اتجوزت ميكانيكي

الجزء الثاني
خديجة صحيت تاني يوم على كارثة اقتصادية هزّت السوق كله.
شاشات الأخبار في مكتبها كانت حمراء بالكامل، وأسهم شركات سليمان نصار بتنهار بشكل مرعب. مذيعة الاقتصاد كانت بتتكلم بسرعة وانفعال
في ضربة مفاجئة وغير مفهومة، اتحجبت حسابات خارجية تابعة لمجموعة نصار، واتلغت 3 صفقات دولية خلال ساعات، وخسائر أولية بتتخطى 4 مليار جنيه!
خديجة قامت من كرسيها بصدمة إيه اللي بيحصل؟!
مديرها المالي دخل المكتب وهو متوتر مش فاهمين يا فندم.. فيه حد بيلعب ضد سليمان على مستوى عالمي!
وفي نفس اللحظة موبايلها رن.
سليمان نصار بنفسه.
ردت ببرود صباح الخير.
لكن صوته كان مكسور لأول مرة إنتي عملتي إيه؟!
خديجة عقدت حواجبها أعمل إيه يعني؟
سليمان صرخ متستعبطيش! حد حرق شركاتي في ليلة واحدة! مين اللي واقف وراكي؟!
قبل ما ترد، الخط اتقفل.
خديجة فضلت باصة للموبايل باستغراب لحد ما افتكرت زين.
افتكرت نظرته الهادية امبارح. والجملة اللي قالها إنتي خايفة من سليمان؟
قلبها دق بعنف.
لكنها هزت دماغها بسرعة مستحيل مستحيل ميكانيكي يعمل ده.
في الفيلا
زين كان قاعد على الأرض بيساعد بنته ليلى ترسم.
البنت كانت بتلون بيت صغير وأسرة واقفة قدامه.
وده بابا ودي أنا ودي طنط خديجة.
زين ابتسم ابتسامة صغيرة نادرة طنط؟
ليلى بصتله ببراءة هي زعلانة على طول بس قلبها طيب.
قبل ما يرد، خديجة دخلت بعصبية إنت عملت إيه؟
زين رفع عينه بهدوء صباح الخير الأول.
بلاش برود! شركات سليمان وقعت النهاردة فجأة وبعد كلامك امبارح
زين رجع يكمل تلوين مع ليلى وأنا مالي؟
خديجة قربت منه إنت مين بالظبط؟
لثانية الهدوء اللي في عينه اختفى.
ظهر مكانه شيء أخطر. شيء خلاها ترجع خطوة من غير ما تحس.
لكن زين رجع طبيعي بسرعة وقال أنا راجل بيصلح الحاجات البايظة.
الجملة كانت بسيطة بس خديجة حست إنها متقالتش عن العربيات.
بعد يومين
عثمان باشا طلب يشوف حفيده وزوجها.
خديجة دخلت مكتبه وهي متحفزة، لكن اتصدمت أول ما لقت جدها واقف يحترم زين بشكل عمرها ما شافته مع أي حد.
عثمان باشا بنفسه قام من كرسيه أول ما زين دخل.
نورت البيت يا زين.
خديجة اتجمدت.
جدها عمره ما قام لرجل أعمال كبير حتى.
لكن زين
