زوجه بالاسم بقلم منال على ٢

ارتطم الطبق بالسيراميك واتكسر حتت صغيرة، والصالة كلها سكتت في لحظة.

 

كل العيون اتوجهت ناحيتي.

 

انحنيت بسرعة ألمّ القطع وأنا حاسة إن وشي ولع من الإحراج. بقلـم حكايات منـال علي

 

حماتي قالت وهي بتتنهد: “يا بنتي سيبيها… هتجرحي إيدك.”

 

هزيت راسي وأنا بقول: “ولا يهمك.”

 

لكن اللي كان جارحني بجد… مش إزاز الطبق.

 

كان كلام جوزي.

 

“أبوها بيكفيها.”

 

الجملة دي فضلت ترن في ودني كأنها بتتقال كل ثانية.

 

يعني هو شايف إن طالما بابا بيديني كام جنيه، يبقى خلاص معندوش أي مسؤولية ناحيتي؟

 

خلصت تلميع المطبخ، وخرجت أحط الشاي.

 

أخته ابتسمت وهي بتقول: “تسلم إيدك يا منة، الأكل كان حلو أوي.”

 

ابتسمت مجاملة.بقلـم حكايات منـال علي

 

لكن جوايا مكنش فيه أي إحساس.

 

بعد شوية قاموا يمشوا.

 

كالعادة جوزي نزل يوصلهم لحد باب العمارة، وسابني لوحدي وسط المواعين والكراكيب.

 

بصيت حواليا.

 

السفرة مقلوبة.

 

الكوبايات في كل مكان.

 

والحلل لسه مليانة محتاجة تتغسل.

 

قعدت على الكرسي دقيقة، وحسيت إن ضهري اتكسر.

 

أول ما رجع، دخل وهو بيصفر كأنه خارج من فسحة.

 

بص للمطبخ وقال: “لسه مخلصتيش؟”

 

بصيتله وأنا مصدومة.بقلـم حكايات منـال علي

 

“بغسل.”

 

قال بمنتهى العادي: “خلصي بسرعة وتعالي اعملي شاي.”

 

وقتها مقدرتش أسكت.

 

قلت بهدوء: “ممكن تساعدني؟”

 

بصلي باستغراب كأني طلبت منه المستحيل.

 

“أساعدك في إيه؟”

 

“في المواعين… أو لم السفرة.”

 

ضحك وقال: “هو أنا ست؟”

 

الكلمة نزلت عليا زي الصفعة.

 

اتنفست ببطء وقلت: “أنا طول اليوم واقفة على رجلي.”

 

رد وهو بيقعد قدام التلفزيون: “ما هو ده الطبيعي.”

 

وقفت أبصله كام ثانية.بقلـم حكايات منـال علي

 

لأول مرة حسيت إن الراجل اللي قدامي… مش هو الشخص اللي اتجوزته.

 

خلصت كل حاجة، ودخلت أوضتنا.

 

فتحت الدولاب أغير هدومي، فوقعت عيني على ظرف صغير كنت مخبياه.

 

الظرف ده كان فيه الفلوس اللي بابا اداهالي آخر مرة.

 

عديتهم…

 

لقيتهم ما بقوش يكفوا حتى أسبوع.

 

وقعدت أقول لنفسي: “هو أنا هفضل طول عمري مستنية بابا يصرف عليا؟”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *