ابن عمى بقلم نورهان العشري

مر أسبوع و جه يوم الفرح بقلم نورهان العشري

البيت كله كان بيزغرد، والأنوار منورة النجوع اللي حواليهم، و الدبايح شغاله مبتهداش و الكل خد نصيبه سواء غنى أو فقير و الفرح بالليل كان مهيب و مليان ترف و بزخ و تمر الساعات و الفرح يخلص و الكل يروح فرحان و طبعا الفرحة الكبيرة كانت من نصيب قمر اللي اخيرا اتجوزت حب عمرها بس جوه أوضة العروسة، كانت قمر كانت قاعدة بتهز رجليها من التوتر، فستانها الأبيض المنفوش كان مخليها زي الملكة، وعيونها كانت بتلمع بفرحة “مستخبية” لأنها طول عمرها بتعشق ابن عمها وجيه في صمت.

فجأة الباب اتفتح، ودخلت “أمل” أخت وجيه، بابتسامة باردة ولبس مبهرج و عنين مليانه حقد و كره

* أمل (وهي بتدور حول قمر بشماتة): شكلك فرحانه اوي يا عروسة بس يا خسارة فرحتك مش هتكون كتير

 

* قمر (بدهشة): “في إيه يا أمل؟ ليه بتقولي كدا؟”

* أمل (بضحكة خبيثة): ” مبروك يا بنت عمي.. يا عيني، شكلك مصدقة إن الليلة دي ليلة حب بجد؟ صعبانه عليا غلبك.. وجيه أخويا كان هيهد البيت كله عشان ميتجوزكيش، ده كان عايز يروح يتجوز حبيبته اللي في المدينة. بس جدي مسكه من أيده اللي بتوجعه و قاله يا تتجوز قمر وتورث، يا تترمي في الشارع وقمر تاخد كل حاجة. وجيه شاطر وبتاع مصلحته، وافق يشتريكِ بالفستان الأبيض ده عشان ميخسرش حقه . إنتِ بالنسباله ‘ثمن الميراث’ مش أكتر.

 

قمر حست بخنجر دخل قلبها، الدموع جمدت في عينيها والزغاريط اللي بره بقت بالنسبالها زي صوت الجنازة و وقعت على السرير وراها حتى مشافتش أمل وهي بتبصلها بشماته قبل ما تخرج و مر وقت متعرفش قد ايه

وجيه دخل الأوضة، كان لابس الجلباب الصعيدي الفخم والعباية السودة، هيبته تملى المكان. لقى قمر واقفة في ركن الأوضة وبتترعش.

* وجيه (بجمود): “مبروك يا بنت عمي. اقلعي الطرحة يالا خلينا نخلص من الليلة الطويلة دي.” بقلم نورهان العشري

* قمر (بصوت مشروخ ومنهار): “متقربش مني يا وجيه! إياك تلمسني! أنا مش أرض بور اشتريتها بفلوس جدك!”

* وجيه (استغرب وعصبيته طلعت): “إيه اللي بتقوليه ده؟ أنتِ هتتجنني عليا من أول ليلة؟”

* قمر (بصراخ وبكاء): “أنا عرفت كل حاجة.. عرفت إنك بايع قلبك وجاي هنا عشان الورث! ليه تعمل فيا كدا؟ أنا ذنبي إيه تكسرني بالطريقة دي؟ اخرج بره.. اخرج وخد الورث والفلوس وسيبني في حالي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *