ارشد فؤادي ساره فتحي 2

غمغم مدين بسخط هاتفًا:

-ولازمتها أيه المرمطة دي مش دا النوتيلا بردوا
وبعدين مش جاى يطلبك رسمي ايه لازمته دا كله
وإيه يومين أو بكرة مافيش ميعاد محدد يعنى

هتفت سنا بحنق:

-وايش دخل النوتيلا فى المرمطة نوتيلا ويتمرمط
ونعرفه غلطه وكله بالأصول يا معلم مدين ركز كدا
معايا، ومفيش ميعاد إحنا محددناش بس دي تكهنات
منى وأنا عمرى ما اقول حاجة وتنزل الأرض

هز رأسه بيأس وهو يسمع لتلك الكارثة التى تتحدث
خبط على الحائط بجانبه هاتفًا:

-تصدقى بالله أنه صعبان عليا ونفسى أقوله أنفد بجلدك

ألتو ثغرها هاتفًا:

-لا إله إلا الله، سيدنا محمد رسول الله
ميصعبش عليك غالى يا حبيبى، عايز تقوله أنفد قوله
وآدينى قاعدة مونساكم هنا

-هو إحنا خلفنا ولا جبنا غير سنا العاقلة الهادية بتاعت
البيت

-شوف إزاى

أنهت جملتها وهو كان ينظر خلفها على باب الغرفة الذى
فُتح وخرجت هى منه مسرعة للأعلى، أغمض عيناه
يائسًا وحُزن قد تملك من قلبه ثانية

لحظات وكان إحدى العمال ينادى عليه فنظر له من
الشرفة فأجابة العامل:

-يا أسطى مدين فى واحد تحت مستنيك بيقول اسمه
ياسين

ولج ينظر لها فاأبتسمت بفخر همس:

-هنزل وهطلع تدينى الطريقة

-فى الأسفل

يشعر ياسين بالخنقة تج\ثم على صدره بلا شئ أكبر، شئ بعثره
فؤاده، يشعر بالمرارة فى حلقه؛ فتلك المرارة المصاحبة
دائمًا للحب لا نتقبلها ولا نتخطاها ما أن هبط مدين
وقف ياسين يصافحه فرفع مدين حاجبيه يسأله
عن هويته هاتفًا:

-أنا فاكر إنى شفتك قبل كدة

انهت جملتها تزامنًا مع ولوج سنا فأبتسمت هاتفة:

-طب كويس سنا أهى هتلحقنا للعشا

همست سنا بإحراج:

-انتوا مستنيني معلش بقى كلوا أنتوا أنا أتعشيت مع
مدين تحت جبت الأكل وهجمت عليه قولت بما إنه
مش فاضى يطلع ياكل معايا

فى تلك اللحظة أحست بحريق ينشب بداخلها، حرارة الكون عالقة فى قلبها، دقاته اصبحت كالمطرقة
لا تعلم أن غيرتها حولت لونها للأحمر، وسرت رعشة
فى أطرافها وقلبها، مسحت دمعتها بكبرياء ثم نهضت
واقفة

-أنا ماليش نفس أنا هاطلع

نظرت نحوها حم\اتها ثم هتفت بحزم:

محدش طالع ولا نازل ناولينى التليفون دا أما أكلم مدين
أشوف مش هنعرف نتلم فى أكلة مع بعض

******

ولج مدين بخطوات مثقلة وقلب ملكوم وعقل مشتعل بجنون الغضب، يشعر بالحيرة بين الحب والثأر لكرامته
قلبه الأحمق لازال يدفعه للبحث عنها حتى وقعت عيناه عليهارجفة هزت حواسه، زلزال هز قلبه لا يعلم إن كان قلبه يدق أم يضر\ب رأسه فى قفصه الصدري، مازال قلبه
الخائن يحن إليها، احبها اراد أن يكون معاها لكنها لم تريده يومًا، ق\بض على كفه وهو يبعد نظره عنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *