فهد ابن العيله

بس بعد ما رجعوا القاهرة الدنيا اتغيرت.. الفيلا كانت كبيرة اوي وفاضية.. فهد كان متعود يرجع يلاقيها ضلمة وساكتة.. دلوقتي بيرجع يلاقي صوت سمر وهي بتزعق لايمان اختها في التليفون عشان بتذاكرش.. ويلاقي ريحة طبيخ مالية البيت.. سمر كانت شاطرة اوي في الطبيخ.. كانت بتعمله محشي وملوخية وحاجات عمره ما داقها في حياته غير عند جده زمان.
فهد ابتدا يحب القعدة في البيت.. وبقى يستنى سمر ترجع من عند امها اللي كانت بتروحلها كل يوم تطمن عليها.. وبقوا يتكلموا كتير بليل في الجنينة.. سمر حكتله عن حلمها انها تفتح حضانة صغيرة للاطفال.. وفهد حكالها عن وحدته وازاي هو من جواه مش مبسوط بالفلوس.
في يوم وهم قاعدين سوا جالهم تليفون قلب كل الموازين.. عمته بتقول الحاج مختار خف وبقى زي الفل.. الدكتور قال دي معجزة.. ده قام من السرير وبقى يمشي وياكل كويس.. والاجمل من كده انه قرر يجي يعيش معاكم في القاهرة عشان يبقى جنبكم وياخد باله منكم.
فهد وسمر بصوا لبعض واتصدموا.. الخطة باظت.. ده المفروض كان تعبان ويفضل في المنصورة.. دلوقتي جاي يعيش معاهم في نفس الفيلا.. يعني الكدبة هتتكشف.. يعني لازم يمثلوا انهم متجوزين بجد اربعة وعشرين ساعة.
سمر قالتله يا نهار اسود.. هنعمل ايه دلوقتي؟ هنام ازاي؟ هنمثل ازاي؟ جدك ده مش عبيط ده راجل ناصح اوي وهيقفشنا.
فهد قالها هنتصرف.. مفيش حل غير اننا نكمل التمثيلية لحد ما التلات شهور يخلصوا.. وبعدها نبقى نقول اننا اتطلقنا.
الحاج مختار وصل تاني يوم ومعاه شنطته.. دخل الفيلا وبص حواليه وقال بسم الله ما شاء الله.. بس ايه ده؟ ليه فيه اوضتين مقفولين؟ فين اوضتكم انتوا الاتنين؟ المفروض المتجوزين بيناموا في اوضة واحدة.
سمر اتوترت وقالت بسرعة اصل انا بقلق في النوم يا جدو وفهد بيشخر فقولنا نريح بعض.. الحاج ضحك وقال تشخير ايه؟ ده انا كنت بنام جنب جدتك وكانت بتقولي صوت شخيرك بيجيب اخر الشارع وكنا بننام في حضن بعض.. لا يا حبايبي الكلام ده مينفعش.. من الليلة هتناموا في اوضة واحدة وانا هنام في الاوضة اللي جنبكم عشان اتطمن عليكم.
فهد وسمر اضطروا يناموا في اوضة واحدة.. حطوا مخدات في النص بينهم كسور.. وكل واحد مدي ضهره للتاني.. بس طول الليل مكانوش عارفين يناموا من التوتر.



