ضراوة ذئب بقلم سارة الحلفاوي ج٣

زمجر بضيق:
– بعد الشر!!!

تغيّرت تعبيرات وجهها لتنكمش بألـ.ـم، وضعت كفيها على معدتها و هتفت بخفوت:
– زين .. بطني وجعاني!!

نزل بعينيه لبطنها و حط كفُه على كفّها قائلًا بقلق:
– من إيه؟!

– مش .. مش عارفة!
همست بألـ.ـم، لتتآوه بخفوت فـ أسرع بالنهوض من فوقها بيقول و هو بيطلب الدكتورة على تليفونه:
– هبعت أجيب دكتورة!!

همست بتعب:
– لاء يا زين مش ضروري .. يمكن شوية برد في معدتي بس!

– بس يا يُسر!
قال بضيق، و هاتف بالفعل الطبيبة لتخبرُه أنها سوف تأتي بعد دقائق، ركن تليفونُه على جنب و قعد جنبها بيتفحصها بقلق، ضـ.ـرب الألـ.ـ معدتها بقوةٍ أكبر فـ أنِّت بـوجـ.ـع تضُم قدميها لمعدتها محاوطاها بذراعيها، إنكمشت مِحياه بقلق رهيب عليها ليستند بمرفقُه خلف رأسها محاوطًا ذراعها يُقرب ظهرها له هاتفًا بصوت يشوبُه الخوف عليها:
– حبيبي .. إهدي!!

إزداد أنينها تميل برأسها للأمام فـ مسح فوق خُصلاتها و هو حاسس بـ نغـ.ـزات في قلبُه، لفِت يُسر ليه و مسكت في قميصُه بقـ.ـوة بتقرّبُه منها ساندة جبينها على صدرُه بتتنفس بسُرعة من شدة ألـ.ـمها، نِزل بشفايفُه مُقبلًا رأسها و كفُه الآخر وضعُه على معدتها يربت عليها برفق، إلا أن وصلت الدكتورة، الخدم طلعوها الجناح و خبّطت فـ قام يفتحلها، دخلت بسُرعة و كشفت على يُسر اللي بقى وشها شاحب ، سألتها بعض الأسئلة و إدتها مُسكن، لحد ما قامت قالت لـ زين بهدوء:
– واضح كدا إن المدام حامل، الترجيع و وجع البطن و الـ period اللي إتأخرت كل دي إشارات إنها حامل، لازم بردوا تتأكدوا من طبيب نسا!!

بصتلها يُسر بصدمة و إختفى الوجع في لحظة و هي بتقوم نُص قعدة بتقول بفرحة:
– بتتكلمي بجد؟! يعني أنا حامل!!

لفِلتها الدكتورة و إدتها إبتسامة بسيطة و قالت:
– أيوا حامل يا مدام يُسر .. ألف مبروك!!!

بصِت لـ زين اللي إبتسملها بهدوء و قال للدكتورة:
– تمام يا دكتور!

إنسحبت الطبيبة و وّصلها لـ تحت، رِجع لـ يُسر اللي إتفاجيء بيها بتعيط محاوطة وشها و مميّلة لقُدام، ظهرت الدهشة على ملامحُه فـ قال و هو بيقرّب منها و بيقعُد قُدامها:
– بتعيطي ليه يا يُسر؟!!

نزل بعينيه لبطنها و قال و هو بيشيل إيديها من على وشها و عينيه كلها قلق:
– لسه بطنك وجعاكِ؟!

بصتلُه بعيون حزبنة و وش كلُه أحمر خلّاه يقلق أكتر، و غمغمت بحُزن:
– لاء مبقتش توجعني!!

– أومال مـالـك!
هتف بحدة من شدة قلقُه، فـ بكت أكتر و هي بتقول بصوت حزين:
– أنا خايفة يا زين!! خايفة يجرالُه حاجه بعد ما أكون خلاص إتعلّقت بيه! خايفة أدي لنفسي أمل تاني!!

ضرب كف بآخر و قال بضيق:
– يعني العياط و الفلهقة دي كُلها عشان كدا؟!

و إبتسم ساخرًا و قال و هو بيريّح ضهرُه على السرير قُدامها و صعدت أناملُه لدقنها قارصًا إيّاها بخفة:
– واضح إن الهرمونات إشتغلت!!

شالت إيدُه و صـ.ـرّخت فيه بغضب:
– يـا زيـن أنـا مش بهزر!!!

إتحولت نبرتُه لنبرة مُخـ.ـيفة تُحذِرها:
– وطـي صوتـك!

سكتت و بصِت تحت و عيّطت أكتر حاوطت بداية رأسها بكفيها ساندة كوعها فوق رجلها مُنهارة في العياط، زفر بضيق منها و من نفسُه، قام قعد قُصادها وضم راسها ليه فـ حضنتُه و هي بتقول وسط عياطها:
– يا زين أنا مرعوبة البيبي ده ميجيش!!

– هييجي .. إن شاء الله هييجي!
قال برفق و هو بيمسح على شعرها بهدوء، رفع وشها لصدرُه و حضنها و هو بيقول برفق:
– كفاية عياط!! لو فضلتي تعيطي كدا مش هييجي فعلًا!!!

أسرعت بمسح دمعاتها ببراءة و همست بحُزن شديد:
– خلاص أهو مش هعيط!!

إبتسم بهدوء و قال و هو بيمسد على شعرها:
– شاطرة!

ثم إسترسل بنفس الهدوء:
– يلا قومي إلبسي عشان نروح لدكتورة تشوفك!!

– ماشي! هاخد شاور بس الأول!
قالت بإبتسامة خفيفة، و كادت أن تنهض لولا إنه شالها و قال بخُبث:
– تصدقي أنا كمان عايز أخُد شاور!!

حاوطت رقبتُه بسُرعة و قالت بصدمة:
– زين إنت بتعمل إيه نزلني!!!

فتح باب الحمام برجلُه و قال بحدة زائفة:
– لاء مش هنزِّلك! و مش هسيبك تتحركي لوحدك تاني أبدًا!!

أسبلت بعيناها بحُزن عندما تذكرت أمر وقـ.ـوعها و فَقد جنينها، وقّفها قُدامُه في الحمام و قفل الباب كويس، بصتلُه بألم و همست:
– ليه بتفكّرني يا زين؟

– حقك عليا!
قال و هو بيحاوط وشها مُقبلًا عيناها الناكسة بحُزن، حاول يغيّر مجرى الحديث و ينّسيها اللي قالُه فـ بِعد خطوة و قال و هو بيبُصلها بخُبث مُحبَب:
– إقـ.ـلعي!!!

شهقت بصدمة و ضمت كفيها لصدرها بترجع خطوتين لـ ورا و بتقول بحـ.ـدة:
– إنت .. إنت قليل الأدب!!!

ضحك من قلبُه على حركتها، و في لحظة كان بيشدها لـ صدرُه محاوط خصرها بيهمس أمام شفتبها بمكر:
– إحمدي ربنا إني بطلُب منك بالذوق .. بس الظاهر الذوق مينفعش معاكي!!!

شهقت بصدمة أكبر لمّا في لحظة واحدة شال عنها المنامية الخفيفة اللي كانت لابساها بعد ما رفعها من فوق جسمها عبر راسها و رماها على الأرض، معرفتش تنطق و ضمت إيديها فوق جسمها بتحاول تفلت من إيدُه اللي محاوطة خصرها بتملُك، وشها إتحول لـ كُتلة من اللون الأحمر لما بقت واقفة قُدامُه عارية سوى من ملابسها الداخلية، ضربت الأرض بقدميها وسط ضحكتُه على شكلها، صرّخت فيه و هي بتقول برجاء:
– زين اللي بتعملُه ده عيب و غلط!! سيبني آخد شاور لوحدي و إنت روح الحمام التاني الڤيلا فيها أكتر من عشر حمامات .. محبَكش الحمام ده يعني يا زين!!!

– إنسي يا حبيبتي!
قال و هو على مشارف نزع الباقي من ملابسها و هو بيقول بصوتٍ ماكر:
– أصل أنا بحب الحمام ده .. و حلاوة الحمام ده .. و طعامة الحمام ده!!!

مسكت إيدُه عشان ميعملش اللي ناوي عليه بتقول و هي خلاص هتعيط من فرط خجلها:
– زين .. طب .. طب إنت ناسي إنه مينفعش حاجه تحصل بينا و أنا في أول الحَمل كدا؟

مال عليها هامسًا بأعيُن خبيثة تتأمل تفاصيل وشها:
– شايفة دماغك سـ.ـافلة أزاي؟! أنا مش هعمل حاجه .. هسحّمك بأدب!!

– أدب آه!!
هتفت بسُخرية و هي بتحاول تـ.ـزُقه من صدرُه عشان يبعد فـ هدر بتملمُل:
– بطّلي فرك شوية بقى!!

– زبن مش هقدر و الله مش هقدر إنت عارف إني بتكسف!!
هتفت ترجوه ببراءة و أعيُن ملئتها الحياء، إبتسم و مسح فوق شفتيها السُفلى قائلًا بإبتسامة هادئة و بصوت عاشق:
– و أنا عايز أحُط حَد للكسوف ده!! خد أكتر من وقتُه معايا!

كانت لسه هتتكلم لكنُه إبتلع كلماتها داخل ثغرُه لما أقبَل عليها بـ قُبلة حنونة يُلهيها عن أناملُه اللي بدأت بـ نـ.ـزع باقي ملابسها عن جسدها، يدعو ربُه بأن يُقدرُه على دفـ.ـع رغبتُه بها القوية و مقاومتها بعيدًا عنُه!!!

• • • • • •

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *