صقر عشقى بقلم ساره مجدى

—

الذى غلفت نفسها به طوال عمرها فى هذا البيت حتى تستطيع العيش و الأحتمال
كانت قبل ذلك بقليل تقف فى المطبخ تقوم بمهامها اليوميه … ألا يكفى يوم أمس .. على يد إبن عمها … عدوها اللدود ألا يكفى أنها طوال حياتها تعيش داخل دائرة القهر و الذل

و
أكتملت تلك الدائرة .. بأمتلاكه لها .. و كأنها شئ يباع و يشترى لا روح فيه و لا تشعر
دلفت إلى الغرفة لتجده قد وضع حذائه اما إحدى الكراسى بصوره واضحه أنه كان سيرتديها و لكنه تعمد عدم فعل ذلك أخذته بعد أن أخذت نفس عميق و غادرت الغرفة
عادت إلى القاعة الكبيرة و قبل أن تدخل سمعته يقول
نروح بكره بقا الشهر العقارى علشان نوثق الورق ده
حين قال جدها مؤكدا
أيوه يا ولدى … و بكده تكون أنت المالك الوحيد لكل أملاك عيلة الزيني
أغمضت عيونها و هى تشعر بالقهر .. إلى متى هذا الظلــ,,ـم … إلى متى
ستعيش هذة الحياة الظالمة المؤلمة … أخذت نفس عميق من جديد و دلفت إلى الغرفة و دون أن يتحدث جلست أرضا أمامه و ألبسته حذائه و غادرت الغرفة سريعا … لم يهتم بها و كذلك جدها
مر أسبوع كل يوم شقاء كامل بالنهار و عڈاب أليم فى المساء … فى النهار هى خادمة البيت أجمع و فى المساء… حتى ذلك الصباح
أستيقظت قدر كعادتها قبل الفجر و غادرت الغرفة بعد أن أخذت حمام تغسل عنها التى تجعلها تكره نفسها وتوجهت مباشرة إلى المطبخ و لكن أذان الفجر قد رفع و لم تسمع صوت جدها حتى الأن .. أقيمت الصلاة و أيضا لم يغادر غرفته خرجت من المطبخ و توجهت إلى غرفته طرقت الباب عدة طرقات و لم تسمع صوت … فتحت الباب و دخلت بهدوء و هى تنادى
جدى … جدى … أصحى يا جدى أتأخرت على صلاة الفجر
لم يتحرك أو يظهر عليه أنه أستمع لها … أقتربت أكثر و ربتت على كتفه أيضا لم يستجيب أمسكت يديه لتجدها بارده بشده جحظت عيناها و أرتعشت يديها و هى تضعها على عنقه لعدة ثوان ثم أبتعدت سريعا و هى تشهق بصوت عالى وتراجعت للخلف عدة خطوات هى ليست حزينه على ۏفاته و لكن رهبة المۏت … و ياليت الناس تعلم عظمته
أغلقت باب الغرفة و ظلت تهمس ببعض آيات القرآن .. ثم توجهت لغرفة أصلان فتحت الباب و دلفت لتجده يجلس على السرير ممسك بهاتفه ظلت تنظر إليه ليرفع عيونه ينظر إليها باستخفاف و قال
مش عايز أفطر
جدى
قالتها دون أن تهتم لكلمــ,,ـاته … ليقطب جبينه و هو يقول
مالوا جدى … و وشك أصفر كده ليه
لتشير إلى الخارج و قالت
جدى …. جدى
لم ينتظر أن تكمل حديثها ليتحرك سريعا و غادر الغرفة و دلف إلى غرفة جده لتقف هى عند الباب تنظر إليه لينظر إليها و قال
إنا لله و إنا إليه راجعون
و غادر الغرفة و بأعلى صوت نادا على عبد الصمد و قال بصوت عالى
جدى رضوان الزيني ماټ … عايز خلال ساعه كل حاجة تكون جاهزه و الډفن بعد صلاة الظهر
و بالفعل تم تنفيذ الأمر الذى أصـ,,ـدره كبير عائلة الزيني … حضرت سناء و زوجها رمزى .. و أجتمعت البلده بأكملها فى الصوان الكبير و كل النساء داخل البيت الكبير … كانت قدر و لأول مره جالسه لا تقوم بأى شيء و بجوارها عمتها … لم تستطع البكاء على جدها و لا تشعر بالحزن .. الشيء الوحيد الذى تفكر فيه الأن أنها أصبحت تحت رحمة أصلان بمفردها … خاصة و كل شيء أصبح بأسمه أى أن أملاك الزينى بأكملها و هى من ضمنها … أصبحت ملك يديه
أنتهت أيام العزاء و بدء العڈاب الحقيقى فى الحقيقة هى لا تعلم إذا كان هذا هو العڈاب فعلا أم هى الجنة التى فتحت لها أبوابها و أخيرا …. حين وقف أصلان أمامها فى بهو البيت الكبير و قال بأزدراء واضح أعتادت عليه و لم يعد يؤثر بها
أنا مسافر علشان أعيش حياتى زى ما أنا عايز و زى ما يليق بيا أنى أعيشها … و علشان تبقى عارفة أنا لما أتجوزتك أتجوزتك بس علشان وعد جدى ليا أنه يكتب أملاك العيلة كلها بأسمى … و كمان علشان كان نفسى أذلك و أقهرك … و أدوس على كرامتك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *