وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٣
..
ورغم انه كان سيصب عليها لجام غضبه كما يفعل دائما
الا ان تلك اللمعه جعلته يبتسم لها ووقف بجانبها بوقاره وهدوئه ..ووجد نفسه دون شعور يمد يده ليمسك بيدها
مُستجيبً لنداء قلبه بأنها ملكه وحده
فهبطت بعينيها نحو يدها المُتشابكه بيده ..وهمست بخجل : اياد بيه
فنظر اليها وهو لا يشعر سوا بأنها تأسره اكثر واكثر
وكأن بها سحر خاص …
لتهمس مُجددا وهي تترجاه : ايدي لو سمحت
وعندما لم تجد منه أستجابة لطلبها ..
بدأت تُحرك يدها كي تزيلها من قبضه يده .. حتي ابتسم وهو يُتمتم : سيبي ايدك
لتُطالعه بخجل .. وهتفت : مينفعش تمسك ايدي كده
ليلتف نحوها وهو لا يُصدق بما تفوهت به .. ليهمس بجانب أذنها بخفوت : انتي مراتي ياليلي
فشعرت بخفقان قلبها وهي تستمع لكلماته التي اصبح يلقيها دوما علي مسمعها .. ولكن كيف هي زوجته ولا حد يعلم بذلك لتُتمتم بوجع : دكتور معتز وسليم جاين وهما ميعرفوش
وضغطت علي طرف شفتيها وهي لا تقوي علي نطق باقي عباراتها .. فماذا ستقول ..فهي نكره بالنسبه له ولا يعترف بها … والجميع يظنون انها حالة يشفق عليها وأتي بها من البلده لتُراعي طفله وفي المُقابل سيوفر لها حياه كريمه في بيته
وعندما ذكرته بذلك ضعفت قبضة يده التي تتمسك بها ..
وزاد الصراع الذي بداخله …فهو اصبح لا يعرف اهو يُريدها ام لا
لتسحب هي يدها سريعا .. عندما رأت سليم يركض نحوهم
فبدء يضغط علي قبضة يده بقوه .. وهو يلعن تلك الصراعات التي تقتحمه وهو لا يعرف تفسير لها
ليقترب منهم معتز وهو يضحك ..علي افعال سليم
ونظر الي ليلي وتمتم بدعابه : شوفتي ياجبانه اهو لعبنا .. حد يخاف من لعبه تافه زي ديه
لتُحرك ليلي كتفيها كالأطفال .. وهي تهتف : ايوه أنا
وظلت الدعابه بينهم … فمعتز أزال كل الحواجز معها
وجعلها لا تشعر بأنها أمام مُحاضرها الجامعي بل جعلها اليوم تتعامل معه كصديق وأخ
ليُطالعهم أياد بغضب وهو يود ان يُهشم فك صديقه
………………………………………………………
هبطت رحمه بزيها المُفصل خصيصاً لها …فكانت فاتنه بحق وهي تطرق بحذائها العالي علي درجات السُلم
ليُطالعها زين بهدوء .. فهي دوما مُنمقه
واقتربت منه وهي تتسأل : حلو الفستان
ليُطالع زين الفستان بعمق وتنهد بضيق: رحمه ملقتيش فستان اوسع من كده تلبسيه بدل الضيق ده
لتضحك هي علي عباراته وتمتمت بدلال : قول بقي انك غيران
ثم هبطت بأعينها لتتأمل فستانها قائله : أه طويل زي ما انت طلبت …
ليمتقع وجه زين .. ليجدها تتنهد بحنق : الهانم مش هتنزل بقي
ليُطالعها زين بنظرات جامده .. حتي هتفت : خلاص مش هتكلم ، اوف انا مش عارفه واخدها معانا ليه
ليتنهد زين قائلا : لانها مراتي زيها زيك ومن حقها تظهر معانا ولا انتي ايه رأيك
ابتعدت رحمه عنه قبل ان تنفجر به بتلك النيران التي وضعت بها نفسها … وبعد ثواني كانت حنين تهبط بهدوء
وهي ترتدي فستانها الهادئ وحجابها المُنمق ..
ليُطالعها زين طويلا وهي تهبط السُلم امام عينيه ..وشعرت بالخجل من نظراته التي تحرق جسدها
لتنظر اليها رحمه بسخريه فهي لن تُعادلها يومً في جمالها وجسدها
وعدلت من خصلات شعرها المُصففه بعنايه وهي لا تبدي اي اهتمام بها
لتهتف حنين بهدوء : مساء الخير
وبعد ان كان يُصارع قلبه وعقله من أجلها .. هتف بجمود : اتأخرتي كده ليه
لتُحرك جسدها ببرود وهتفت وهي تُطالع رحمه التي تتفحصها : عادي
وعندما سمع منها ردها المُقتضب الذي يزيد حنقه … ألتف بجسده وهو لا يعير اي أهتمام لهن
حتي اتجهت رحمه نحوه وامسكت ذراعه بتملك قائله بدلال : حبيبي
واتبطأت بذراعه .. وألتفت نحو حنين التي وقفت تُطالعهم بحنق وتُمتمت : حبكم برص انتوا الاتنين
وسارت خلفهم بهدوء وهي لا تود ان تذهب معهم كي لا تُصيبها جلطه
ليفتح لهم السائق الخاص ابواب السياره .. مُرحبا بسيده
فأبتسمت رحمه وهي تُشاهد حنين تتجه نحو الباب الامامي تفتحه كي تجلس بجانب السائق
فهي ايضاً اردات الا تضع نفسها في موضع الاحراج .. فمن هي لكي يُفضلها علي زوجته الأولي فبالتأكيد يُريد ان يجلس بجانبها بالخلف
ليمسك زين ذراعها بقوه : رايحه فين
لتُطالعه حنين بضيق : اه دراعي
ليمتقع وجه زين وبدء يُتمتم بكلمات غاضبه .. ليهتف بحنق : اركبي ياهانم ورا .. ولا عايزه تقعدي جنب السواق
لتشعر بأن الفرصه قد أتتها كي تزيد حنقه وهتفت ببرود : اه عايزه اقعد أقدام
ثم تابعت : اصل الجو قدام احلي ، وهقعد براحتي
ليضغط علي ذراعها أكثر وهو يعلم بأنها تفعل ذلك من اجل أن تفقده صوابه .. وجذبها نحو الباب الخلفي وهو يُتمتم : اترزعي هنا
فجلست بحنق .. لتنظر الي رحمه المُبتسمه التي كانت تُشاهدهم في البدايه بغضب ولكن سرعان ما تحول غضبها لفرحه وهي تراهم هكذا
********
وسقطت الأقنعة ( الفصل الثالث عشر)
_ بقلم سهام صادق.
ألتف الصغير للخلف كي يراها لماذا قد صمتت فجأه بعد أن كانوا يضحكون ويتذكرون مافعلوه اليوم .. ليُطالعها الصغير مُحدقاً بها وهو يكتم ضحكته وهو يراها غافيه تحتضن حقيبتها الصغيره بين ذراعيها
ونظر الي والده وهو يهمس : ليلي نامت يابابا وبتاكل رز بلبن مع الملايكه
ورغم أنه كان شارد في الطريق لا ينتبه لشئ غير ذلك الصراع والمشاعر التي بدأت تقتحمه ولا يعلم لها اجابه
لينتبه الي ثرثرت صغيره .. فرفع أعينه للمرآه التي امامه
وابتسم دون شعور وهو يراها تتثاوب ثم تعود لغفوتها ثانية
وضحك علي عبارة صغيره وهو يهمس : ده شكل الرز بلبن طعمه حلو
ليُطالعه أياد وتنهد بصوت خفيض : ياريت تنام انت كمان لحد اما نوصل ..
ليرفع الصغير حاجبيه بحنق وكأن كلام والده عن النوم أزعجه .. ثم رفع ساعته التي يرتديها في معصمه ..ونظر الي الوقت وبدء يعده الي ان نطق : ديه لسا الساعه عشره
وألتف الي ليلي ثانية وهمس بطفوله: البنات بتتعب بسرعه ، مش زي الرجاله
ليبتسم أياد وهو يُطالع طفله بطرف عينيه ..فطفله الذي عن قريب سيبلغ السبع سنوات .. يتحدث هكذا
وتنهد بحراره وهو يُشاهدها عبر المرآه ..لتلوح أبتسامه دافئه علي شفتيه
وألتف نحو صغيره فوجده يلعب بجهازه الالكتروني ويُحدق بلعبته بشغف
…………………………………………………………
سارت خلفهم وهي حانقه من وجودها هنا في تلك الحفل التي لا تُناسبها .. ونظرت الي رحمه وهي تتشبث بذراع زين وتضحك وهي تُطالع بعض الصحفين
لتهتف بتذمر طفولي : انا ايه اللي جبني معاهم …هو انا ناقصه حرقت دم
وألتفت حولها وأخذت تُطالع الحفل بدهشه … فهذه الحفلات كانت تراها في مسلسلاتها وكانت تظن بأنها مجرد خيالات فمن سيصرف امواله من اجل حفله لساعات قليله
ولكن اليوم ادركت ان الخيال ليس الا جزء من الحقيقه لمن يمتلكون الاموال ..
وتنهدت بضيق وهي تود أن ترحل .. حتي وجدته يقترب منها بغضب وهو يهتف : واقفه تتأملي في أيه حضرتك
لتُركز حنين فيما كانت تُطالعه .. لتجد نفسها تتأمل أحدهم وهو يبتسم لها ظنن منه انها تُطالعه حقاً
فأشاحت وجهها سريعا وهمست : يانهار اسود الراجل أفتكرني ببص عليه
وخبأت وجهها خلف جسده وهي تهتف : هيفتكرني معجبه ولا ايه ..
ورغم غضبه منها الا انه ضحك وهو يراها تتحامي بظهره ..وتنهد بعدما فهم انها لم تكن تُحدق به عن عمد .. وجذبها امامه وتنهد : حنين
فهتفت برقه لم تقصدها : نعم
فتنفس بهدوء وهو يتمالك نفسه : اعقلي شويه ..وتعالي اما أعرفك علي الناس
فحدقت به بفزع وهي لا تُصدق بأنه سيُعرفها علي هذا المجتمع البغيض الذي لا يشبه حياتها البسيطه .. ولكن الافزع ستظهر بأنها زوجته الثانية التي خطفته من زوجته الاولي
فألتفت بجسدها وهتفت بجمود : وهتعرفني عليهم ب أيه ، اني زوجتك التانيه ..
وتابعت حديثها بألم : اللي أكيد هخطفتك من مراتك وهدمت حياتكم ..
فألجمته عباراتها .. وكاد أن يوبخها علي تفكيرها فهو لا يهمه أحد وهو من تزوجها وليست هي
فوجدها تُكمل بصوت مُضطرب : أنا بالنسبلهم مش هكون أكتر من نزوه في حياتك وبعدين هترجع لعقلك ولمراتك
ليهتف بغضب : انتي غبيه ، انتي بتقولي ايه ..ونزوة ايه ديه
وكاد ان يجذبها من ذراعها ويُهشم رأسها .. الا انها سمعت صوت رحمه وهي تقترب منهما وعلي وجهها علامات الضيق
فهمست بصوت منخفض : روح لمراتك
وضغطت علي عبارتها الاخري : يازين بيه
لتأتي رحمه اليه وهي غاضبه : الناس بتسأل عنك
ونظرت الي حنين التي تقف تعطيهم ظهرها وهتفت بود مصطنع : روح شوف ضيوفك يازين ، وانا هعرف حنين علي أصدقائي
ليقف قليلا يحسم قراره .. وانصرف وهو يشعر بالحنق من تلك الدوامه التي ادخل نفسه فيها
لتقترب منها رحمه وهتفت بجمود : خليكي شاطره وعاقلة كده ، انتي مجرد وقت وهتمشي ..
وتركتها وانصرفت وهي تلعن اللحظه التي فكرت بها ان تزوج زوجها من اجل ان يُنجب طفل له ولها
لتُطالعها حنين بألم وهي مُصدومه .. مُصدومه من المرأه التي قابلتها لأول مره وظنتها تحمل روح وطيبه
ورفعت كفيها لتفرك عينيها سريعا كي لا تهبط دموعها
ثم نظرت حولها .. لتجده يحمل كأس عصيره ومندمج مع بعض الأشخاص
ثم وقعت عيناها علي رحمه .. لتجدها تتسامر مع بعض معارفها
لتنظر الي هاتفها .. فتذكرت صديقتها خديجه وقررت أن تتخذ جنباً وتُحادثها كي تُسليها
………………………………………………………….
