مروان وفاطمه

مروان كان بيسمع وساكت.
فاطمة صوتها اتكسر: بس عارف اللي يوجع بجد إيه؟ إنك أول مرة تقول قدام الناس إن أنا مراتك، كانت عشان تخلص من مشكلة، وبعدها حبستني في البيت وقلت هتربيني من أول وجديد.. ليه؟ عشان أنا بنت عمك الصعيدية اللي جت لزقت فيك غصب عنك؟
عيطت وحطت إيديها على وشها.
فاطمة: طب أنا ذنبي إيه إني.. إني حبيتك؟
الكلمة وقعت في الأوضة وسكتت كل حاجة.
مروان رفع راسه مصدوم: إيه؟
فاطمة قالتها وهي بتعيط: أيوه حبيتك، من أول يوم دخلت فيه بيتك، وانت بتحطلي الأكل قدام باب أوضتي، وانت بتشرح في المدرج وكل البنات بتبصلك وأنا بغير عليك وأنا ماليش حق أغير.. حبيتك وانت بتقولي ده جواز مؤقت أربع سنين.. حبيتك غصب عني يا ابن عمي.
مروان قام وقف مرة واحدة، ومشي رايح جاي في الأوضة، وحط إيديه في شعره.
مروان: انتي مجنونة؟ بتقولي إيه؟
فاطمة: بقول الحقيقة اللي انت خايف تقولها لنفسك.
مروان وقف قدامها، وبص لها طويل، وبعدين صوته طلع واطي ومهزوز.
مروان: وأنا.. أنا اتجننت لما شفت الواد قاعد جنبك في المدرج، مكنتش عارف أنام من الغيرة، وكنت بدور عليكي في المدرج قبل ما أدخل أشرح.. ولما سمعت إنك في أوضة العميد كنت هموت من الخوف عليكي.. ولما الواد قال خطيبتي قدام العميد، طلعت كلمة مراتي من بقي قبل ما أفكر فيها أصلا.
فاطمة بصتله ومش مصدقة.
مروان قعد على طرف السرير، ومسك إيديها اللي فيها الكانيولا بالراحة أوي.
مروان: أنا آسف.. آسف على كل كلمة قلتها، وعلى الحبسة، وعلى إني خوفتك.. أنا كنت غبي وبكابر عشان خايف.. خايف أحبك بجد وبعد الأربع سنين تمشي وتسيبيني.
فاطمة ضحكت وسط دموعها: طب ما أنا قدامك أهو، لا مشيت ولا هامشي.
مروان مسح دموعها بإيده وقال: هترجعي الجامعة، من بكرة. وكل الناس عارفة إنك مراتي، وهتفضلي مراتي.
—
وفعلا، تاني يوم الصبح، فاطمة نزلت من العمارة ومروان مستنيها تحت بعربيته، فتح لها الباب اللي جنبه.
فاطمة: إيه ده؟
مروان: اركبي يا مدام، هتروحي الجامعة مشي ولا إيه؟
وصلها لحد باب الكلية، ونزل فتح لها الباب قدام كل الطلبة. البنت أم بلوزة صفرا كانت واقفة وشافت المنظر وبلمت.



