طبقات فرقتنا ولكن ندى حسن

طبقات فرقتنا ولكن
الفصل الأول
ندا حسن
ليس هناك مكان تشعر فيه بالدفء
سوا أحضان الوالدين بين جدران
منزل قديم لا يحتوي سوا
السعادة وأنتم
داخل حارة شعبية صغيرة يسكنها أبسط الناس في المجتمع هؤلاء الذين لا نسمع لهم صوتا مهما كان هناك صرخات ونداءات استغاثة منهم إلا أنهم يعتبرون ليس من مجتمعنا فهو يحمل فقط هؤلاء ذو الطبقات الإجتماعية الراقية التي تحمل من المال ما يكفي بعدهم أجيال وتحمل من الخـ . بث والمكر ما يكفي افات وذئاب العالم أجمع
منزل صغير داخل هذه الحارة يحمي عائلة بسيطة ونقية تجهل بطش السلطات لا تعرفه إلا عندما يشاهدون مسلسل يحمل لهم ذلك يحملون من الطيبة والمحبة والسلام الداخلي ما يكفي العالم بأسره
صاحت والدتهم كريمة بصوت عالي ليستمع إليه الجميع وهي تضع أخر طبق على مائدة الطعام المتواضعة
يلا يا ولاد الفطار جهز يلا يا محمود علشان أنت اتأخرت
أتى زوجها محمود من داخل غرفته البسيطة سريعا ثم توجه إلى مقعد قديم بجوار باب المنزل وجلس عليه ينحني بجانبه قليلا ليحمل حذائه ثم شرع في ارتدائه على عجلة من أمره
نظرت له زوجته غاضبة فهي تعلم ما يفعله دائما يجعلها تحضر الطعام ثم يذهب دون النظر إليه صاحت وهي تضع يدها في منتصف خصرها بسخ*رية
أنت مش هاتفطر ولا ايه..
أجابها مبتسما ببلاهه وهو يقف على قدميه بعد أن انتهى من ارتداء حذائه
أنت لسه قايله إني متأخر
كادت أن ترد عليه ولكن قطع حديثها خروج ابنتيها من داخل غرفتهم التي تجمع بينهم وحديث ابنتها الصغرى التي قالت سريعا
ايه ده بابا أنت لسه هنا كويس يلا خدني معاك
اردفت والدتها ب انزعاج بعدما وجدتهم يذهبون واحدا تلو الآخر وقد حملت ملامحها الڠضب
هو ايه أصله ده أنت كمان يا ست منة هو محدش هياكل من الفطار ده هو خسارة فلوس ونعمة على الفاضي
تحدثت منة مجيبه إياها بهدوء ومكر عندما وجدت والدها يشير لها من خلف والدتها محدثها بأنه سينتظرها بالأسفل ليستطيع الهروب من زوجته قبل أن يعلق معها مرة أخرى
ليه بس يا ماما شيلي الأكل ده للغدا ولا حتى م*اتعمليش طبيخ للعشا خلي ده وإحنا راضيين
نظرت لها والدتها بغيظ ثم أبعدت نظرها لابنتها الكبرى وهتفت قائلة بسخ*رية مرة أخرى
وأنت يا ست سما ناويه تفطري ولا هتنزلي زيهم
تحدثت سما سريعا مبتسمة وهي تشير إلى شقيقتها منة بأن تلحق بوالدها
لا طبعا يا كريمة هانم أنا هاكل معاكي وكمان هشرب شاي
نظرت لها والدتها مضيقة عينيها بعدم تصديق ثم اردفت
أما نشوف
ابتسمت سما ببلاهه ثم جلست على مقعدها ككل يوم وهتفت قائلة
أهو حتى يلا اقعدي افطري أنت كمان
جلست والدتها مقابلة لها تشرع في تناول الطعام بهدوء على عكس ما بداخلها من غيظ يسببه لها زوجها وبناتها بعنادهم ولكن لا تنكر أن ذلك يعمل على سعادتها أيضا عندما تشاهدهم حولها يحاولون قدر الإمكان تفادي ڠضبها بطريقة مضحكة يخططها والدهم ماذا تريد أكثر من ذلك.
خطت بقوامها المتناسق داخل كليتها تتقدم نحو المبنى الذي يوجد به قاعة المحاضرات الخاصة بها لتستمع إلى صوت ذكوري يلقي عليها بعض من تلك الكلم*ات التي يستخدمونها في المعاكسات الغير لائقة فتقدمت إلى وجهتها غير مبالية بما يقوله تقدم خلفها هو الآخر وهو عازم أمره أن يجعلها تقع بشباكه ولكنه لم يكن يدري من هي ليفعل ذلك..
هتف ذلك الشاب من خلفها والذي كان يدعى نبيل بكلم*ات لعوب لا تليق بالمكان المتواجد به
الجميل مش شايفني ولا ايه من ساعة ما دخل وهو ولا معبرني
وقفت زافره الهواء من صد*رها بضيق شديد ثم استدارت تهتف بحدة في وجهه بعدما نفذ صبرها
إحنا مش بنلعب هنا يا اسمك ايه ولا أنت صغير على جو المراهقة ده دا أنت شحط
أردف مجيبا إياها مبتسما ببلاهه وبرود غامزا لها في نهاية حديثه
طب ياريت كنا بنلعب علشان أنا وأنت ندخل م*اتش جامد مع بعض يا جميل
اشټعل وجهها بحمرة قانية وتحدثت بحدة وعصبية تطلقها عليه بعد أن وصلت لها معاني كلم*اته الغير مرغوب بها بالمرة
لا دا أنت قليل الأدب ولا شفت ربع ساعة تربية من أهلك بقى
زفر الآخر بحدة ثم هتف قائلا بضيق عندما وجدها تتخطى حدودها معه
لمي نفسك يا بت ولا علشان بقولك جميل وبتاع هتسوقي فيها
عقدت ما بين حاجبيها لتتحدث قائلة ب انزعاج
هي مين دي اللي بت ياض يا عرهه أنت
وقبل أن يجيبها تقدم منهم شاب آخر كان يتابع الحديث منذ بدايته وعلى الأحرى هو صديق نبيل الذي أخذ يتحدث بكلم*ات غير مفهومة
بس بس يا نبيل فكك منها دي باين عليها مچنونة
نظرت له غير مدركة من أين ظهر الآن هو الآخر ولكن أجابته بعصبية أكبر من ذي قبل محاولة أخذ حقها منهم هما الاثنين معا
هي مين دي اللي مچنونة أنت كمان وأنت أصلا شبه الإنسان اللي بعقل بهيمة
هتف مستنكرا بذهول وهو ينظر إلى عسليتها غير مدرك أنها تلقي هذه الكلم*ات عليه ولم يفعل لها شيء
بهيمة!.. أنا بعقل بهيمة..
أجابته بتأكيد قائلة
أيوه بالظبط كده ها أي تاني
ا
على نفسك وعلى صاحبك مش عليا يا….. يا مهدي بيه بهيمه
ثم ذهبت سريعا من أمامه بعد أن ألقت عليه تلك الكلم*ات التي جعلت النيران تندلع 12ضشبداخله وكاد أن يذهب خلفها يقــ . ـــتلع ذلك الشعر الحريري من رأسها إلا أن يد صديقة منعته عن ذلك عندما تمسك به مهدأ إياه ببعض الكلم*ات الذي تدل على أنه لن يتركها وشأنها.
يجلسون حول طاولة طعام تحمل من أشهى المأكولات بأنواعها يجلس على رأس الطاولة والدهم أشرف المهدي وعلى يمينه ولده الأكبر وعلى يساره زوجته نبيلة التي كانت تأكل بهدوء وبرود شديد
صاح أشرف بهدوء قبل أن يضع الطعام في فمه سائلا عن بقية أبنائه بعد أن شاهد غيابهم الذي لا يرحب به أبدا
اومال أكنان ودينا فين..
أجابته زوجته بعد أن ابتلعت الطعام في فمها ورفعت كوب المياة على شفتيها ترتشف منه بهدوء ثم أجابت قائلة
أكنان راح الكلية من بدري ودينا بايته عند صاحبتها من امبارح
نظر لها ولدها الأكبر بذهول ثم صاح قائلا بضيق نفس الكلم*ات التي يهتف بها يوميا ولا يوجد أحد يستمع إليه غير والده
وأنت إزاي تسمحيلها يا ماما تبات بره البيت..
زفرت بضيق ثم اردفت مجيبه إياه ب اندفاع حيث أنها لا ترى أي خطأ تفعله
أتكلم عن أختك بأسلوب كويس بلص أنت ايه دخلك في الموضوع أنا عارفه أنا بعمل ايه كويس
ترك زوجها ما كان بيده من طعام ثم صاح قائلا بحدة من أثر حديثها الذي لا يوجد به شيء صحيح وبرودها المعتاد
يعني ايه الكلام ده هو مش أخوها الكبير مالوش دخل إزاي وأنت إزاي تسمحي ليها تبات بره البيت ولا خلاص البيت مبقاش فيه رجالة
تحدثت ب انزعاج قائلة وهي تشيح بيدها بلا مبالاة
ايه التفكير الرجعي
ده وفيها ايه لما تبات عند صحبتها بلص أنا أمها وأنا اللي
أقول تعمل ايه ومتعملش ايه
هتف أشرف بحدة أكبر من ذي قبل قائلا
وإحنا ايه مش عجبينك.. أنا مش أبوها ولا يكونش جايبها من الشارع
اشاحت بوجهها الناحية الأخرى وهي تضع الطعام في فمها تاركة إياه يقول ما يريد غير مبالية بحديثه فصاح ولده قائلا بهدوء
معلش يا بابا ماما أكيد ما تقصدش
وقف والده على قدميه پغضــ . ــب ثم هتف وهو يتجه ناحية باب الفيلا الضخم
يلا يا مصطفى قوم عندنا شغل
أومأ له بالايجاب ثم تحدث لوالدته بعد أن خرج والده بهدوء
لو سمحتي م*اتعمليش كده تاني لأن أنت عارفه أنه غلط
ثم حمل حقيبته الجلدية من على المقعد الذي بجانبه وتوجه ناحية الباب ليلحق بوالده بينما جلست هي تتابع تناول الطعام غير مبالية بأي شيء تحدثوا به أو أي شيء قد يحدث
تضع يدها في الماء البارد غير محملة نفسها أي ضغط وحتى لو كان قليل من أجل أبنائها مؤكد تخاف عليهم وتحبهم كثيرا ولكن هناك الأهم يأخذها لتترك كل ما قالوه في مكان مغلق بعقلها لا يفتح إلا عند الندم للتفكير به.
خرجت من كافيتريا الجامعة مع صديقتها الغير مقربة هم فقط أصدقاء عابرين وذلك لاختلاف أفكار كل منهما متوجهين إلى البوابة الرئيسية لتذهب إلى المنزل بعد أن انتهت من جميع محاضراتها
صاحت زميلتها والتي كانت تدعى جهاد بحماس
منه أكيد هنروح الرحلة دي مع بعض صح
أجابتها بهدوء وهي تسير جوارها
لا مش صح أنا يدوب معايا مصاريف مش هتكمل أخر الشهر وطبعا مش هقول لبابا أنا عايزه أروح رحلة وأنا عارفه اللي فيها يبقى بلاها أحسن
هتفت جهاد بعد أن استمعت إلى حديثها وقد ظهر الحزن على ملامحها وفي نبرة صوتها
ايه ده يعني مش هنروح
الصفحة السابقة انت في الصفحة 3 من 13 صفحات الصفحة التالية
تحدثت بحماس وفرحة عارمة تخرج من عينيها لأنها تساعد والدها في عناء تحمل مصروف*ات المنزل ولكن تقول أنها لا تريد أن تجلس في المنزل حتى لا تتسبب في حزنه
طب خلاص يبقى أروح معاك بكرة وأقدم ال Cv بتاعي
أومأ لها بالايجاب مبتسما فصاحت والدتها بضيق عله تستمع إليها وتجلس منتظرة رجل يأخذها منزله متسترة كما تريد
ما تتلقحي يا سما في البيت ولا أنت غاوية تعب ياختي
أردف زوجها مجيبا هو عليها
وايه يعني لما تشتغل پتتخنق من قعدة البيت خليها تتفك
نظرت له بغيظ ثم هتفت قائلة بتهكم
والله ما حد هيبوظ العيال دول غيرك
قالت منة موجهه حديثها إلى سما مبتسمة
يا بختك ياست هتشتغلي مع بابا بنفسه في مكان واحد
ابتسمت سما بهدوء بينما ضحكت منة بصخب وهي تشاهد والدتها ووالدها يشاكسون بعضهم كالأطفال وكان السبب هي قائلة له بأنه يزيد من دلالهم ولكنه لم يعطي لحديثها بالا وأخذ يشاكسها لتصدح صوت ضحكاتهم جميعا في أرجاء المكان لتشعرهم بالدفء والحنان.
اليوم التالي
دلفت بهدوء وتوتر إلى داخل المكتب بعد أن انتظرت كثيرا لتجري هذه المقابلة حتى تنتقل إلى عمل جديد غير ذلك الذي ضاع منها
دلفت بهدوء وخطوات ثابتة ولكن متوترة قليلا مما سيحدث تخشى وبشدة أن يتم رفضها فليس هناك غيره إلا إذا بدأت برحلة بحث لن تجدي منها نفعا
استدار بكرسيه ناحية المكتب ليواجهه الباب حيث كان معطيا له ظهره وفور أن نظر إلى من دلفت إليه انتفض من مكانه غير مدرك هل هو حقيقة أم أن أفكاره وأحلامه بها هي من تصور له ذلك وكان هناك كثير من التساؤلات عن كيف ولما أن كان حقيقة ولكن انتهى كل شيء عندما ابتسمت له بهدوء طالبة منه الدلوف إليه!..
طبقات فرقتنا ولكن
الفصل الثالث
ندا حسن
تتقدم من الهاوية أحذر السقوط!
فالحب ليس كما تظن أنه أسوأ
من أسوأ كوابيسك
اتجهت بهدوء ناحية سفرة الطعام المتواجدة في غرفة مخصصة لها بمنزلهم الراقي والذي يظهر عليه كم هو أنيق وذو ذوق جميل وضعت ما كان بيدها من طعام الإفطار على الطاولة بهدوء ثم ذهبت باتجاه غرفة النوم لتجده نائم على الفراش يضع فوق رأسه وسادة لتمنع عنه صوتها والذي كان يناديه منذ دقائق ليستيقظ ولكنه قد عاد للنوم مرة أخرى
ذهبت باتجاه الفراش زافره بحنق من تصرفاته ثم انحنت بجذعها ناحية تهزه بضيق قائلة
اصحى بقى يا عمر ايه هتقضي اليوم كده نايم وبعدين أنت مش عندك شغل ياخي
لم تلقى منه إجابة فقط تململ بضيق في نومته يوليها ظهره لتنهره هي بحدة قائلة وهي تسحب من عليه الوسادة والغطاء
ياخي قوم بقى بلاش كسل الله دي المرة التالته اصحيك فيها
أطلق زفيرا حادا مظهرا فيه مدى ضيقه ثم هتف قائلا ومازال أثر النعاس عليه
حاضر يا حبيبتي هقوم أهو
ضغط بأسنانه على شفتيه بغل وهو يعتدل بجلسته ناظرا لها ثم وقف على قدميه زافرا بحدة دافعا إياها بكتفه العريض بينما هي أسرت ضحكتها بداخل جوفها من أفعاله
بعد دقائق من وقت دخوله إلى المرحاض يجلس الآن مقابل لها على طاولة الطعام الخاصة بهم يتناول طعامه بهدوء مع حديثهم القليل
هتفت سائلة إياه بهدوء بعد أن ابتلعت ما في حلقها
هتروح المعرض ولا لا
أجابها قائلا وهو يلتقط حبة من الزيتون
لا هروح الشركة لمصطفى
اردفت مبتسمة وهي تنظر له
حلو علشان توصلني معاك عند ماما وأنت جاي تعالى خدني
نظر لها باستغراب سائلا إياها بسخ*رية متهكمة
ماما ايه يا ياسمين هو أنت مش كنت هناك أول امبارح ولا هو المفروض أنك تروحي كل يوم
زفرت بضيق مجيبه إياه بفتور
ماهو أنت بتمشي كل يوم من دلوقتي وبترجع متأخر وخصوصا لما بتروح الشركة قبل المعرض وأنا ببقى لوحدي يبقى تاخدني أقعد هناك لحد ما تخلص اللي وراك وبعدين ماهو البيت مش بعيد دول خمس دقايق بالعربية
وقف على قدميه ملتقطا جاكيت بدلته من على المقعد المجاور له ثم قال بنفي
مش النهاردة أنا عندي مشوار مع مصطفى ومش هعرف اخدك
وقفت سريعا هي الأخرى ممسكه بيده عندما وجدته يهم الذهاب
طب ابقى ابعتلي تاكسي مش لازم أنت
نظر لها بحدة ثم هتف وهو يفلت يديه منها
قولت لا يبقى لا
زفرت بضيق شديد ثم جلست على المقعد مرة أخرى بينما هو ذهب خارج المنزل وأغلق الباب خلفه.
نطق باسمها تلقائيا غير مستوعب ما يحدث وهو يراها تقف أمامه تتطلب منه الدلوف
سما… اتفضلي
دلفت بخجل يظهر جليا عليها
تتمسك بملف بيدها تضغط عليه وكأنه يخفف من توترها
مد لها يده عندما وقفت أمام المكتب مباشرة فوضعت يدها بيده وسحبتها سريعا عندما شعرت بتيار كهربائي يسير في كامل جسدها وقد شعر هو
أيضا بهذه الرجفه التي احتلتها وابتسم بهدوء لتأثيره عليها
أشار لها بيده لتجلس على المقعد أمامه وقد فعلت فابتسم لها وهتف قائلا بهدوء
منورة مكتبي يا سما … احم قصدي يا آنسة سما
نظرت له مطولا وهي تحاول أن تمد نفسها بالشجاعة ومحو هذا التوتر اللعېن الذي يصاحبها في أي موقف
منور بحضرتك
عاد سائلا إياها باستغراب ثم حاول أن يجعل الحديث بينهم تلقائي
بس هو أنت بتعملي ايه هنا ده مش مكتب والدك على فكرة
ابتسمت له ابتسامة صافية كصفاء مياة النهر في ساعة تعامد الشمس عليه
اه ما أنا عارفه… احم أنا جايه لحضرتك في شغل
هتف قائلا بهدوء وهو يعتدل في جلسته ليستطيع اختلاس النظرات إليها بأريحية
قصدك على الموظفين الجديدة
اومأت له بالايجاب ثم قدمت له ملف وهتفت قائلة
وده ال Cv بتاعي
أخذه منها ثم وضعه جانبا غير مكترس به الآن وصاح قائلا
أنت كنت بتشتغلي ايه
أجابته بهدوء قائلة وهي تنظر إلى رماديته
كنت بشتغل في شركة بردو وكنت سكرتيرة المدير العام لكن لسوء حظي الشركة تقريبا فلست واستغنوا عن نص الموظفين أو تلت اربعهم كمان
ارتسمت ابتسامة خلابة على محياه ثم هتف قائلا
ده لحسن حظنا يا.. يا آنسة سما لأنك هتشتغلي معانا هنا
ابتسمت له بخجل يكاد ېقــ . ـــتلها ثم أجابته
شكرا لحضرتك
صلت نظره عليها ليلقي بكلم*اته مكملا حديثه
وكمان هتكوني سكرتيرتي الخاصة
نظرت هي له هذه المرة بتردد ثم صاحت قائلة باستغراب شديد لا تدري كيف تم قبولها بهذه السرعة أو هل هو بدون سكرتيرة حتى تكون أي
سكرتيرة حضرتك
هتف قائلا بخـ . بث يظهر من عينيه قبل أن ينطق به فمه
ايه خۏفتي كده ليه
تحدثت سريعا مجيبه إياه بتوتر ملحوظ
احم لا أبدا ده أكيد شرف ليا حضرتك
ابتسم لها بهدوء ثم أخذ يتحدث معها عن أمور كثيرة في إطار العمل مع اختلاس بعض النظرات لها وخـ . بثه معها في الحديث ليجعل خجلها يظهر بينما هي لم تكن تحتاج لذلك من الأساس فهي تحترق من التوتر والخجل الذي يخرج من عينيها لا تدري لما ذلك فهذه ليست أول مرة لها ولكن هناك خفقان في قلبها يجعلها لا تفكر في إجابة لهذا السؤال ولكن تتساءل لما الخفقان!
جلس أمامها على الطاولة عندما وجدها تضع كل اهتمامها في ذلك الكتاب الذي تحمله ولم تشعر بأن أحدهم يقف أمامها ولكن رفعت نظرها سريعا عندما شعرت بأن هناك من جلس معها على نفس الطاولة لتنظر له ولتظهر دهشتها على وجهها عندما وجدته هو بالأخص من يجلس معها وليظهر ذهولها من جرأته وشجاعته ليفعل هكذا!..
صاحت قائلة بحدة وضيق وهي تشير بيدها ناحيته
أنت إزاي تتجرأ وتقعد هنا كده..
أجابها ببرود غلف ملامحه ونبرته وهو يريح ظهره للخلف ينظر إلى عسلية عينيها
والله لو كنت رديتي عليا وأنا بكلمك كنت هاخد منك الأذن
هتفت بسخ*رية من حديثه
دا على أساس إني طرشه مثلا ولا أنت بتستغفلني
تنحنح وهو يتقدم منها ثم قال محاولا تصنع الجدية
آنسة منة ممكن تسمعيني
اردفت مجيبه إياه بحدة وعصبية
لا اسمعك ولا تسمعني ويلا قوم من هنا
ضغط على أسنانه بحدة يكاد يخرج عرقه من رقبته بسبب غضــ . ــبه منها لم يأتي اليوم الذي تتجرأ عليه أنثى ولكن ها قد أتى منذ معرفتها
احمم…. أنا جاي أتكلم معاكي شويه يعن…..
وقفت على قدميها تلملم أغراضها من على الطاولة هاتفه بسخ*رية وتهكم طاح برجولته
تتكلم معايا ببتاع ايه يا أستاذ بهيمة أنت
وقف هو الآخر ثم قبـ . ــض على يدها بحدة قائلا
استغفر الله العظيم أنا من ساعة بحاول امسك لساني عليكي وأنت عماله تغلطي
سحبت يدها منه پعنــ . ــف ثم أجابته بسخ*رية
لا والنبي سيب لسانك ماسكه ليه.. علشان اقطعهولك لو قولت بس كلمة معجبتنيش
نظر لها بحدة وهو يقبـ . ــض على يده من فرط عصبيته ولم يجيب على كلم*اتها فنظرت له بتشفي وذهبت مبتسمة بسخ*رية على من كان له هيبة يتفاخر بها بين جمع من الفتيات والفتيان أيضا
وقف
بعد أن
ذهبت ليهتف بحدة قائلا پحقد وعصبية
يا بنت.. وديني ما أنا سايبك
—
وابقي وريني هتعملي ايه ساعتها
في غرفتها تجلس على الأريكة الراقية والأنيقة تحمل الهاتف على أذنها ثم تحدثت قائلة بهدوء
الو
أجابها الطرف الآخر لتستمع إليه وتعابير وجهها تتغير مع كل كلمة يلقي بها عليها
بقولك ايه أنا مش هعرف اجي النهاردة أكيد مش كل يوم هبات بره
لحظات أخرى تستمع إليه ثم هتفت بضيق
لا بابا مش هيوافق على كده أصلا
هتف قائلا بشيء أخر فقالت بسخ*رية متهكمة
لا يا نونو الفلوس لما الحاجه تجيلي غير كده لا
أجابته مرة أخرى بعد أن تحدث قائلة
طيب نتقابل يلا سلام
ثم أغلقت الهاتف ونظرت في الفراغ تفكر كيف ستتدبر ذلك المال الذي هي بحاجه إليه لتأخذ ما تريد.
جلست مع صديقتها وابنتها في حديقة منزلها الواسعة التي تحمل كثير من أنواع الأشجــ . ــار والأزهار مختلفة الأشكال والألوان وبعض من الأشجــ . ــار تحمل ثمار الفاكهة
جلست تضع قدم فوق الأخرى وتتحدث بأسلوب جعلته أرقى منها بكثير ثم صاحت قائلة وهي مبتسمة تشير ناحية ابنة صديقتها
لا بس يا أسماء أنا ماكنتش متوقعة أنك تحلوي كده دا أنت قمر يا حبيبتي
ابتسمت الفتاة بخجل ثم هتفت مجيبه إياها
ميرسي يا طنط دا من ذوقك بس.
ابتسمت لها مرة أخرى ثم تحدثت قائلة باستفهام
وأنت يا حبيبتي في كلية ايه
أجابتها بهدوء تهتف
أنا متخرجة يا طنط وابقى محاسبة
ابتسمت نبيلة باتساع ثم اردفت وهي تعتدل في جلستها
وبتشتغلي يا حبيبتي
أتتها الإجابة كما كانت تريدها تماما
لا يا طنط
لا بقى أنت لازم تشتغلي يا سمسم يا حبيبتي… ايه رأيك تشتغلي في الشركة مع مصطفى ابني دا يتمنى والله قمر زيك كده يكون معاه
صاحت مسرعة تجيب إياها بما تريد أن تقوله أو ما تريد أن تفعله فهذا كان المخطط الخاص بها
نظرت الفتاة لوالدتها الذي هتفت قائلة موجهة حديثها إلى نبيلة بابتسامة
استني علينا بس يا نبيلة بالراحة على البنت
ابتسمت ابتسامة باهته ثم هتفت قائلة
على العموم مصطفى زمانه راجع دلوقتي اقعدي معاه وشوفي كده لو تحبي تشتغلي معاه
دقائق يتحدثون بها في أمور كثيرة وتبدي نبيلة إعجابها الملحوظ بأسماء ابنة صديقتها ثم أتى من كانت بانتظاره
دلف مصطفى إلى الحديقة بعد أن ترجل من سيارته يحمل حقيبته الجلدية ويسير برشاقة واتزان متوجها إلى داخل الفيلا
صاحت والدته مناديه إياه لكي يذهب إليها فتوجه إلى ناحيتها زافرا بضيق لأنه على دراية تامة بما تفعله ولن ينفذه هو أبدا
نعم يا ماما
ابتسمت بوجهه بعد أن وقف أمامها ثم صاحت قائلة
سلم على طنط سميرة وأسماء بنتها وأقعد معانا شويه
نظر بفتور إليهم وملامح وجهه تصرخ بالملل من الأمر ثم تحدث قائلا
أهلا وسهلا يا جم*اعة منورين…. معلش يا ماما مش هقدر أقعد معاكم علشان عايز أرتاح شويه لأني خارج تاني عن اذنكم
ثم تركهم وذهب دون أن يستمع إلى ردها في حين كانت تنظر له تلك الفتاة التي تدعى أسماء بإعجاب شديد على جرأته في
التحدث مع والدته ورجولته التي تظهر عليه في كل خطوة يخطيها
صاحت والدته قائلة بخجل سببه هو لها
أكيد تعبان من ضغط الشغل
ابتسموا لها بهدوء بينما هي كانت تحترق من الداخل لأنه حړق كل ما خططت له ولكنها لن تيأس بل
ستحاول وتحاول وهي لا تعلم أن هناك من يشغل قلبه وعقله معا ماحيا كل ما يشغله عنها..
مر عدة أيام كانت مختلفة بالنسبة للجميع لم تمر على أحدهم من قبل عملت معه بجد كما كانت تعمل من قبل ولكن هناك أشياء غريبة تراها به أشياء تجعلها تخجل حتى من نفسها ليزداد احمرار وجهها ويزيد بريق بنيتها تفكر به دائما ذلك ال مصطفى في كل وقت وكل مكان لا تدري لما ذلك هذه أول مرة لها لم تكن تجهل ذلك تماما ولكن عندما أجابت على سؤالها وبخت نفسها وبحدة قائلة بأن هناك فرق كبير وشاسع لا يجوز لي أن أفكر به فهو حتما لا يراني!..
في ذلك الوقت الذي كانت توبخ به نفسها كان هو يريد إيجاد طريقة ما ليخبرها كم أحبها ليخبرها كم يعش*ق رؤية بنيتها واحمرار وجنتيها كان ېخاف وبشدة أن تفهم ذلك بالمعنى الخطأ لذا ألتزم الصمت حتى يجد طريقة مناسبة ليقص عليها عڈابه في بعدها عنه واشتياقه لها من الليل للصباح لم يجعل نفسه يسعد هكذا من دون السؤال هل أحببتها إلى هذه الدرجة!…
أما عن ذلك المتعجرف المغرور فهو حاول بكل الطرق الحديث معها طاردها بشتى الطرق ولكن لم يحصل منها على إجابة لا يدري لما كل ذلك فهي فعلت ما كان يستحقه من البداية ولكنها تخللت داخل أعماق تفكيره ليفسر ذلك بأنه يريد الٹأر لكبريائه وغروره ويضعها في مخططه الذي يسير باتجاهها ولكن بعد كل ذلك سأله قلبه بهدوء هل كل ذلك للاڼتقام!…
رأته يوميا يحاول محـ .ــادثتها ولكنها لم تبالي في بادئ الأمر خاڤت من مطاردته ولكنها لم ترى منه شړا فسارت بخطوات متوازنة بسيطة واثقة لتمحي كل أثر بدر منه لا تدري لما أيضا تفكر به ليلا وقبل نومها لا تدري لما انزعجت لأنه لم يأتي اليوم وحاول محـ .ــادثتها صمتت ولم تجيب فأتى سؤال آخر لم تفهم له معنى أحقا أنا…..!
أخذت ذلك الملف الذي طلبه منها منذ قليل عبر الهاتف لتعطيه إياه تقدمت من باب مكتبه ووقفت أمامه ظنت أن لا حاجه لطرق الباب فهو حتما يعلم بقدومها لأنه للتو طلبها فدلفت إلى الداخل بدون طرق الباب وياليتها لم تفعل
نظرت لهم باتساع عينيها ثم أخفضت بصرها فلم تكن تعلم أن ذلك ما يحدث وجدته جالس على الأريكة بداخل المكتب وتلك السيدة التي في أواخر العشرينات من عمرها تجلس بالقرب منه وتضحك بصخب معه بعد أن وضعت يدها على قدمه بطريقة غير لائقة لتشعر بالحرج الشديد
فور أن رأتها تلك السيدة صاحت بحدة قائلة
أنت غبية يا بت أنت في حد يدخل كده أهلك مقالولكيش أن فيه باب ولا ايه
وقف على قدميه فور أن دلفت فهو لم يكن راضي عن ما فعلته السيدة أبدا وكاد أن يبعد يدها ولكنها دلفت لترى ذلك ولتصعب الأمور عليه تحدث موجها حديثه إليها
سما حطي الملف عندك
الصفحة السابقة انت في الصفحة 4 من 13 صفحات الصفحة التالية
وضعته كما قال ثم توجهت للخروج وقبل أن تخرج من الباب هتفت قائلة بهدوء وهي تنظر إلى عيونه مباشرة وقد رأى بريق الحزن في عينيها البنية
أنا آسفة إني دخلت بالطريقة دي بس أنا قولت أن حضرتك عندك علم إني هدخل
لم تنتظر منه ردا بل خرجت مسرعة من المكتب ليزفر بضيق شديد فقد زاد الأمر تعقيدا بعد ما فعلته تلك السيدة والتي تدعى هانيا وهي من أحد عملائه
لم يضع بحسابه أنها ستفعل أمر كهذا أبدا ولا يدري ما الذي تقوله عنه الآن..
خرج كل من كان في قاعة المحاضرات لتبقى هي فقط تجمع أغراضها لتذهب أيضا مثل باقي زملائها ولكنه دلف إليها يسير مقتربا منها بهدوء فقد أشعلت ڼار غيرته بعد أن رأها في الصباح تضحك وتمرح مع صديقها عبد الرحمن ليقارن نفسه به في الحال محدثا نفسه بأنه سيجعلها ټندم أشد الندم على رفضها له وهو فقط كان يريد أن يتحدث معها ليس إلا ولكنها منعته بشتى الطرق إذن عليها تحمل النتائج
رفعت نظرها بعد أن جمعت أغراضها لتراه يقف أمامها فاتسعت حدقتيها فلم يكن موجودا في هذه المحاضرة من الأساس حدثت نفسها بأن تسير إلى الخارج وكأنه ليس موجودا وقد فعلت ولكنه لم يجعلها تكمل ما بدأته
جذبها من يدها بحدة عندما خطت آخر خطوة من على مدرج الطلبة وقد زاد غضــ . ــبه أنها تسير وتعتبر أنه غير مرئي لها
صاحت فيه بحدة وهي تحاول جذب يدها منه
أنت مچنون يلا سيب أيدي
دفعها بيده في كتفها إلى أن ألصق ظهرها للحائط وظل هو أمامها لا يفصل بينهم كثيرا
مين ده اللي مچنون..
حاولت دفعه بيدها الإثنين بعد أن تركها ووضع كلتا يديه على الحائط يحيطها من الجانبين ولكن دون جدوى
أنت عايز ايه من الآخر كده وبعدين مقرب كده ليه أبعد لحسن والمصحف هخلي وشك شوارع
سارت ضحكاته عالية تعم أرجاء المكان ثم تحولت إلى نظرة مخيفة ونبرة هاتفه بسخ*رية
وده هتعمليه إزاي بقى..
خاڤت منه للحظات معدودة ومن قربه وتناست تماما من كان قبل ذلك ليظهر أمامها شخص آخر فداهمت عقلها فكرة ثم في لحظات كانت ضاربته أسفل الحزام بقدمها وحاولت جاهدة في الوصول إلى الباب لتنجوا منه ولكن ضړبتها لم تكن بالقوة الذي تجعله يبتعد عنها قليلا بل زاد غضــ . ــبه عليها ليجذبها من خصلات شعرها الحريرية قبل أن تطلق صړخة من بين شفتيها
جعل وجهها مقابلا لوجهه ثم صاح قائلا بحدة وعصبية وهو ينظر لعيونها العسلية
أنت مفكرة نفسك مين يابت أنت دا أنا أمــ . ــوتك هنا ولا حد هيدرى بيك أنت سامعه
خرجت الدموع من عينيها من أثر قبـ . ــضته على خصلاتها فصاحت بحدة في وجهه مټألمة من قبـ . ــضته الفولاذية
أنت عايز مني ايه..
ابتسم بوجهها بشړ ثم تحدث وهو يزيد من قبـ . ــضته على خصلات شعرها ليرى وجهها المټألم كما فعلت به وهو يراها تجلس مع ذلك الغبي بنظره
عايز افهمك أن مفيش حد يقدر يحميكي مني حتى وأنا هنا أهو في وسط الكلية وفي قاعة محاضرات أنت تحت رحمتي ولو عايز أعمل أكتر من كده محدش يقدر يقف قصادي
أجابته وهي تبكي قهرا على ما يفعله بها وتحاول نزع خصلاتها منه
عرفت عرفت سيبني بقى
انطلقت ضحكاته مرة أخرى في الأرجاء ثم صمت ونظر لها بحدة ليهتف قائلا
ليه هو دخول الحمام زي خروجه…. ياستي اعتبريني زي عبد الرحمن وهاتي أي تصبيره منك
نظرت له پقهر وصدمة فلم تتخيل أنه هكذا في اسوأ كوابيسها ثم اردفت قائلة بصړاخ وقد تغيرت ملامحها كليا
أنت مچنون..
طبقات فرقتنا ولكن
الفصل الرابع
ندا حسن
قلب مفتور روح مقهورة عقل مشتت
نفس زائفة وجسد هزيل
ألا يكفي كل هذا ل تزويدهم بعدا.
كان يبحث عنها بعد أن تأخرت عليه وقد علم أن محاضرتها انتهت حيث كان ينتظرها ليقوم بتوصيلها بعد أن اتفقا على
ذلك قبل دخولها للمحاضرة ولكنها أخذت وقت أكثر من اللازم بعد الإنتهاء منها ليقوم هو بالبحث عنها في الإرجاء الذي اعتاد أن تكون بها ولكن دون جدوى
دلف إلى داخل المبنى وصعد إلى قاعة المحاضرات التي كانت متواجدة بها ليجد الممر خالي من الطلاب فقد تأخر الوقت
وكانت هذه آخر محاضرة لها وقبل أن يستكمل طريقة للداخل فكر أنه لا يوجد أحد فالمكان خالي أمامه وليستغل الوقت في البحث عنها تراجع إلى الخلف زافرا حتى يبحث عنها في مكان آخر
ولكن قبل أن يهبط الدرج استمع إلى همهم*ات
بسيطة تخرج من مكان ما في الممر فعاد مرة أخرى ربما تكن هي تتحدث مع
—
أحد زملائها وتناست الوقت ولكن كلما تقدم وضح الصوت أكثر لتزداد دقات قلبه پعنــ . ــف وتزداد سرعة قدميه ليعلم من أين ذلك الصوت توجه سريعا إلى قاعة المحاضرات المتواجدة بها بعد أن تأكد أن الصوت يأتي منها..
فتح الباب على مصراعيه والقلق يتأكل قلبه ليعلم من بالداخل وياليته لم يعلم بحث بعينيه في القاعة إلى أن نظر عند الزاوية ليجدها جالسة على الأرضية والخۏف يخرج من عسليتها بفزع وهناك من يضع يده على فمها لمنعها من الحديث ويكبل يدها الإثنين بيد واحدة معطي له ظهره
رفعت نظرها إلى الباب فورا عندما فتح ليكن هذا الشخص هو نجدتها من براثن ذلك الذئب الذي كان يلعب على أوتار خۏفها استدار هو الآخر تاركا فمها ويدها الذي كان يكبلها ليجد ذلك الشخص الذي يبغضه بشدة يقف ينظر له بذهول وقف على قدميه ثم تقدم متجها إليه بعصبية وهو يسبه بأبشع الألفاظ وكأنه ليس المخطئ ليقابله عبد الرحمن بلكمه في وجهه بكل ما أوتي من قوة بسبب ذلك المظهر الذي رأه للتو تقع فيه حبيبته ترنح أكنان إلى الخلف بسبب هذه اللكمه ثم وضع يده على فكه الذي بدأ ېنزف وجه نظره إليه مرة أخرى ليراه ذهب راكضا إلى تلك المسـ . ــكينة الجالسة في الزاوية پخوف يظهر جليا عليها
تحدث عبد الرحمن پخوف ولهفه وهو يضع يده على وجهها پخوف شديد من أن يكن أص*ابها مكروه
منة أنت كويسة.. حصلك حاجه
هزت رأسها بالنفي وعيونها ټنزف الدموع قهرا لما تعرضت له
تقدم منهم أكنان بعدما غلت الډماء بعروقه على هذا المشهد الذي رأه بينهما ليجذب عبد الرحمن من قميصه ويلكمه في وجهه بشدة مثلما فعل معه منذ قليل فوقع على ظهره بسبب قوة لکمته لتصرخ منة ب اسم عبد الرحمن الذي خاڤت عليه وبشدة فذلك الذي يدعى أكنان ليس بأي شخص وقد تعرفت عليه حقيقيا منذ قليل..
نظر لها أكنان پغضــ . ــب فتوجه إليه عبد الرحمن بعد أن وقف على قدميه وحاول أن يلكمه مرة أخرى ولكن تفاداها أكنان بمهارة ثم عاد يلكمه هو الآخر ليدخلوا في صراع قاسې سويا وكل منهم يكن للآخر غل وحقد كبير وهذا مبرر ل عبد الرحمن فهو يعتبرها حبيبته أما بالنسبة ل أكنان لا يعلم هو أيضا حقيقة مشاعره صړخت منة كثيرا وحاولت أن تبعدهم عن بعضهم البعض ولكن دون جدوى فخرجت سريعا لتبحث عن أحد أو تذهب إلى أمن الجامعة ليفض ذلك الڼزاع بينهم.
وقف ثلاثتهم أمام مكتب عميد الكلية وكل منهم بحال مختلف بينما هو يجلس أمامهم ينظر لهم باشمئزاز
تحدث العميد وهو ينظر ل منة بسخ*رية من أعلاها إلى أسفلها
وأنت مبسوطة بقى وأنت شيفاهم بيتخانقوا عليك
فرت دمعة من عينها لما استشعرته في حديثه اللازع ثم تحدثت قائلة بخفوت في محاولة منها لتوضيح الأمر
حضرتك فاهم غلط
وقف هو پغضــ . ــب شديد وضړب بقبـ . ــضة يده على المكتب أمامه بعصبية ثم أردف مجيبا إياها
وعايزاني أفهم ايه لما أشوف شابين مقطعين بعض وحضرتك لابسه قميص واحد فيهم
صاحت فيه بحدة وعصبية متناسيه تماما أنه عميد الكلية فقد طفح كيلها بسبب ما تلقته إلى الآن
أنت اللي عايز تفهم كده علشان أبو الأستاذ راجل معروف في البلد وأنت خاېف وأي حد تاني مكان حضرتك هيفهم إني لابسه قميص الأستاذ عبد الرحمن أهو قدامك بفنلته الداخلية معنى ذلك أنه كان بيحاول يساعدني واضحه للأعمى بس أنت اللي بتشوف اللي على مزاجك علشان خاېف من أبوه لكن أنا لا
توتر وڠضب بعدما واجهته منة بحقيقته ليقول پغضــ . ــب ظهر على ملامحه
أنت بنت مش متربية لما تقفي تتكلمي معايا كده ببجاحه… وهتاخدي فصل وابقي وريني هتتعلمي فين
تحدث عبد الرحمن بعصبية هو الآخر بعدما وجد أن العميد يتساهل مع أكنان دون أخذ الإجراءات اللازمة معه
يعني ايه تاخد فصل أنت بتعاقب المجني عليه!..
وقبل أن يجيبه العميد الذي أحمر وجهه من الڠضب صاحت منة غاضبة بشدة وهو تشير ناحية أكنان الذي ينظر لها پغضــ . ــب هو الآخر ولا يتحدث فهو يعلم أن العميد يتساهل معه لمنصب والده
بجد عيب أوي على حضرتك تعمل كده يا خسارة بجد أنك تكون عميد كلية محترمة زي دي ولعلمك أنا مش هسكت وقاعة المحاضرات فيها كاميرا وهقدم بلاغ وهعرف إزاي أخد حقي
جلس العميد على مقعدة مرة أخرى ولكن هذه المرة بهدوء فلم يتخيل أن هذه الفتاة الضعيفة تستطيع أن تفعل أي شيء ولكن واجهته بشراسة وما تقوله عن البلاغ وغيرة لن يفعل أي شيء سوا أن يضره هو وسمعة الكلية لذا فكر في شيء حتى يخرج من هذا المأزق الذي وضع نفسه به وهو يحاول أن يدافع عن أكنان المهدي ابن أحد رجال الأعمال المعروفين في البلد
دائما يحدث ذلك في مجتمع لا يرى غير ذو النفوذ القوية ذو السلطات العالية يسلب من الفقير حقه بالقوة ويخرج هو المخطئ بينما الجاني الحقيقي لمكانته المرموقة يخرج ضحېة مسـ . ــكينة فقد انقلبت الموازين بسبب فساد هذه النفوس المړيضة.
ترجلت من التاكسي راكضه إلى داخل الكلية بعدما أعطته حقه دلفت بسرعة كبيرة وهي تبحث عن مكتب العميد لتلتقي بشقيقتها التي تحدثت معها عبر الهاتف ب إنهيار فلم تستطع أن تفهم منها شيئا وأتت راكضه إليها لتساعدها… وبينما هي تدلف إلى داخل المبنى اصطدمت بأحدهم لتقع حقيبتها أرضا ف انخفض هو سريعا ثم حملها لها قائلا بآسف
أنا آسف يا آنسة اتفضلي……
رفع نظرة إليها ليجدها تقف أمامه منصدمة من تواجده هنا تحدث باستغراب سائلا إياها بعد أن مدت يدها له لتأخذ الحقيبة
أنت بتعملي ايه هنا يا سما…
ابتلعت ما
في حلقها بخجل ثم أجابته
أنا آسفة يا مصطفى بيه إني سبت المكتب من غير ما أقول لحضرتك بس أختي عندها مشكلة هنا واضطرت إني اجي بسرعة وخفت أدخل المكتب لحضرتك تكون مشغول يعني
فهم مقصدها منذ أن قالت مصطفى بيه إلى أن قالت مشغول فهو يعلم أن ما رأته
تركز في عقلها ولن يمحى بسهولة
تحدث قائلا بعد أن تنحنح بهدوء
ولا يهمك يا سما
سألته هي أيضا باستغراب قائلة
وحضرتك جاي ليه
أجابها بهدوء كما عادته
أخويا عنده مشكلة وجاي أشوفه
نظرت له باستفهام وما وصل إلى عقلها وصل إلى عقله هو أيضا ليتجها إلى مكتب المعيد سويا..
بعد أن دق الباب سمح له بالدخول لتدلف هي أولا ثم دلف هو خلفها..
فور أن رأتها منة تقدمت منها سريعا ثم رمت نفسها بأحضان شقيقتها وتركت لعيونها العنان لټنزف الدموع براحة وشهقاتها تعلو
ربتت سما على ظهرها پخوف وقلق وهي تحاول أن تهدأها ولكن دون جدوى فصاحت بحدة سائلة عبد الرحمن بنفاذ صبر
في ايه يا عبد الرحمن منة مالها
قص على مسامعهم هم الاثنين ما حدث وما رآه لتنظر سما پغضــ . ــب إلى أكنان الذي عندما رأها وهي تبكي هكذا وتخفي وجهها في أحضان شقيقتها شعر بالخجل الشديد من نفسه والشفقة عليها وهذه لأول مرة يشعر هكذا منذ أن عرفها ولكن حقيقيا قد تهشم قلبه عندما وجدها بهذه الحالة وهو لم يكن يقصد ما وصل إليهم!..
تحدثت سما پغضــ . ــب شديد وأصبح وجهها قاتم بشدة بسبب ما حدث لشقيقتها ولأول مرة يراها مصطفى هكذا
أنت إنسان قليل الأدب وأهلك معرفوش يربوك ولو محتاج تربية يبقى إحنا نربيك من الأول
نظر لها مصطفى وهو غير قادر على الحديث فقد أخجله أخاه أمامها توجهه إلى منة التي إلى الآن وهي في أحضان شقيقتها
ممكن يا آنسة تفهمينا ايه اللي حصل
رفعت منة رأسها پغضــ . ــب وعيونها منتفخة من أثر البكاء ثم هتفت قائلة بحنق
وأنت مين أنت كمان
تحدث مصطفى بخجل وهو ينظر إلى سما الذي كانت تنظر أيضا إليه خائڤة مما يجول بعقلها
أنا أخوه
كررتها سما پصدمة كبيرة قد تلقتها للتو
أخوه!..
أومأ لها مصطفى لتزيح عينيها من عليه وتتجه بهم إلى شقيقتها تعاود عليها السؤال مرة أخرى
ايه اللي حصل لكل ده يا منة
نظرت له منة بضعف وڠضب في آن واحد ثم قصت على مسامع الجميع منذ أول مرة تعرفت عليه بها إلى اليوم وكلما كانت تتعمق في الحديث كان يزيد ذهول الجميع ومن شعر بالڠضب الشديد هو عبد الرحمن الذي أخفت عنه كل ذلك
استكملت منة حديثها قائلة بضعف
أنا حاولت أبعد عنه بكل الطرق لكن هو كان مصمم يأذيني معرفش ليه
صاح أكنان بعد صمت طويل قائلا بندم
أنا آسف
هتف عبد الرحمن بعصبية شديدة بعدما غلت الډماء بعروقه لما حدث منذ الوهلة الأولى وهو لا يدري
آسف على ايه أنت ماينفعش معاك غير السچن
صاحت سما قائلة بحدة وهي تنظر له متناسيه أن مصطفى شقيقه
كل اللي أقدر أقوله ليك أنك إنسان قذر وحقېر ولازم تتعاقب علشان تحترم بنات الناس
توجه مصطفى إلى العميد ثم أردف وهو ينظر إلى سما بهدوء
أنا آسف أنا كمان يا جم*اعة على اللي عمله وحضرتك تقدر تعاقبه زي ما أنت عايز كل واحد لازم يتحمل نتيجة أخطائه
نظر له العميد ثم هتف قائلا بتوتر من تلك النظرة
فصل شهر يا أكنان واعتذار لزميلتك وتمضي على تعهد أنك مش هتقربلها تاني
أجابه قائلا بهدوء وهو ينظر لها
موافق
تقدم منها ثم وقف أمامها وهتف بندم حقيقي يظهر بعينيه ولكن لم تراه هي
أنا بجد آسف يا آنسة منة ياريت تسامحيني على الغلطة دي أنا مكنتش أقصد كل ده
لم تجيبه بل أدارت وجهها الناحية الأخرى ببرود بينما سما و مصطفى كل منهما ينظر للآخر وهناك حديث عميق يريد أن يخرجه لها ليس بعد دقيقة بل هو يريد التحدث معها الآن ولكن لم ولن يستطيع
خرجت منة مع عبد الرحمن و سما التي شكرته كثيرا على وجودة مع شقيقتها ولكنه قال ل سما بأن منة كأخت له كما وعدها أن تكون ثم بعد ذلك ذهبت منة و سما إلى محل ملابس لتأتي لها بقميص حتى لا تكتشف والدتهم ما حدث بينما ذهب أكنان
مع مصطفى الذي كان يتوعد له.
جلست على الأريكة في غرفة الصالون وفي يدها كوب من النسكافيه تحتسي منه بينما الهاتف في يدها الأخرى تحمله إلى أذنها تتحدث مع والدتها بضيق فيبدو أن حديثها لا يروق إلى والدتها
تحدثت قائلة وهي تزفر بضيق كما تفعل في كل المرات السابقة
لا يا ماما طبعا من حقه يتجوز
صاحت والدتها من على الناحية الأخرى بحنق وهي ترى أن ابنتها تريد تخريب بيتها بيدها
يابت افهمي بقى الراجل شاريكي وراضي باللي ربنا كتبه ليكم مع بعض بتغصبي عليه يتجوز ليه دا أنت فقرية زي ابوكي
زفرت
ياسمين مرة أخرى بضيق شديد ثم وضعت كوب النسكافيه على الطاولة أمامها لتردف قائلة
فقرية علشان عايزاه يخلف ويشوف عياله ده مش
—
ذنبه على فكرة إني شيلت الرحم هو راجل ومحتاج سند وأنا فاهمه كلامك وعارفه أن أي ست معاها راجل زي عمر مكتفي بيها هتفرح جدا ومش هتخرب بيتها لكن أنا كده سعادتي على حسابه يا ماما
ألقت والدتها بعض الكلم*ات اللازعه في نفسها دون أن تستمع إليها ياسمين ثم زفرت وتحدثت بهدوء سائلة إياها
وأنت بقى يا عين أمك هتفرحي لما تلاقيه داخل عليكي بضره كده أنت هتقعدي وتبردي..
تجمعت الدموع في مقلتيها وابتلعت غصة حادة تكونت في حلقها ثم اجابتها قائلة
ماما أنت ليه بتقطمي فيا.. أنا عارفه أنه صعب وكمان لو وافق هيكون مستحيل بالنسبة ليا إني أشوفه مع غيري بس أنت متعرفيش إزاي عنيه بتبقى هتخرج من مكانها لما أخوه ينزل أجازه بولاده م*اتتخيليش إزاي بيقضي كل وقته معاهم وهو فرحان والفرحة مش سيعاه أنا مش ممكن احرمه من الفرحة دي لمجرد إني أنانية..
شعرت والدتها بالحزن الذي تكنه في قلبها فصاحت قائلة بهدوء محاولة أن تخفف عنها
يابنتي والله أنا خاېفه عليك أنا عارفه أنك مش هتستحملي يا ياسمين
خرجت دمعة كانت أسيرة عينيها ولكنها محتها سريعا حتى لا تستسلم لدموعها وهتفت قائلة بجمود
هستحمل يا ماما علشان خاطرة علشان كل حاجه حلوة عملها ليا وبإذن الله هكلمه في أسرع وقت…
تحدثت مع والدتها في أمور عدة ولكن قلبها وعقلها منشغل بذلك الرجل الفريد من نوعه الذي إلى الآن مكتفي بها ولا يريد أن يرى الحزن بعينيها ولكن أتى دورها الآن لترد له شيء واحد مما فعل لها في كل هذه السنوات.
جلست في شرفة منزلهم البسيط تنظر إلى المارة في تلك الحارة الشعبية البسيطة رفعت رأسها للسماء وهي تفكر في اليوم الذي مرت به مع ذلك الأحمق الذي باتت تبغضه بشدة وأكثر من زي قبل بمراحل ولكن لا تعلم لما هناك شيء يدعوها للتفكير به دوما
اعتقدت أنه من الممكن أن يكن شخص طيب القلب لذلك هناك شيء يجعلها تتذكر تصرفاته معها تتذكر طريقة حديثة وكل شيء رأته
به ولكن اليوم لم يجعلها ترى منه إلا الذعر والخۏف الشديد في لمح البصر كان سيؤدي بحياتها إلى الچحيم هي تبغضه ولكن تفكر به دائما ولا تدري لما.. يأتي السؤال دائما بخلدها ولكن تخاف من الإجابة عليه… ولكن الآن قررت أن تبتعد عن طريقه إلى الأبد فاليوم كانت ستكون في عداد المۏتى
لذا يجب أن تبتعد عنه حتى وإن كانت…….
أما تلك المسـ . ــكينة التي كانت تجلس مع والدها أمام التلفاز كانت تجلس بجسدها أما قلبها وعقلها في مكان أخر نعم الاثنين معا الآن تفكر في ذلك المشهد الذي وجدته عليه اليوم مع تلك الفتاة هي حتما ليس لها حق في سؤاله عن ذلك أو الانزعاج منه فهي تعرف تمام المعرفة ماهي مكانتها بالنسبة إليه ولكنها لم تكن تعرف بأنها مخطئة وبخت نفسها مرة أخرى قائلة بأنها لا يجب عليها التفكير به ولا تخطي حاجز المدير والسكرتاريه فهذا هو مكانها…..
وفي مكان أخر بعيد كل البعد عنهم جلس أيضا في شرفة غرفته نادم على ما فعله اليوم يشعر بأنه وصل لأسوأ المراحل في حياته وبعد توبيخ شقيقه له الذي جعله يشعر بالخجل من نفسه وبشدة على ما فعله جلس يفكر بها وما الذي حاول فعله.. هو يعلم أنه لم يكن سيفعل شيء وهذا ما قاله لشقيقه هو فقط كان يريد أن يجعلها تهابه كان يريد أن يجعل الخۏف يدب أوصالها منه ولكن لم يكن يعلم أن تفكيره بهذه الطريقة خاطئ
ما جعله يندم بشدة هو رؤية حصونها ټنهار في أحضان شقيقتها اليوم لأول مرة لم تقف بوجهه وتلقي عليه كلم*اتها الشــ . ــرسة شعر بأنه كسر شيء بروحها القوية.. ولكنه لن يصمت إلى هنا أخذ قرار في نفسه أنه سيجعلها تعود كما السابق ليرى الحياة تبتسم له مجددا سيجعلها تتحدث معه ولو كان هذا أخر شيء يفعله فهو الآن أعترف في نفسه بأنه
وعن هذا المسـ . ــكين أيضا الذي وقع في حبها من أول نظرة عش*ق بنيتها ورموشها الكثيفة كان يود لو استطاع أن يعترف لها بكل شيء يكنه لها في قلبه وروحه ولكن ذلك المشهد الذي رأته اليوم بالخطأ جعل الأمور تتراجع إلى الخلف كما كانت في بداية الصفر ولكن على من تتراجع الأمور… هو حتما سيوضح لها رؤية كل شيء وسيشرح لها ما حدث حتى يستطيع بعدها أن يعترف بذلك الحب المحفور في قلبه بأسمها..
طبقات فرقتنا ولكن
الصفحة السابقة انت في الصفحة 6 من 13 صفحات الصفحة التالية
الله وبعدين دا أنت تعرفيه عز المعرفة
سألت نفسها باستغراب وكأنه حقا هو قائلة
TOP 3 Festivals over the World
وهي ماما تعرفه منين.
صاحت منة سائلة إياه بحماس
قول يا بابا مين
يحي ياستي ابن خالتك
اڼهارت أحلامها الذي نسجت منذ قليل فور أن قيل هذا الإسم فليس هو ذلك ما تريد ليس هذا الذي توقعته لم يكن هو الذي تيقنت بعقلها أنه اتي لا محال
مهندس قد الدنيا وعنده مشروع كبير وغير كده ماشي في شغله وعربية وبيت كام دور في الشرقية غير الأراضي اللي ورثها من أبوه الله يرحمه
هتفت زوجته قائلة بذهول
الله اومال ليه البت صباح مقالتليش هي مش أختي ولا ايه
يحي هو اللي كلمني النهاردة وقال إنه مش عايز يكون فيه إحراج يعني علشان لو محصلش نصيب قال نشور نفسنا الأول ولو سما وافقت يجوا…. ها يا سما ايه رأيك
سبقتها والدتها في الرد قائلة بحماس
ودي فيها رأي طبعا موافقين دا كأنه ابني وكامل من كله
ظلت سما صامتة وهي تنظر لوالدتها أحقا ستوافق
صاح والدها مرة أخرى ولكن هذه المرة يثني رأي زوجته
مالكيش شأن بأمك يا سما وقولي رأيك وحتى لو رفضتي عادي يا حبيبتي
اللي أنت عايزاه
كادت أن تتحدث والدتها معترضة إلا أنه أوقفها بنظره منه حتى لا تكون سبب ضغط عليها
وقفت على قدميها ثم هتفت بهدوء قائلة وملامحها تحمل التشتت
أنا ممكن أخد وقت أفكر فيه.
أجابها والدها قائلا
طبعا يا حبيبتي زي ما تحبي
تركتهم وذهبت إلى غرفتها بعد أن استأذنت تاركه إياهم خلفها يتحدثون عن هذه الزيجة السعيدة وكم هي محظوظة ليريد شاب مثله الزواج بها وهم بساط الحال تتيسر
الأمور معهم بتيسير الله فقط.
جلست على فراشها تفكر في هذه الزيجة هل لها بالموافقة أما لا لا تدري ماذا عليها فعله فهي حتما لن تنتظر مصطفى الذي تعتقد أنه لا يراها
أنا لازم أوافق هو هيجيلي كل يوم حد زي يحي وبعدين مصطفى ايه اللي بفكر فيه مصطفى ده أصلا زمانه بينسى أسمي إزاي هيفكر فيا ولا يبصلي أنا فين وهو فين
ولكن صړخ قلبها على هذه الكلم*ات التي خرجت من بين شفتيها فهو يعش*ق رأيته يدق ك الطبول لسماع صوته يأبى فراقه وهي بكل بساطة وسهولة تقول التخلي والنظر لآخر كيف يكون ذلك بحق السماء.
طبقات فرقتنا ولكن
الفصل السادس
ندا حسن
إن لم تكوني حريصة على فتاتك
فلا تقولي ياليتني
ايه رأيك في سما
ألقى عليه تلك الكلم*ات البسيطة لتقع على مسامعه مسمۏمة ېخاف وبشدة مما يفكر به أم أن هو يخيل له هذه الكلم*ات من صديقة الذي يجلس أمامه بسبب ما حدث بالأمس أو تفكيره الزائد بها لينتشله صديقة من شروده مكررا ما قاله للتو ليعلم مصطفى على الفور أنها لم تكن تخيلات
رأيي فيها إزاي يعني..
تنحنح عمر بهدوء محاولا محو تلك الابتسامة من على محياه ليظهر حديثه جديا
أنا بصراحة فكرت في كلامك امبارح ولقيت إنك أنت وياسمين عندكم حق علشان كده بسألك على سما
أسودت عينيه بطريقة غريبة ولأول مرة منذ وقت طويل تعود إلى حالتها كما السابق هو ليس أحمق حتى لا يفهم حديث صديقة إلى الآن بل هو يفهمه جيدا ولكن لا يعلم أيضا لما هي وهل عليه مصارحة صديقة بحبه وعش*قه الممېت لها أم يتمنى له السعادة التي لم يحصل عليها وقف عقله هنا عندما ذهب به إلى مكان لا يجب عليه الذهاب إليه عندما تخيلها بين أيدي صديقة المقرب وقف على الفور من على مقعده يخلل أص*ابعه في خصلات شعره السوداء پعنــ . ــف يظهر جليا عليه
احم و…. وسما ايه ډخلها في الحوار ده
ابتسم الآخر ابتسامة حالمة وهو يهتف قائلا بشرود تام
إلا ډخلها دي هي الحوار كله.. عارف خجلها وابتسامتها الصافية اللي بشوفها وأنا داخلك دي طيرت برج من نافوخي علشان كده بسألك عن رأيك….. علشان اتجوزها
حاول بشتى الطرق السيطرة على غضــ . ــبه ففي جميع الأحوال هو صديقة وأكثر من ذلك وإن كان يعلم بعش*قه لها لم يكن ينظر إليها قط تقدم من مكتبه ملتقطا من عليه كوب الماء ليرتشف منه محاولا ابتلاع تلك الغصة التي تكونت في حلقة
و…وهي عارفة أقصد سما عارفة يعني إنك… إنك عايز تتجوزها
ابتسم عمر ببرود على ملامح صديقة الذي تكون غاضبة تارة وتارة أخرى تتحول للعجز وتارة أخرى للحيرة في هذه اللحظات شاهد على وجهه جميع الحالات المزرية التي وقع بها لتظهر على ملامحه مرسومة بدقة ومهارة لم يستطيع إخفائها
لا هي لسه متعرفش حاجه بس أكيد هتعرف أنت بقى رأيك ايه في الكلام ده
ابتسم مصطفى بمرارة وتلك الابتسامة لم تصل إلى عينية ثم هتف بدون حيلة
سما بنت كويسة ربنا يوفقك يا عمر
أمسك الحاسوب من على المكتب بعد أن جلس عليه ثم فتحه محاولا التظاهر ب الانشغال حيث أراد أن يخفي عينيه المقهورة على حبيبته عينيه الذي تكون بها بريق لامع ولم يكن سوى تلك الدموع هل حقا سيبكي الآن بعد أن قدمها له هل حقا سما ستوافق عليه هل كان يجب عليه مصارحته وهل ضاعت منه الآن خرج من شروده على دمعة حزينة خرجت من عينيه مباغتة فمسحها فورا قبل أن يدرك صديقة وحاول التحدث قائلا
يلا يا عم عمر طرقنا ورايا شغل
للدرجة دي بتحبها
هل أستمع للسؤال صحيحا!..
هي مين دي.
ضحك عمر بشدة على حال صديقة ثم هتف بمرح قائلا
إحنا هنستعبط يلا ولا ايه م*اتقول أنك بتحبها وخلاص كان لازم تضحي يعني
نظر له باستغراب غير مدرك ما الذي يتفوه به هو حقا لا يفهم شيء الآن بعد أن تزاحمت الأفكار بعقله
يا عم أنا عارف إنك بتحبها بس كنت بتأكد بس أصل بصراحة امبارح شكيت فيك وقولت النهاردة أتأكد لا بس بردو شوفت حبك ليا معقول كنت هتضحي علشاني ياض
لحظة!! أحقا كل هذا الحديث وهذه الصراعات الداخلية كانت مزحة منه! هل كل ذلك كان لعبة وهو يعلم بحبي لها.
في لمح البصر كان مصطفى قابع فوق عمر يسدد له اللكم*ات پعنــ . ــف شديد لما تعرض له بسببه فهو كان على وشك التعرض لأزمة قلبية بسبب هذه المفاجأة التي كانت ستغادر بحبيبته وعش*قه الوحيد.
ارتشفت من كوب النسكافيه الذي بيدها بهدوء تام وهي تجلس مع صديقها بعد انتهاء محاضرتها زفرت بضيق وهي تخلل خصلات شعرها الحريري وتعود للخلف بظهرها
أما كانت محاضرة تقيله على قلبي بشكل ياخي
ابتسم الأخر الجالس أمامها على مقعده يتحدث بهدوء قائلا
محاضرتك التانيه امتى.
بعد نص ساعة
طيب أنا عندي محاضرة دلوقتي هقوم بقى وهستناكي هنا لما تخلصي علشان اوصلك
ألقى بكلم*اته عليها ليذهب سريعا إلى قاعة المحاضرات بينما هي جلست ترتشف من كوبها بهدوء لا تدري أن هناك قلب ېحترق ونيران تشتعل بداخله لا تدري أنه ينظر إلى كل تفصيله بجسدها ووجهها ليحفره بداخله لا تدري أنه الآن يريد الفتك بذلك الحقېر بنظره لاقترابه منها.
تقدم منها وهو لا يمل ولا يكل من هذه المحاولات البائسة
بصي بقى المرة دي مش همشي غير لما تسمعيني واللي يحصل يحصل
رفعت نظرها إليه ببرود تحاول محاربت تلك المشاعر البلهاء بداخلها ولكن ليس لها حيلة
وبعدين
جلس أمامها دون أن ينتظر سماحها له ثم التقت هاتفها سريعا من على الطاولة ووضعه بجيبه حتى يضمن عدم ذهابها من أمامه
مټخافيش أنا مش طمعان فيه بس أنا عملت كده علشان أضمن إنك هتسمعيني
ظلت على حالة البرود تلك وهي ترتشف من كوبها لتسأله بسخ*رية
وبعدين بردو
دهش هو من حالتها فلم تكن هكذا في يوم من الأيام ومنذ أن رأها وهي لا تصمت ثانية فقط تقوم بالسباب اللازع
منة أنا عايز أقولك إني بجد معرفش أنا عملت كده إزاي … منكرش إني كنت عايز اخوفك واخليكي تهابيني لكن مكنتش أتمنى أبدا أشوفك بالشكل اللي شوفته انهيارك في حضڼ أختك وعياطك بالشكل ده قطع قلبي حقيقي معرفش أنا ليه حسيت كده بس … أنا مش عارف أعبر عن اللي جوايا بس أنا طالب منك السماح ونبدأ صفحة جديدة مع بعض أرجوكي وكمان معرفش أنا ليه بعمل كده علشان متسأليش بس عايزك موجودة معايا في كل وقت هو ده اللي أعرفه.
زفرت بضيق وهي تتحدث عبر الهاتف مع جارتها وصديقتها بعد أن علمت من والدتها أن يحي ابن خالتها تقدم لخطبتها وهي لا تعلم
يا بنتي والله الحوار ده لسه امبارح امبارح افهمي بقى تعبتيني
استمعت إلى الجهة الأخرى الغاضبة بحنق لتقول هي الأخرى پغضــ . ــب نسبي
يخربيتك أنت وأمي في ايه يا أمينة والله يحي لسه متقدم ليا أمبارح وبعدين هي أمي مش بيتبل في بوقها فوله
جلست على المقعد خلفها وحاولت التحدث معها بعقلانية حتى تتركها الآن وشأنها
يابنتي أنت بتفسري الكلام على مزاجك الحكاية وما فيها أنك زعلتي لما عرفتي من ماما قبلي
علشان كده أنا زعلانة أنها قالتلك لأن كده كده كنت هعدي عليكي وأنا راجعة من الشغل واقولك
استمعت إلى الطرف الآخر بعد أن استطاعت إقناعها
طيب يلا سلام بقى علشان عندي شغل
أغلقت الهاتف ووضعته أمامها لتعود إلى ما كانت تفعله بعد هذه الحړب الذي خاضتها مع صديقتها التي كانت تعاتبها على عدم معرفتها بأمر يحي
لم تلاحظ ذلك الشخص الذي اسودت عيناه لثاني مرة في هذا اليوم الذي اعتبره يوم مشؤوم منذ صباحه الآن لا أحد يفهم شعوره لا أحد يدري بهذه النيران الذي تنهش قلبه وروحه معا لا أحد
يرى البركان الثائر بداخله دلف إلى مكتبه مرة أخرى بعد أن استمع إلى حديثها يجوب الغرفة ذهابا وإيابا وهو يخلل خصلات شعره پعنــ . ــف يجلس تارة وتارة أخرى يقف لا يعلم ما عليه فعله هل من الممكن أن تكون هذه إشارة بأنها تسلب منه الآن إن لم يتدارك الأمر
اتنين في يوم واحد ياربي ليه بس كده أعمل ايه دلوقتي
لمعت عينيه بفكرة چنونية ربما تكون نهاية البداية بالنسبة له أو بداية
السعادة لحياته معها.
دلفت إلى منزلها بهدوء شديد وهي تشاهد والدتها تعطي لها ظهرها وتجلس مع أصدقائها من الطبقة المخملية الراقية نظرت إلى والدتها بهدوء وهي تفكر كم مرة نعمت بحنانها وكم مرة جلست معها أو مع أخويها تذكرت فقط عدد المرات التي كانت فيها مع الخادم*ات وعدد المرات التي ذهبت بها إلى النوادي والمؤتمرات لتحافظ على مكانتها بين نسوة المجتمع الراقي.
ألقت على والدتها وأصدقائها التحية ثم ذهبت إلى درج الڨيلا لتصعد إلى غرفتها لعلها تنعم ببعض الراحة من هذا الدوران الذي استحوذ عليها في الأيام الماضية
وقفت أعلى
الدرج وهي غير قادرة على القدوم خطوة واحدة للأمام فقد تمكن منها الدوار ودارت رأسها پعنــ . ــف وبلا هواده لتترنح في خطواتها الغير متزنة وتنزلق قدميها من أعلى الدرج
تدحرجت من أعلاه
.
إلى أسفله وهي غير واعية لما يحدث فقط رأت نفسها في طريق مظلــ . ــم من بدايته إلى نهايته لا يوجد شيء يرشدها إلى الطريق الصحيح الذي يجب عليها أن تسلكه وحتى ضوء القمر اختفى لتنعدم الرؤية لديها.
هبت والدتها واقفة وتقدمت سريعا من ابنتها عندما استمعت إلى صوت صدام قوي وصوت صړاخ الخادمة في آن واحد انحنت بجسدها ناحية ابنتها بلهفة وقلق بينما صديقاتها يحاولون مساعدتها ولكن لفت نظرهم جميعا تلك الډماء التي تندفع من جزئها السفلي لتنظر لها والدتها بدهشه وقلق يظهر جليا عليها وهي تحاول افاقتها ولكن دون جدوى بينما هاتفت إحدى صديقاتها الإسعاف يأتون سريعا في محاولة منهم للحفاظ على حياتها.
بعد تلك الفكرة التي اقټحمت عقلة بلا هوادة فتح باب المكتب الخاص به بحدة ثم خرج ووجه لا ينذر بالخير حتى أنها وقفت على قدميها تتسائل ما به…
ذهب إلى خلف مكتبها لينظر لها بشيء من الغرابة ثم وفجأة قبـ . ــض على يدها ليجبرها على السير معه إلى داخل مكتبه.. دلفت خلفه إلى المكتب وهو يجذبها لا تدري ما الذي يحدث وما به ذلك المچنون ذو الشعر الأسود اللامع ل تراه يغلق باب المكتب ثم توقف أمامها وأخذ نفس عميق بصوت مسموع ثم جذب شعره للخلف وهو يزفر بضيق
تسائلت وهي غير مدركة ما الذي يحدث له وما الذي يفعله
هو فيه حاجه حضرتك … أقصد يعني ..
لم يدعها تكمل تلك التساؤلات الذي كانت بعقلها وتحاول إخراجها على شفتيها قبـ . ــض بيده على كتفيها وهو ينظر إلى داخل بنيتها بعمق وحب لم تراه هي
ممكن تسمعيني للأخر … أنا عايز أقولك حاجات كتير أوي ومش عارف إزاي … أنا …
توقف وعاد إلى الخلف وهو لا يعرف كيف ستكون إجابتها للحظة فكر في حماقته وأنه تسرع في أخذ ذلك القرار لربما يخسرها خاصة بعد أن قالت له تلميحات تدل على أنها لا تفكر به ولكن ضړب كل ذلك بعرض الحائط عندما رأى نظرة عينيها المسترجية له ب استكمال الحديث لينظر لها وهو يحاول إلقاء الحمل عن عاتقه في دفعة واحدة
سما أنا من يوم ما شوفتك وأنا حاسس بمشاعر لأول مرة في حياتي أحس بيها … يوم ما جيتي هنا أول مرة شوفتك فيها تخيلي إني جريت وراكي علشان أشوفك بس ولو من بعيد … يمكن تقولي عليا مچنون أو دي مشاعر واهية بس حقيقي أنا من أول مرة ودي حالتي ولحد النهاردة .. لحد ما سمعتك وأنت بتقولي إنك هتتخطبي لحد هنا ومقدرتش أسكت …
قاطعته سريعا بعد أن كان هناك فرحة عارمة في قلبها تكاد تطير من السعادة لسماعها تلك الكلم*ات التي لطالما حلمت بها منه ولكن شعرت بأن هناك تجاوز في الأمور فهناك فرق شاسع بينها هي ابنة محمود الدجوي الموظف البسيط الذي يعمل لديه هو ووالده هي حقا لا تقلل من نفسها أو من والدها ولكن هذه هي الحقيقة
مصطفى … مش هينفع
نظر بعينيها الحزينة والتي كانت تلمع بالسعادة منذ قليل ليهتف باستغراب واضح عاقدا ما بين حاجبيه
ليه..
ابتلعت تلك الغصة المتكونة في حلقها بينما وجهها يشتعل بتلك الحمرة خجلا وتضغط على أص*ابع يدها بتوتر شديد يظهر جليا عليها
أنت مش شايف أنا فين وأنت فين … كل الكلام الجميل اللي قولته ده ممكن يكون لأني صنف جديد عليك من الطبقة السفلية علشان كده انجذبت ليه
نظر إليها بدهشه بعد أن اختلفت ملامح وجهه وردد كلمتها بذهول تام فهو لم يتوقع أن يكون ذلك ردها
صنف.. هو كل الكلام اللي قولته ده طلعتي منه إنك صنف والفرق اللي بينا… أولا مفيش حاجه اسمها فرق في الطبقات أنا وأنت واحد كلنا بشړ زي بعض وثانيا أنا أقسم بالله أول مرة أفكر في واحدة بالطريقة دي مش صنف ولا حاجه يا سما
لا في فرق يا مصطفى وفرق كبير أوي
رد عليها سريعا متلهفا لرؤية وجهها بعد هذه الكلمة التي لم يقولها لأحد سواها
سما أنا بحبك
لا تنكر كم كانت سعيدة بأنه يكن مشاعر لها لا تنكر كم كان قلبها يطير فرحا بكلم*اته عنها ولكن هناك معتقدات بداخل عقلها أن هناك فرق كبير بينهم وربما يحدث خلافات كثيرة لذلك وبالرغم من كل هذه المعتقدات إلا أنها مازالت تعش*قه ولم تفكر حتى بأمر يحي بعد
أغلق الهاتف ثم ذهب ناحية مكتبه ليأخذ مفاتيحه سريعا فنظرت له تهتف بقلق لم تستطيع مداراته بعد أن استعادت السيطرة
على نفسها
في حاجه حصلت
أختي تعبت وراحت المستشفى وأنا مضطر امشي…
الصفحة السابقة انت في الصفحة 9 من 13 صفحات الصفحة التالية
اومأت له ب الايجاب بخجل يكاد ېقــ . ـــتلها لتذهب عينيه على شفتيها فورا ثم دون سابق إنذار يقتحم كيانها بتواجده الطاغي عليها جحظت عينيها وتوترت كثيرا لاقتحامه لها حاولت دفعه بيدها ولكنه لم يتراجع انش واحد فقط إلا عندما شعر بحاجتها للهواء ليبتعد أخذا أنفاسه بصعوبة بينما هي تلهث بشدة وهي تحاول السيطرة على تلك المشاعر الجياشة التي عصفت بها
ابتسم بهدوء وهو يرى وجهها الأحمر القاتم بسبب خجلها منه ليزيده بكلم*اته التي ألقاها عليها
إن شاء الله في أقرب فرصة هاجي علشان اخطبك من عم محمود وأحط أيدي في أيده وأخد منه البسكوته دي
توترت كثيرا من أثر كلم*اته وراحت تضغط على أص*ابع يدها ووجها في الأرض وعندما وجدته يتقدم منها مرة أخرى رفعت وجهها سريعا وعادت للخلف قائلة
أنا بره في مكتبي لو احتاجت حاجه
ثم غادرت المكتب سريعا دون ان تنتظر رده عليها وتركته في أحلامه الوردية التي شكلها معها وهو لا يدري أن القدر يخبئ لهم الكثير والكثير.
وقف أمامه ينظر إليه بسخ*رية وهو يود أن يفتك به ألا يكفيه أنه أخذها منه الآن يريد تدميرها..
أسمع أنا هنا من غير علم منة وهي حقيقي لو عرفت ممكن تقاطــ . ــعني … أنا بس جاي وعايز أقولك كلمتين وأولهم أنك عارف ومتأكد إني بحب منة يمكن أكتر من نفسي بس ما باليد حيلة منة شيفاني أخوها وبس وأنا وعدتها إني هفكر فيها زي أختي مش أكتر وده يبين إني بحبها أكتر منك بمراحل لأني شايفها معاك وساكت … أنا بس عايزها تكون مبسوطة وهو ده الحب الحقيقي أنك تخلي حبيبك سعيد حتى لو مش معاك
أستمع إلى كلم*اته ثم هتف بملل وبرود
أنت جاي تقولي الكلمتين دول ولا ايه هات من الآخر
أراد عبد الرحمن أن يقــ . ـــتلع رأسه من جسده بسبب هذا الغرور والعنجهية الذي هو بها ولكنه يفعل ذلك فقط من أجلها فعندما تحدثت معه في الصباح وقصت عليه أن جهاد هي من فعلت ذلك وهي لا تكف عن البكاء وهو أيضا يعلم أن راحتها مع ذلك المتعجرف أقترح عليها أن يذهب إليه ويقص عليه الحقيقة ولكنها رفضت بشدة والآن هو يقف أمامه من دون علمها فقط من أجل سعادتها!.. يا له من أحمق
منة مش بتحبني يا أكنان منة بتحبك أنت مش معقول يعني ده مش واضح ليك وكل اللي عملته معاك مكنش تمثيل ولا حاجه بالعكس … من أول امبارح وأنا تعبان كنت واخد دور برد عادي ومجتش الكلية امبارح جهاد كلمت منة وقالتلها إني تعبان جامد ومعنديش حد في البيت ومنة من قلقها عليا جاتلي يا أكنان لكن مش لوحدها جاتلي مع أختها سما لو لسه فاكرها ومقعدتش خمس دقايق قبل أنت ما تيجي
اعتدل أكنان في جلسته بعد هذا الحديث الذي سيجعله يعض على أص*ابعه من الندم وقال يتساءل بشك
بس أنا مشفتش أختها معاكوا
كانت بره بتكلم في الفون ولعلمك أنا قولت ل منة أجيلك وافهمك وهي رفضت وقالت أنك معندكش ثقة فيها وأنك أنت اللي مثلت الحب لأنك لو بتحبها هتصدقها وأنا هنا دلوقتي من وراها وحقيقي منعرفش ليه جهاد تعمل كده علشان متسألش … فكر في كلامي كويس وحاول تحل الموضوع
ثم تركه وغادر تركه يحاول استيعاب ما تفوه به فإن كان هذا حقيقة هي لن تسامحه أبدا على هذا الشك والخذلان الذي عرضها له جلس يفكر ماذا سيفعل وكيف سيجعلها تغفر له بعد تلك المصېبة التي فعلها دون أن يعود إلى عقله فقط أستمع إلى حديث شخص لا يعرفه وصدق تلك الكلم*ات عليها وهو بالأساس يعرف أخلاقها جيدا كم كان غبيا يستحق ما يجري له.
دلف إلى منزله الذي يسكن به معها منذ زواجهم لم يكن يعرف ماذا عليه أن يقول وكيف سيواجهها بما علمه من الطبيب.
دلف إلى الداخل بهدوء وهو لا يسمع إليها صوتا ليتوجه إلى غرفة نومه والذي احتلته الصدمة من بعد دخوله إليها فقد وجدها تجلس على الأريكة
ألقى تلك التقارير من يده وتوجه إليها بعصبية يجذبها من خصلات شعرها پعنــ . ــف وعصبية احتلت كيانه بعد أن شاهدها تفعل ذلك الشيء البشع والذي ربما يؤدي بحياتها
صړخ بها پغضــ . ــب وهو يجذبها من خصلاتها
ايه اللي بتعمليه ده أنت ايه مش كفاية وساخه لحد هنا بقى ايه فيك حيل أكتر من كده
خرجت الدموع من عينيها وهي تحاول جذب خصلاتها التي سيقــ . ـــتلعها بين يده متحدثة بتوسل له
اهدى بس وأنا هفهمك والله
صفعها بشدة صڤعة أطاحت بها على الفراش پعنــ . ــف ثم جذبها مرة أخرى من خصلاتها يهتف بصوت عالي
تفهميني ايه أكتر من كده ماخلاص باينه زي الشمس
بكت وانتــ. ــحبت كثيرا وهي تحاول أن توقفه عن الذي يفعله بها فقد شعرت أن جذور شعرها قد اقــ . ـــتلعت
سيبني يا عمر والنبي علشان خاطري الله يخليك
ترك خصلاتها ودفعها إلى الحائط قابضا على يدها بشدة
من امتى وأنت بتشمي الهباب ده
لم تجيبه بل أخفضت وجهها بالأرض وهي تبكي غير قادرة على النظر بوجهه ولكن ما فعلته جعله يغضــ . ــب أكثر مما هو عليه صفعها مرة أخرى دون رحمة منه مكررا سؤاله عليها
انطقي بقولك وإلا والله
ما هرحمك
بقا.. بقالي ت..تلت
شهور
صفعها مرة أخرى وكأن كلم*اتها مهما كانت تجعله بمزاج غاضب مقهور قبـ . ــض على فكها بشدة وهتف من بين أسنانه
ليه … ليه يا شيخه أهلك عملولك ايه علشان تعملي فيهم كده دا أنت عندك اللي مش عند أي حد
لا معنديش … معنديش أي حاجه هو علشان شويه فلوس يبقى كده خلاص الموضوع تمام أنا معنديش أي حاجه معنديش أم تنصحني وتقولي أعمل ايه معنديش أم تقولي ذاكري علشان تنجحي معنديش أم حنينه زي بقيت الأمهات معنديش أب زي الناس كل اللي بيعمله يجيب فلوس وبس لكن يعرف أنا عايزه ايه أو بعمل ايه مافيش وكل شويه يرمي اللوم على ماما وهو في أيده يصلح الحال ده وأخواتي كمان مصطفى زي بابا بالظبط بتاع شغل وبس وأكنان زيي بتاع صرمحه … أنا ملقتش حد ينصحني وغلط أنا اللي كنت بصحح لنفسي أنا كأني يتيمه ماينفعش حد يلومني على غلط بعمله يمكن أنت الوحيد اللي كنت بتكلمني … من ساعة ما اتجوزنا وأنا حاسه أن فيه حد بقى مهتم بيا حتى لو مبتحبنيش أنا عارفه أنك بتحب ياسمين بس مكنش فيه غيرك قبل كده يهتم لتفاصيلي … ماينفعش حد يعاقبني .. ماينفعش
لمس حديثها قلبه وپعنــ . ــف الآن فقط شعر بها الآن حقا علم أنه لا يمكنه محاسبتها هو أيضا يعلم أفراد عائلتها وهم حقا كما وصفتهم تقدم منها وأخذها ب أحضانه مشددا عليها ثم هتف بندم وحنان
أنا آسف متزعليش مني على اللي عملته بس أنا مكنتش شايف قدامي لما عرفت … أنت هتتعالجي وهترجعي زي الفلل بإذن الله … أنا آسف سامحيني
بينما الآخرى شددت على احتضانه وهي تبكي على حالها وعلى تلك العائلة
التي دائما كل فرد بها يسعى وراء رغباته لتكون هي الضحېة والجاني على نفسها.
بعد أن تناول الطعام مع والده ووالدته وشقيقه جمعهم ليقول لهم أمر هام يخص حياته الشخصية وقد سعدت والدته بشدة لاعتقادها أنه يريد الزواج وعليها هي اختيار عروس مناسبة ولو فعلت ذلك لن تكن العروس مناسبة له بل لوالدته
تنحنح بحرج ثم هتف قائلا بهدوء
بابا أنا قررت اني هخطب وكنت عايز موافقة حضرتك أنت وماما
ابتسم والده بسعادة غامرة وهتف قائلا وهو يربت على كتفه
ودي محتاجه كلام طبعا موافقين بس مين سعيدة الحظ دي
قاطعته زوجته مسرعة تهتف بسعادة وغرور في آن واحد
لا العروسة عليا أنا اللي هنقيها مفيش حد من بره طبعا
تنحنح مرة أخرى ثم نظر لوالدته وقال بتوتر رافقه بسبب حديثها
لا هو الصراحة أنا خلاص اخترت العروسة وانتوا لازم تكونوا معايا عندها
ابتسم أكنان ثم انتقل وجلس بجواره سائلا إياه
مين دي اللي أمها داعية عليها يابني
بنت واحد معانا في الشركة
ابتسمت والدته وقد فهمت بمعنى أخر لتقول
أكيد بنت ناس شيك وليهم مكانة … والدها شريكم يا مصطفى
نظر مصطفى إلى والده بتوتر ېخاف وبشدة من رفض والدته فهو يعلم جيدا أنها لن توافق بسهولة
بنت عم محمود الدجوي يا بابا
هتف والده بذهول قائلا
المحاسب
سائلة أكنان باستغراب وهو يكدب أذنيه
أنت قصدك سما أخت منة
أومأ مصطفى لوالده وأكنان لتهب والدته
واقفة على قدميها تهتف پغضــ . ــب شديد فمن تلك التي ستتزوج ابنها وهي ابنة محاسب
بقى مصطفى ابن عيلة المهدي ومدير شركات المهدي يتجوز بنت محاسب عنده.. أنت اټجننت يا مصطفى ولا ايه الكلام ده لا يمكن يحصل أبدا
وقف هو الآخر يحاول إصلاح الأمر قبل أن يفسد
ماما سما شغالة معايا
—
وبعدين هي بنت محترمة وكويسة أوي أنا واثق أنك هتحبيها وبعدين إحنا مالنا ومال مكانتهم ولا شغلهم أنا هتجوزها هي ما تقول حاجه يا بابا
حاول والده التحدث ولكن هو الآخر بتردد كبير يظهر على ملامحه ففي النهاية كما قال أن والدها يعمل لديه عارضت والدته بشدة بينما لم يسانده أحدا غير أكنان والذي فعل ذلك حتى إذا وافقت والدته على زيجة مصطفى يضمن هو الآخر موافقتها على زواجه ولكنها عارضت وكأنها لم تعارض شيء بحياتها من قبل
أنا قولت اللي عندي يا مصطفى بيه إلا البنت دي … يا أمك يا هي
ثم تركته وغادرت ليغادر هو الآخر بعد أن شعر أن كل شيء ټحطم من حوله هو يستطيع الزواج دون موافقتهم ولكن لا يريد خسارتهم فهم عائلته وغير ذلك لن يوافق والد سما على زيجة لابنته بهذا الشكل جلس مهموما يفكر بحل لتلك المعضلة التي وقعت على رأسه بعد أن كان كل شيء بخير.
طبقات فرقتنا ولكن .
الفصل التاسع
ندا حسن
تركت حبال اللعبة بين يديك..
أريد الفوز لا شيء غيره..
عليك أن تجعلني أفوز بحبك!..
بحث كثيرا في أسماء المصحات وسمعتها تلك المصحات المعالجة لحالتها منذ أن أفرغت ما يكنه قلبها أمامه وهو يشفق عليها وعلى حياتها التي تظهر للجميع حياة مثالية ولا يوجد مثلها بينما هي في الأصل تشبه حياة الأيتام تماما ولكنه بعد تلك الليلة وهو يعاملها بحنان أكثر من زي قبل ليضع الحب بقلبها له ولكنها كانت تعلم هو لمن يميل ومن الذي تعيش بقلبه وعقله معا وتعلم جيدا أنه لا يفعل ذلك إلا لشعوره ب الشفقة تجاهها استجابت لطلبة ووافقت على العلاج في المصحة ثم ذهبت معه ليضعها بها حتى تعود إليه وإلى عائلتها بأفضل حال ولتعيش معه بصحة جيدة وقد وعد نفسه أن يمنحها حياة أفضل من التي عاشتها
هب واقفا على قدميه بعد أن استمع إلى تلك الكلم*ات التي لأول مرة بحياته يسمعها ولأول مرة بحياته يأخذ باله منها يقول بذهول تام
أنت بتقول ايه يا عمر أنت فاهم أنت بتقول ايه يعني ايه دينا مدـ . ــمنة..
أخذ نفس عميق وزفره بهدوء ويبدو الإرهاق الشديد على وجهه
أيوه يا مصطفى مدـ . ــمنة وخلاص راحت المصحة أرجوك أفهم بقى أنا مش هعيد القصة اللي حكتها تاني
ردد الآخر كلم*اته بعدم تصديق وهو يتحرك بشكل عشوائي
أنا مش مصدق! دينا عمرها ما بان عليها حاجه زي كده
ابتسم عمر بخفوت ونظر إليه بعتاب ولوم قائلا
عمرها ما بان عليها علشان انتوا مهتمتوش أصلا لكن هي في الأصل كان باين عليها وباين أوي كمان
شعر مصطفى بأن كلم*اته صحيحة نعم هو محق للغاية منذ متى وهو يهتم لحياة شقيقته هو بالأصل لا يهتم لحياة أحد فكل ما كان يشغل باله هو العمل ليس إلا ومنذ دخول سما حياته انقلبت رأسا على عقب
أنا عايزه أشوفها طيب
مش هينفع غير كمان أسبوع لما اروح لها ابقى تعالى معايا
أومأ له بهدوء وهو إلى الآن لا يستوعب ما حدث لشقيقته هل حقا كل ذلك يحدث في أقل من شهرين من زيجتها السرية إلى حملها واجهاضها.. هل إلى ذلك الحد تناست عائلته تفاصيل الحياة الأسرية هل إلى ذلك الحد يأخذهم المجتمع والتمتع بالحياة الراقية بعيد عن أحبابهم..
انتشله من أفكاره صديقة حين قال متسائلا
عملت ايه في حوار سما مش تخلص وتتجوزها.
ابتسم مصطفى بسخ*رية لحديث صديقة ونظر
إليه بحزن ظهر على ملامحه أضعاف حزنه على شقيقته
أمي اعترضت
… شايفه أنها مش مناسبة عايزه واحده من مكانة اجتماعية مناسبة علشان تتباهى بيها قدام صحابها في النادي
سأله صديقة بدهشه بعد أن استمع إلى حديثه
وأنت استسلمت
ذهب إلى اللوح الزجاجي لينظر منه ثم هتف قائلا وهو ينظر للخارج بهدوء
لا طبعا عمري ما هستسلم أنا بحبها أوي بحبها لدرجة محدش يتخيلها وصعب أستسلم دلوقت لأني علقتها بيا بعد ما اعترفت بحبي ليها مستحيل اسبها بس حتى بابا متردد هو كمان شايف أنه مينفعش يحط أيده في أيد واحد شغال عنده … مفيش غير أكنان هو اللي ساعدني والله أعلم هو كمان وراه ايه
هتف عمر بعد تفكير قائلا يتساءل بتردد
هتجوزها في السر
أكيد لا أنا مش عايز أخسر أهلي أنا أمي امبارح خيرتني يا سما يا هي والنهاردة طلبت مني اطردها أنا طبعا مس هعمل كده بس دي بردو أمي مهما حصل … وحتى لو عايز أعمل كده لا سما ولا أبوها هيوافقوا أنت مش متخيل معتقداتهم
طيب هتعمل ايه
مسح مصطفى على وجهة بضيق شديد ثم أردف مفكرا
هحاول معاهم تاني … هحاول لحد ما يجيبوا أخرهم على فكرة بابا سهل جدا إقناعه المشكله كلها عند أمي.
لو سمحتي افهمي أنا مكنتش داري والله بأي حاجة بتحصل أنا سمعت بس سمعت ولما شفت صدقت حطي نفسك مكاني
نطق بتلك الكلم*ات في محاولة منه لتغفر له أفعاله الذي هشم قلبها بها ولكنها لم تكن تدري أن قلبه هو الآخر كان فتات أجابته بسخ*رية متهكمة
أنا مش واحدة من الشارع يا أكنان بيه علشان تلعب بمشاعرك أنت ولا غيرك أنا متربية كويس وعارفه أنا بعمل ايه وياريت لو سمحت تمشي بقى من هنا لأن مش حب اللي هيخليني ضعيفة بالشكل ده واسمحلك أنك تمد ايدك عليا
زفر بضيق شديد فهو لا يعلم كم عدد هذه المرة التي يقول بها كلم*ات للإعتذار والأسف
أنت ليه مش مصدقه أن قلبي كان محروق أكتر منك أصلا … أنت موافقتيش تخرجي معايا لما أعرف أنك عند واحد في بيته أنا هعمل ايه لا وكمان اسمعك بتقولي أنك كدبتي على والدك ورحتيله وأهله مش في البيت المفروض أعمل ايه بعد كده ها..
صاحت فيه بحدة وعصبية بعدما ملت من محاولاته التي لن تقبلها أبدا فهي قضت أسوأ لحظات حياتها بين البكاء والحزن بسببه
ده مش مبرر أبدا يا محترم … المفروض يكون فيه بينا ثقة حتى لو لقيتني معاه في اوضة النوم
أنا آسف
نظرت له بسخ*رية بعد أن أقسمت بداخلها أن تجعله يعيش عڈاب أيامها الماضية وقفت على قدميها وجمعت أشيائها ثم هتفت بسخ*رية وهي تغادره
عن أذنك الجو هنا بقى يخنق آه وابقى سلملي على جهاد
ثم تركته وذهبت ليقسم بداخله هو الآخر أنه لن يتركها إلا وهي زوجته هل حقا يستطيع فعلها..
مر شهر كامل على تلك الأحداث في اثنائه حاول أكنان كثيرا أن يعود إلى منة لا يعرف كم عدد المرات التي حاول بها معها فقد كان يحدثها باليوم ما يقارب العشر مرات ولكنها أبت عن الغفران له إلا بعد عڈابه وهو الآن لا يدري أهي حقا تركته إلى الأبد أم أنها تفعل ذلك لتجعله يتجرع من نفس الكأس حدث داخله أنها مهما فعلت لن تكون أقوى من حبه لها سوف يجعلها تعود مهما كان الثمن فهو أحب حقا وهذه المرة كانت من صميم قلبه..
أما هي سعدت كثيرا بما تفعله به سيطرت السعادة عليها عندما تأكدت من حبه لها وأنه إلى الآن لم يمل منها ومن سخافتها وحدتها معه في الحديث فعلته بها جعلتها تبكي قهرا على حبها له وهذه الفعله لم تكن تغتفر ولكنه حاول الاعتذار كثير من المرات وحاول مداواة الأمر ولكنها كانت تحمل كسور بقلبها لما فعله والآن ب إصراره على التكمله بتلك العلاقة علمت أنه جدي وأنه أحبها بكل صدق لتقرر أن تغفر له ولكن رويدا رويدا..
في خلال ذلك الشهر سيطر التوتر على كل خلايا جسدها منذ أن قال بأنه سيأتي لخطبتها ولم يأتي هل عاد بحديثه هل كان يسلي وقته بها هل فكر جديا ورأى أنها لا تناسبه كثير والكثير من الأسئلة التي داهمت عقلها بسبب تأخره فهو قد قال لها أنه سيأتي في أقرب فرصة وليس هناك مانع لأي شيء لما تأخر حقا عزمت أمرها أنها سوف تتحدث معه حتى تنهي هذا الأمر وتغلق عليه أن كان لا يجيد الحديث معها..



