بكل حب

– بقلك باين عليه أنه مرهق وتعبان بس بيحاول ميبينش وكمان أنا حاولت أخرجه من المود فقلت أعمل قعده لطيفه ع الروف بس لاقيته بيقولي عازمك علي العشاء بره !
– هو الواضح أنه مش عاوز يفكر في اللي حصل فسبيه براحته وحاولي تساعديه أنه فعلاً ميفكرش في الموضوع.
سألته بتوتر :
– معتصم هو يعني مقالكش ناوي علي اي مع ريهام وحسن؟
– لا مقالش حاجه , ربنا يستر .
– طب أنت قولتله أنك كنت معرف عمي؟
– لا مقولتش ومش ناوي أقول كفايه الي هو فيه .
– ماشي , سلام.
أغلقت معه وأخذت تفكر تُري كيف سيتصرف سليم وماذا سيفعل .؟
بعد خمسة عشر دقيقه …
أنتهت من ارتداء ملابسها والتي كانت عباره عن فستان أسود اللون لامع بلمعه طفيفه , مُجسم قليلاً تتخلله بعد الزهور الصغيره التي زينته باحترافيه , كان يصل لأسفل ركبتيها تمامًا , بأكمام نصفيه وفتحه رقبه دائريه أظهرت رقبتها بأكملها حتي أسفل عظمتي الترقوه بقليل , وتركت شعرها حرًا وارتدت حذاء ذو كعب عالٍ أحمر اللون يشبه لون الزهور وحقيبه من نفس اللون ولم تنسي أحمر الشفاه المماثل ….

خرجت لتجد سليم مغمض العينان وهو مستند لظهر الأريكه , اتجهت له وقبل أن تصله كان قد افتح عيناه علي صوت حذائها , رفع نظره لها لتثبت عيناه عليها بفاه مطبق , عيناه تتجول علي جسدها بحريه وكأنه يراها للمره الأولي وبها انبهارًا لم يُخفي , تذكر الفستان علي الفور فهذا الفستان الذي جلبه لها سابقًا , توترت من نظراته فقالت بخفوت :

– لو مرهق ممكن نتعشي هنا بلاش نخرج .
حمحم بقوه يستعيد نفسه وهو يقف ومن ثم قال :
– لا , أنا تمام ….
نظر لها قليلاً ثم أكمل :
– علي فكره الفستان ده هيبردك .
قطبت حاجبيها باستغراب تردد :
– هيبردني ؟
أومئ بثبات وأكمل :
– آه , أنتِ مش لسه قايله أن في هوا بره .
– ايوه بس مش لدرجة أنه يبردني .
– لا أنا لسه جاي من بره وعارف أنا بقولك اي , وكمان الروج ده أوفر شويه شكله مش حلو , ده مجرد عشا مش فرح يعني .
– فرح!
رددتها بذهول وهي تنظر له , ماله يتحدث هكذا ! , عن أي برد يتحدث في شهر مايو الحار ! , حتي وإن كان هناك بعد الرياح فهي رياح دافئه , وما دخله إن كانت حمرة الشفاه زائده أم لا ! .
وكأن روح الأنثي العنيده التي بداخلها ثارت علي حديثه الفج من وجهة نظرها , ألم يقل سابقًا أن لا يتدخل أحد في شأن الآخر !
عقدت ذراعيها أمام صدرها ببرود وقالت :
– لا الروج مش أوفر ده الي بحطه في العادي , وكمان أكيد مش هبرد في الصيف يعني ! وشكرًا لإهتمامك ممكن نمشي .
تنهد بغيظ قبل أن يومئ بصمت متوعد , استقلوا سيارته وسار بها حتي وصلوا أمام أحد المطاعم , ترجل سريعًا وكادت تفتح هي الأخري بابها لتترجل حين وجدت يده تغلق الباب وهو يقول بابتسامه صفراء :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *