرمه كانت عاوزه اكتر ولما رفض ضـ,ـربته بالنـ,ـار واهي مقبوض عليها دلوقتي وهتاخد جزائها..

ثم تابعت وهي تضحك بانتصار..
= طبعآ انا واثقه فيك والا مكنتش حكيتلك على حاجه..

ثم تابعت برقه..
= مع السلامه يا روحي وان شاء الله نبقى نعوضها بحفله تانيه في اقرب وقت..

ثم اغلقت الهاتف و هي تقول بكـ,ـراهيه..
= ودلوقتي ها تبقى فضيحتها على كل لسان .. احتضنت تارا والدتها بسعاده

بينما قال حامد بضيق..
= قلتلكم انا موصي عليها الي هيخلص عليها في الحبس وقبل بيجاد مايفوق هيكون خبرها عندكم ..

قسمت بسخريه
= لما نشوف..
في اليوم التالي..
رمى محمود هاتفه الجوال بعد ان قرء عليه عنوان صادم..
(فضيحة شمس فتاة الليل التي حاولت ابتزاز و نسب طفل الى رجل الاعمال المشهور بيجاد الكيلاني.. ومحاولة ق تله بعد ان رفض محاولة ابتزازه)

محمود بغضب..
= مين الكلب الي سرب الاخبار دي للصحافه..

ثم تابع وهو يتناول هاتفه مغادرآ ويقول بغضب..
= بس انا مش هسكت ولازم اتصرف بسرعه ..

في المساء…

جلست شمس في محبسها وهي تبكي تريد معرفة اي اخبار عن بيجاد..
قلبها يؤلمها بشده كلما تخيلته وهو ملقي على قدمها غائب عن الوعي ومدرج في دمائه..
ثم اغلقت عينيها بألم وسالت دموعها وهي تتذكر طفلها الذي لا تعلم مصيره هو الاخر.. هل رموه في ميتم كما هددها بيجاد من قبل ..
لتغلق عينيها وهي تقول بألم..
= يارب نجيه ونجي ابني وحنن قلبه عليه .. انا خلاص مبقتش عاوزه من الدنيا حاجه..امـ,ـوت او اعيش مبقتش فارقه..

ثم اغلقت عينيها وهي تغرق في نوبه من البكاء الشديد.. ولم تنتبه للسيدتين التي تظهر على وجهوهم اثار الاجرام الشديد التي اشارتا لبعضهم البعض وإلتفتا من حولها وهما يخرجوا من فمهم موس حاد ..
فقالت احدهم وهي تلكزها في جانبها بقسوه..

= ماتتخري ياختي ايه واخده المكان كله لحسابك..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *