الخرساء والوجه المقنع بقلم يمنى عبد المنعم ج٢

اتجه آدم بغضب ناحيتهم وهويرى نظرات الأعجاب فى عينين أحمد فاتجه ناحيته على الفور مراد وهو يشعر أن آدم سينفجر من الغضب فى وجه أحمد وقال مراد : يا لا يا آدم تعالى معايه فنظر إليه والشرر يتطار من عينيه أروح فين انت ناسى ان عندى تحقيق معاها فقال مراد بسرعه لأ مش ناسى بس مش دلوقتى خليها تتكلم مع أحمد بصفته المحامى بتاعها و…. وقاطعه أحمد بأسلوب استفذ آدم أنا فعلاً عاوز أقعد مع الموكله بتاعتى على انفراد وكمان عايز أحضر كمان التحقيق نظر آدم بغضب وقال بانفعال مفيش أى حد هيحضر التحقيق معاها وهيه مش صغيره علشان تحضر معاها فقال أحمد باعجاب وقد تجاهل غضب آدم عارف إن همس مش صغيره بس هيه فى نظرى زى القطه الصغيره اللى محتاجه رعايه نظرت إليه همس بدهشه من كلماته ونظرت إلى آدم الذى ضم قبضة يده متجهاً إلى أحمد وشعرت من شدة غضبه أنه سيضربه وبالفعل اتجه ناحيته بغضب وكان سيضربه ولحقه فى اللحظه الأخيره مراد وقال له يا آدم امشى من هنا دلوقتى وبعدين ابقى إبدأ التحقيق معاها فنظر إليه بحده مش هخرج وهحقق فقال مراد بإصرار مش هينفع تحقق بالطريقه إهدى الأول وبعدين إبقى حقق وبالفعل جذبه مراد بالقوه وأخرجه معه خارج غرفة التحقيق .

وأول ما دخل مكتبه انفجر فى وجه مراد وقال له إنت إزاى تعمل كده معايه فقال مراد أنا عملت كده لأن أحمد من حقه يقعد معاها مش هوه المحامى بتاعها فقال آدم بصوت عالى : إنت بتكلم إزاى يامراد مين قال إنى هقبل بيه محامى ليها وتذكر نظرات الأعجاب واللهفه فى عينين أحمد إليها وشعر أن مخه ينفجر وقال بغيظ أنا رافض إن أحمد يكون محامى همس فنظر إليه مراد باستغراب بس هيه مش هتلاقى أشطر منه فقال آدم بغضب مره واحده الأستاذ أحمد جاى يحب مش جاى للقضيه فابتسم مراد بداخله من غيرة آدم الواضحه من كلامه ومن عينيه ودارى ابتسامته وقال : بس إنت عارف إن أحمد كل القضايا أو معظمها بينجح فيها فالتفت إليه بغيظ وغضب وقال بردو مش هخليه يترافع عنها فقال مراد بخبث بس إفرض همس عاوازه يترافع عنها فى قضيتها وهيه من حقها ده فقال آدم بغيره واضحه وأنا مش هسمحلها بده أبداً فقال مراد بمكر خلاص يبقى خد رأيها وشوف فقال آدم بتحدى مش هتقدر تخالف أوامرى .

كان أحمد جالس مع همس ونظراته مثبته على وجهها الخائف وقال بحنان عاوزك ما تقلقيش يا همس وأنا واثق انك بريئه فابتسمت فى أمل من كلمات أحمد لها وشعرت أن الله بعثه لها فى التوقيت المناسب ليخرجها من هذه التهمه فاقترب منها أحمد فجأه واحتضنها وقال لها بحنان وحب متخافيش ياهمس طول منا معاكى شعرت همس بالأمان من هذه الكلمات البسيطه وكانت تتمنى أن آدم من يقول لها هذه الكلمات وكانت تريدها منه هو وشعرت أنها بحاجه لهذه الكلمات فتنهدت ونزلت دموعها فى يأس فابتسم أحمد فى وجهها ومد يده برقه ومسح دموعها وقال من النهارده مفيش حاجه إسمها دموع ومش عاوزك تقلقى ولا تزعلى فاهمه فهزت رأسها بالموافقه وقال لها بهدوء متناهى إنتى عارفه ياهمس إنى معجب بيكى وبحبك أد إيه وحتى لو مش بتبادلينى نفس الشعور دلوقتى أنا هنتظر وبراحتك نظرت إليه بذهول من كلماته وشعرت بالحيره والدهشه فشعربها أحمد وقال ولا يهمك يا همس خدى وقتك فى التفكير أنا مش هستعجل أنا بس قلت أأقولك على كل اللى جوايا من ناحيتك وأأقولك كمان ان إنتى مش لوحدك يا همس وقام بإعطائها قلم ومجموعه من الأوراق لتكتب كل ما عندها وتابع يقول يالا عاوزك تحكيلى كل حاجه وبصراحه ومن البدايه ومتخبيش عنى أى حاجه .

لم تكن تعلم همس أن آدم يراقبها من خلف حجرة التحقيقات عن طريق الزجاج وقال بغضب وغيره لمراد شايف مش قلتلك إنه جاى يحب مش يترافع فى قضيه علشان تبقى تصدقنى فقال مراد بهدوء بس هيه محتجاه يا آدم وقضيتها قضيه صعبه فخليه هوه المحامى بتاعها فنظر إليه بغيظ إنت بتدافع عنه كده ليه ولا علشان صاحبك فقال مراد بسرعه لأ إنت عارف أنا ما بدخلشى الصداقه فى شغلى وانت عارف كده كويس أوى ثم انه هوه صاحبك انت كمان فقال آدم بانفعال من النهارده أنا مستغنى عن صحوبيته دى خالص وهيبقى ليه كلام تانى خالص معاه فابتسم مراد وقال طب إهدى وهنشوف الموضوع ده بعدين وفيه إيه بالضبط فقال بغضب مش ههدى وهروح أأقطع عليهم الجو الرومانسى بتاعهم ده
قال ذلك وخرج مسرعاً فلحق به مراد وقال طب إهدى إنت رايح فين خليه يكمل شغله معاها ،، فقال آدم بغيظ أخليه يكمل شغل معاها ولا أخليه يحب فيها زى ماهو عايز فضحك مراد بالرغم منه وقد تأكد أن آدم بدأ يحب همس بالفعل فقال آدم بغضب إنت بتضحك على إيه فقال مراد أبداً إنت مش عاوزنى أضحك ولا إيه وكمان افتكرت واحد صاحبى شكله بيحب بس الظاهر كده مش راضى يعترف لحد ولا حتى لنفسه فتمعن آدم فى وجهه بانفعال وقال إنت بتقول إيه وصاحبك إيه اللى دخله فى موضوعى دلوقتى انتى أكيد إتجننت فقال مراد وهو يضحك بمكر لأ ما تجننتش ولا حاجه بس تصدق إن صاحبى ده من كتر حبه وغيرته هينفجر فى وش أى حد يقابله وبقى عصبى زياده أوى اليومين دول
شعر آدم فى هذه اللحظه أن مراد يتكلم عليه هو فشعر بالغيظ أكتر وقال مراد لو سمحت سيبنى دلوقتى وروح على مكتبك وانا هتصرف معاهم فقال مراد يا آدم خليه ياخد راحته معاها فى التحقيق فقال آدم بغضب أخليه ياخد راحته معاها فى إيه فى الحب ولا التحقيق فابتسم بخبث مش عارف أأقولك إيه الصراحه وخصوصاً إن همس تتحب فعلاً وأحمد كمان مفيهوش عيوب علشان همس ماتحبوش فقال بغضب والله هوه ده رأيك فهز رأسه بالموافقه فقال آدم بانفعال وأنا بقى عندى رأى تانى خالص هيعجبكم أوى وتركه وانصرف بسرعه وهو يشعر أنه سينفجر بهم هما الأثنين .
ضحك مراد بعد أن انصرف وقال وهو مستمر فى الضحك ده باين كده الحجر هينطق وهينفجر كمان ربنا يقدرنى دايماً على فعل الخير أنا كده شكلى هديت النفوس أوى .
دخل آدم على همس وأحمد مثل البركان الغاضب وبدون ادنى استأذان قال لأحمد يالا انتهت وقت الزياره لغاية كده فقال أحمد باستغراب بس له يا آدم وقتى لسه مخلصشى معاها فقال آدم بحده مش مهم أنا دلوقتى لازم أبدأ تحقيق معاها فنظرت إليه همس بخوف من منظره الغاضب ثم تابع آدم وقال لأحمد بسخريه يالا من فضلك دلوقتى زى حضرتك ما أخدت وقتك أنا كمان عايز آخد وقتى فى التحقيق فقال أحمد باستغراب انت ليه بتتكلم كده فقال بغيظ علشان أنا كمان عايز أبدأ شغلى يالا فنظر أحمد إلى همس وقال على العموم أنا مش هسيبك ومتخافيش طول منا معاكى فقال آدم بسخريه واستهزاء ليه كنت الحارس بتاعها ولا إيه فقال أحمد بحب : همس مش خساره فيها أى حاجه وانسانه برقتها دى لازم الواحد ياخد باله منها كويس ويخاف عليها فصرخ آدم بغيره وقال كفايه يا أحمد واطلع بره نظر إليه أحمد ببرود وقال على العموم أنا ماشى مش عايزه حاجه منى ياهمس قبل ما أمشى فهزت رأسها بالنفى وهى تنظر باتجاه آدم برعب فظر إليها بحده وبغضب وخرج أحمد بعدها وهو ينظر إلى آدم بضيق .

ما إن خرج أحمد وأغلق وراؤه الباب حتى نظر آدم إلى همس وهو يقترب منها بغضب فابتعدت بتلقائيه عنه وبرعب وبخوف من نظرات عينيه الغاضبه ابتعدت وهو يقترب أكثر وقال بغضب وانفعال قوليلى وعدتيه بإيه وأمسكها فجأه من كتفيها بغضب وقسوه وهو يقربها من وجهه انطقى وقولى وعدتيه بإيه علشان يهتم بيكى كده قولى ،، وعدتيه بإيه علشان يحبك كده فهزت رأسها بسرعه بالنفى فقال بصريخ قوليلى هتدفعيله إيه بالمقابل ردى ،، فنزلت دموعها بألم وأغمضت عينيها بحزن ومن كمية الأهانه الذى يوجهها لها وقالت لنفسها ياه يا آدم إيه الأهانه القاسيه دى ليه كل ده ليه أنا عملت إيه للدرجادى معندكشى ثقه فى أخلاقى وهيه دى نظرتك ليه …. فقاطع تفكيرها وقال وهو يتأمل وجهها بنظراته الغاضبه وقال بانفعال : قولى ردى هيدفعلك كام بالمقابل و قولى إيه السبب الى يخليه يحبك إلا بقى تكونى وعدتيه بحاجه معينه انطقى فهزت رأسها بالنفى من قسوته إوعى تكونى مفكره إنه هسيبه يترافع عن قضيتك إوعى تفكرى إنى هسيبكم براحتكم لأ وصرخ بها فجأه وهو يهزها بقسوه من كتفيها و بصوت مجروح قال ليه يا همسسسسس ليه تعملى كده ليه ليه تعملى فيه كده تجرحينى أنا مش ناقص جراح ………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *