في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج٢
ليصمت بصدمة ما ان ينتبه لما ترتدي فكانت ترتدي شورت قصير فوق الركبة باللون الاسود و تيشرت (بادي) بلا أكمام احمر بعد فترة من الصدمة ليفوق و هو يقول :انتي هتخرجي كده
لتومأ بتأكيد قائلة ببساطة : اه عادي فيها ايه
لتتحول عينه بغضب جحيمي و تظهر بها خطوط حمراء و هو يتخيل كل رجال البلد و هم يروها بهذا المنظر المهلك يتحدث بغضب شديد و صوت مرتفع : انتى اتجننتي كده ازاي روحى غيري هدومك دي
لتنتفض للخلف بخضة و خوف فتتحدث قائلة بخوف بمظهره المخيف التي تراه لأول مرة : لليه ببس لتكمل بعدها بشجاعة زائفة : وو ببعدين انا حررة
ليرد بغضب اكبر : حرة ايه و زفت ايه بقولك روحى غيري الارف ده والبسى حاجة عدله و محترمة
لتحتد نظراتها قائلة بانفعال: انا مسمحلكش و بعدين انا محترمة و انت متكلمنيش كده اصلا
ليقترب منها بخطوات بطيئة كالاسد حينما يقترب من فريسته و على وشك الهجوم عليها و يقول بهدوء مخيف و نظراته تزداد قتامة : بتقولي ايه
لتعود للخلف بخوف و هى تقول بتوتر و رعب من نظراته و تقدمه منها : بقول ثواني ببس هغيرري هدومي و تركض للأعلى بسرعة لينظر لاثرها ثم يزفر و بعد ثواني يبتسم لتذكره بمظهرها الخائف طالطفلة تماما لتنزل بعد دقائق و هى ترتدي بنطال جينز من اللون الابيض و تيشرت اسود عليه كتابات بلغة الإنجليزية قائلة بقليل من الضيق : ها حلو كده لينظر لها بغير رضا فهي جميلة و مهلكة باي شئ ترتديه ليومأ بهدوء عكس داخله فهو يريد أن يخفيها عن الجميع و أن يجعلها ترتدي الحجاب و لكن باي حق مهلا مهلا لما تتدخل بها لما يعنيك الأمر حقا هو لا يعرف ولكن يشعر بأنها مليكته و لا يريد لأحد أن يراها غيره ثم يخرجون من القصر لتقول دانه بفرحة و هى تقفز من الحماس كالاطفال و قد نسيت غضبه عليها من قليل : هااا هتوديني فين بقا
ليبتسم لها ابتسامة جانبية : هتشوفي
*************************
كانوا الفلاحين يعملون بالأرض من ضمنهم كانت فرحة تعمل و تساعد والدها و هى تبحث عن مصطفي بعينها و لكن لم تجده لتزفر بخيبة أمل و تكمل مساعدة والدها يقترب منها شاب ممتلئ قليلا و له شنب كبير اللي حد ما و متوسط الطول أسمر البشرة قائلا : محتاجة مساعدة يا فرحة لتنظر له فرحة باحتقار لانتباهها بمحاولاته للتقرب منها و التحرش بها و تقول بملل و اقتضاب : لا ليحاول الاقتراب منها و امساك يدها التي تحمل بها المحصول
فانظر لها بغضب و هى تبتعد و تقول بحدة و غضب : ابعد عني احسنلك و قولتلك ميت مرة مش محتاجة مساعدة منك و لو انت الوحيد اللى تقدر تساعدني فانا مش عايزة المساعدة دي و اتقى شري بدل ما اوريك الوش التاني ليغمز لها بوقاحة قائلا بخبث : اموت انا في الشراسة وريني الوش التاني كده لتزفر بغضب و تنظر له باحتقارو تبتعد عنه
ينظر في آثارها و هو يقول : هتروح منى فين يا جميل عاملة لي شريفة هه
******************************
كانوا يشاهدون الحدائق و المناظر الطبيعية الخلابة و بدر يشرح لها ما تسال عنه من انواع الورود و غيرها لتنظر له دانه بحماس : يلا بقا انا عاوزة اركب خيل
ليضحك بخفة على حماسها الطفولي : طيب تعالى
لذهبوا متجهين الي الإسطبل فيسالها بدر : انتى ركبتي خيل قبل كده
تجيب بالنفي : تو كنت بخاف اركب لوحدي
ينظر لها. : و دلوقتي مش خايفة تركيب لوحدك لتنفيذ براسها بإبتسامة: لا مش خايفة عشان انت معايا
ليقشعر بدنه من حديثها و يشعر بقلبه يرفر و فرحة لا تسعه ليبتسم لها ابتسامة ساحرة و هو يقول : طب يلا يحضر لها سلم صغير و يضعه فتصعد عليه ليعلمها اين تضع قدمها و و تمسك اللجام الفرس و يمسك هو الفرس و يسير بالفرس ببطئ حتى لا تخاف لتساله و هى تملس على رأس الفرس : اسمه ايه
يجيب بدر اسمه : برق
لتعقد حاجبيها تقول مستفسرة : اشمعنا
ليبتسم و هو يربت على رأس الفرس : عشان سريع و عشان و انا صغير كان أول فرس لي فكنت فرحان بيه اوي لتهم بالتحدث مرة اخرى ليقاطعها قائلا : مش ملاحظة انك رغاية اوي و بتتكلم كتير لتنظر له بغضب و هى تضيق عيناها و هى تشهق بذهول و استنكار : ايه انا رغاية !!!
ليومأ بتأكيد و هو مستمتع بغضبها الظريف لتكمل هى بانف مرفوع : مش هرد عليك ليضحك عليها بصوت مرتفع فتغضب اكثر و تقول نزلنى لو سمحت دلوقتي ليكمل ضحك و لايجيب لتنفعل اكثر و تحاول النزول من الفرس بمفردها ليوقفها سريعا : استني يا مجنونة انتى هتوقعى و لكنها لا تهتم له و هى تقفز من الفرس فيختل توازنها ليلحق بها فيمسكها من خصرها و يقربها منه لتلتقي عيناهم فترة من الزمن بعيدا عن ضوضاء هذا العالم في حديث صامت ابلغ من اي حديث آخر بعد فترة يفيقا من شرودهم لتبتعد عنه بخجل و وجنتين متوردتين يحمحم بدر قائلا: كنت بهزر على فكرة
لتومأ بابتسامة و خجل و هى صامته
ثم يقول لها : يلا بقا عشان اروحك
لتزم شفتيها : خيلنا شوية
ليرفض : لا يلا عشان الليل دخل.
لتقول متسائلة : طب هنخرج بكرا
ليهز رأسه سلبا : لا عشان عندي شغل
يشعر بحزنها و هى تزم شفتيها للاسفل كالاطفال و تنظر للاسفل فيقول ليخفف عنها حزنها الذي يؤلمه : ابقي تعالي عندنا اقعدي مع حنين
لتنظر له بابتسامة و هى تومأ بالايجاب : ماشي
بدر و هو يشير لها للامام طب يلا بينا
ليسير معا بهدوء و صمت ليقف فجأة بدر و هو يقول متذكرا : ثواني يا دانه نسيت حاجة فى الإسطبل هروح اجيبها واجي
تومأ له و تقول بخوف : طب متتاخرش عشان خايفة ليقول بايجاب : حاضر
لتنظر حولها بخوف و هى ترى الظلام حل و هدوء لا يوجد احد فجأة تسمع صوت أحدهم لتلفت فترى شاب ذو جسد متناسق و شعر بنى و بشرة بيضاء و و عيون بنية لكن بعينها نظرة خبث ليقترب منها قائلا بخبث و هو يغمز : هو القمر مستني حد و لا ايه لتنظر له بخوف شديد و هى تعود للخلف
يتبع
*لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين*
رواية ((في عصمت صعيدي))
الفصل التاسع
ظلت تعود للخلف و هي تنظر له برعب و هو يقترب منها و ينظر لها نظرات شهوانية و يتفحص جسدها و هو يبتسم ابتسامة خبيثة قائلا : انتي تايهه!! … متخافيش هوصلك
تجيبه بتعلثم يفضح خوفها : لا..لل.ا ممش تايهه يقترب منها و يسحبها من يدها بقوة اتجاهه ليقربها منه حتى كادت أن تلتصق به فجأة قائلا بخبث : امال ايه
ليقطع عليه حديثه اللكمة التى تلقاها من يد بدر التى كادت أن تطرح به أرضا لولا تماسكه فى آخر لحظة ثم نظر له بغضب يتحدث بدر بغضب جحيمي و هو يسحب دانه خلفه : انت مش ناوي تحترم نفسك بقا و لا عاوزنى اتغابي عليك قال جملته الأخيرة و هو يسحبه من تلابيب جلبابه ليحاول الآخر نفض يده و التملص من قبضته و هو يقول بغضب : وانت مالك انت كنت وصي عليا
بدر بغضب اكبر : بطل اللى بتعمله ده يا فارس احسن لك و لو شفتك بتتعرض لبنت تانى هنسى انك ابن عمي و هتصرف معاك تصرف مش هيعجبك واصل
لينظر بخبث له و لدانه الوافقة خلفه بخوف و هى تتمسك بجلبابه من الخلف ثم يغمز لبدر بوقاحة : هي تخصك و لا ايه ليضربه بدر لكمه اطرحته أرضا و هو يقول : انت فعلا مفيش فايدة فيك لو لمحتك بس بتعمل حركة من حركاتك الزبالة دي صدقني انا اللى هعلمك الادب ثم سحب المختفية خلفه من يدها بقوة خلفه لتنظر له بخوف لفترة وهى ترى الغضب مرسوم على ملامحه الوسيمة مما أعطى له جاذبية اكبر و لكن مخيفة في الوقت ذاته لتحاول التحدث قائلا بتوتر و تعلثم : ببدر ااناا ليقاطعها و هو يلتفت لها فجأة بقوة و كأنه كان ينتظرها تتحدث حتى ينفجر بها بركان غضبه و يقول بصوت جهوري : انتى ايه!! انتى تخرسي خالص لترتعد من صوته خوفا و تعود خطوة للخلف فيكمل بحدة اكبر : ما لازم يعمل كده لما يلاقي قدامة واحده لابسة لبسك ده اللي مبين تفاصيل جسمك كلها و شعرك اللى انتى فرحانه بيه ده لتنظر له بصدمة من حديثه و تلتمع الدموع بمقلتيها و تبتلع غصة البكاء لتحاول التماسك أمامه و لكن يخرج صوته متحشرج قليلا بسبب كتمها للبكاء قائلة : انا مسمحلكش تقولى كده ان…. ليقاطعها بغضب و هو يقول مكملا : انتى واحدة مدلعة و عايزة تتربى لتنزل على وجهه بصفعة لا تعلم من اين اتتها الجراءة لتفعلها و لكن كلماته جرحتها و جعلت قلبها ينزف من الحزن تطلع له لترى عيناه تزداد قتامة و تزداد بها الخطوط الحمراء و يجز على أسنانه و فكه يتحرك من الغضب لتبتعد عنه سريعا بخوف و تجري الى منزلها الذي كان يقفون بالقرب منه ظل ينظر لها حتى دخلت البيت و ظل يتطلع لاثرها ليزفر بحنق و هو يتوعد لها على الرغم من أن دموعها المته بشدة و حرك شىء ما بقلبه و غصة بحلقه فهو احس بنار تشتعل بداخله و بركان على وشك الانفجار عندما رأى هذا الغبي فارس و هو يسحبها من يدها و يقربها منه إلا أن بفعلتها هذه و صفعها له أيقظت شيطانه ليرحل هو أيضا لمنزله بخطوات سريعة
****************************
كانت تقف مع والدته بالمطبخ و هى تقطع البصل و الدموع تسيل على وجنتيها و عيناها حمراء كالدم و منتفخة قليلا من كثرة الدموع التى ذرفتها لتنظر لها والدة احمد السيدة صباح و حينما تراها على هذه الحالة تنظر لها بسخرية و هى تصدر صوت يدل على عدم رضاها قائلة : جرا ايه يا حبيبتي كل الدموع دى عشان بتقطعى بصلتين
لتنظر لها رغد و هى تقول : اصل انا اول مرة اقطع بصل
صباح بغير رضا : امال مين اللى بيعمل عندكوا في البيت امك معلمتكيش حاجة
لتعود رأسها بالنفي قائلة: لا مامي اصلا مكنتش بتعمل حاجة احنا عندنا شغالين في البيت
صباح بتهكم : معلش بقى يا حبيبتي احنا معندناش خدامين و بنعمل كل حاجة بنفسنا
رغد ببراءة : لا يا طن.. قصدي يا ماما انا مش قصدي حاجة عادي و انا هتعود
صباح بطيبة مصطنعه :. معلش يا حبيبتي انا ست كبيرة و مش قادرة اقف اكتر من كده كملى انتى و انا هجيلك كل شوية اقولك تعملى ايه لما تخلصي البصل حطيه على النار و حطى معلقة سمنه أخيه عندك تقولها و هى تشير إلى عبوة السمن الموضوعة على الرخام الخاص بالمطبخ تومأ لها رغد بطيبة و موافقة قائلة: ماشي
لتخرج صباح من المطبخ و على وجهها ابتسامة خبث قائلة بنفسها : اخيرا جيه اللي هيشيل عني البيت قال خدامين قال و تجلس أمام التلفاز و بيدها جهاز التحكم و هى تمدد قدمها على الأريكة
بينما هذه الواقفة في المطبخ لا تعلم ماذا تفعل و بعد عدة محاولات استطاع فتح شعلة النار (البوتاجاز) لتمسك معلقة السمن و تضعها في الإناء ثم تضع البصل بحذر و هى تقلب البصل فتصرخ بالم بسبب الحرق الذي حدث باصبعها نتيجة لمسها للاناء و هى تقلب و في نفس الوقت كان يدلف احمد بعد أن عاد من العمل ليسمع صراخها فيجري عليها بلهفة و خوف اتجاه المطبخ لتتصنع والدته اللهفة عندما تراه و هى تدخل للمطبخ قائلة : مالك يا حبيبتي
لتنظر لهم بدموع فى عينيها و هى تبكي قائلة : صوباعي اتحرق ليقترب منها احمد بخوف و هى يتفحص اصبعها قائلا بحنان: معلش يا حبيبتي متخافيش ده حرق بسيط ثم يذهب الثلاجة يفتحها و هو يأخذ منها ثلج ليضعه على اصبعها و هو يسحبها خلفه للصالة قائلا : تعالى يا حبيبتي ارتاحى ثم ينظر لها بعد أن اجلسها على الأريكة و جلس أمامها قائلا : وانتى ايه اللي دخلك المطبخ اصلا
تهم بأن تجيبه لتقاطعها صباح قائلة بلهفة : كانت عاوزة تساعدني يا حبى عيني و انا قولتلها اقفي على الحلة بس لغاية ما اجيلك
يرمقها احمد بشك و عدم اقتناع قائلا: يا حبيبتي انتى مش متعودة و لا بتعرفي تعملى حاجة في المطبخ خلاص بقا مش لازم تساعدى و تدخليه لترمقه والدته بغيظ و لكنها حاولت إخفاءه
رغد و تنظر لاحمد بحب و هى تتلمس وجنته : عشان خاطرك انا مستعدة اعمل اي حاجة و اتعود على اي حاجة يمسك يدها التي تتلمس وجنته و يقبل باطن كفها ثم يلتقط يدها المصابه يقبلها يحذر و هو ناظرا بعينها بحنان قائلا: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي ثم ينهض واقفا : انا هنزل اجيب مرهم للحروق من الصيدلية اللي تحت و اجيلك ثم يلتفت لوالدته التي تكاد تحترق من الغيظ : خلي بالك منها يا امي هاجى علطول لتومأ له بابتسامة صفراء قائلة : طبعا يا حبيبي دي ف عنيا
ليخرج و يغلق الباب فتلتفت صباح لرغد قائلة بتصنع الحنان و خبث : متقوليش يا حبيبتي لاحمد انى انا اللى قولتلك تساعديني عشان ميزعلش و انا كبرت و تعبت و مش عايزة اشيله الهم و كمان عشان تتعلمى و تفرحيه انك بتعملي كده عشانه
لتحرك رأسها بالموافقة بطيبة و حسن نية : حاضر يا ماما فعلا انا عايزة افرح احمد و اعمل حاجة عشانه
صباح بابتسامة خبث : شاطرة يا حبيبتي
***************************
