سماح كانت بنت بسيطه اوي

وكمان سماح ما نسيتش صبري صاحبها الجدع اللي وقف جنبها في عز ضعفها، خلته يمسك مخزن الشركة الكبير وادته مرتب كبير وقالتله أنت أخويا اللي بجد، و أمنية أختها الصغيرة ياسر تكفل بمصاريف جامعتها ودخلها كلية تجارة إنجليزي زي ما كانت بتحلم، ومنار أمها بطلت شغل الغسيل وبقت ست البيت الكبيرة، كل يوم الصبح سماح تصحى تعمل لها شاي بلبن وتقولها ادعيلي يا ماما، ومنار تقولها ربنا يبعد عنكم العين، وياسر كل يوم يثبت لها إنه اتغير، بقى ينزل الحارة يقعد مع الناس البسيطة ويساعدهم، مرة عمل مائدة كبيرة في رمضان لأهل الحارة كلهم على حسابه وقال لسماح عشان خاطرك يا حبيبتي، وسماح كانت بتبص له وتحس إن انتقام الفقيرة اتحول لحب أكبر من الأول، انتقامها خلاها تكتشف قوتها بس حبها رجع لها قلبها، وفي كل مرة حد يسألها إيه سر نجاحك كانت تقول السر إنك متخليش حد يقولك أنت فقيرة ما تستهليش، أنت غنية بقلبك وبكرامتك وبتعبك، واللي يحبك بجد هيحبك فقيرة وغنية شيك وقديمة، هيحب سماح زي ما هيحب سما.
والنهاردة سماح بقت أم وعندها بنت صغيرة سمتها منار على اسم أمها، وكل ما تبص لبنتها تقولها اوعي في يوم تخلي الفلوس تغيرك، خليكي طيبة زي جدتك منار وقوية زي خالتك أمنية وجدعة زي صبري، وياسر بيشيل بنته ويقولها هتبقي أحلى من أمك، وسماح تضحك وتقول لأ مفيش أحلى من الفقيرة اللي انتقمت بحبها مش بكرهها.
وهي دي حكاية انتقام الفقيرة اللي بدأت بدمعة وانتهت بفرحة كبيرة مليانة رضا وحب حقيقي للأبد. ربنا يكتب السعادة لكل القلوب الطيبة.

