زوجه بالاسم بقلم منال على ٢

في اللحظة دي، دخل جوزي الأوضة.
بص للظرف في إيدي وسأل: “إيه ده؟”
قولت بصراحة: “الفلوس اللي بابا اداهالي.”
هز كتفه وقال: “أهو كويس… يبقى معاكي.”
استنيت… يمكن يكمل ويقول: “ولو خلصوا قوليلي.”
لكن مفيش.بقلـم حكايات منـال علي
ولا كلمة.
ساعتها خدت قرار بيني وبين نفسي…
إني مش هسكت تاني.
مش هعدي كل حاجة بحجة إننا لسه في أول الجواز.
لأن السكوت اللي فات… هو اللي وصّلنا للي إحنا فيه.
وفي اليوم اللي بعده، وهو خارج للشغل، وقفته عند الباب.
قولتله: “لما ترجع… إحنا لازم نتكلم.”
لف وبصلي باستغراب.بقلـم حكايات منـال علي
وقال: “خير؟”
بصيت في عينيه لأول مرة من غير خوف، وقلت:
“يا إما هنبني بيت يكون لينا إحنا الاتنين… يا إما كل واحد فينا هيعرف هو واقف فين.”
اتغيرت ملامحه فجأة…بقلـم حكايات منـال علي
وقال جملة خلت قلبي يقع من مكانه:
“يبقى فيه حاجة لازم تعرفيها… وأنا مخبيها عنك من يوم الجواز.”
يتبع…
أول ما قال:
“يبقى فيه حاجة لازم تعرفيها… وأنا مخبيها عنك من يوم الجواز.”
قلبي دق بعنف.
عدت في دماغي ألف احتمال… ديون؟ جواز قديم؟ مشكلة في الشغل؟
قعد على الكنبة وقال وهو باصص في الأرض:
“أنا من قبل ما نتجوز وعدت أمي إن مهما حصل، هتفضل هي وإخواتي مسؤوليتي الأولى.”
سكت شوية، وكمل: بقلـم حكايات منـال علي
“كنت فاكر إني هقدر أوفق بينكم… لكن كل مرة بحس إني لازم أرضيهم قبل أي حد.”
بصيتله وأنا مستغربة.
قلت بهدوء:
“وإمتى كنت ناوي تقولي الكلام ده؟”
قال:
“خفت ترفضي الجواز.”
ابتسمت ابتسامة كلها وجع.
“يعني سيبتني أكتشفه بنفسي.”
سكت.
كملت كلامي:
“أنا عمري ما طلبت منك تقطع أهلك.”
“ولا مرة زعلت إنك تصرف عليهم.”
“ولا اعترضت إنهم ييجوا.”
“كل اللي كنت بطلبه… إن يبقى ليا قيمة.”
رفع عينه لأول مرة.
قلت:
“أنا مراتك… مش الشغالة اللي تجهز الأكل كل أسبوع.”
“أنا إنسانة… ليا حق أعرف قبل أي عزومة.”
“وليا حق يبقى ليا مصروف من جوزي.”
“وليا حق أحس إن عيد ميلادي مهم.”
لقيت عينه لمعت.
واضح إنه لأول مرة يسمع الكلام بالشكل ده.
قال بصوت واطي:
“مكنتش واخد بالي.”
ضحكت بمرارة.
“دي أكتر جملة بتوجع… لما الواحد يبقى بيتكسر قدامك، وإنت تقول: مكنتش واخد بالي.”



