مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٣
تنفست أسيل بعمق و ردت :
– ليه كده خضتني يا ليث هو اللي بيوحشك بتعمل فيه كده.
ضحك بخفة و اجابها :
– اعمل ايه يعني من لما جيتي وانتي قاعدة مع ماما ومش معبراني استنيتك تبعدي عنها شويا بس لازقة فيها على طول ومصدقت تجي المطبخ شويا.
ابتسمت بخجل فطبع خفيفة بالقرب من شفتها و همس :
– انتي حلوة اوي.
انصت من فعلته و توردت وجنتاها رفعت يديها لتدفعه لكنه امسكها و تابع :
– و الحمرة اللي على خدودك بتخليكي احلى بكتير …. انا بح….
– انتو بتعملو ايه ؟!
كان هذا صوت زهرة المندهش عنا رأت ليث يحاصر أسيل ويكاد يقبلها انتفضت أسيل و دفعته بقوة عنها و هي تتمنى ان تختفي من امامهما الان من شدة الاحراج فتمتم ليث بغيظ :
_
– ايه اللي جابك يا ماما.
رفعت حاجبيها بلؤم :
– كنت جاية اشوف أسيل اتأخرت ليه بس لما دخلت عرفت السبب.
أسيل بخجل :
– لا يا طنط الموضوع مش كده انا كنت هجيبه والله بس…..
قاطعتها بضحكة :
– انا عارفة ياحبيبتي ديه عمايل ليث…. انت يا واد كنت بتضايق أسيل ليه مش قولتلك متجيش جنبها.
زفر بضيق و قال :
– مش عارف اقولك ايه الصراحة انتي احيانا بتصيني باللي بتعمليه.
كتمت أسيل ضحكتها ليراها ليث و يزداد غيظه و يغادر المكان ضحكت زهرة و اردفت :
_
– تصدقي اني ببقى مبسوطة اوي لما ارخم عليه بحس بانتصار وكده.
ابتسمت أسيل و اخذت لها هاتفها و خرجتا للصالون كانت تطلعها على احدث التصاميم لفساتين الزفاف و أسيل شاردة لقد كانت تريد ان تخبر ليث بكل شيء لكنها لم تجد الفرصة المناسبة و الان ليث ذهب و لن تستطيع التحدث معه.
لاحظت زهرة شرودها فقالت :
– في ايه يا أسيل بتفكري ف ايه ؟؟
– ها لا مفيش انا كنت ببص ع التصاميم انهي الاحلى.
رن هاتفها فجأة وكان فارس فأجابت :
– ايوة يا فارس.
فارس بصوت مضطرب :
– أسيل انتي فين انا محتاجك.
هتفت ب و توجس :
_
– في ايه ؟
– نور…. نور في المشفى…. في واحد ها و انا لقيتها واقعة على الارض و بتنزف نور خسرت الجنين….. اانتي لازم تجي انا مش عارف اعمل ليه…. تعالي على مستشفى ****..
انتصبت واقفة و قالت :
– حاضر انا جاية فورا.
اغلقت الخط ونظرت لزهرة التي سألتها بقلق :
– أسيل مالك باين عليكي قلقانة اخوكي قالك ايه ان شاء الله خير ؟.
ابتسمت باصطناع و ردت عليها :
– مفيش حاجة مهمة يا طنط متقلقيش انا رايحة دلوقتي وهبقى اجي بعدين يلا باي.
رحلت بسرعة قبل ان تسمح لها بالكلام فهمست :
– استر يارب.
_
استقلت أسيل سيارتها و انطلقت للمشفى سألت موظفة الاستقبال عن نور المنشاوي و صعدت للطابق الموجودة فيه و عنا رأت فارس ركضت له و اردفت ب :
– هو ايه اللي حصل بالضبط ؟
تنهد فارس و حكى لها ماحدث و عنا انتهى قال :
– مكنتش بعرف انها حامل يمكن مقالتليش لاننا كنا متخانقين.
ربتت على كتفه بتريث :
– المهم انها كويسة دلوقتي و الولد هيجي غيره باذن الله ياحبيبي بس نور حاليا لازملها عناية لانها اجهضت.
هز رأسه مؤكدا كلامها :
– ايوة انا كنت بقول كده بس للاسف اهلها كلهم متخانقين معاها ومش هيقبلوها انا هاخدها على بيتنا.
أسيل :
– ناوي تقول لماما الحقيقة ؟ بس هي هتعمل ايه لما تعرف كل اللي حصل هتتعصب منك اوي.
_
هز فارس كتفيه بع اكتراث :
– مش مهم انا المهم صحة نور حاليا…. بصي انا هروح اشوف الدكتورة و اسألها امتى تقدر تطلع وانتي ادخليلها.
– اوك.
طرقت أسيل الباب ودخلت قائلة بابتسامة :
– ممكن ادخل ؟ ولا اقولك انا دخلت اصلا هههه.
نظرت لها نور بتساؤل لتهتف أسيل وقد فهمت معنى نظراتها :
– انا أسيل….. اخت فارس اكيد حكالك عني قولي اه والنبي متكسفنيش عشان احس نفسي مهمة وكده.
ابتسمت نور و تمتمت بصوت خافت :
– ايوة حكالي عنك بس متوقعتش انه يحكيلك عني.
نفت برأسها واجابتها وهي تجلس امامها :
_
– محكاليش عنك حاجة انا لقيت قسيمة الجواز ف اوضته و عرفت بنفسي ، ها عاملة ايه دلوقتي بقيتي احسن شويا ؟
اومأت بنعم و لم تعلق فوضعت الاخرى يدها على يد نور هاتفة بحنان :
– انا عارفة ان اللي حصل معاكي مش سهل لان اللي خسرتيه غالي اوي بس متفقديش الامل انتي لسه صغيرة و بتقدري تحملي تاني و تالت يعن…..
قاطعتها نور بجفاء :
– انا مش هحمل تاني لاني هطلق من اخوكي وكل واحد يروح فطريق انا بعد اللي عرفته كنت هسامحه عشان البيبي اللي فبطني بس بما اني خسرته يبقى مفيش حاجة تخليني افضل معاه.
لم تدري أسيل ماتقوله لانها لوهلة شعرت بأنها مثلها تماما فكلاهما خدعا بالحب و كلاهما خسر شيئا مهما لا يمكن استرجاعه لكن نور تستطيع الانجاب ثانية اما هي فشرفها الضائع لن يعود….. تنحنحت و تشدقت ب :
– مش وقت الكلام ده انتي النهارده هتباتي في المستشفى لان ممكن يحصلك نزيف تاني و بكره هناخدك على البيت و نعتني بيكي انا و ماما.
نور باقتضاب :
– شكرا انا بعرف اخد بالي من نفسي ومش رايحة على اي مكان.
– مش بمزاجك على فكرة !
_
كان هذا صوت فارس البارد التفتت له نور بتحدي :
– انا محدش يقدر يفرض عليا حاجة مش عايزاها ابدا و لما اقول مش هروح يعني مش هروح انا هعتذر من بابا و ارجع اعيش وسط اهلي بعيد عنك.
ابتسم بتهكم مردفا :
– انتي فاكرة انهم هيسامحوكي بعد اللي حصل ده انتي غلبانة اوي يعني هتقوليلهم ايه الراجل اللي اتجوزته بالسر انفصلت عنه وجاية اطلب السماح و اعيش معاكم تاني.
نظرت له أسيل بتحذير اما نور فأحست بكرامتها تهان لذلك اشاحت وجهها عنه لكي لا يرى الوع المتلألئة في عينيها و يشعر بالانتصار ل ألمها…. سحقا كم هو وقح ان كانت فكرت بأن تنسى ماحدث و تعيش معه فهي غبية يستحيل بعد الان ان تسامحه او تنسى ما فعله معها….. تنهدت و قالت بهدوء :
– ماشي انا موافقة بس الوضع ده مؤقت ومتفكرش اني هقعد فبيتك كتير هما كام يوم بس.
______________________
كانت سارة عائدة من المول وهي تحمل بعض الاكياس في يديها كادت توقف سيارة اجرة لكنها سمعت صوت يناديها فاستدارت وانصت عنا رأت جاسر يقف امامها !!
اقترب منها جاسر وهو يتفحص ملابسها بدقة ازعجت سارة فقالت :
– خير ؟!
_
– عايز اتكلم معاكي.
– مفيش كلام بيننا.
قالتها بحزم وكادت تذهب لكنه امسك ذراعها شهقت سارة و صاحت بحدة :
– انت ازاي تتجرأ تمسكني انت مش عارف انا مين ؟!!
اجابها بسخرية :
– سارة بنت اللواء…..و عاشقة ليث جوز البيست فريند بتاعتك.
جفلت سارة و بلعت ريقها بتوتر فكيف يعلم هذا الاخرق بحبها لليث….. رمقته بقرف و تحركت لتذهب لكنه اوقفها بكلامها :
– مدام انتي بتحبي ليث سبتيه ل أسيل و اتخليتي عن حبك بالسهولة ديه ليه ؟ انا بحب أسيل و لان حبي حقيقي مصر انها تكون ليا عكسك انتي مستسلمة تماما.
ابتسمت بتهكم ساخر و تمتمت :
– حبك حقيقي بأمارة اللي عملته ف أسيل صح ؟
_
ظهرت ابتسامة ايضا على وجهه و غمغم ب :
– اهو ده الموضوع اللي كنت هكلمك فيه…. انا عارف ان أسيل لسه مقالتش لليث عن علاقتنا و عن اللي حصل بيننا بس تتوقعي ايه اللي هيحصل بعد ما تقوله ؟
مطت شفتيها بضيق :
– تقصد ايه ؟
حمحم و قال بمكر :
– بصي انا عارف ان أسيل مش هتقوله على اللي حصل لحد يوم الفرح و لما يكتشف انها مش بنت هيطلقها و فضيحتها تبقى بجلاجل من غير ما يتكلم اصلا…. بس لو عرف هيطلقها من دلوقتي واكيد مش هيفضحها و الامور هتبقى قسمة ونصيب و ليث يكسب حريته و أسيل تحافظ على سمعتها و ترجعلي اصلا محدش هيقبل بيها غيري و كلنا هنستفاد.
– ازاي هات من الاخر !!
اقترب جاسر منها اكثر وهمس بصوت كحفيف الافعى :
– يعني بزمتك مين اللي بيستاهل ليث انتي ولا أسيل ؟ ليث مخدوع فيها لانها بنت مش كويسة اما انتي بنت ملتزمة و محترمة وخلوقة وليث زيك يعني بتستاهلو بعض يرضيكي يعني شخص محترم زي ليث يتجوز بنت زي أسيل و حياته تتدر قبل ما تبدأ اصلا ؟؟
فكرت سارة في كلامها و كادت تقتنع لكنها نفضت افكارها سريعا :
_
– أسيل بنت محترمة غصبا عنك و اللي حصل مكنش ب ارادتها هي ااا…..
قاطعها ببرود :
– اغتصبت…. بس ده مش بيغير الحقيقة انها مش بنت ومحدش هيقبلها كزوجة غيري انا لاني بحبها من كل قلبي و عايزها بجد أسيل لو فضلت معاه مستقبلها هيضيع و انتي كمان حبك هيضيع منك فحين انك تقدري تكسبي ليث لصفك وتخليه يحبك.
صمتت و لم تجب على كلامه و قد بدأت تفكر هو محق أسيل بالتأكيد لن تخبره لانها تحبه و عنا يتزوجان سيعرف الحقيقة و يطلقها اما اذا انفصلا من الان ستبقى في أمان و تعود لجاسر فهو الوحيد الذي يعرف سرها لانه السبب فيه….. ادرك جاسر ان كلامه اثر فيها فتابع :
– لو عايزة مصلحتك ومصلحة صاحبتك لازم تقولي الحقيقة لليث هتقوليله بنفسك لانه بيثق فيكي قوليله انها عملت علاقة مع واحد تاني و…..
قاطعته سارة ب :
– انت انا مستحيل اعمل فصاحبتي كده انا مش حقيرة زيك ولا بخون الثقة فاهم انت عارف نفسك بتقول ايه اصلا !!
جاسر بحدة :
– أسيل ديه اللي خايفة عليها هي نفسها اللي اتجوزت بالراجل اللي انتي بتحبيه و مهتمتش بمشاعرك و هي نفسها اللي حبته و عايزة تخدعه زي ما خدعتك معقولة بعد اللي عملته انتي لسه معتبراها صاحبتك ؟ لو ضيعتي حياتك و حياتها بحجة الصداقة تبقي غبية فكري كويس فكلامي و اعملي اللي تلاقيه مناسب يلا سلام.
رمقها نظرة اخيرة و غادر وخو يدرك انه نال هدفه جيدا ظلت سارة واقفة مكانها لدقائق ثم ذهبت لمنزلها….
_
____________________
في المساء وفي منزل أسيل.
صوت صفعة قوية صدعت في الصالون تتبعها شهقة أسيل المصدومة وهي ترى والدتها تصفع فارس عند اخباره لها بكل ما قام به زواجه من نور و سبب زواجه و ماحدث لها في الصباح.
نظر لها فارس بصمت فقالت ب :
– يا خسارة تعبي السنين ديه على تربيتك انا مش مصدقة انك ممكن تغمل كده.
– يا ماما انا….
قاطعته بصراخ :
– وليك عين تبصلي و تحاول تبرر موقفك كمان انت عارف نفسك بتقول ايه انت اتجوزت اخت واحد كان مصاحب البنت اللي بتحبها خدعتها و خليتها تتجوزك و تخسر اهلها وكمان هي في المشفى لانها اجهضت ؟ انطق انت عملت فيها ايه هاا !!!
أسيل بدفاع :
– اللي حصل كان حادث ياا ماما و فارس معملش غلط معاها هو اتجوزها وكمان حماها من عيلتها كان ممكن يموتوها لو فضلت معاهم.
_
رمقتها فريدة بحدة :
– انتي تخرسي ومسمعش صوتك بقى انتي كمان كنتي عارفة بالمصيبة اللي عملها و مخبية عليا انا طول عمري بحلم اجوزك و اعمل فرح كبير تقوم تتجوز من دون علمي و تظلم بنت ملهاش علاقة باللي حصل اصلا قولي انت بتختلف ايه عن اخوها ها !!!
صمت و لم يجبها فزفرت بقوة و قالت :
– انا مش عارفة اقول ايه انا مصدومة فيك اوي بس البنت بريئة من وساختك ولازم نهتم فيها بعد ما خسرت ابنها…. بكره جيبها على البيت وانا هاخد بالي منها لحد ما تخف وقتها نشوف هنعمل ايه.
انهت كلامها و استدارت و ذهبت لغرفتها تحرك فارس ليذهب خلفها لكن أسيل اوقفته :
– مامي متنرفزة شويا بس متقلقش كلها كام يوم وهتنسى انت لازم تهتم بنور ده المهم حاليا.
زفر بعمق و هز رأسه بنعم ودلف لغرفته ، نظرت أسيل لفراغه ثم قالت :
– انا كمان لازم اقول لليث كل حاجة بكره كفاية مضيعة وقت هقوله على كل حاجة وهو يقرر يعمل ايه.
_____________________
في اليوم التالي.
_
استيقظ ليث متأخرا ونهض مسرعا يستحم و يرتدي ملابسه فهو اليوم سيذهب لزيارة أسيل….. نظر لنفسه في المرآة نظرة اخيرة و خرج من غرفته و غادر المنزل ركب سيارته و انطلق لمنزل أسيل و الابتسامة تعلو شفتيه فهو سيخبرها اليوم عن حبه بل عن عشقه الكبير لها سيخبرها بأنه تزوجها لانه لا يستطيع العيش من دونها لحظة واحدة سيخبرها بأنها اول فتاة دق قلبه لها !!
بعد فترة توقف امام منزلها كاد يدخل لكنه سمع صوتا انثويا فاستدار ليجدها سارة.
ليث بابتسامة :
– سارة اهلا.
اقتربت منه سارة وهي ترتجف من ال و الارتباك فلقد فكرت في كلام جاسر وبعد وقت طويل اقتنعت بكلامه او حاول الاقتناع بأن كلامه محق لذلك ستخبر ليث بنفسها عما حدث.
حمحمت و قالت بارتباك :
– دكتور ليث انا لازم اقولك حاجة مهمة عن أسيل… حاجة هي خبتها عنك و مكنتش راضية تقولها ابدا.
عقد حاجبيه بتعجب من كلامها و توترها فقال :
– انا مش فاهم قصدك ايه اللي خبته أسيل عني ؟ انطقي !!
قالها بنفاذ صبر عنا رآها تزداد ارتباكا فانتفضت و نظرت له وهي تقول :
_
– أسيل…. أسيل كانت عاملة ع ع علاقة حرام م مع واحد بتحبه…. وللاسف هي مش بنت.
الفصل الرابع والعشرون : حقيقة صاة !!
____________________
ص ليث عنا وجد وجه أسيل ازرق يدل على الاختناق و انفها ينزف بقوة !!
ركض اليها وهو يصرخ بإسمها رفع رأسها ووضعه على قيه وهو يردد ب :
– أسيل…. أسيل حبيبتي قومي أسييل ، لم تجي عليه ولم تتحرك قيد انملة كان جسدها باردا لا شيء فيه يدل على الحياة نهض سريعا و احضر حجابها ووضعه على رأسها ثم حملها و ركض بها وضعها في سيارته و انطلق بها نحو المستشفى….
بعد مدة كان يجلس امام باب غرفتها و يدعو لها بصمت وهو يفكر هل يعقل ان أسيل تلك الفتاة التي كانت تنبض بالحيوية عانت هكذا ؟ لقد كان دائما يلاحظ شرودها وحزنها لكنه لم يتوقع ابدا ان تكون قد عانت لهذا الحد اغتصبت ولم تستطع ان تقول ذلك و تسترجع حقها المسلوب منها صديقتها المقربة خدعتها بل وطعنتها في شرفها اما هو فكعادته عصبي يتصرف قبل ان يفكر اتهمها و شتمها و حاول التهجم عليها كيف يكون بهذه القسوة كيف تعرضت حبيبته لهذا الظلم الذي جعلها تنهار هكذا يا الله !!
افاق من شروده على خروج الطبيبة من غرفتها نهضت بسرعة فقالت له بعملية :
– اطمن المريضة بقت كويسة قدرنا نسيطر على الوضع قبل ما يتدهور.
اغمض عيناه متنفسا بعمق و قال :
_
– طب ايه اللي حصل معاها ؟ انهيار عصبي صح.
هزت رأسها بإيجاب ؛
– اتعرضت ل انهيار عصبي حاد و ضغطها ارتفع جامد وده اللي خلاها تنزف وكان ممكن لا قدر الله انها تتعرض لنوبة قلبية كمان وده اللي بيفسر وشها اللي بقى كله ازرق الانسة كانت بتختنق الواضح ان نفسيتها ة اوي وده اللي خلاها تتعب جامد ياريت بعد كده متعرضوهاش ل اي ضغط لان المرة الجاية مش هنقدر ننقذها….. الف سلامة عليها عن اذنك.
مسح ليث على وجهه بقوة ثم اخذ هاتفه و اتصل بوالدته ثم بفارس و اخبرهم ان أسيل تعبت قليلا لذلك نقلها للمشفى….. جلس قليلا ثم دخل للغرفة وجدها مستلقية على الفراش وقد عاد لون وجهها طبيعيا نائمة بعمق و عدة محاليل موصولة بها…..
جلس بجانبها و مرر يده على وجنتها مردفا :
– ليه عملتي كده يا أسيل ؟ ليه خبيتي عني ورفضتي تقوليلي ها ليه عملتي كده ووجعتي قلبي اللي بيحبك انا عارف ان اللي حصل غصبا عنك وصدقيني هعاقب اللي عمل فيكي كده هخليه يتمنى الموت بس مع ذلك مش قادر اسامحك على كدبك عليا لو كنتي اتكلمتي من قبل الوضع كان هيختلف كل ما افكر انك…. انك كنتي ف واحد غيري بحس اني بموت حتى اللي انا عرفته مش سهل عليا بردو كدبتي عليا اكتر من مرة سألتك كتيير وانتي دايما بتقوليلي مفيش حاجة صدقيني انا حاليا مقهور زيك و يمكن اكتر كمان لان من جهة مديكي العذر ومن جهة تانية متعصب منك لانك خبيتي.
تنهد و ظل يطالعها حتى سمعها تتأوه فتحت عينيها ببطئ هامسة :
– ليث…. ليث.
– انا هنا يا أسيل.
هتف بها في نبرة خافتة فنظرت اليه و قالت :
_
-ايه اللي حصل ؟
غمغم بجدية وهو يشيح وجهه عنها :
– ضغطك ارتفع جامد و نزفتي اوي.
لمعت عيناها بالوع لتتمتم بصوت مختنق :
– اتعب ولا لأ مش فارقة معايا….. المهم شكرا لانك انقذتني للمرة التانية.
تألم من كلامها فطالعها باقتضاب :
– مين اللي عمل فيكي كده ؟ قوليلي مين هو وانا مش هرحمه و هخليه عمره ما يبص لبنت عرفيني بس ب اسمه يا أسيل !!
توترت أسيل وكادت تقول له ان الضابط الذي يعمل معه هو من ر حياته لكنها تراجعت عند تذكرها كيف تعرض جاسر لليث من قبل وحاول ه و اذا اخبرته الان من الممكن ان يتهور و يفعل به شيئا ير حياته لان جاسر من عائلة قوية لن يتأذى ابدا مهما فعل و سيقع ليث في مشكلة كبيرة بسببها…… بللت شفتيها و هتفت بنبرة هادئة :
– مفيش داعي تعرف اسمه هو راح فطريق و انا فطريق و اصلا حاليا مبعرفش عنه حاجة.
جز على أسنانه وظن انها تحاول حمايته فانتصب واقفا بعصبية :
_
– يعني لسه مصممة تخبي عليا كل حاجة لسه مصممة تكدبي انتي بتحاولي تحميه ليه هااا مش هو اغتصبك ولا رغم اللي عمله انتي لسه بتحبيه ؟
اجابته أسيل بوع :
– انت مش عارف قد ايه انا بكرهه بكرهه لدرجة اني لو لقيت فرصة اه مش هضيعها…… انا اه كدبت عليك من قبل و بكدب عليه دلوقتي بس الحقيقة الوحيدة هي اني بحبك انت يا ليث.
حرك رأسه وهو يبتسم بسخرية ليقول :
– هه اه فعلا بتحبيني ده واضح اوي عليكي…… تعرفي حاجة للحظة صعبتي عليا وقلت انك مظلومة بس بعد كلامك ده ت شعوري و مش غلط تحمي اللي بتحبيه حتى لو أذاكي ماهو انتي كنتي جزء من اللي حصلك بردو.
فتحت فمها بدهشة من كلامه وهزت رأسها يمينا و شمالا تنفي ما يقوله كادت تتكلم لكن فتح الباب فجأة ودخل فارس و خلفه فريدة و زهرة اقتربوا منها بسرعة لتسألها والدتها بوع :
– حبيبة قلبي انتي كويسة ايه اللي حصلك بس !!
ابتسمت بوهن وهي تنظر لليث الذي يقف مع امه و يبدو انها تهمس له بشيء ما :
– انا كويسة يا مامي متخافيش.
فارس وهو يقبل يدها :
_
– ايه اللي حصلك بس انتي كنتي كويسة قبل ما تطلعي من البيت.
فريدة بعبوس :
– لا مكنتش كويسة بقالها كام يوم متوترة و بتتعب نفسها اوي فتجهيزات الفرح اكيد اللي حصلهة من الارهاق الكتير.
حمحمت أسيل بينما اجابه ليث مؤيدا :
– فعلا أسيل بقالها مدة بتعب نفسها من التجهيزات و طول الوقت بتتحرك من مكان لمكان و مبترتاحش وده اللي خلاها تتعب و ضغطها يرتفع شويا بس متقلقوش بقت كويسة حاليا.
تنهد الموجودين براحة فطالعته أسيل بامتنان لأنه لم يخبرهم شيئا لكنه لم يكترث لها و ادعى العبث بهاتفه…… طالعته زهرة قليلا ثم اقتربت منها مبتسمة :
_ أسيل ياحبيبتي الف سلامة عليكي انا كنت في البيت لما ليث قالي انك في المستشفى معرفتش ازاي قدرت اجي كنت هموت من القلق عليكي.
– احم الله يسلمك يا طنط شكرا….. فارس هي نور فين ؟
رد عليها بتلقائية :
– في البيت هي اصرت تجي بس انا منعتها بتكون قلقانة عليكي هرن عليها و اطمنها.
_
غادر الغرفة فوجهت زهرة سؤالها لفريدة :



