مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٤
– كده احسن ؟
اغمضت أسيل عينيها :
– اممم احسن ، التقطت عدة صور لهما كذكرى اخيرة بينهما فهي متأكدة من انهما سينفصلان عاجلا ام آجلا ابتعد ليث عنها اخيرا وهو يتنفس بقوة من فرط مشاعره اللي اجتاحته وهو يحيط ها بيده حمحمت أسيل و لتخفي خجلها قالت :
– اانا…. انا عجبني الفستان ده.
– تمام.
التف ليخرج لكن أسيل ام,سكت يده و هتفت ب :
– انت ليه بتتهرب مني طب بصلي على الاقل وكلمني انا عملتلك ايه عشان تتجاهلني كده ؟
ابتسم بسخرية منها :
– عملتي ايه ؟ قولي انا معملتش ايه يا… يا مدام.
أسيل بانفعال :
– بس بقى يا ليث بطل تتكلم بالالغاز كده واجهني وقولي في ايه انت عرفت انا ليه خبيت عنك موضوع اابي و ف ليه طلبت الطلاق منك كنت مضطرة افهم انا….
قاطعها ليث بعصبية وقد نفذ صبره :
– افهم ايه هااا افهم ايه ؟ افهم انك كدبتي عليا من الاول لحد ما خليتيني اكتب كتابي عليكي و افهم انك خبيتي اسم ح,بيبك عليا افهم اني كنت زي الاهبل بينك و بين الضابط اللي بيشتغل معايا هااا انا كنت بشتغل مع ح,بيب مراتي ومش ف وهو كان مخليني قصة بتضحك قدام الكل ودخلت السجن و ماما تعبت كله منك انتي و بدل ما تقفي معاها جيتي طلبتي الطلاق و بتقوليلي مضطرة ؟ انتي كدبتي عليا كام مرة يا أسيل قوليلي انتي مخبية عليا ايييه تاااني !!
انتفضت ونزلت د.موعها هام,سة :
– مش مخبية عليك حاجة ولا هخبي…. مدام انت مضايق للدرجة ديه ومش طايقني قولي انت حاي معايا ليه ها مكمل معايا ليه ولا عايز تنتقم و تذلني ؟ قولي يا ليث من الاخر احنا هننفصل ولا لأ القرار ليك قول !!
نظر لها ليث مطولا وشعر بأنه في دوامة اغمض عينان بقوة ثم فتحهما وقال :
الفصل التاسع والعشرون : قسوة
____________________
نظر لها ليث مطولا وشعر بأنه في دوامة اغمض عيناه بقوة ثم فتحهما وقال :
– لأ مش هسيبك انا هكمل الزواج ده يا أسيل.
تعجبت من كلامه وفي نفس الوقت شعرت بالسعادة لكنها اجابته بحدة :
– ليه ان شاء الله مدامك بقيت تكرهني عايزنا نتجوز ليه ها مش انا بنت كذابة و بخبي عليك ليه بقى عايز تكمل ولا انت مخطط تنتقم مني مثلا….. اقولك حاجة انا اللي هنهي العلاقة ديه لاني مش هطمن على نفسي بعد ما بقيت بالقسوة ديه.
جز على اسنانه و فجأة ام,سكها من كتفيها ودفعها على الحائط و التصق بها هام,سا :
– مش بمزاجك على فكرة هنتجوز يعني هنتجوز حتى لو غصبا عندك اما على قسوتي ف انا حذرتك من بداية علاقتنا انك متكذبيش عليا ولا تعملي حاجة غلط عشان مضطرش اوريكي وشي التاني بس انتي م,سمعتيش الكلام استحملي بقى اللي هيحصلك.
ابتسمت بسخرية وقربت وجهها منه مردفة بتحدي :
– قولتلك مليون مرة ان اللي حصل و اللي عملته كان غصب عني بطل تلومني كل شويا ولو فاكر اني هخاف من تهديداتك تبقى غلطان انا مبخافش من حد واكيد انت ف شخصيتي كويس .
رفع ليث يده و مرر اصبعه الابهام على وجنتها برقة ثم انتقل لشفتها لتغمض أسيل عينيها من سحر هذه اللحظة….. اخفض ليث رأسه و هم,س امام شفتيها مباشرة :
– م,سيري اكسرلك غرورك و تمردك ده يا أسيل.
ابتسمت بخفة :
– مش هتقدر…. صدقني مش هتقدر انت اصلا اكتر حاجة بتح,بها فيا هي غروري يا…. فتحت عيناها وتابعت :
– My Hasbant.
رفع حاجبه بإعجاب كالعادة من كبريائها لكنه رسم البرود على وجهه و قال :
– هنشوف…. يلا اقلعي.
اتسعت عيناها بدهشة :
– افند.م ؟
اشار برأسه للفستان وقال :
– اقلعي الفستان اكيد مش هتروحي وانتي لابساه.
– ها اه ماشي اانا هقلع بس اطلع لو سمحت.
قالتها بارتباك وهي تلعن عقلها على تفكيره الأحمق طالعها ليث ثم تحرك وقب,ل ان يخرج استدار اليها ليجدها تقف امام المرآة و تحاول فتح سوستة الفستان لكنها لم تستطع ابتسم و اقترب منها و عند.ما رأته هتفت بتوتر :
– في ايه ؟
لم يجبها بل ام,سك كتفيها و ادارها لتقابل المرآة و يظهر انعكاسهما عليها مد يده و ابعد خصلات شعرها و ام,سك السوستة و فتحها ليرى ظهرها الي….. تلون وجه أسيل بالأحمر القاني و شعرت بنبضات قلبها تكاد تخرج من شدة عنفها و سر,عتها تنحنحت وهم,ست بصوت متحشرج :
– م م ميرسي…… صد.مت عند.ما رأته يمرر يده على ظهرها برقة فشهقت و التفتت اليه :
– تقدر تطلع انا هلبس هدومي و اجيلك.
حمحم وعاد للخلف وهو يتنفس بعمق خرج من الغرفة ليجد منال فقال لها :
– الفستان عجبنا هناخده.
– اوك بس سعره غالي على فكرة.
تمتم بدون مبالاة :
– عادي الفلوس مش مهمة الفستان عجب خطيبتي عشان كده هشتريه مهما كان تمنه. ( اللهم عريس زي ده ).
ابتسمت و اقتربت منه هام,سة :
– انت جنتل اوي….. ازاي تقدر تكون كده ف لو مكنتش متجوز كنت هخطفك و اتجوزك.
ضحك ليث و فجأة سمع صوت أسيل المغتاظ من خلفه :
– سوري يا بيبي فات الاوان بس مدامك معجبة بيه اوي كده ليه محاولتيش تتجوزيه وانتي بتعرفيه من زمان…. صحيح انتو بتعرفو بعض من امتى و ازاي.
منال بدلال :
– كنا جيران في المنصورة و مع بعض في الثانوية و اخويا درس معاه في الكلية فتلاقيني بعرفه كويس جدا و الصراحة كان مجنن كل البنات….. وانا واحدة منهم ، مررت يدها على صدره و هم,ست :
– و لسه مجنني.
نظر لها ليث و اكتفى بالابتسام بينما فقدت أسيل اعصابها المتبقية و اقتربت منها لتصفعها و تفصل رأسها عن ها لكن م,ساعدتها انقذتها عند.ما قالت :
– مدام أسيل الفستان جاهز.
نظرت لها شزرا و اجابتها :
– ماشي شكرا….. ثم وجهت كلامها لليث :
– مش يلا ؟
حمحم و رد عليها بإيجاز :
– هدفع الحساب و اجي… يلا يا منال وانتي يا أسيل لو عايزة روحي استنيني في العربية.
تقد.مت أسيل و ام,سكت يده برقة مصطنعة :
– لا هجي معاك ياح,بيبي مش معقول اسيبك لوحدك.
منال بضيق :
– مفيش داعي يا مدام م,ستر ليث مش ه…..
قاطعتها بجفاء :
– والله محدش طلب رأيك.
استغرب ليث وشعر بأنه د.مية يتشاجر عليها طفلان و عند.ما رأى عصبية أسيل تنحنح و اردف :
– يلا احنا اتأخرنا.
اومأت و ذهبت معه و دفع ثمن الفستان ثم غادرا جلست أسيل بجانبه في السيارة وقررت عد.م البوح من ضيقها لكي لا يعرف نقطة ضعفها اما ليث فكان يدرك جيدا انها على وشك الانفجار فاستغل الموقف و قال :
– منال بنت شيك وزوق جدا صح.
رمقته بطرف عينها مهمهمة باستنكار :
– سبحان الله ده نفس رأيها فيك بردو مش قالت عليك جنتل و حلو ومجنن البنات.
ضحك بمكر واردف :
– افهم انك غيرانة يعني.
تهكمت بسخرية منه :
– اغار ليه بقى بالعكس حاجة حلوة ان جوزي يكون وسيم ولا انت ايه رايك.
تنهد ليث بسخط من كلامها فبدل ان يستفزها هي من استفزته كيف تستطيع السيطرة على مشاعرها هكذا بينما هو لا يجيد التحكم في اعصابه ابدا.
بعد مدة وصلا للمنزل ليجدا زهرة هناك ايضا جلسا معهم و الجميع اشاد بجمال الفستان ، مر الوقت سريعا و حل الليل دخلت أسيل لغرفتها و غيرت ملابسها وعند تذكر يد ليث وهي تمر على وجهها و شفتيها و ظهرها ابتسمت و هم,ست :
– اسبوعين بس و هبقى مراتك رسميا اما نشوف ايه اللي هيحصل.
_____________________
في اليوم التالي.
في منزل سارة.
كانت جالسة في غرفتها تقرأ احدى الكتب عند.ما دخلت والدتها وقالت لها :
– انتي لسه قاعدة يا سارة قومي روقي البيت العريس جاي الم,سا.
اجابتها بهدوء دون ان تنظر اليها :
– والله يا ماما البيت لو اتنظف اكتر من كده هيختفي من اللمعان اضافة الى اني وافقت اقابله علشانكم بس كده كده هرفض.
أمها بغضب :
– يعني ايه تضيعي وقتنا ووقت الراجل و ترفضي عيب كده والله عيب.
تنهدت و نظرت اليها بابتسامة :
– اوك خدو منه الجاتوه و قولوله انت مرفوض اهو بالمرة مضطرش اشوف خلقته و ناكل جاتوه كمان متشوقة اعرف هيجيب معاه ايه.
هزت رأسها بوعيد :
– اتريقي كويس يا سارة يا فرحتي بيكي… انا مش فة انتي رافضة كل العرسان ليه افضلي رافضة الجواز لحد ما تعنسي قدامي.
– اعنس ياستي هو في زي العنوسة….. ماما قلت من قب,ل اني مش عايزة اتجوز دلوقتي اضافة ل اني لما بستخير مبرتاحش ل اي عريس يرضيكي اتجوز واحد مش م,ستريحاله.
الأم وهي تحاول اقناعها :
– طب ما يمكن المرة ديه ترتاحي ومين ف يمكن عريس النهارده يكون من نصيبك اصلا هو كويس اوي و شغال مع ابوكي ضابط و….
قاطعتها سارة :
– مش عايزة اعرف عنه حاجة بابا طول عمره عايز يجوزني لضابط ايه الجديد ، طب ماشي انا هقابله و استخير واشوف هيحصل ايه بس لو قلت لأ يعني لأ بلاش دراما تمام ؟
ابتسمت برضا وقب,لت جبينها هام,سة :
– تمام ياح,بيبتي …. يلا جهزي نفسك.
اومأت بمضض وحدثت نفسها :
– يلا اهو عريس زي اللي قب,له و هيترفض.
___________________
في منزل أسيل.
شهقت نور بدهشة مما تسمعه :
– اتجوز تاني ازاي يعني ؟
فريدة بابتسامة :
– زي الناس انتي و فارس اتجوزتو بالسر ومحدش ف ولازم نعملكم فرح اهو يبقى اشهار للناس.
فارس بهدوء :
– يا ماما بدل الفرح ده قولي للناس انك جوزتي ابنك و عملتي حفلة صغيرة و خلصينا ليه الغلب ده بس.
تحدثت أسيل بامتعاض :
– و فيها ايه مامي عايزة تشوفك عريس وتفرح بيك من حقها يا سيدي محدش قالك اتجوز من غير ماتعرف حد و متتحججش بالوقت عشان كل حاجة جاهزة شقتك جاهزة و العروسة موجودة مش فاضل غير فستان للفرح ونعزم الناس ، وتابعت بضحكة :
– اهو نتجوز فنفس اليوم و مامي تخلص مننا ايه رايك يا نور.
رفعت رأسها و قالت بحيرة :
– اانا مش فة…. الصراحة كل بنت بتتمنى يتعملها فرح و انا ظروفي م,سمحتليش اعمله نن قب,ل بس…..
فريدة بحنان :
– ح,بيبتي ده حقك ومحدش هيحرمك منه قولو اه و انا هعمل الازم.
صمتت نور و نظرت لفارس الذي كان مبتسما فتشدقت ب :
– اه انا عايزة اعمل الفرح.
صفقت أسيل بسعادة و نهضت راكضة لغرفتها :
– هروح اشوف في جوجل تصاميم حلوة للأفراح و فساتين و بدل لسه فاضل اسبوعين يعني وقت قليل اوي.
اقترب فارس من نور وهم,س :
– ليه مقولتليش انك عايزة تعملي فرح كنت عملتهولك من زمان.
اجابته بحزن :




