رحيل اسراء ابراهيم

– بحبك من اول يوم شفتك فيه .. ساعه ما جيتى لعم عبد الله بعد ما اشتغل فى المعرض بيومين من و قتها وانا كل يوم بحلم بيكى .. كل يوم بتخيل اليوم اللى تبقى ليا عروسه … كل يوم بدعى ربنا تكونى ليا … وبعد الى حصل اصرارى على انى اتجوزك ده علشان رغم كل الى حصل قلبى مكنش متخيل ان فى يوم تكونى لحد غيرى
كانت تستمع اليه وداخلها فراشات ترفرف تجعل قلبها محلق فى سماء السعاده ليكمل هو اعترافه
– كل الى كنت بقوله وبعمله ده من غضبى انى بحبك وانت بتحبى غيرى انا كنت بحميكى منى وهو كان بيعرضك للخطر والضياع .. انا كنت بتمنى التراب الى بتمشى عليه وهو كان عايز يحط راسك فى الارض و يغطيها بالتراب
هزت راسها بنعم ثم قالت
– و دلوقتى لسه غضبان عليا ؟
ليهز راسه بلا لتقول مره اخرى
– يعنى رضيت عنى
ليهز راسه بنعم لتبتسم وهى تقول
– انا بحبك … وانا اسفه … وانا اسيره كرمك وعطفك و فضلك عليا سترتنى و ساعتنى انى اكفر عن غلطى .. ربنا يسترك ويجازيك خير عنى يا جلال يا ابن ماما سناء
ليضحك بصوت عالى وهو يضع يديه على وجنتها يتحسسها برفق و يقول
– انت هتشحتى بيا … على العموم يا ستى ربنا يخلينا لبعض مش عايز اكتر من كده
لتقبل يديه وهى تقول
– امين
مرت ايام كان جلال يحاول محو تلك الذكرى المؤلمه فقتـ,ـل النفس ليس شئ هين … ولكن فى حاله ود كان علاج لها اخرجت كل الضعف والخزى التى كانت تشعر به فى ذلك الهارى .. استطاعت ان تدافع عن نفسها و شرفها وعرضها من اجلها ومن اجل جلال
جلال الذى اصبح رمز لطهرها و عفتها خاصه بعد ان اتم زواجه منها وعاملها وقتها كانها قطعه زجاج يخشى ك\سرها او كزهره نديه ناعمه ورقيقه
كان تجلس فوق قدميه فى الشرفه البيت الخلفيه التى تطل على مرج كبير تداعب اطراف اصابعه جـ,ـرح كاحلها و هو يفكر فى طريقه مناسبه لفتح الموضوع معها لتفاجئه هى وهى تقول
– انا عارفه ان الجروح دى مضيقاك وانك بتشمئز منها
ليضع يديه على فمها يسكت سيل كلم\اتها وقال بصدق وهو ينظر الى عينيها
– اى حاجه فيكى انا بحبها … بس الجروح دى انت مش محتاجه تعيشى معاها .. انت كنتى مخلياها كنوع من العقاب و دلوقتى خلاص انتهى وقت العقاب يا ود
قبلت كف يديه المستريح على شفتيها ثم قالت
– انت معاك جق … شوف امتى نبدء رحله العمليات
و بالفعل اتفق جلال مع طبيب وتم تحديد بدء سلسله العمليات التجميليه و لكنها بعد مرور شهر وقفت امامه تسأله
– انت خلصت شغلك ولا لسه ؟
ليقطب جبينه وهو يقول
– انا لغيت الشغل مع الى اسمه جون ده بعد الى حصل
لتشهق بصوت عالى وهى تقول
– انا السبب .. انت كنت عايز الشغل ده جدا .. وقولت انه هيعملك نقله
ليقترب منها ويقبلها بشغف كبير حتى يسكت كلم\اتها وحين شعر بحاجتهم الى الهواء ابتعد عنها وهو يقول
– انت عندى اهم من اى حاجه وكل حاجه
بتبتسم بخجل وهى تقول
– يعنى احنى قاعدين هنا علشان عملياتى بس؟
ليهز جلال راسه بنعم لتقول هى
– طيب ليه .. نرجع واكملهم هناك وادينا عملنا المهم كله والى باين للناس … الباقى نعمله براحتنا فى بلدنا
ليقترب منها من جديد وهو يقول
– رغم ان اى حاجه تخصك اكيد مهمه لكن انا موافق … عارفه ليه ؟
لتهز راسها بلا وقالت
– ليه ؟

