في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج٢
رغد بخنوع : حاضر
بعد تناول الغداء كانت رغد تحكي لاحمد عما قامت به بحماس و فرحة و تقول بفخر : و عارف كمان انا اللى نزلت جبت الخضار من السوق لوحدي
لتحمر عيناه بغضب و يقول بانفعال : ايه ازاي تنزلي لوحدك
صباح بسرعة خوفا من غضبه : ااصل..ككنت تعبانة شوية فمقدرتش انزل معاها
لينظر احمد لرغد بغضب و هى تنتفض برعب فلأول مرة تراه غاضب هكذا : حد ضايقك حد كلمك ..انطقى
رغد بسرعة و خوف و براءة : لا والله محدش عملي حاجة ده حتى انا كنت تايهه و انا راجعه وو واحد..اسمه اسطا محموود وصلني للبيت و معمليش حااجة
تزداد حدة نظراته و عيناه كجمرتين مشتعلين : ااايه كمان ازاى تسمحى لواحد يوصلك و يمشي جنبك
رغد بانفعال بسبب زيادة صراخه الذي ليس له مبرر. من وجهت نظرها : الله بقولك توهت اعمل ايه يعني معرفتش ارجع
احمد بغضب: صوتك ميعلاش و انتي بتكلميني فاهمة
رغد بدموع و حزن : انا مش هتكلم خالص ثم تذهب لغرفتها بخطوات غاضبه سريعة اتجاه الغرفة
فينظر باثرها بحزن لحزنها و غضب من أن يكون أحد قام بمعاكستها أو مضايقتها فتغلي عروقه غيرة
بعدة فترة يدخل لها الغرفة ليصالحها ليجدها مازالت نائمة على السرير تبكي ليؤلمه قلبه و يتجه ليجلس جوارها و يحمحم لتنتبه له و لكن لا تنظر له و تكمل بكاء ليقترب منها قائلا بتمثيل : ررغد ااه ممش قادر
لتنتفض تنظر له و تقترب بلهفة قائلة: مالك يا احمد. في ايه
يكمل تمثيله الذي يستحق جائزة عليه : ممش قاددر اتنفس..
رغد برعب : ايه طب طب. هروح اجيب دكتور و لا اعمل… يسحبها احمد من يدها عند تحركها باتجاه الباب قائلا: بتختفي عليا
لم تلاحظ انه اصبح جيد من خوفه عليه : اه طبعا يا احمد انت بتسال
فيقول بإبتسامة رائعة و عيونه تلمع : يعني خلاص مش زعلانة مني
لتنتبه له و فهمت انها قد وقعت بفخه لتضربه على كتفه بقوة : انت بتضحك عليا اوعي ابعد عنى
يحتضنها بالقوة و هو يضحك و يقلدها قائلا: الله مالك ما انتي لسه كنتي هتموتي عليا
تضربه مرة أخرى ليضحك ثم يقبل جبينها مطولا قائلا بعشق : بحبك انا اسف بس انا بخاف عليكي اوي بخاف لحد يضايقك أو يتعرضلك
رغد بإبتسامة جميلة : و انا كمان بحبك اوي تكمل بمزاح و تقلد البلطجية متخافش عليا ده أنا اقطع اللي يقربلي ليضحك احمد بقوة و هو يقول : ايه ده يا روحي بقيتي بلطجية يا حبيبتي تشاركه الضحك و هما يتكلمون و يمزحون
******************************
بعد مرور الأيام على نفس الروتين فقط حب رغد و احمد يزداد و دانه تتقرب اكثر من بدر و قد ارتدت الحجاب بعدما بحثت و قرات في كثير من المواقع و علمت أهمية الحجاب و انه فرض على المرأة و كذلك مشاكسات مصطفى لفرحة لعلها تسامحه و قرر عبدالرحمن التقدم لحنين بعد الامتحانات التي شارفت على البدء
بدر فاتح عبد الحميد انه يريد شراء أرضه لبناء مشروعه و طلب عبدالحميد وقت للتفكير
كان يجلس عبد الحميد بغرفته و قد اتته مكالمة انهت كل شيء ليضع يده على قلبه و لا يستطيع التنفس
تدخل دانه فترى والدها بهذه الحالة قائل بصراخ و بكاء : باباااااا مالك يا بابا في ايه ….يا سعدية..الحقيني …بابا
تاني سعدية مسرعة و تنده للحارس ليطلبوا الاسعاف و ينقلون للمشفى و كانت دانه تبكي بنحيب و هى تردد (يا رب يا رب)
يصل الخبر لمحمدين و بدر و يذهبوا للمستشفي سريعا جميعا يذهب بدر ركضا لدانه الجالسة على الكرسي أمام غرفة والدها تنتخب ليقترب منها يجلس جوارها و هو يقول بخفوت : دانه
تنظر له ثم تضع راسها على كتفه تبكي بشدة و هي تتمسك بجلبابه قائلة: بابا تعبان اوي يا بدر هيسيبني هو كمان صح
و قد المه قلبه بشدة لحزنها و يشعر بغصة في حلقه قائلا و هو يربت على حجابها بهمس: لا يا حبيبتي هيبقي كويس
لم تكن بوضع يسمح لها بالانتباه لكلمة حبيبتي هو نفسه لم يشعر فقد كان حزين عليها بشدة
ليخرج الطبيب فينهضوا يقفوا اتجاهه
دانه بلهفه و سرعة: بابا عامل ايه كويس صح
الطبيب بعملية : والله احنا اكتشفنا أن المريض مريض قلب و من فترة كبيرة كمان دلوقت هو أتعرض لازمة و دي أساءت حالة القلب اكتر و لازم يسافر برا يعمل عمليه مش بتتعمل في مصر
دانه ببكاء شديد و نحيب : بابا لا ..مقاليش… انا عاوزة اشوفه
الطبيب : مش هينفع يا فندم ممنوع ثم يدخل للداخل مرة أخرى
بدر مربتا على كتفها : متقلقيش هيكون كويس ثم يلتفت نوجهها حديثه لمصطفى مصطفى روح انت شوف الإجراءات اللازمة للسفر و حضر كل حاجة يوما مصطفى و يذهب يجلس محمدين بحزن على رفيق عمره و دانه تبكي بعد فترة خرج الطبيب
الطبيب بعملية : مين فيكوا بدر
بدر بسرعة : انا
الطبيب : طب اتفضل المريض عاوزك بس يا ريت متطولش خمس دقائق بس
دانه باعتراض : وانا عاوزة اشوفه
الطبيب : مش هينفع يا فندم
بدر باطمئنان : متقلقيش هشوفه و اقولك
فيدخل له
عبد الحميد بتعب و انفاس خافته : بدر ..يا ابني.عاوز اطلب منك طلب و متكسفنيش …
بدر بسرعة : متقولش كده يا عمي اؤمرنى
عبد الحميد: الأمر لله ….بص يا ابني ..انا خسرت كل حاجة الشركة خسرت… المناقصة و كل حاجة راحت ……و انا عاوز اطمن على دانه…. ملهاش حد غيري…و متعرفش تمشي أمورها و لا تعمل حاجة لوحدها ….انا موافق على مشروعك بس بشرط تدخل دانه معاك شريك …..و ..و كمان عاوزك تتجوز دانه بنتي …
يتبع

