طبقات فرقتنا ولكن ندى حسن

أجابت دينا وهي ترفع الحقيبة من على الأرضية وتقدمها لها
رايحه أقعد مع صحابي شويه بس قولت اجيبه عندك علشان هيفضل يزن معايا ومش هعرف أقعد منه ودي الشنطة فيها كل غيراته واللبن بتاعه وإزاي هتعمليه
اللبن بتاعه.. دا لسه يدوب شهر مش المفروض يتربى على لبن الأم
اردفت دينا بهدوء مجيبه إياها
الدكتور اللي مطلعه ليه علشان مش بيشبع مني
اومأت لها الآخرى ثم هتفت متسائلة
طب عمر عارف
أجابت دينا وهي ذاهبة إلى المصعد الكهربائي لتهبط به
هكلمه في العربية واقوله
لم تستطيع الأخرى أن تتحدث معها مرة ثانية لأنها كانت بالفعل داخل المصعد وتركتها وذهبت
تنهدت ياسمين بهدوء ثم نظرت للطفل بيدها وهي تبتسم بهدوء بينما هو ينظر لها عاقدا حاجبيه فقالت وهي تمسح بحنان على وجنته
عارف يا واد يا غيث … لا لا أنا هقولك غيثو عارف بقى ده هيبقى أحلى يوم في حياتي
ثم حملت الحقيبة بيد واليد الأخرى تحمل الرضيع
بسعادة وحب فياض لا متناهي تخرجه له لطالما حرمت من إعطائه لأحد.
ممكن أقعد معاكي شويه
كانت تجلس في مقهى راقي بعض الشيء واضعة قدم فوق الأخرى أمامها على الطاولة حاسوب مفتوح ويبدو أنها تعمل عليه وفنجان قهوة على الناحية الأخرى ترتشف منه لتستمع إلى هذا الصوت يطلب منها الجلوس وقد عملت على
الفور من صاحبه أيعقل أن تنساه أيعقل أن تغفل عن صاحب هذا الصوت الذي جعلها تعيش أتعس الليالي بسببه وبسبب الخذلان الذي تعرضت له على يده
توترت كثيرا فهي منذ عام تقريبا لم تراه إلا على مواقع التواصل كما تفعل شقيقتها كم اشتاقت له وكم اشتاقت إلى رؤية ملامحه بوقت غضــ . ــبه وابتسامته كم اشتاقت لتغزله بها ولكن قد حضرت كرامتها الآن تحاول مداراة عش*قها له واشتياقها الذي يزداد يوما بعد يوم ف جرحه لها لم يكن بالهين أبدا
رفعت نظرها له لتراه ينظر إليها ب اشتياق شديد يظهر على ملامحه ربما أكثر من اشتياقها له حاولت رسم البرود على ملامحها وأجابته قائلة
نعم.. عايز مين..
ابتسم بسخ*رية على كلم*اتها ثم سحب المقعد وجلس أمامها يهتف بحب شديد واشتياق أشد قټله لليالي
وحشتيني … وحشتيني أوي
نظرت إلى عينيه لثواني وهي تستشعر الكلم*ات التي خرجت من بين شفتيه بمشاعر فياضة لتعود مرة أخرى قائلة بجدية شديدة لم تعرف من أين حصلت عليها
أستاذ أكنان لو سمحت إحنا كنا كويسين وأنت بعيد وأنا بعيدة اتمنى أنك ترجع ما كان ما كنت
نظر إليها بضيق من برودها الشديد ثم هتف بحدة قائلا
بقولك إنك وحشتيني أنت ايه يا شيخه ما كفايه بعاد بقى.
وقفت على قدميها وأخرجت من جيبها بعض النقود ووضعتهم على الطاولة أمامها محاولة تجنب نقاش لن يأتي إلا بعواقب وخيمة وضعت الحاسوب بعد أغلاقه في حقيبته وهمت للذهاب ولكنه وقف على قدميه قابضا على معصم يدها يهتف بحدة وعصبية
أنت مابتحسيش.
نفضت يدها منه ثم صاحت فيه بحدة وعصبية وأخرجت كل ما كنته في قلبها منذ ذلك اليوم المشؤوم مما جعل كل رواد المقهى ينظرون إليهم باهتمام شديد
مين فينا اللي مابيحسش.. ولا تكونش كدبت الكدبه وصدقتها مين فينا اللي منغير قلب.. أنا اللي حاولت اعټدي عليك وقولت معلش كنت بخۏفك.. ولا أنا اللي خليتك تقع في حبي وتعش*قني وفي الآخر تسبني.. ولا أنا اللي اتهمتك بالخېانة وضــ . ـربتك مين. ما ترد ولا يكونش أنا اللي أخدتك بيتنا لأمي تمسح بيك بلاط البيت أنت وأهلك مين فينا اللي مكنش قد كلمته سكت ليه.. أتكلم
نظر إليها بحزن وقد لانت تعابير وجهه وهو يعلم أنها محقه لم يخطئ أحد غيره هو هو الذي تخلى عنها ليتركها تعاني وحدها تحدث بلين وتوسل ربما تغفر له
أنا عملت اللي طلبتيه مني شغلت كل شباب المنطقة عندك وعملت مشاريع للناس الكبيرة كل ده علشانك
استوقفته قائلة وهي تضغط على حروف كلم*اتها ببرود ومازال الأشخاص يتابعون جدالهم
دا كان علشان اخد حقي منك لما اتهمتني بالخېانة منا بردو
كان لازم استفاد زي والدتك ما قالت وبعدين أنت راجع ليه بعد سنة ما خلاص كل شيء انتهى
صړخ قائلا بحدة وهو يغلي من الڠضب لبرودها ألم تشتاق له كما يفعل.
لا منتهاش يا منة سنة ايه دي اللي بتكلمي فيها السنة دي مفيش حاجه حصلت ليك إلا لما عرفتها من يوم تخرجك لحد النهاردة يا منة وإن كان في شيء انتهى هرجعه تاني أنا لسه عايزك
كنت بتراقبني
نظر إليها بذهول ثم هتف مجيبا إياها
هو ده اللي هامك.. بس لا ياستي أنا كنت عايز أعرف تفاصيلك … منة تتجوزيني أرجوك وافقي
ابتسمت بسخ*رية مريرة ورفعت يدها الاثنين للأعلى تصقف بهم وهي تقول بمرارة وقد ظهرت خيبة الأمل على وجهها
هي عليتكم كلها كده مفيهاش رجالة.. بتعرض عليا زي أخوك ما عرض على سما يتجوزها لكن من غير علم الست الوالدة نبع الحنان والرقة صح بس لا يا معلم لا أنا ولا أختي كده لو حد من عيلتكم نقول ماشي لكن ولاد عمك محمود المحاسب متربين
ثم أخذت حقيبة الحاسوب وخرجت سريعا من المقهى دون أن تنظر خلفها وهي تتأكل من الداخل بسبب تلك النيران الذي سببها لها في ذلك الحديث المرهق بينما تتذكر وقفته أمامها وشعره الأسود اللامع وعيونه قاتمة السواد وجاذبيته الطاغية وكم كان اشتياقها له ېحــر . ــق روحها لتوبخ نفسها سريعا فهي تغلق كل الأبواب أمامه فلا تحلم به الآن
بينما الآخر جلس مكانه مرة أخرى واضعا رأسه بين يديه وهو عازم أمره من الأساس أن ينهي هذه المهزلة ولكن ظنها أنه سيتزوجها من دون علم والديه اخرب الأرض وهو عليها فقد كان سيتزوجها بحفل زفاف يتحدث عنه العالم ويعلم به الجميع نظر إليه من حوله منهم من نظر إليه بشفقة ومنهم من پغضــ . ــبة بعد حديث الفتاة المچروحة لتركه لها وليس هناك
أحد يعلم بچروحه هو
من قال أن الحب يصنع المعجزات إنه لا يصنع غير الاوجاع يصنع صرخات لا تخرج إلا في الليل بصمت لتكن نغم*ات تتراقص عليها كلم*ات الحب الزائفة لتكن ألحان تغرد وتغرد معها آهات قلب بات مېت من أثر معجزات الحب الذي يتحدثون عنها.
عاد من عمله إلى منزل زوجته الثانية ولكنه لم يجدها به فذهب إلى بيته الآخر والذي عندما دلف
.
إليه استمع إلى ضحكات زوجته العالية والمليئة بالسعادة والمرح دلف إلى الداخل ليجد طفله بين يديها وهي تضحك إليه وكأنه يفهم ما تفعله له ظل ينظر إليها من بعيد وهو يتأمل فرحتها بذلك الرضيع ويصعب عليه حالها كثيرا ولكن ما باليد حيلة لا يستطيع أن يفعل لها شيئا
دلف إلى الداخل وهتف متسائلا
هو غيث ايه جابه هنا دينا هنا أصل روحت البيت ملقتهاش وكلمتها كتير مش بترد عليا
رفعت نظرها إليه تستمع إلى حديثه ثم هتفت بعد أن وقفت على قدميها
هي كانت هنا جابت غيث وقالت أنها هتخرج مع أصحابها وقالت هتكلمك تقولك
سألها مضيقا عينيه باستفهام
الكلام ده امتى
من ساعتين تقريبا … ممكن تمسك غيث ثواني أشوف الأكل اللي على الڼار
أخذه من بين يديها وهو ينظر إليه تارة وإليها تارة أخرى ليرى فرحتها به ظل يقف شاردا بها إلى أن أتت مرة أخرى وف*اق على حديثها
يا خبر دا عامل حمام هاته أغيرله علشان يكون مرتاح
ابتسم لها بهدوء ثم خرجت الكلم*ات من شفتيه بعفوية وهو يعطيها الطفل
أنت جميلة أوي … أنت إزاي كده
ابتسمت هي الأخرى بحب بالغ له وأجابته قائلة وهي تبتعد ب الرضيع
علشان أنت كده.
أنت بتتكلمي جد يا ماما يعني أنت خلاص وافقتي
صاح أكنان بتلك الكلم*ات مندهش من الحديث الذي استمعه من والدته حيث أنها وافقت على زواجه هو وشقيقه مصطفى من سما و منة وذلك بعد أن فكرت كثيرا في حديث عمر والذي أتضح لها أنه صحيح مئة بالمئة لذلك هي لا تريد خسارة أولادها كليا لذا حاولت أن تصلح أخطاء كثيرة فعلتها
وقف مصطفى على قدميه ثم هتف قائلا ببرود وسـ . خرية
أنا مش مصدقك ومعنديش ثقة فيك بصراحة أخاف اصدقك زي الاهبل تعملي مني عيل للمرة التانية بس بقى هيبقى قدام الكل المرة دي
نظرت له بدهشة ثم هتفت سائلة إياه
للدرجة دي يا مصطفى مش مأمنلي
صړخ بها قائلا بحدة وعصبية يفرغ الحديث الذي لم يستطيع مواجهتها به
اثق فيك إزاي أنت مش قولتي قبل كده هاتهم هنا عملتي ايه لما جبناهم غير
شتيمة وإهانة اتوجهت ليا وليه قبلهم وأنت شوفتي سما قالت ايه قالتلك بالخرف أن صاحب الكشك أحسن من واحد طلع مش راجل واللي هو أنا وده كله كان بسببك وبسبب الطبقات والمكانة والقرف اللي مش هناخد منه حاجه
نظر إليه أكنان وأخفض رأسه فحديث شقيقه صحيح ربما أمن لها خذلتهم مرة أخرى لتكن النهاية بعد النهاية ولكنها وقفت تنظر إليهم بأسى لأنها اوصلتهم إلى هذه المرحلة وهتفت بخفوت
والله العظيم نيتي خير يا ولاد وأنا موافقة والله وخليت أبوكم كمان يوافق والله وغلاوتكم عندي المرة دي بجد
وظلت إلى بعض الوقت تحاول إقناعهم بحديثها الذي اقنعتهم به قبل ذلك.
كان يضع الهاتف على أذنه وهو يبتسم بسعادة بالغة ثم هتف بسرور
تنور يا أشرف بيه أنت والعيلة كلها … مع السلامة .. تحصلنا البركة مع السلامة
سألته زوجته كريمة باستغراب قائلة
هو في ايه وشك بينور كده وبعدين مين ده اللي جاي
ابتسم ثم صاح قائلا بسعادة غامرة
أشرف بيه اللي أنا شغال عنده كان بيكلمني بيقولي هيجي بكرة الساعة سبعة هو والعيلة يشربوا عندنا الشاي
قالت بدهشة وذهول غير مصدقة حديثه الذي فسرته على حسب عاداتهم
ده بجد بس ده ولا يعرفنا حتى جاي ليه..
غمز إليها بخـ . بث قائلا
وهو هيجيب عياله ليه ويقول هشرب عندكم شاي إلا إذا كان بقى..
قالت مبتسمة بفرحة كبيرة
أما ده لو حصل ياختااي هوزع شربات للمنطقة كلها
بينما الشقيقتان استمعوا إلى حديثهم الغير مفهوم بالنسبة إليهم ألم تكون والدتهم رافضة كيف سيأتون الآن ولماذا وبعد عام كامل لما الآن لما.. ولكن سما تذكرت بأن أكنان قابل منة ومصر على تكملة العلاقة معها لتعلم أنه هو الآتي لخطبة شقيقتها بينما هم الاثنين لا يعلمون لو كان الأمر كذلك هل يوافقون أم لا
دلف من الشرفة يزفر بضيق فقد تأخر الوقت وهي لم تعود ولا تجيب على مكالم*اته فهتف بضيق وتوعد قائلا وهو يحاول مرة أخرى
ماشي يا دينا بس أما ترجعي
قالت ياسمين بهدوء وهي تخرج من الغرفة بعدما نام الرضيع
ممكن يكون الوقت س*رقها مع صحابها
أنا هدخل ألبس وأنزل أشوفها فين دي اتأخرت أوي وكمان المشكلة مش بترد
طيب ماشي بس خلي تلفونك معاك علشان لو جت
لم يستطع إجابتها بسبب رنين هاتفه الذي تعالى ليجيب عليه ويأتيه الرد من على الناحية الأخرى ثم فجأة صړخ پعنــ . ــف قائلا وهو غير مصدق لما استمع
ايه.. أنت بتقول ايه…
طبقات فرقتنا ولكن .
الخاتمة
ندا حسن
أترك لك زمام الأمور من هنا إلى هنا
أنا ملك لك أنا أهواك ثم أعش*قك
نزل الخبر عليه كالصاعقة وكأنه أصبح بلا عقل بلا تفكير بلا قلب ينبض بلا أطراف يتحرك بها لا يعلم إن كان الخبر حقيقي أم لا ولكن كان هناك شيء يقول له أنه حقيقي فهي تأخرت كثيرا هو لا يحبها حب رجل لزوجته وحبيبته بل حب المعاشرة الزوجية الذي جمعته معها ولكونها أم طفله خرج من تفكيره العقيم على يد زوجته وهي تحاول أن تفهم ما الذي يحدث ليسرع في ارتداء ملابسه ثم خرج سريعا وهو يقص عليها ما أتاه في الهاتف على عجلة من أمره
بينما هي جلست بعد رحيله بحزن يظهر على ملامحها من هذا الخبر المؤلم جلست بجانب الرضيع تنظر إليه بشفقه ففقدان أحد أبويك من أصعب الأشياء الذي من الممكن أن تمر بها وهو فقط رضيع لا يدري شيء
تأكد من حقيقة الخبر عندما رأى ج*ثمانها وسيارتها المحطمة والتي لم يكن هناك أحد سواها في ذلك الحاډث المريع تأثر كثيرا من هذا الحدث ورؤية ج*ثمانها هكذا به كدم*ات وچروح جعلت عينيه ټنزف دموع بلا توقف إلى أن فاق مما يفعله وحاول تمالك أعص*ابه ليقف مخرجا هاتفه من جيبه حتى يحـ .ــادث أهلها والذين كانوا حزنهم لا يضاهي شيء وبالأخص والدتها التي فاقت من غيبوبة الطبقات الاجتماعية مؤخرا بعد أن خسړت أحد أبنائها إلى الأبد غيم الحزن على الجميع بسبب ۏفاتها والتي أتت بسبب قيادة سيارتها بسرعة متهورة لتندب والدتها حظ ابنتها العثر دائما وهي تنوح في المنزل بين جمع من النساء يتوافدون للعزاء.
دلفت لتراه جالس على مكتبه بهيبته الرجولة الطاغية بلحيته النابته بجمال وجهه النحيف كم اشتاقت إلى حديثه معها وكم اشتاقت إلى تواجده بيومها لا تنكر أنها ذابت فيه عش*قا وإلى الآن وهي تعش*قه وترى عش*قه وندمه على فراقها
وقف على قدميه فور أن رأها تدلف إليه المكتب غير مصدق عينيه بأنها هنا ولكنها حقا كانت معه نظر إليها ب اشتياق كبير يخرج من رمادية عينيه وجميع ملامحه أخر مرة رأها بها لم تكن منذ زمن بعيد ولكن النظر إليها عن قرب شيء أخر أما ذلك فكان تخفي ورؤية من بعيد ينظر لها الآن وبعقله يقول أن رؤية بنيتها كحياة أخرى بالنسبة له لقد نسى حزنه على شقيقته وما حدث بعائلته بمجرد رؤيتها
أخرجته من تحديقه بها قائلة ببعض من الخجل التي تريد إخفائه عنه لتتحدث بهدوء ونبرة تلائم الموقف
البقاء لله يا مصطفى بيه
رسم على ملامح وجهه الهدوء وأشار لها أن تجلس على الأريكة ليجلس مقابلها قائلا بهدوء كما كانت عادته
ونعم بالله
نظر إليها وحاول التحدث مرارا وهو يجمع الكلم*ات في رأسه وعندما كان يود الحديث وقفت قائلة بجدية حتى لا ينفتح باب النقاش بينهم
أنا كنت جايه أعمل الواجب بس حضرتك والموضوع مش متحمل كلام
ثم خطت خطوات بسيطة إلى الباب تاركه إياه ينظر في أثرها وقفت أمام الباب فجأة واستدارت له سائلة إياه بعد أن تذكرت شيء
والدك كلم والدي وقاله أنه جاي عندنا ليه
ابتسم بسخ*رية ثم هتف قائلا وملامح الحزن ترتسم على وجهه
المفروض إننا كنا جاين نخطب لكن دي سخ*رية القدر مننا … أختي ماټت
نظرت له بحزن ولم تستطيع أن تجيب على كلم*اته فصاح مرة أخرى قائلا بلين وتوسل انتوا استنيتوا سنة اتمنى تستنوا شويه كمان لحد ما الظروف دي تعدي والمرة دي كلام جد يا سما … أنا عارف أن كان في عريس متقدملك من يومين ولسه مردتيش لو رفضتي هعرف أن دي دعوة بتقولي أنك لسه عايزاني زي ما أنا عايزك
ابتلعت ريقها بهدوء فهي من الأساس رفضت تلك الزيجة
بالأمس ولكن لتتركه هكذا من دون أخباره صاحت بهدوء وهي تذهب
عن اذنك
ثم تركته وذهبت تركته يفكر هل ستوافق وتنتظر أكثر من ذلك أما أنها لا تقبله الآن بعد كل ما حدث.
حاډثها أكثر من مرة بعد أن أرسلت له تقوم بواجب العزاء ولكن من بعيد حتى لا يعتقد أن هناك مجال للقرب مرة أخرى لم تكن تريد أن تجيب مكالم*اته أبدا ولكن إصراره جعلها تحـ .ــادثه وأيضا بعد أن علمت من شقيقتها أنهم كانوا سيأتون إلا أن مۏت شقيقتهم منعهم عن ذلك بسبب الحزن الذي غيم عليهم جميعا
مر أربعة أشهر وكل شيء على ما هو عليه لا تواصل بينهم ولا أي شيء آخر منذ أخر مرة لكل شخص رأى بها الآخر وإلى الآن ليس هناك أي جديد سوى الإنتظار
حيث أن مصطفى كان يدعي ربه دائما أن تنتظره بعد تنتظر آخر
مرة بحياتها وآخر فرصة بحياته عندما لم يجدها وافقت على تلك الزيجة والعريس المقدم لها علم على الفور أنها تريده إلى الآن ولكن هل نيتها صافية من ناحية هل كل ما فعلته أمه بهم لم تعد تتزكره كان يتساءل بحيرة ولكن ليس هناك إجابة ولا يوجد شيء غير الانتظار
بينما شقيقة الذي وقع في عش*ق جريئة لا تستطيع الصمت عن حقها تعاقبه الآن نيران الشوق والحب الذي كنه في قلبه لها أنتظر عام وخمسة أشهر لكي يحاول تصليح ما أفسدته والدته وهل سيصلح من الأساس لا يدري ولكن هو يعلم أنه لن يتركها إلى أحد غيره مهما كلفه الأمر
وهناك الشقيقتان كل واحدة منهم هناك أسئلة عديدة متكررة في ذهنها عن سبب تأخيرهم أن كانوا يريدون الخير فمر أربعة أشهر على ۏفاة شقيقتهم هل كل ذلك ولم تعتدل ظروف منزلهم أم أنهم لم يريدون التكملة ولكن كل واحدة منهم تعلم
جيدا أن معشوقها لا يريد شيء سواها من نظرات عيونهم وأفعالهم وأقوالهم لينتظروا وهم عاقدين أمرهم على أن هذه أخر فرصة لإحياء هذا الحب الذي تفرقه طبقات ليس لها أي دور سوى التهلكة في نفس الإنسان ولكن ليس الجميع بالطبع.
دلفت عائلة المهدي إلى داخل ذلك المنزل البسيط والذي استقبلهم أهله بالترحاب والمودة والحب الشديد كل شخص من تلك العائلة يدور بداخل عقلة أمور تشغله يريد
—
الصفحة السابقة انت في الصفحة 13 من 13 صفحات الصفحة التالية
فورا التخلص منها حتى يرتاح إلى الأبد
جلست نبيلة والدة مصطفى على الكنبة القديمة مهلكة الاستخدام ببعض من البغض والاشمئزاز حيث أنها لم تتغير كليا فقط تغيرت من ناحية أولادها حيث أنها تريد راحتهم منذ ذلك اليوم الذي حدثها به عمر بصدق عن حقيقة مشاعرها وما تفعله وقد ازدادت رغبتها في راحتهم عندما فقدت ابنتها الصغرى والتي دائما كان حظها عثر لأنها لم تجد نصائح والدتها أو والدها لأنها لم تجد أحد جوارها من أفراض عائلتها
استشعرت كريمة والدة سما اشمئزاز نبيلة من منزلهم ونظراتها للحوائط والكنب والمفروشات ببغض لتنظر إليها وتهتف بتهكم قائلة وهي تلوي شفتيها
اشربوا العصير يا جم*اعة متقلقوش عملينه بميه معدنية
نظر إليها زوجها بلوم وعتاب فهو وقع على عائلة من أغنى أغنياء البلد لبناته قرة عينيه والذي دائما كان يريد لهم أفضل شيء والآن هو بين يديه ولا يريد أن يضيعه من يده بهذه السهولة
ابتسم أكنان بسخافة ورفع الكوب من أمامه على الطاولة ثم ارتشف منه وهتف قائلا
تسلم إيدك يا طنط جميل زي حضرتك
بينما علم مصطفى ووالده أن كريمة لم تقل ذلك إلا بسبب والدتهم ونظراتها لمكان معيشتهم .
جلسوا بعض الوقت يتحدثون في أمر طلبهم لبنات محمود والذي وافق سريعا قائلا بأنه لن يحصل على عائلة مثلهم ولا أزواج لبناته في أخلاقهم وذلك بعد أن أخذ رأي بناته وعلم بموافقتهم وتم الإتفاق على كل شيء حيث قال أشرف والد مصطفى و أكنان أن كل التجهيزات على أبنائه وأن هذا واجبهم ولكن هو في الأصل يدري بحال محمود ولم يريد الضغط عليه فجعل كل شيء على عائلته
طلب محمود من بناته أن تجلس كل واحده مع عريسها حتى ترى إن كانت تستطيع أن تكمل في هذا العلاقة أم أنها وافقت هكذا فقط لأن الزيجة لا يعيبها شيء وهو بالاصل لا يدري أن بناته على علاقة بهم
ممكن نبدأ صفحة جديدة.. كأننا لسه لأول مرة بنشوف بعض سما أنا حقيقي آسف على اللي عملته أمي لكن أقسم بالله أنا ما كنت أعرف أنها هتعمل كده وهي بنفسها وافقت أنها تقعد معاكي أنا قولت أنها خلاص وافقت لكن مكنتش أتوقع أنها تعمل كده أبدا سما أنا راجل وقد كلمتي والنهاردة بثبت ده بثبت إني كنت عايزك وهعوزك في كل وقت جاي عليا وعمري ما هسيبك أو أضحي بيك
قال تلك الكلم*ات بنبرة خافته وهو يحاول أن يمحي تلك الوصمة التي تركتها والدته لدى سما حاول الآن أن يثبت أنه برئ مما حدث وأنه إلى الآن يريدها حتى تسحب كلم*اتها اللازعة التي مازالت تتردد في أذنه منذ ذلك اليوم
نظرت إليه بحزن وهي تعلم لما يقول ذلك فقد جرحته بحديثها عنه في ذلك اليوم المشؤوم ولكن جرحها كان أعمق وكرامتها كانت مهانة لم تفكر فيما تقول فقط أرادت استيراد كرامتها
أنا آسفة أنا كمان مكنش قصدي أبدا إني أهين رجولتك لكن اليوم ده كان حقيقي صعب عليا أوي علشان كده رديت بالكلام ده وعلى فكرة أي حد مكاني كان هيعمل كده … أنا قولت أنك علقتني معاك وخلتني أحبك وبعدين سبتني بسهولة وكمان والدتك هانت أهلي وناسي وأنا عمري ما هقبل أن حد يهين أهلي
ابتسم لها بهدوء ورمادية عينيه تبعث الحب والشوق إلى بنيتها ألتقت كف يدها ثم رفعه إلى فمه بهدوء
يعني هنبدأ صفحة جديدة ونعيش الحب اللي اتحرمنا منه..
سحبت يدها منه بتوتر وضغطت على أص*ابعها بينما أحمرت وجنتيها ك حبة الطماطم قاتمة اللون واردفت بخجل يظهر جليا عليها
على فكرة لو مكنتش عايزه نبدأ فرصة جديدة مكنتش وافقت أنكم تيجوا هنا من الأساس
ابتسم لها ابتسامة صافية تظهر وسامة وجهه ومدى جمال رمادية عينيه الساحرة لتنظر إلى الأرضية بخجل شديد وهي تبتسم أيضا فقد تحقق حلمها الذي لطالما رأته بعيد يبعد عنها ب أصغر مسافة بين النجمة والأخرى
قال لها بخـ . بث وعش*ق وهو يرفع وجهها إليه حيث وضع أص*ابع يده أسفل ذقنها ليجعلها تنظر إليه
واحشني أوي كسوفك ده … بكره نمسحه باستيكه
أخفضت وجهها مرة أخرى بخجل أكبر من زي قبل بعد أن وصلت إليها معاني كلم*اته الخبيثة.
بردو يا منة دي مهما كان أمي مكنش ينفع تطاولي عليها كده
هتف قائلا بجدية وصرامة وهو يعاتبها على تطاولها مع والدته
أجابته بسخ*رية لازعة قائلة
لا أمك هي اللي تطاول عادي وتقول أننا بنلف عليكم عادي وهنس*رق فلوسكم عادي وأننا جرابيع عادي … تحب أقول قالت ايه كمان علينا
زفر بإحباط ثم هتف قائلا بضيق
يووه هو أنت هتفضلي طول عمرك عنيدة ولسانك طويل كده ولا ايه بالظبط
زفرت هي الأخرى بضيق شديد وقد فكرت بأنه ينزع ليلتهم والتي يجب أن تكون ليلة هادئة ومن المفترض أن يحاول تصليح ما فعلته والدته ليس معاتبتها تجمعت الدموع بعينيها ولكنها صاحت بعناد وعصبية
تذهب تاركه إياه يقف وحده ولكنه قبـ . ــض على يدها يعيدها إليه مرة أخرى حين استشعر نبرة الحزن الذي تغطيها العصبية ليهتف بهدوء وهو يقبـ . ــض على كلتا كفيها بحب
معلش أنا آسف مقصدش كل الحكاية إني ادايقت لما اتطاولتي عليها
بقاله أكتر من سنة يا أكنان ومكنش من الباب لطق … أصلا أنت وهي المفروض تعتذروا على اللي عملتوه
أردف قائلا وهو ينظر إلى تلك العيون العسلية ساحرة الجمال بعينيه قاتمة السواد
أنا آسف … ننسى اللي فات بقى
ونبدأ من جديد بحياة كلها عسل يا أم العيون العسلي
دفعته بيدها بعدما شعرت پاختناق أنفاسها ليبتعد هو الآخر يضع جبينه أعلى جبينها وهو يلهث بشدة من فرط المشاعر الذي بداخلة
بحبك
ابتسمت بهدوء وخجل وهي تنظر إلى الأرضية ثم أجابته قائلة
وأنا كمان.
مرت عليهم أيام يزدهر فيها حبهم لبعضهم البعض ويظهر ذلك من خلال أفعالهم أقوالهم كل شيء يظهر كم أن هناك عش*ق دفين … وشرعوا في تجهيزات بيتهم حيث أن مصطفى و أكنان قرروا أن يأخذ كل منهم شقة في مكان واحد يكون بعيدا نسبيا عن منزل العائلة وذلك بعد أن شاهدوا أن والدتهم لا تتقبل سما و منة كليا بل هناك أشياء تتصد*ر بها وتفعلها لمضايقتهم وقد قرروا ذلك منعا للمشاكل الذي من الممكن أن تحدث بينهم ويعودون إلى نقطة الصفر مجددا وقد وافقت والدتهم بعد محايلة ليست كثيرة لأنها تعلم أنها ستنغص عليهم حياتهم لأنها إلى الآن تبغض بنات محمود المحاسب
فرحت سما و منة بذلك كثيرا بسبب بعدهم عن حم*اتهم صاحبة الحديث الفظ بعد أن اختاروا منزل الزوجية لكل منهم والذين كانوا في نفس العمارة في المجمع السكني الراقي الذي يظهر عليه الأناقة والجمال شرعوا في فرشه على أزواقهم البسيطة غير المكلفة ليظهر منزل كل منهم جنة على الأرض فقد فرش بالحب والعطاء والبساطة التي جمعتهم معا.
أتى ذلك اليوم المنتظر من كل منهما اليوم الذي سيمتلك فيه حبيبته ورفيقة دربه أتى اليوم الذي حلم به كل منهما وها هو الآن يقف في منتصف ذلك الحلم يحققه
جلس مصطفى في ما تسمى الكوشة والذي كان يرتدي حلة سوداء اللون تظهر مدى وسامته وبتلك اللحية النامية التي تجعله وسيم إلى حد كبير للغاية وبجواره سما الخجولة التي تضغط على يدها لتخفف من توترها الشديد وكانت ترتدي فستان الزفاف الأبيض الذي طغت عليه البساطة في تصميمه الرقيق حيث أنه كان ذو فتحة صد*ر متوسطة الحجم على شكل رقم سبعة يضيق إلى بينما ينزلق باتساع شديد ووزعت عليه بعض الورود البيضاء أعلى صد*رة وأسفله مما جعلها تعطيه مظهرا ساحرا
وغاية في البساطة يليق إليها كثيرا ويجعلها كالأميرة
ألتقت مصطفى يدها يحاول التخفيف من حدة توترها بينما نظرت إليه باتمان وحب خالص
وفي الجانب الأخر كان يجلس شقيقه الأصغر أكنان يرتدي حلة سوداء اللون مماثلة لبدلة شقيقه الأكبر والذي أظهرت كم أن عينيه قاتمة السواد تناسبت الحلة مع لون عينيه بشدة وأظهرت جسده المنحوت بداخلها بعد أن خلع الجاكيت وبقى بالقميص الأبيض الذي أظهر عضلات صد*ره بدقة كانت زوجته التي عقد قرآنه عليها منذ قليل تجلس جواره هي الأخرى مماثلة تماما لشقيقتها في كل شيء بداية من مكياجها الهادئ البسيط الذي أظهر مدى جمالها الطبيعي وأبرز عسلية عينيها إلى حزائها ذو الكعب العالي
كان عمر يجلس على طاولة العائلة في هذه القاعة الكبيرة التي هي غاية في الجمال والرقة والذي ملئت بالكثير من رجال الأعمال وأصدقاء أكنان و مصطفى وكذلك سما و منة وعائلتهم السعيدة بهذه الزيجة التي لم يكونوا يحلمون بها لتجعل بناتهم في سعادة دائمة جلس يشاهد رقصاتهم على أنغام الموسيقى الهادئة بجوار زوجته التي تحمل بين يديها ذلك الطفل الرضيع الذي لم يتخطى السبعة أشهر منذ ۏفاة والدته وهي تعتبره طفلها الذي حرمت من رؤياه اعتبرته ولدها الصغير وعاملته على هذا الأساس فقد أغرقته بالحب والحنان الأموي الذي لطالما حلمت أن تعطيه لابنها وهو الذي قد عوضها عن نقصانها وجعل يومها ملئ به وبزوجها ذلك الرجل الحنون الذي يغضقها بالحب والحنان هو الآخر وكأنها ابنته وليست زوجته وقد رأى معاملتها لطفله الصغير بهذا الحنان والعطف وقد تناسى أنه ولد دينا زوجته الراحلة فهي جعلت الجميع يشعر أنها من وضعته وليست دينا
نظر إلى فستانها ذو اللون البنفسجي الطويل والذي يصل طوله إلى كاحليها بينما به فتحة صد*ر صغيرة للغاية وبأكمام واسعة بعض الشيء
ويحيط خصره حزام من اللون الذهبي مال على أذنها وهتف بهدوء مبتسما
م*اتيجي نرقص
نظرت إلى الصغير بيدها فأشار إلى جدته نبيلة التي تعش*قه لأنه يعوضها عن فقدان ابنتها والتي أيضا كانت تريد أن تأخذه لتقوم بتربيته ولكن عندما رأت معاملة ياسمين له تركته وهي تعلم أنه في أيدي أمينة
وقف على قدميه ثم أخذه منها وذهب به إلى جدته التي أستقبلته بحفاوة هي وزوجها ثم عاد مرة أخرى وأخذها ليذهب معها إلى ساحة الرقص ويتمايلون على صوت الموسيقى الرومانسية بين نظرات عا .ـشقة تدوب عش*قا
أقترب من أذنها وهو يستنشق عبيرها قائلا وهو مغمض العينين
بحبك يا كل ما ليا
أجابته الأخرى مبتسمة باتساع فقد عوضها الله بكل شيء بعد أن سلب منها شيء واحد فقط ليكن العوض أجمل بكثير مما سلب
وأنا بمۏت فيك.
يااه دا الواحد استنى اليوم ده كتير أوي … وكمان مكنتش مصدق أنه ممكن يجي
أردف مصطفى بهذه الكلم*ات بعد أن دلف هو وزوجته إلى داخل ذلك الجناح الفخم والأنيق في نفس الوقت بفندق يليق بمكانتهم كعائلة المهدي نظرت إليه بخجل شديد وتوزع بنيتها في جميع الإرجاء بتوتر وكيف لا فهي من الأساس تخجل من نفسها
تقدم منها
ثم أمسك كف يدها رافعا إياه إلى فمه يقبله بحنان وحب وهو ينظر إلى بنيتها
عايز أقولك إني بحبك أوي … حقيقي بحبك أوي أنت متعرفيش أنا اتعذبت إزاي وأنت بعيدة عني وأنا دلوقتي بعتذر ليك عن كل حاجه عملتها وزعلتك من يوم ما عرفتك لحد النهاردة بجد أنا آسف هنبدأ صفحة جديدة وننسى كل اللي فات
سحبت يدها من بين يديه ورفعتها إلى وجنته واضعة إياها عليها بحنان وهي تنظر لتلك الرمادية ساحرة الجمال
وأنا كمان بعتذر ليك عن أي حاجه عملتها
… حقيقي بحبك أوي
.
وقف يفكر بحزن وهو يراها تتحرك أمامه ك الفراشة وهناك شيء يجعل مزاجه معكر تقدم منها ثم هتف قائلا بحزن ظهر على ملامحه
مسمحاني..
نظرت إليه بذهول واستغراب غير مدركة ما الذي يحدث
به الآن ثم سألته هي الأخرى قائلة
على ايه..
تنحنح بهدوء واقترب منها ممسكا بكفيها معا بين يديه
منة أنا لما قربت منك في الكلية أقسم بالله ماكنت هعملك حاجه أنا بس كنت عايز اخوفك علشان تسمعي كلامي مش أكتر والله
نظرت إلى عينيه قاتمة السواد ورأت فيهما صدق حديثه لتقول بهدوء متسائلة
ايه اللي فكرك بده دلوقتي..
يوم ما رحتلك الكافية أنت قولتي إني حاولت اعټدي عليك معنى كده إنك مصدقتيش كلامي
سحبت يدها منه ثم وقفت على قدميها وهتفت بحزن هي الأخرى
أبدا والله أنا مصدقة بس أنا قولت كده لما لقيتك رامي اللوم عليا بس أنا مصدقاك
بحبك
وأنا كمان
احتضنها بشدة وكأنه يريد أن يدخلها بين ضلوعه ثم تركها وهي حلاله لټنهار تلك الحصون التي لطالما وضعتها بينهم وتكن الآن بين يديه يكتب أنها أصبحت زوجته فعلا وقولا.
وماذا فعلت الطبقات لهم الآن.. هل لو كان كل منهم في مكان مختلف الآن سيكونوا سعداء.. هل كان أحد منهم يستطيع نسيان حب حياته..
ماذا فعلت والدتهم غير أنها تسير على مبادئ خاطئة لم تحاول إصلاحها إطلاقا فقدت ابنتها وقد أوشكت على فقدان أولادها الباقين لها بسبب معتقدات خاطئة بسبب مكانه تحمل المال فقط!.. لم تكن تعلم شيء عن الأخلاق عن عادات مجتمع شرقي فقط كانت تريد مكانه اجتماعيه مناسبة لها وأولادها حتى تتباهى كما تشاء بين نسوة المجتمع الراقي ولكن في نهاية الأمر استفاقت … استفاقت بعد أن فقدت روح لم تكن لها يوما أما.
وماذا فعلت دينا بروحها ماذا فعلت غير معصية الله وخذلان أهلها لم تفعل شيء حقا نعلم أنها فعلت ذلك لأنها لم ترى العائلة الحنونة لم ترى أم أو أب كما الآخرين ولكن هل تؤدي بحياتها لجهنم لأنها تتخذ اليتم موضعها …
والآن ينعم طفلها بحنان وحب أبويه الذين لا يضاهي حبهم شيء حقيقيا هم مثال رائع للزوج والزوجة الصالحة الذين أصبحوا نادرين كثيرا
أما أكنان و مصطفى كل منهما أحب بصدق عش*ق روح طاهرة ولكن ظروفهم هي الذي كانت الأقوى كان كل منهم يستطيع مخالفة والدتهم ولكن لم يفعلوا ذلك حتى لا تشتت العائلة وتكن والدتهم غاضبة عليهم وهي على غير حق من الأساس ولكن في نهاية الأمر كل منهم وفى بوعده وأصبح مع حبيبته في بيت واحد يجمعهم حلال الله
هل ما فعلوه سما و منة من خلف والدهم كان صحيحا.. لم يجلبوا إلى أنفسهم غير إهانة وهتك عرضهم ولو لم يكن أولاد عائلة المهدي احبوهم صدقا لعاشوا بقية حياتهم يأكلون اناملهم ندما على ما فعلوه … لا يحق لأي فتاة أن تفعل ذلك بنفسها وعائلتها لا يحق لها أن تجلب الإهانة والزل إلى والدها ذلك الرجل الذي يسعى لتربيتها تربية صالحة … فأنت أغلى من ذلك بكثير.
تمت بحمد الله.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *