الباب الذي لا يفتح ٢

الباب الذي لا يُفتح
الفصل الثالث: الساعة الثالثة وسبع عشرة دقيقة
ظل آدم واقفًا في منتصف الغرفة، والصورة القديمة ترتجف بين أصابعه.
الصورة التي قلبت كل شيء.
والده.
أمه.
ورجل لم يكن غريبًا على ليلى…
بل كان والدها.
نظر آدم إلى زوجته طويلًا.
آدم: إنتِ كنتِ تعرفي الراجل ده؟
ابتلعت ليلى ريقها.
ليلى: أعرفه طبعًا… ده أبويا.
آدم: أنا مش بسألك مين هو. أنا بسألك… كنتِ تعرفي إنه كان يعرف أبويا؟
سكتت ليلى.
وكان صمتها بالنسبة لآدم إجابة.
اقترب منها.
آدم: ليه مخبية عليا؟
ليلى: والله ما كنت أعرف إن بينهم حاجة.
آدم: ولا حتى عمرك شوفتي الصورة دي؟
هزت رأسها.
لكن آدم لاحظ شيئًا.
أصابع ليلى كانت ترتجف.
وقبل أن يتكلم…
انطفأت أنوار البيت.
حل الظلام.
ثم سمعا صوتًا قادمًا من آخر الممر.
دق… دق… دق.
ثلاث طرقات.
نفس الطرقات التي أيقظت ليلى في الليلة السابقة.
أمسك آدم هاتفه وشغل المصباح.
آدم: خليكي ورايا.
خرجا من الغرفة.
كان الممر خاليًا.
لكن باب غرفة نوال…
كان مفتوحًا.
اقترب آدم بحذر.
على الأرض أمام الباب كانت هناك ساعة قديمة.
ساعة جيب.
التقطها.
كانت عقاربها متوقفة عند:
3:17
قالت ليلى:
ليلى: نفس الوقت اللي اختفت فيه ماما.
نظر آدم إلى الساعة.
ثم إلى باب الغرفة.
وفجأة لاحظ شيئًا.
كان خلف الساعة ورقة صغيرة.
فتحها.
وجد جملة واحدة:
«إذا أردت معرفة الحقيقة، لا تبحث عن الشخص الذي دخل الغرفة… ابحث عن الشخص الذي خرج منها.»
قرأ آدم الجملة مرتين.
ليلى: يعني إيه؟
آدم: مش عارف.
ثم تذكر شيئًا.
في ليلة اختفاء أمه، كان هناك تسجيل لكاميرا المراقبة الموجودة عند مدخل البيت.
ركض إلى غرفة المكتب.
فتح جهاز التسجيل.
بحث عن الساعة الثالثة وسبع عشرة دقيقة.
ظهر الممر على الشاشة.
الغرفة.
الباب.
ولا أحد يدخل.
ولا أحد يخرج.
قالت ليلى:
ليلى: يبقى الرسالة غلط.

