عصفورة في عرينه بقلم سمر خلف ج٢
قبض علي ياقة قميصه البيتي : ولا نفسك انا مستحملك علشان بيقولوا انك ابني و بعدين روبانزل دي للبنات
انزل كفي ابيه بغرور : متكبرش ا واضيع بقا يا فارس و اه دي للبنات صاحبتي رانسي في الحضانة قالتلي لازم تشوفها
احتدت نظرات فريد و هو يرمق زين ب طفولي : انا مش قولتلك ميت مرة ملكش دعوة برانسي هي بتلعب معايا انا و بس
كاد ان ينهض الطفل ا شاكس لكن ابعدهم فارس بذراعيه صارخا : باااااااس اللي مش هيقعد ساكت مش هياكل فشار اتنيلوا اترزعو …نهض و هو يتمتم بغيظ …ناس ليها حب و سفر و ناس ليها عيال طبعا تلاقي عاصم بيه هايص
…بعد خمس دقائق خرج فارس من ا طبخ القابع بمنزله القديم قبل الزواج و هو يحمل طبق زجاجي كبير مملؤ بالحبوب و التسالي اللذيذة متجها للطفلين ليجدهم غارقين في النوم ببراءة فابتسم عليهم و اتجه ليعدل من نومتهم ا ضحكة و يضع الغطاء عليهم فسمع صوت الباب التابع لشقته
جعد بين حاجبيه بدهشة و نظر لساعة يده ليجدها الثانية عشر صباحا : مين ده اللي هيجي دلوقتي …فتح الباب ليجد من
يدفعه بقوة في صدره و تكن سوي رغد تت ك في الشقة بهياج و و كأنها تبحث عن شئ ما بينما هو يتابعها بصمت مذهول لفعلتها اما هي تفكر في ان قد تكون تلك ا ها تقبع معه في هذه الشقة حيث ان زواجهم غدا و الادهي ان يكون طفلها مع تلك الحية يلعب و يلهو لكن في الحقيقة شعورها بالغييرة هو من ي كها بشدة
فتحت باب الغرف لتجد الطفلين نائمين فاعتدلت با اج للخارج ليقابلها فارس مكتف الذراعين يرمقها بتهكم : خلاص خلصتي تفتيش ارتحتي ا ملقتيش ستات
ابتلعت لعابها بخجل لتهتف : ستات !! ستات ايه انا كنت جاية اخد ابني و اروح قلقت عليه
ابتسم بجانب فمه ليقترب منها مردفا : ستات زي مها مثلا …تنهد ليقول ب …عامتا متقلقيش لسه مها هتيجي الشقة بكرة بعد الفرح و ساعتها هتاخدي الولاد عندك علشان انتي عارفة هنكون عرسان بقا
تستمر القصة أدناه
احمر وجهها من شدة ال لتهتف : اوك اشبع بيها بس هتطلقني قبلها يا فارس
ربت علي وجهها بخفة : اكيد طبعا و هي مها مش هتقبل تتجوزني و انا متجوز غيرها …احم قبل ما اكتب كتابي هكتب ورقة طلاقك
تجمعت العبرات بعيونها العسلية لتردف ب ن : هتطلقني قدام الناس كلها يا فارس …ابتلعت غصة في حلقها لتخبره …انا كان عقلي فين ا وافقت اتجوزك كان فين ا صدقت عيوونك و هما بيحلفولي انهم مش هي نوا ابدا و اني الوحيدة اللي في حياتك هههه كنت غبية و لا انا اللي طيبة بزيادة و انتو اللي مش بشر …عموما اعمل اللي انت عاوزه انت لان علي اد ما حبيتك علي اد اني مش هقدر امنعك عن سعادتك و لو هي مع مها او غيرها فمبروك
خن غرس في اعماق صدره يمزق قلبهمن الداخل لا ينكر ان حديثها جعله خجل من ت فه تجاهها و لكن ما باليد حيلة فلابد من تصحيح الاخطاء تنهد بصبر ليردف : انتي لو حبيتيني لحظة مكنتيش هتتخلي عني بسهولة كدة لاي واحدة كنتي هتتمسكي بيا
شهقت من بين وع قلبها النازف داخليا لتقول : مبعرفش اعبر عن حبي بأقوال يا تحس بحبي ليك بالافعال يا اما متصدرش احام ط لو كنت بتعرف تحب كنت عرفت ان العشق مش انانية انها مش قضية ح و استعباد و سجن للي بتحبه بالعكس العشق ية و راحة نفس و سعادة فلو مش هتحس معايا بكل ده و هتحسه مع غيري فانا مش هجبرك جوة سجن عشقي ليك و هقولك اتفضل عيش سعادتك انا ب رك من سجن حبي ليك …عن اذك لازم امشي …اتجهت لباب ا نزل لتفتحه
ثانية اثنان ثلاثة يحاول فيها ترتيب و استيعاب قولها و ك اتها الذي يع جيدا انها تنزف من فم وتينها ا كسور ليتجه بسرعة ي ق الباب بكف واحد محتجزها بين ذراعيه قائلا : متمشيش استني …استفاق لقوله فهتف ب ج ..احم قصدي الوقت اتأخر خليكي هنا النهاردة احنا كبار كفاية و عاقلين و مش هقرب منك
رها من ذراعيه ليتجه للداخل فاردفت بحسرة : مفيش راجل بيبقي عاقل مع الست اللي بيحبها
تجمد محله و زاغت عيناه ليتمالك نفسها معتدلا يقول ساخرا : ده لو كان فعلا بيحبها
…..تجهيزات حفل الزفاف كانت ت ي كما خططت لها مها ب فية و الابتسامه لا تفارق وجهها ا اكر حيث تجلس امام ا رآة في منزلها البسيط و اخصائية التجميل التي ارسلها لها فارس مع فستان الزفاف ا لكي تزينها باحتراف عالي فغيرت هيئتها بالكامل لتصبح جميلة للغاية و لكن هذا لا يستطيع اخفاء حقارة تفكيرها الخبيث
اتجهت لها صديقتها ا اكرة ترمقها بحسد لكن تخفيه بابتسامة قائلة : مبروك يا ميهو جميلة يا قلبي والله و نولتي يا بت
اعتدلت لها تناظرها بتفاخر و تكبر : الله يبارك فيكي يا الين عقبالك ولاو اني عارفة مش هتقدري توصلي لعريس زي فارس ..اعتدلت لتكمل زينتها قائلة …انا مش عارفة فروستي ا نعمل الفرح في الصبح ليه و كمان اني اجهز في بيت خالي مش الفندق اللي فيه الفرح
تستمر القصة أدناه
رمقتها بكره و حقد لفعتلها لتقول بهمس : فروستك ياللي امك كانت بياعة جبنه …اردفت بصوت جهوري …يمكن عاوز يخرجك من بيت اهلك و يشرفك زي ا لكة با حبيبتي
كادت ان تتحدث لكن وجدت الهاتف يعلو صوته فوجدته زوجها ا ستقبلي لتجيب بسعادة : حبيبي خلصت لبس
كان هو يجلس نصف جلسة علي الفراش و يعبث في خصلات رغد النائمة بع وعي انه قضي ليلته يحتويها بين ذراعيه ف يستطع النوم بعيدا عنها ليردف بمكر : اه طبعا يا روحي لبست بس اخرجي البلكونة اتفرجي علي احلي مفاجأة في عمرك يا حياتي
نطقت بفرحة بلهاء : بجد عاملي مفاجأة
قهقه ب : هو انا عمري كدبت عليكي يا مها ..سلام يا قلبي …ا ق الهاتف ليردف بضحك عالي …تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يتضحك عليه هههههههه
اعتدلت رغد بعد ان سمعت مكا ته لتهتف : انت عملتلها مفاجأة كمان يا خااااين يا بتاع الستااات ….اخذت ت به بقبضتيها الصغار علي صدره
كبلها بذراعيه ليقبل وجنتها بحب : امممم عاملها احلي ص ة …صباح الخير يا رغدي
حاولت التملص بعيدا عنه لكنه كان كالصخر : ابعد عني و روحلها يا عريس
تعالت ضحكاته بقوة علي غيرتها الواضحة : عمري ما نتك يا رغد انا عمري ما حبيت غيرك
هدأت قليلا لتردف بطفولية : عارفة انك مش نتني …ثم رفعت خصلة هاربة خلف اذنيها
قبل اذنها بعشق ليقول بمشاكسة : عرفتي ازاي يا شقية
سمعت بنت خالها بتك ك في ا كتب بس ..بس استنيت انت تقولي بنفسك بس انت روحت خطبتها و تني …قالتها و عينيها م عتين
تأ ل نها و ازال عبراتها بانامله ليهتف : مكنش ينفع ارجعلك الا ا اخد حقي منها و اردلك كرامتك قدام نفسك و كمان تعرفي اني م نت…
وضعت اناملها علي فمه : انا عمري ما شكيت فيك بس اعذرني ده من حبي ليك و غيرتي عليك يا فارس
هنقضيها كلام ولا ايه زي مانتي عارفة انا عريس النهاردة بقا يا عروستي
احتوته باحضانها لتغرق معه بب عشقهما
…………………………………
…اما عند تلك الحية ا تكبرة بعد ان ا قت الهاتف اتجهت لشرفة غرفتها لتجد شاشة كبيرة بيضاء بعرض نصف شارعها و تجمع هائل في الاسفل فابتسمت بغرور للجميع لتقول لصديقتها : شوفتي فروستي مح لي مفاجأة
تكمل جملتها و فتحت الشاشة لتجد ذلك الفي ا صور في الفندق و هي بين احضان فارس عارية فشهق الجميع من ائة ا شهد بينما صورة فارس غير واضحة ابدا و بعد انتهاء الفي وجد تسجيل بصوت فارس يقول فيه
[ انا اسف يا مها انا مقدرش اتجوز واحدة كانت علي علاقة برجالة قبلي اانا راجل عندي كرامة و انتي خاينة و مش من مستوايا الاجتماعي و مفرقش معايا لكن توصل لكدة ف انا راجل ليا سمعتي و اسمي و مقبلش اتجوز واحدة اخلاقها كدة و عموما باتمنالك التوفيق مع واحد احسن مني ]
6
تستمر القصة أدناه
…ا قت الشاشة اخير ليشهق الجميع و تتعالي اصواتهم بالحديث عن تلك الخبيثة بانها عاهرة و دون دين او اخلاق و قرروا اقتحام منزل خالها لي وها او يطردوها من منزلها حتي لا تلوث منطقتهم النظيفة بينما هي بالاعلي تلطم وجهها ب قة و قوة و وعها تهطل بغزارة ف فارس رها كليا و انتقم منها و في ذلك اليوم امام الجميع فاخذت ت خ بعنف و هي تسقط علي ركبتيها امام صديقتها التي ابتسمت بتشفي بها
خت باعلي صوتها : يا فضيحتي يا مصيبتي منك لله يا فارس منك لله الحقيني يا الين الحقيني
رمقتتا باحتقار : و انا مالي ياختي انا من النهاردة في طريق و انتي في طريق انا مليش ف الاشكال دي ….
اتجهت للباب لتخرج لكن سمعت صوت اصدار رسالة علي هاتف مها فتناولته لتقرأها فوجدت فارس يكتب [ تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يكون تسلية في ايد اللي زيك.. واحدة بواحدة انتي حاولتي تفضحيني قدام مراتي علشان اسيبها و انا فضحتك قدام العا كله سلام يا عروووسة ]
2


