بقلم دعاء فؤاد 3

و كملت بقى مع عمتي لحد ما دخلت الجامعة و كنت بنزل البلد في اجازة الصيف بس…امي طبعا كانت بتز.عل مني لما بتلاقيني بتكلم كدا بس لما كبرت بقيت احاول مزعلهاش و اتكلم زي ما هي حابة…مع اني كنت خلاص شربت اللهجة و الطبع و العادات بتاعت القاهرة و كان صعب عليا اوي أقلب من اللهجة دي للهجة دي لحد ما اتعودت بقى.
كانت ريم تستمع بتركيز شديد و حين انتهى سألته بفضول
و انت خريج ايه بقى!
اقتصاد و علوم سياسية.
رفعت حاجبيها بذهول متمتة
واو.. لا بجد شابوه لباباك.
و حمد خريج ادارة أعمال…و عيشة اختي بقى الحاج برضو مقص.رش معاها بس مح.بش يغربها عند عمتي بحكم انها بنت و اخدت الثانوية العامة منازل و دخلت ألسن جامعة عين شم.س..
دراستي في المدارس الانترناشيونال عرفتني على أصدقاء كتير من الوسط الهاي كلاس و استغليت الموضوع دا في تأسيس شركة في المجمع التاني و بدأت الشركة تكبر شوية و بدأت أشارك ناس تقيلة و رجال أعمال كبار.. و شوية شوية اسست مصنع في ٦ اكتوبر و اهو شوية قاعد هنا و شوية في شركتي و الدنيا ماشية الحمد لله.
هزت رأسها باعجاب واضح من م.سيرته الناجحة ثم استرسلت أسئلتها الفضولية
بس انت بقيت كبير البلد ازاي و امتى..
اجابها و هو ينظر لتلك المهرة الجميلة يواري ناظريه عنها حتى لا ينكشف ولهه بها
ابويا كان دايما بيقعدني معاه في القعدات العرفية و المقابلات اللي كان بيعملها مع كبار البلد و المأمور و ظباط المركز و كان دايما يشركني في المشاكل اللي بيناقشوها و بياخد برأيي… لحد ما دخلت ثانوية بقى هو اللي يخليني أدير القعدات دي و أكون انا صاح.ب الكلمة و الرأي لحد ما دخلت الجامعة و اتخرجت بقيت انا أساس القعدات العرفية و الاجتماعات لدرجة ان ابويا كان اوقات بيبعتلي ارجع من القاهرة مخصوص لو في مش.كلة كبيرة ع.شان انا اللي احلها…اهل البلد كلهم بقوا شايفيني انا الكبير و بقوا بيتعاملو معايا على هذا الاساس تمام زي ابويا ما كان بيخطط…و كان لازم ع.شان افضل محافظ على المكانة دي أحافظ على عادات البلد و تقاليدها و التزم بلبسي و لهجتي كصعيدي..ع.شان افضل كبير في نظرهم دايما.
هزت ريم رأسها بتفهم عدة مرات ثم قالت باعجاب
لا بجد أبهرتني يا معتصم بيه.
ضحك بملئ فمه ثم قال
بيه ايه بقى!… قولي معتصم بس.

