سماح كانت بنت بسيطه اوي

تاني يوم ياسر عمل حفلة كبيرة في الشركة عشان يعلن خطوبته على سما، عزم كل رجال الأعمال وأصحابه والصحافة، سما قالت لمنار وأمنية تعالوا معايا عايزاكم جنبي، منار لبست عباية جديدة وأمنية لبست فستان، دخلوا الشركة وكل الناس بتبص عليهم، ياسر شاف منار حس إنها شبه حد بس ما افتكرش، سما طلعت على المسرح ومسكت المايك وكل الناس سكتت، ياسر بيبص لها بحب، قالت أنا بشكر مستر ياسر على ثقته فيا وبشكر أمي منار اللي علمتني أبقى قوية وأختي أمنية وكل أهل حارتي، ياسر استغرب اسم منار، سما كملت وقالت عايزة أحكي حكاية صغيرة قبل ما أوافق، حكاية بنت فقيرة اسمها سماح حبت ولد غني أوي اسمه ياسر، حبته بكل قلبها وكان خاطبها وبعدين سابها في الشارع عشان فقيرة وقالها مش هعيش فقير زيكم، البنت دي اتوجعت أوي بس ماماتتش، وقفت وبقت واحدة تانية وعملت عملية وغيرت اسمها ورجعت عشان تنتقم وتخليه يحبها وتسيبه زي ما سابها.

القاعة كلها سكتت، ياسر وشه بقى أبيض، ابتدى يركز في ملامح سما، عنيها، طريقة كلامها لما بتعيط، قال بصوت واطي سماح، معقول، سما شالت النضارة ودموعها نازلة وقالت أيوه أنا سماح، سماح بنت صبري البواب اللي كنت بتقول عليها فقيرة، سماح اللي كنت بتجيبلها طرحة من محلك وتقولها بحبك، فاكرني يا ياسر، ياسر وقع على الكرسي من الصدمة وقال سماح أنت عايشة، أنا دورت عليكي كتير بعد ما أبويا مات، رحت الحارة قالولي مشيتوا، أنا آسف يا سماح أنا كنت حمار وغبي وضعيف، أبويا كان ضاغط عليا وكنت صغير ومش فاهم، والله ما حبيت غيرك، كل واحدة كنت بشوفها كنت بدور عليكي فيها، أمنية جريت على أختها حضنتها ومنار بتعيط.

سما قالتله بصوت بيترعش أنا جيت انتقم يا ياسر، جيت أخليك تحبني وأسيبك عشان تدوق نفس الوجع اللي دوقتهولي، بس قلبي خاني، كل ما كنت بشوفك طيب معايا كنت بفتكر حبنا القديم، أنا لسه بحبك يا ياسر، لسه بحبك رغم اللي عملته فيا، ياسر قام بسرعة ومسك إيديها قدام كل الناس وقالها لو ده انتقام الفقيرة فأنا أستاهله، بس اديني فرصة تانية، أنا مش عايز سما المديرة الشيك أنا عايز سماح بنت الحارة اللي حبيتها أول مرة، تتجوزيني يا سماح، بس المرة دي هاجي أطلبك من حارتك ومن أمك منار قدام كل الناس.

سماح بصت لأمها منار، منار هزت راسها وقالت المسامح كريم يا بنتي، اللي بيحب بيسامح، سماح قالت لياسر موافقة بس بشرط تيجي حارتنا تطلبني زي زمان وتقول قدام أهل الحارة كلهم إنك بتحب بنت الست منار الغسالة، ياسر ضحك ودموعه نازلة وقال موافق، وتاني يوم فعلا لبس بدلة وراح هو وأمه لحد الحارة، الحارة كلها اتلمت والستات بتزغرط والأطفال بتجري، دخل بيت منار الصغير وقال يا ست منار أنا جاي أطلب إيد سماح وهفضل خدام ليكم طول عمري، منار قالتله لو زعلتها تاني هقطعك، واتجوزوا بعدها بأسبوع في فرح كبير في الحارة والشركة، وسماح اشترطت تفضل شريكة ياسر في الشركة مش موظفة عنده، وياسر وافق وبقى يقول لكل الناس إن مراته هي اللي علمته يعني إيه غنى بجد، مش غنى فلوس غنى أصل، ومن ساعتها سماح بقت تحكي قصتها لكل بنت فقيرة تقابلها وتقولها الفقر عمره ما كان عيب، العيب إنك تبيعي نفسك، خليكي قوية واشتغلي على نفسك واعملي من ضعفك قوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *