الخرساء والوجه المقنع بقلم يمنى عبد المنعم ج٢

وفى اليوم التالى كان آدم فى عمله ودخل عليه مراد وتذكر الموقف الذى رآه فقال له بالامبالاه مصطنعه إيه أخبار همس فقال مراد : باستغراب كويسه بروح أوصلها كل يوم الصبح للشغل فقال له بجمود مش كفايه عليك توصيل لغاية كده فقال مراد باستغراب وفيها إيه يعنى لما أوصلها بدل ما حد يضايقها وخصوصاً إنها لسه بدأه شغلها جديد
فقال بسخريه ذات مغزى ولم يفهمها مراد طبعاً ما إنت لازم تقول كده وتشجعها حلو على حياتها الجديده فقال باستغراب تقصد إيه يا آدم فقال بالامبالاه واستهزاء لأ أبداً مقصدش أى حاجه يالا على مكتبك خلينى أشوف شغلى علشان خارج دلوقتى جاتنى أوامر إن فى عصابه كبيره أوى بتاجر فى السلاح وانت عارف أنا بحب أوى النوع ده من العصابات ثم صمت وقال بسخريه وإنهم ما يعرفوش إن آدم هيفسد كل خططهم فى العمليه بتاعتهم وإن شغلهم هيحلو معايه أوى فابتسم مراد وقال والله نفسى أعرف إيه عدم الخوف اللى عندك ده والاستهزاء دايماً من أى عصابه تكشفها فقال آدم باستخفاف أبداً بكره تتعود على كده وان شغلى تبع القوات الخاصه خلانى كده وخصوصاً إن محدش يعرفنى فهمت فابتسم مراد وقال فهمت وادينى بتعلم منك .
كانت همس تجلس فى مكان راقى مع الشخص الذى أصر على عزومتها على الغداء وهى مرتبكه بعض الشىء فقال لها وهو يبتسم ما تعرفيش يا همس أنا مبسوط أد إيه اللى إنتى معايه دلوقتى وإنك وافقتى على عزومتى صحيح بعد ما اتحايلت عليكى كتيير بس الحمد لله إنك وافقتى فى الآخر فابتسمت بإحراج وطلب لهم هذا الشخص الطعام
كان آدم فى نفس التوقيت خارج مكتبه عائد من مكان تابع لقضيه متولى التحقيق بها فسمع صوت وصول رساله من نفس الرقم وفتحها فرأى صورتين جدد فنظر إلى الصوره بغضب وهو يلف بسيارته عائداً من نفس الطريق وقال لنفسه بغضب وبصوت مسموع لأ ده إنتى ذوتيها أوى زياده عن اللزوم المرادى ولا أنا علشان ساكتلك ومباعقبكيش بقالى فتره كبيره ومريحك منى بس لأ ياهمس مش هسكت أكتر من كده .
عادت همس من العزومه وفتحت باب الشقه ودلفت إلى الداخل وأرادت أن ترتاح فى غرفتها قبل أن تأتى ريهام من كليتها فتلفتت على الداده ولم تجدها فاستغربت وقالت لنفسها أكيد بتشترى حاجه تابعه للوزام البيت هنا واتجهت إلى حجرتها وفتحت بابها ودلفت إلى الداخل وبمجرد أن دخلت الحجره ، فجأه جذبتها ذراع قويه تعرفها جيداً من وسطها ( من وراء ظهرها ) وأغلق خلفها الباب وحاصرها بذراعه الآخر وراء الباب وألصق ظهرها بالباب وهو يضع ذراعه خلف ظهرها فتجمدت همس من الصدمه والمفاجأه وهى تنظر لهاتين العينين الحادتين والشرر يتطاير منهم وهو فى قمة الغضب .
ارتجف قلب همس من الرعب والخوف من نظرات عينيه ومن المفاجأه التى شلت تفكيرها وقال بغضب : وهو يقرب وجهه منها ويحاصرها وراء الباب إيه مالك مصدومه كده ليه إنتى فاكره إنى هسيبك ولا إيه تدورى وتلفى بمزاجك وقسى على ظهرها وضمها إليه أكثر بقسوه وعنف حتى أنها تألمت بشده وصرخت فتابع يقول بصوت كالفحيح إصرخى كمان يا قطتى محدش هيسمعك أنا عامل حسابى إنى آجى ومفيش أى حد موجود واعملى حسابك إذا كنتى منتظره إن الداده فاطمه هتيجى فريحى نفسك عطتها أجازه النهارده وسمعت كلامى بكل سهوله مش زى قطتى اللى كبرت عليه وبقت بتخربش فنظرت إليه والخوف يزداد مع دقات قلبها المتسارعه بشده فتابع قائلاً وعينيه على وجهها ووضع أمامها هاتفه بعنف أمام وجهها وقال بغضب تقدرى تقوليلى إيه معنى الصور دى فنظرت إلى الصور,, وصدمت وشعرت أنها ستختنق من الصدمه والخوف فنظرت إليه وعينيها مصدومه من صورها الموجوده معه على هاتفه وقالت لنفسها بصدمه مين اللى صورنى كده وبعتله الصور دى فلاحظ على وجهها الصدمه فقال باستهزاء غاضب إيه مالك مصدومه كده ليه إنتى كنتى مفكره إنى مش هعرف ولا إيه أنا كنت بقولك إبدئى حياتك مش تلفى ودورى على حل شعرك وزى ما إنتى عايزه وقام بوضع يده الأخرى وراء ظهرها وضمها إلى صدره بقسوه فتألمت فقال بغضب وصرخ بها إتألمى كمان أصل إنتى من زمان ما تعقبتيش والظاهر كده إنك نسيتى السجان بتاعك فأغمضت عينيها بألم وبقلب موجوع ووددت لوتخبره أنها لم تستطيع نسيانه وتمنت أن تنساه ولكنها لم تعرف وكيف تنساه وهو يسكن قلبها فقلبها هو بيته ومسكنه فنظر إليها بغضب وقال بقسوه يظهر إنك بتفكرى بحبيب القلب بس ما تخافيش مش هيعرف ينقذك منى وواضح كده إنك فعلاً حنيتى للكلبشات من تانى وقام بإخراجها من جيب بنطلونه وكلبش يديها مثلما كان يفعل من قبل وسحبها مثل السجين وألقى بها بعنف على السرير فوقعت على ظهرها فصرخت بألم فابتسم بسخريه وخبث وأمسك بشعرها بقسوه من الخلف ورفع رأسها إليه أمام وجهه وقال بقسوه اصرخى كويس يا قطتى محدش هيرحمك منى فأغمضت عينيها بخوف وجسدها يرتجف وودت لو تقول له وتفهمه حقيقة كل شىء ولكنه الآن غاضب بشده ولن يفهمها وااقترب بوجهه من وجهها أكثر حتى شعرت بأنفاسه الحاره أمام وجهها وقال بمكر هادىء حذر وهو يضع يده الأخرى بأنامله على جانب خدها ويتحسسه بقسوه وخبث ها ياقطتى الصغيره اللى بتكبر دلوقتى على سجانها وبتعمل نفسها كبيره عليه تحبى أبدأ عقابى معاكى إزاى بقى ياقطه ………… .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *