يونس وبنت السلطان بقلم سعاد محمد ج١
الأول
البدايه نجع الهلالى بسوهاج
سنة ١٩٩٥
🌷🌷
…..ــــــــــــ،،،
ليلاً
أثناء عودته من القاهره الى سوهاج بسيارته الفخمه فى ذالك الوقت
نظر الى تلك الزجاجه الفارغه وهو يشعر بالعطش الشديد فجأه كأنه ظمأن منذ عِقد من الزمن
كان على مشارف النجع الذى يقطن به توقف بسيارته عندما رأى مجرى نيلى قريب يستطيع النزول اليه عن طريق بضع درجات حجريه
نزل من السياره لكن أوقفه شىء للحظات وهو ينظر
الى ذالك المجرى القريب
فتاه ذات شعر طويل الى ما بعد خصرها بكثير أسود للغايه ناعم ولامع كالحرير
تلملم خصلات شعرها بيدها وتلبس حِراماً(شال أو طرحه كبيره )
رأها
تضع هذا الحِرام المبلل من الماء تلفه على رأسها وتخفى به وجهها
لا يعرف كيف أقترب من الماء ونزل الى المجرى وحين تقابل ووجهها معه لم يرى سوى تلك السوداويتان اللامعتان بضوء القمر
شعر كأنه أرتوى أختفى شعور الظمأ لديه
أنحنى ليقوم بغسل وجهه بالماء ولكن حين رفع رأسه لم يراها
تلفت يميناً ويساراً عينه تبحث عنها لم يجدها
أنحنى مره أخرى يُلقى الماء على وجهه هو كان يحلُم أم كانت حوريه من الماء أختفت حين رأته
……ــــــــــــــ،،،
بعد قليل
عادت الى المنزل لتستقبلها والداتها قائله بضيق ساخره
رجعتى بدرى
ضحكت قائله خلصت ضم القمح بدرى قولت مالوش لازمه أسهر كتير بكره أبجى أدرسه أما الشمس تبجى جويه وتحمصه شويه وكمان فى كذا فلاح موصيين عليا أدرس لهم القمح بتاعهم
قولت اجى وكمان هنزل السوق بكره بدرى أبيع القُلل والطواچن والمزارع الفُخار الى ستى حلميه عملتهم فجولت مبدهاش سهر وجيت
أريح چسمي شويه علشان أجدر أواصل
ردت نواره كويس أنك عارفه أن لجسمك عليكى حق
ريحى نفسك شويه أن لبدنك عليك حق
ضحكت قائله أوامر نواره السلطان تتنفذ انا هدخل أنام بس ابعدى البت يُسر عنى دى بت رخمه جوى
أبتسمت نواره تقول لأه متخافيش هى أتخمدت من بدرى كان أخر أمتحان لها النهارده وما صدجت خلصت
ردت رشيده ربنا ينجحها هى وصفوان والله بيصعب عليا چامعته فى اسيوط وكل يوم سفر ساعتين رايح وساعتين چاى فى القطر يلا ربنا يوفقه ويبقى وكيل نيابه قد الدنيا كيف ماهو عايز
ردت نواره وأنتى أمتى هتعيشى حياتك
ردت بأستغراب قائله ما أنا عايشه أهو
ردت نواره لاه منتش عايشه أنتى شايله هم كبير على جلبك جولت لك بيعى حتة الارض دى وبتمنها نشتري فدانين كيف ما عمك عمل
ردت رشيده بحزم أنا مش هبيع الأرض الى سال دم أبويا وهو بيحافظ عليها من أيد أبن الهلالى
ردت نواره وهى تقترب تحتضنها لسه الأنتجام فى جلبك أنا خايفه عليكى منه بيجولوا فى البلد أن أبن الهلالى التانى راجع ودا مش زى راجحى بيجولوا أتعلم بره مصر أكيد هتبجى بحوره غويطه وغميقه
ردت رشيده بحزم وشجاعه وأنا مش خايفه منه وهفضل واجفه لهم وعمر أرض أبويا مهتكون من ضمن أملاكهم الأ بموتى
تنهدت نواره بقلة حيله
لتخلع رشيده ذالك الحِرام من على رأسها
أخذته منها نواره قائله مبلول برضو مش هترجعى غير لما يجيلك ألتهاب رئوى أو حاجه من النيل تلبس چتتك دول فى النجع بيجولوا عليكى مخاويه چني من الميه بسبب الناس الى شافوكى واجفه فى النيل بالليل
وبيخافوا منك وأنا خايفه الكلام ده يوجف حالك ومتتجوزيش
ضحكت قائله يجولوا الى هما عايزينه وأنا مش فى دماغى جواز
ردت نواره أمال فى دماغك أيه
ردت رشيده انتى عارفه الى فى دماغى هو علام صفوان ويُسر وبس
ردت نواره لا وكمان تار حسين انا عارفه انه فى دماغك انسى يا بتى وسلمى امرك لله وربنا ينتجم منهم وهو ربنا أنتجم من الجاتل ومات مجتول ولقوا جثته فى النيل وبيقولوا ان الى جتله چنى من الميه بسبب العلامات الزرقه الى لقوها على رقابته وجالوا انه مش يد بنى أدم
ربنا منتجم
ردت رشيده أنا عايزه أنام هتسيبنى انام ولا هتفضلى تتحدثى معاى
ردت نواره لاه هسيبك وادعى ربنا يشيل من قلبك وعجلك الحقد والأنتقام
تصبحى على خير.


