سليم وليلى ل ملك إبراهيم الفصل ١١

سليم انتفض من مكانه في المستشفى.. كان في اجتماع مع الدكاترة.. ساب كل حاجة وقام: “وقعت ازاي؟ ايه اللي حصلها يا ماما؟ هي فين دلوقتي؟” سألها بخوف وقلبه وقع.
ردت والدته بتوتر: “معرفش يا سليم هي وقعت فجأة كده لوحدها.. كانت ماشية ووقعت.. تعالى بسرعة” قالتها بكذب.
سليم خرج بسرعة من المستشفى وطلب عربية الإسعاف تتحرك وراه على الفيلا.. ركب عربيته وداس بنزين وهو حاسس ان قلبه هيقف من الخوف على ليلى.
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
جوه الفيلا..
والدة سليم حاولت تكون هادية وتتعامل بهدوء وتلم كل حاجة حواليها .. طلبت من الخدم بسرعة: “نضفوا بسرعة القهوة اللي وقعت على الأرض والفناجين المكسورة جنبها.. شيلوا كل حاجة بسرعة قبل ما سليم يجي” قالتها بأمر.
الخدم كانوا بينضفوا حوالين ليلى وليلى مرمية على الأرض على الرخام الساقع ووشها أبيض وشفايفها زرقا وصعبانة عليهم أوي وخايفين يقربوا منها بسبب والدة سليم اللي حذرتهم ميقربوش منها ولا يشيلوها.. ونبهت عليهم بتهديد لو سليم أو أي حد سألهم ايه اللي حصل يقولوا منعرفش.. ويقولوا ان ليلى كانت نازلة تاخد أكل لها هي وأخوها وفجأة وقعت كده لوحدها.. الخدم كانوا خايفين منها وبينفذوا كل التعليمات وهما خايفين.
سليم وصل الفيلا ودخل على جوه يجري بلهفة.
اتصدم لما لقى ليلى مرمية على الأرض في نص الصالة. ووالدته كانت قاعدة على الكنبة بعيد وبتتفرج عليها .. يعني حتى مفكرتش ترفعها من على الأرض.. وسايباها مرمية ولا كأنها إنسانه.
نزل على ركبته قدام ليلى على الأرض وهو بينطق اسمها بلهفة وخوف: “ليلى.. ليلى.. فوقي يا ليلى.. ليلى ردي عليا” قالها وهو بيهزها.. رفع جسمها عن الأرض وكان جسمها متلج وشفايفها زرقا وايديها ساقعة.. بص لأمه بغضب وقال بلهفة وصوت كله لهفة وخوف وغضب: “ايه اللي حصلها؟ ازاي وقعت كده؟” سألها بغضب.
ردت والدته بهدوء مصطنع وهي بتمثل: “قولتلك معرفش يا سليم.. هي وقعت فجأة كده! كانت نازلة تاخد أكل ووقعت” قالتها بكذب.
سليم شال ليلى بين ايديه كأنها ريشة.. شالها بحنية وخوف وخرج على بره يجري.. كانت عربية الإسعاف بتاعة المستشفى واقفة بره منتظرة الأمر.
خرج سليم وهو شايل ليلى ودخلها عربية الإسعاف بسرعة وحطلها جهاز التنفس الصناعي على وشها.. وبدأ يعملها كل الإسعافات عشان النبض ينتظم.. ماسك ايديها وبيكلمها: “ليلى.. خليكي معايا.. فوقي يا ليلى”.


