رحيل اسراء ابراهيم

ظل جسدها يرتجف بين ذراعيه واخرج الهاتف ليتصل بالشرطه
و فى دفائق قليله كان المكان يعج بضباط الشرطه و ايضا بوفد من السفاره ومحامى
ظل جلال يتحدث بعصبيه لبعض الوقت خاصه مع كلم\ات ضابط الشرطه بأن عليهم الق\بض على ود والتحقيق معها وكشف الحقيقه كامله .. هذا هو القانون لديهم
وبالفعل تم الق\بض على ود وكانت وهى تسير مع الضابط تنظر الى جلال برجاء ان لا يتركها .. واذا تركها لا يخبر والدها بشئ
وقبل صعودها الى السياره قالت بصوت ضعيف
– ارجوك اوعى تفضحنى عند ابويا … انا خلاص كفرت عن كل زنوبى .. واكيد ربنا سامحنى دلوقتى … ارجوك يا جلال سامحنى
كان يستمع اليها بقلب يتلوى الما .. ليس بيده شئ .. هنا القوانين صاره وشديده لا تهاون فيها ولكن ما المه بشده .. وعذبه هو نطقها لاسمه ولاول مره الان و فى هذا الموقف
صعدت الى السياره فى نفس اللحظه التى وقف امام البنايه سياره سوداء وترجل منها رجل خط الشيب راسه نظر الى جلال وقال
– ماذا حدث ولما الشرطه هنا ؟
تكلم احد رجال السفاره
– حدث جريـ,ـمه قـ,ـتل هنا ولكن المتهمه بريئه ولا نعلم كيف نثبت ذلك .. فالشرطه متعسفه لانها عربيه
نظر الرجل الى جلال من جديد وقال بالعربيه
– المبنى ملئ بكاميرات مراقبه
نظر الجميع الى الرجل و كأنه المخلص والمنقذ وتقدم منه جلال وقال
– ممكن تيجى معانا القسم وتقول الكلام ده .. ارجوك
هز الرجل راسه وقال
– لا مانع
و بالفعل ذهب الجميع الى قسم الشرطه وابلغ الرجل محامى ود بالامر قامت الشرطه بالتحفظ على جميع اشرطه كاميرات المراقبه و شاهدوا ما حدث عند الباب
وكانت المفاجئه الكبرى حين حضر صاحب الشقه واخبرهم ايضا ان الشقه بها كاميرات مراقبه فى الصاله والمطبخ
وتم اثبات برائه ود التى لم تتكلم كلمه واحده منذ حديثها الاخير لجلال حين غادرت قسم الشرطه كان على و جهها ابتسامه رقيقه ودموع تلمع داخل عينيها لا تفارقها
اجلسها داخل سياره الاجره و اخبره عن المكان الذى يود الذهاب اليه وهى لم تتكلم ظل ممسك بيديها هو الاخر فى صمت نصف ساعه وتقفت السياره امام بيت ريفى بسيط ترجل جلال و ساعدها فى النزول بقلمى ساره مجدى
و حين دلفا الى البيت اغلق الباب وانحنى يحملها وصعد عده درجات لغرفه النوم وضعها على السرير برفق وهى تنظر اليه نفس النظره اقترب منها وضمها بقوه لتغمض عينيها وتنحدر تلك الدمعات على وجنتيها و ببطئ شديد رفعت يديها لتحاوط خصره بضعف ثم قالت
– انا كده كفرت عن ذنبى .. كده خلاص ربنا تقبل توبتى … كده رجعت صفحتى بيضه من تانى
ليبتعد جلال عنها قليلا و قال بصدق
– انت مكنتيش مذنبه الذنب الكبير الى تستحقى عليه كل العقاب الكبير ده … لكن كمان انت كده تقدرى تبدئ من جديد كله على نظافه
ابتسمت وقالت باستفهام
– يعنى انا ينفع اقول بحبك ؟
لتتسع ابتسامته وهو يقول
– ينفع … طيب ينفع انا كمان اقول انى بحبك ؟
لتقطب جبينها باندهاش ليقول هو بحب

