طليقي طلب الفيزا بعد طلقنا منال علي

— “رؤيـتـي لـلـسـوق دايـمـاً كـانـت واضـحـة!”
والناس كانت بتسقفله.. ومـلـك مكنش بيـنـالـها غير جُمل مسمومة من عيلته على شكل مـدح:
— “يا بختك يا مـلـك بـفـريـد.. راجل ناجح وبيعرف يـمـشّي أموره.”
— “أهو أنتِ بقى كفاية عليكِ تـقـعدي في البيت وتتفرجي على نجاحه.”بقلم منــال عــلي
في الـبـيـت!
وكأنها مكنتش المهندسة اللي رسمت الهيكل المالي للشركة من الصفر، وحولتها من مكتب غرقان في الديون لكيان بيـتـخانق عليه المستثمرين في القاهرة وإسكندرية.. وكأن فلوس ورثها مكنتش هي اللي أجرت مقرات الشركة في التجمع.. وكأن سـكـوتـها مـكـانش هو الأسمنت اللي ساند الحيطة المايلة دي كلها.
فـريـد نـفـخ بـضـيـق وقال:بقلم منــال عــلي
— “مـلـك، مـعـنـديـش وقـت لـدرامـا الـمـطـلـقـات بتاعتك دي.. المستشفى طالبين مقدم مالي ضخم حالاً، والـكـارت بتاعي واقف بسبب مصاريف المحامين ونقل العفش لبيتي الجديد.. وبعدين ده طفل صغير ملوش ذنب!”
كلمة “طـفـل” ضـربـت وجـع قـديـم جواها، بس مـش في الحتة اللي فـريـد كان مستنيها.
طول سنين جوازهم، كانت حماتها “ميرفت هانم” بتقولها في وشها وبكل لؤم إن عيلة زهران محتاجة أحفاد، وإن الست اللي بتـفـكر في الشغل والبيزنس بتبقى “ناشفة” و”مبتخلفش”، وإن فـريـد محتاج زوجة دافية وناعمة ومـتـفـرغة ليه.بقلم منــال عــلي
ولما نـور حملت.. ميرفت هانم راحت لها المستشفى بالورد والزغاريد قبل ما تولد حتى.
خدت مـلـك نـفـس طـويـل وهـادي.. وقالت بابتسامة باردة:
— “مـبـروك.. هتبقى أب أخيراً.”
فـريـد ضيق عينه بشك:بقلم منــال عــلي
— “أيوة.. يعني هـتـطـلّعي الكارت ولا لأ؟”
— “لأ.”
كلمة صغيرة من حرفين.. بس طـلـعـت من بق مـلـك زي طـلـقـة رصاص قـفـلـت الـكـلام لـلأبـد.
فـريـد نـزل إيده بـصـدمة وغـضـب:
— “أنتِ بتقولي لأ؟ مش هتساعدي؟”
— “بقولك إن مـبـقاش لـيك زوجة تـصـرف عليك، ومـبـقاش لـيك حق تـدخـل حساباتي، ومـبـقاش لـيك عندي غير ورق الطلاق اللي في إيدك.. بلاش تـلـخـبـط بيني وبين البنك الآلي اللي كنت بتسحب منه.”
ضحك ضحكة صفرا وحاول يـلـوي دراعـهـا:بقلم منــال عــلي
— “بلاش تـعـيـشي دور الـكـبـريـاء.. الكارت ده طول عمرنا بنشحن منه إحنا الاتنين.”
ردت عليه وهي بتبص في عينه بقوة:
— “لأ يا فـريـد.. إحنا الاتنين كـنـا بـنـسـتـخـدمـه.. بس أنا لـوحـدي اللي كـنـت بـسـدد!”


