صقر عشقى بقلم ساره مجدى

تتذكر كل ما حدث معها منذ صغرها … أن جميع ذكرياتها السيئة مرتبطة بأصلان … فمثلا هو من جعل جدها يرفض أن تكمل تعليمها خاصة حين كانت نتيجتها في الصف الخامس الأبتدائي أعلى من نتيجته في الشهادة الثانوية … و من وقتها توالت الأحداث السيئة فى حياتها و كأنها قدر لها التعاسة بسبب وجود ذلك الأصلان فى الحياة … كما أنها و بسبب وجوده فى حياتها حكم عليها أن تكون زوجته هذا قرار جدها الذى أخذه بمفرده هو حفيده
الوحيد و هي حفيدته الوحيدة و لن يزوجها من خارج العائلة … وكيف يحدث هذا و أصلان موجود
حلقة جديدة من حلقات عڈابها
و ألمها … أصلان الذى يبغضها منذ كانت صغيره من حاول ذات يوم أن إحدى شجرات الحديقة هى تعلم أن فى ذلك الوقت كان صغيرا و لكنها لم و لن تنسى كلمــ,,ـاتها
أنا بكرهك … أنا مش عايزك تعيشى معانا فى البيت … أنت عار
كلمــ,,ـات سمعتها من قبل و لكن على لسان جدها … و من وقتها لم تشعر يوما أنها فى بيتها … لم تشعر بالسعادة يوما … أو الأمان و فى كل مره تقف فيها بين يد الله تدعوه أن يرحمها مما هى فيه و لكن من الواضح أن لحياتها سبب حتى لو كان العڈاب يغلفها و لله الأمر من قبل و من بعد
مر الوقت و قد أنتهت من كل شيء و الرجال تتوافد الأن كما العادة فى المواقف المشابهه و حضرت أيضا بعض الفتيات لتساعدها فى تقديم الطعام فهي بمفردها لا تستطيع تلبيه كافة الطلابات على كل تلك الطاولات .. أخذت نفس عميق و هى تحاول تجنب عقلها التفكير فى كرهها لأصلان و أمنيتها الكبيرة فى وضع سم الفئران له بدل من الملح أو السكر … لكنها تخاف الله … و تعلم جيدا أنه لن يضيعها … لن يظلــ,,ـمها .. فرب الخير لا يأتى إلا بالخير
فى تلك اللحظه علت أصوات السيارات و هتاف الرجال يعلمها أن سجانها الجديد قد وصل … يخبرها أن هناك قيد جديد ألتف حول عنقها … و قيود جديدة تلتف حول قدميها و معصميها … و كم تشعر به ېخنقها … و يمنع وصول الهواء إلى .. خرجت من أفكارها على صوت إحدى الفتيات و هى تقول
أبن عمك جمر يا جدر
نظرت إليها قدر بأبتسامة جانبية ساخرة و قالت
اااه قمر … قمر قاټل سجان وسيم … شبه حراس المقاپر الفرعونية
أعتدلت فى وقفتها و قالت بصوت واضح و قوى
شهلوا يا بنات … وجب وقت الغدا
و خلال ثلاث ساعات لم تتوقف أى منهم عن العمل من وضع الطعام ثم جمع الأطباق الفارغة و غسلهم و وضع أطباق الحلوى و الفاكهة و المشروبات الباردة و الساخنة … عشر فتيات يقومن بعمل مئة رجل … الرجال الذين يجلسون بالخارج دون شعور ولو بالشفقه على هؤلاء الفتيات .. على أقدامهم التى لم ترتاح لدقيقه .. و أيديهم و ظهورهم … على معدتهم التى لم تتناول الطعام حتى الأن
و لكن من يسمع … و من يرى … من يشعر و القلوب تحجرت
بدء الرجال فى الرحيل و فى نفس الوقت بدأت الفتايات فى التنظيف توجه أصلان إلى غرفته و أكملت قدر تنظيف المطبخ و القاعة الكبيرة و الحديقة … و ستترك باقى عمل المطبخ للغد بعد ما رحلت الفتيات
كانت تفكر … أنه لم يهتم أن ينظر إلى وجهها … هو لم يهتم أن يسأل عنها … لا تعلم كيف لجدها أن يأمر بزواجها من أصلان … الذى لا يكره أحد فى الكون كما يكرهها .. و لا تبغض هى إنسان على وجه الأرض كما تبغضة حتى والدها الذى تركها عالقه فى كل ذلك الألم بمفردها دون أن يهتم لم تكرهه يوما … لأنها لو أستطاعت أن تفعل مثله لفعلت
توجهت إلى غرفتها تريد بعض الراحة … و لكن هل وجود أصلان في البيت سيجعل الراحة إحدى أختياراتها … حين مرت من أمام غرفته متوجهه إلى غرفتها الصغيرة فتح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *