بدر كان وقف قدام المرايا

 

صبري لما عرف الحقيقة اتصدم، افتكر اللي عمله في عبدالله زمان وافتكر انه فعلا ظلمه، قعد يعيط وقال لبدر أنا اللي بدأت الظلم وانت كملته، روح دور على بنتي ورجعها، بدر فضل أسابيع يدور عليها في كل حتة، عند قرايبها عند صحابها، مفيش فايدة، مريم كانت راحت عند واحدة صاحبتها اسمها سعيد في اسكندرية، سعيد كانت بنت جدعة ووقفت جنبها، مريم كانت تعبانة أوي من الحمل ومن العياط، بس كانت بتحاول تتماسك عشان ابنها، كل يوم كانت بتحط ايدها على بطنها وتكلم البيبي وتقوله متخافش يا حبيبي ماما جنبك.

 

في يوم بدر كان قاعد في مكتبه مش طايق نفسه، جاله جواب من غير اسم، فتحه لقى فيه سونار لبيبي ومكتوب تحته أنا كويس يا بابا، عرف انه خط مريم، قلبه دق جامد وعرف انها في اسكندرية من ختم البوسطة، خد عربيته وسافر جري، فضل يلف على المستشفيات لحد ما وصل للمستشفى اللي كانت بتتابع فيه، الدكتورة قالت له انها كانت هنا من يومين وكانت تعبانة، اديته عنوان سعيد، بدر راح هناك وخبط على الباب، سعيد فتحت وشافته اتخضت، قال لها أبوس ايدك عايز أشوفها، أنا عرفت غلطي، سعيد دخلت قالت لمريم، مريم كانت قاعدة بطنها كبرت شوية وعنيها دبلانة من العياط، قالت مش عايزة أشوفه، بس بدر دخل غصب عنها وقعد على ركبه قدامها.

 

قال لها أنا آسف، أنا عارف اني وجعتك وكسرتك، أنا كنت أعمى بالانتقام، أبوكي اه ظلم أبويا بس أبويا نفسه سامح وهو ميت وانا اللي كنت شايل نار بتاكلني، انتي علمتيني يعني ايه حب ويعني ايه رحمة، أنا من غيرك ولا حاجة، ارجعي عشان خاطري وعشان خاطر ابننا اللي جاي، مريم فضلت تعيط وتقوله انت وجعتني أوي يا بدر، انت خلتني أحبك وأنا بتوجع كل يوم، ازاي أصدق انك هتتغير، بدر طلع جواب أبوه القديم اللي مريم كانت لاقيته وادهولها وقال لها أبويا سامح وأنا كمان هسامح، سيبيني أبدأ من جديد، هسيب كل حاجة لو عايزة ونبدأ في مكان تاني بعيد.

 

مريم بصت في عينه لقت فيها دموع أول مرة تشوفها بيعيط بجد، لقت فيها ندم وحب حقيقي، حضنت بطنها وسكتت شوية وبعدين قالت له أنا هديك فرصة واحدة بس يا بدر، فرصة أخيرة عشان ابننا، لو وجعتني تاني همشي ومش هتشوفني تاني، بدر حضنها جامد وفضل يعيط ويقول لها عمري ما هوجعك تاني، انتي وابني بقيتوا كل دنيتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *