لقيت صور واحدة على تليفون جوزي

لقيت صور واحدة علىلقيت صور واحدة على تليفون جوزي…
ۏجع.
حضڼ وإيد في إيد وتطمن عليها؟
ده اسمه إيه؟
مردش.
في اللحظة دي…
حسيت إن كل ذكرى حلوة بينا كانت بتتكسر قدامي.
افتكرت كل مرة قال فيها إنه عنده اجتماع.
كل مرة رجع متأخر.
كل مرة خرج يوم الجمعة وقال إنه هيقابل عميل.
يمكن…
مكنش فيه عميل من الأساس.
دخلت أوضة النوم.
فتحت الدولاب.
وطلعت شنطة هدومي.
سمع صوت السحاب وهو بيتفتح.
دخل ورايا بسرعة.
وقال
بتعملي إيه؟
قلت من غير ما أبصله
همشي.
مسك إيدي.
اسمعيني للأخر.
شديت إيدي منه.
أنا سمعت اللي يكفي.
قال بصوت عالي لأول مرة
أنا عمري ما خنتك!
لفيت له وأنا مش مصدقة.
يعني الصور دي إيه؟
يعني إنك بتروح لها في السر إيه؟
يعني إن قلبك مع واحدة وإنت متجوز واحدة تانية اسمه إيه؟
سكت.
ولأول مرة…
ملقاش إجابة.
قفلت الشنطة.
وقبل ما أخرج من الأوضة…
وقعت عيني على ورقة صغيرة طالعة من درج الكومودينو.
مكنتش أعرف ليه…
لكن حاجة جوايا قالتلي افتحيها.
سحبتها.
كانت فاتورة من معمل تحاليل.
اسم المړيضة…
ليلى.
أما خانة المرافق…
فكان مكتوب فيها
الزوج أحمد.
اتجمدت في مكاني.
وبصيت له پصدمة أكبر من الأولى.
وقلت بصوت مخڼوق
إنت… لسه بتقدم نفسك على إنك جوزها؟
ساعتها…
عرفت إن اللي اكتشفته لحد دلوقتي…
كان مجرد بداية الحقيقة.
فضل أحمد يبصلي من غير ما ينطق.
أما أنا…
فكنت ماسكة الورقة بإيدي، وحاسة إن الدنيا كلها بتلف بيا.
قرب خطوة وقال
مريم… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت بمرارة.
هو في حاجة أصعب من اللي أنا فاهماه؟
رايح معاها المعمل، وكاتب نفسك جوزها!
أخد نفس طويل.
وقال
الموظفة هي اللي كتبت كده.
قاطعته بعصبية
وإنت سكت؟
ولا كنت مبسوط إنها لسه مراتك قدام الناس؟
نزل راسه.
وسكت.
سيبت الورقة على السرير.
وشيلت شنطتي.
خرجت من الأوضة.
وهو ماشي ورايا.
أول ما وصلت لباب الشقة…
وقف قدامي.
وقال
لو خرجتي دلوقتي… يبقى حكمتي عليا من غير ما تسمعي الحقيقة.
بصيتله بثبات.
وقلت
الحقيقة الوحيدة اللي محتاجة أعرفها…
هل لسه بتحبها؟
فضل ساكت.
ثانية…
واتنين…
وتلاتة…
بعدها قال بصوت واطي
أيوه.
الجملة دي كانت كفاية.
فتحت الباب.
ونزلت.
كان بينادي عليا وأنا بنزل السلم.
لكن ولا مرة بصيت ورايا.
…
روحت عند أمي.
أول ما فتحتلي الباب، عرفت من وشي إن في حاجة كبيرة حصلت.
حضنتني.
ولأول مرة من سنين…
انهرت في حضنها.
حكيتلها كل حاجة.
فضلت ساكتة لحد ما خلصت.
وبعدين قالت جملة فضلت ترن في وداني
اللي قلبه متعلق بحد غيرك… عمره ما هيعرف يديكي الأمان.
في اليوم التاني…
صحيت على عشرات المكالمات من أحمد.
ومسجات أكتر.
ردي عليا.
أنا محتاج أشرحلك.
متخربيش بيتنا.
لكن مكنتش مستعدة أسمع.
قرب المغرب…
رن جرس البيت.
أمي بصت من العين السحرية.
وقالت
أحمد.
قولتلها
قولي له إني مش موجودة.
لكنها بصتلي وقالت
الهروب مش هيحل حاجة.
وافقت أقابله.
دخل وهو شكله مرهق.
واضح إنه منامش.
قعد قدامي.
وقال
أنا غلطت لما خبيت عليكي.
لكن أقسم بالله…
معملتش حاجة تغضب ربنا بعد جوازنا.
سألته بهدوء
آخر مرة شوفت ليلى كانت إمتى؟
اتردد.
وقال
قبل أسبوع.
وليه؟
كانت تعبانة.
ومين طلب منك تروح؟
هي.
وليه متقوليش لمراتك؟
مردش.
قلت
عارف المشكلة فين؟
المشكلة مش إنك روحت.
المشكلة إنك خبيت.
والمشكلة الأكبر…
إنك اعترفت إنك لسه بتحبها.
اتنهد.
وقال
أنا كنت فاكر الحب لوحده يكفي.
لكن اكتشفت متأخر إن الإنسان ممكن يظلم ناس كتير لما ميعرفش يحسم قلبه.
وقبل ما يكمل…
رن موبايله.
بص للشاشة…
واتغير لون وشه.
حاول يقفل المكالمة بسرعة.
لكن لمحت الاسم قبل ما الشاشة تطفي.
ليلى.
رفعت عيني وبصيتله.
وقلت بهدوء مخيف
رد.
قال
مش وقته.
كررت
رد… وخليها على السماعة.
فضل
