عذـ,ــ,ـراء ولكن بقلم احزان البنفسج

خالد: مساء الخير .. ممكن اقابل الانسه سارة؟
سهير: مين يا عزة؟
عزة: استاذ عاوز ست سارة
سهير: خليه يتفضل
خطى خالد الى الداخل ليجد امرأة تتشابه ملامحها مع ملامح سارة
خالد: حضرتك اكيد والدة سارة؟
سهير بإبتسامة: وانت خالد مدير سارة… اتفضل يابنى
خالد: شكرا ياطنط…. اقدر اشوف سارة؟
سهير: طبعا يابنى .. ياعزة صحى سارة …قوليلها استاذ خالد هنا
سارة وهى تستمع لعزة: ايه؟… خالد … طيب انا جايه حالا
بعد دقائق خرج سارة نظر لهاخالد لحظة يتأملها … بدا وجهها مرهق .. مجهد ربما م أثر البكاء
سارة: اهلا وسهلا ياخالد اتفضل
خالد ببرة حازمة: اقدر اتكلم معاكى شويه
سهير: اتفضل يابنى فالصالون
سارة وهى تشير الى الصالون: اتفضل
دلفا وتركت سارة الباب مفتوحا جلس خالد وجلس سارة أمامة لم تتحدث وظل هو صامتا بعض الوقت
خالد فجأة: سارة انتى بتحبينى زى ما بحبك ولا لأ؟
صدمت سارة للحظة من سؤاله ولم تستطع الاجابة
خالد ببعض الحدة: جاوبينى ياسارة … انا محتاج اعرف وافهم … بتحبينى ولا بتحبى عماد
سارة: إيه؟….
خالد: زى ماسمعتينى دلوقتى…. انتى بتحبى واحد اسمة عماد … اللى كنتى بتعيطى عشانة النهاردة من ساعه ما قريتى الخبر فالجورنال… صح؟
سارة بحدة: لا مش صح
خالد: اومال ايه الصح … انا مبقتش فاهم حاجه…. دلوقتى بتقولى لا مش بتحبيه وفاسكندريه تقولى مبقاش ينفع …. يعنى ايه؟ يعنى ايه؟
سارة: ………….
خالد بزفرة: جاوبينى ياسارة ..ريحينى … بتحبينى ولا بتحبية ولا ايه؟
لم تستطع سارة الرد الا بالدموع
خالد: ارجوكى من غير دموع … انا هتقبل تصريحك … يمكن اتصدم بس كفايه انى اعرف انا مكانى فين
سرة من بين دموعها : عاوز تفهم ياخالد ؟؟
خالد: ارجوكى
سارة وهى تنهض وتجفف دموعها: ثوانى ورجعه
خرجت سارة ومرت امام والدتها بدموعها
سهير: مالك بتعيطى ليه؟
سارة : خالد عاوز يفهم ياماما … خالد لازم يعرف
سهير: هو….؟؟
قاطعتها سارة بابتسامة حزينه: بيحبى وعاوز يعرف انا بحبه ولا لا… وعشان اقول لازم يفهم وقتها هو اللى يقرر مش انا
اغرورقت عينا سهير بلدموع ..فاحتضتها سارة.
– ما تعيطيش يا ماما … انا عارفه ان دا نصيبى …
تركت سارة والدتها ودخلت غرفتها احضرت ملفا وعادت للصالون مرة اخرى
جلست سارة بعدها تحدثت وفى صوتها غصه الوشك على البكاء من جديد
سارة:ممكن تسمعنى للاخر وما تقاطعنيش لو سمحت
خالد: اتفضلى
سارة وقد فرت اول دمعه منها
-من خمس سنين انا كنت مخطوبه لعماد … خطوبه تقليديه جدا واحد شافنى اتقدملى ووافقت عليه … وليه لا … معيد فالجامعه وليه مستقبل وعيله محترمة اتخطبنا … مع الوقت حبيته اوى كان اول واحد فحياتى وكنت فاخر سنة فالجامعه وفرحانه …. اديتله كل مشاعرى… كت بحس نى مش بتنفس غير فوجودة
تململ خالد وزفر وهى تتحدث عن عماد ..كات غيرته تتآكله وهو يحاول تمالك نفسه
اكملت سارة وهى تبكى بدون وعى
– عماد سافر ياخد الدكتور من المانيا وسابنى ها اجهز لفرحنا … عملت كل حاجه بإيديا … ولما خلصنا روحت انا وبابا وماما ومحمود نشترى الفستان بتاعى …واشتريناه واحنا راجعي كنت انا مع محمود فعربيته … عملنا حادثة
صمتت للحظة وهى تتمنى الا تكمل
خالد بهدوء: كملى ياسارة
سارة: العربية اتقلبت بينا اربع مرات دا على كلام بابا انا اتطرت بره العربية بعد تانى قلبة ومحمود كملت بيه لحد ما بقت كلها كتله واحدة مش باينلها ملامح
معرفتش كل ده غير لما فوقت فالمستشفى بعد 3 يام فغيبوبه فوقت بكسور مضاعفه فرجليا من اول وسطى لحد تحت ودراع مكسور و خبر موت اخويا
ابتلعت ريقيها للحظة وخالد يراقب الالم المرسوم فوق وجهها
ابتسمت بحزن بالغ : كل ده وعماد ما كلمنيش غير مرتين مرة يطمن الكسور درجه خطورتها ايه ومرة عشان يعزينى وبرضه التمستله عذر انه مشغول فالمناقشه
بعد شهر ونص فالمستشفى رجعت البيت على عكازين … كا لازم اعمل علاج طبيعى ….
فضلت اتعالج ست شهور كاملين ومكالماتى مع عماد عشان بس يعرف هنتجوز بعد قد ايه؟؟
بابا قاله لما تنزل نبقى نتكلم وانى بدات اتحسن
كت مستنيه لحظة رجوعه بفارغ الصبر … بعد شهرين رجع ومعاه الدكتوره يوم ما رجع كلمنى وقالى هجيلك بكرة عشا نتفق على تفاصيل كتب الكتاب
قولت لبابا لقيت وشه ضلم ومبقاش عارف يتكلم
خالد: ليه؟
نظرت اليه سارة وكأنها تعى وجوده للمرة الاولى
واكملت وهى تخرج تقرير من الملف وتمد يدها بها اليه
– عشان يدينى التقرير ده…. تقرير طبى بيقول انى فقدت عذـ,ــ,ـريتى فحـ,ــ,ـادثة العربية
شعر خالد ان الزمن توقف وهو يسمع كلماتها وكأن احجارا ثقيله تلقى فوق راسة
اكملت سارة بالرغم من ذهوله البادى محاوله التماسك
– ما اتحملتش الصدمة اغمى عليا… بعد ما فوقت بابا ماكنش عرف يعمل ايه … اقنعته ان عماد بيثق فيا وانه هيسمعنى وكل دا بالنسباله مش هيفرق عشان بيحبنى
ضحكت وهى تبكى: بس زى ما بيقولوا تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن… عماد طبعا اول ما عرف … ضربنى بالقلم واتهمنى انى كنت على علاقة برجاله وهو مسافر برة واننا زوروا التقرير وفرصه ان الحادثه دى بقى حصلت وجاتلى هدية
ههه شكله مكنش واخد باله ان اخويا مات فالحادثة دى …
مقدرتش غير انى اردله القلم فحلفلى انى هندم…وبصراحه مقصرش بعدها هو واهله … عروسه تتساب وفرحها خلاص وكل حاجه جاهزة ليه؟… عشان العريس اكتشف ان سلوك عروسته سلوك بطال …
كل الكلام لما وصل لابويا وامى … ابويا احتسب وامى من الصدمتين وقعت مشلوله
وانا دخلت فإنهيار عصبى حاد مخرجتش منه غير بعد سبع شهور لما والدى طلعنى عمره معاه
عزلنا وجينا هنا عشان مقدرناش ثبت اى حاجه عكس اللى قالوه انا لو واحده منهم كان عادى جدا اروح لدكتور تحت السلم ومحدش يعرف حاجه … بس انا معملتش حاجه غلط عشان اعمل كده
نظرت له سارة : ودلوقتى عرفت كل حاجه …. وما افتكرش انك هتسأل تانى سؤالك… حتى لو بحبك مينفعش
نهضت سارة وهى تتحدث بجمود: دلوقتى حضرتك تقدر تتفضل وانت مرتاح وعارف كل حاجه… واعتبرنى حضرتك مستقيله من الشغل مش هظهر فأى مكان حضرتك فيه تانى
خالد: سارة … انتى …
سارة وهى تحاول كتم عبراتها: ارجوك كلمه اتهام او شفقه انا مش محتجاها دلوقتى… انا عاوزة اكون لوحدى … ارجوك اتفضل … اتفضل
امام الحاحها خرج خالد وتركها … خرجت سارة لوالدته بعدماذهب نظرت اليها سهير فبادلتها سارة الظرة وهى تقول بإبتسامة من بين دموعها
– شكلى هيبقى مكتوب عليا انى اتظلم تانى
بكت سهير فارتمت سارة بين احضانها وهى تبكى بمرارة
خرج خالد على غير هدى لا يصدق كل ما سمع …
قرأ التقرير للمرة العاشرة وهو لا يصدق انه كل هذ يحدث لسارة
بدت معاناتها محطمة حتى اقوى رجل يصعب عليه تحملها
ا تصل خالد بعصام
خالد: عصام انت فين؟
عصام: انا فالشركة كنت جايلك
خالد: ماتمشيش عاوزك
فى خلال نصف ساعه كان عصام يجلس امام خالد
خالد بإقتضاب:انت ليه ما قولتليش ان سارة كانت مخطوبه اللى اسمة عماد ده
عصام: وانت عرفت منين؟؟
خالد: انا لسه راجع من عند سارة … وعرفت منها كل حاجه
عصام: كل حاجه يعنى ايه؟
خالد بغضب يعنى كل حاجه … يعنى حادثتها ياعصام
صمت عصام للحظة بعدها: ومصدقها ولا هتظلمها زى ما عماد عمل وكل اللى حواليهم عملوا؟؟
خالد: انا بحبها ياعصام .. بحبها
عصام:عارف … باين عليك… بس برضه هتعمل إيه؟
خالد: مقدرش أظلمها … محدش يحصل معاه كل ده وتفكر تظلمه تانى
عصام: دى كده شفقه ياخالد
خالد: لا عمرى ما اقدر اشفق عليها … انا عاوز اعوضها عن اللى شافته ياعصام ….
عصام: فاهمك…. وبالنسبه اللى قالتهولك فارق معاك ؟
خالد: مش فارق معايا غيرها
عصام: هتظلمها فيوم مالايام…. دلوقتى وخداك حماسة الموقف ياخالد
خالد بغضب: انا مش عيل صغير ياعصام… ولا مريض زى عماد ده
عصام: طيب طيب اهدى بس… من رأى تروح البيت وتقعد مع نفسك شويه برضه مش هيضرك … بس اوعدنى يا خالد ان
قاطعه خالد: ماما مش هتعرف حاجه … مش عشان دا وصمة … عشان دا بينى وبين سارة مش من حق حد يعرفة غيرنا
ابتسم عصام: يبقى تمام …. عارف يا خالد … انا لو اتميت حد لسارة مش هتنمى غيرك وبرضه نفس الموضوع ليك
خالد: ربنا يقدم اللى فيه الخير
مر يومان وسارة تحبس نفسها بغرفتها… لا تقبل على الطعام ولا على محادثة احد …. فقط تفتح قلادتها تظر ليه وتبكى
فمساء يوم ما رن جرس المنزل وفتحت عزة لتجد عصام وزوجته
عصام: ادخل ياعمى ولا إيه؟
عبد الحميد: ما تدخل ياعصام انت هتستأذن؟
عصام: بس انا معايا ضيوف
نهض عبد الحميد: يتفضللوا يابنى …. الله… اهلا ياخالد …
خالد بإبتسامة: معلش جاي من غير معاد بس العشم انى جاي بيتى
عبد الحميد: اتفضل يابنى
ادخله عبد لحميد الصالون
عبد الحميد: عصام … خللى هدير تصحى سارة بسرعه ..
بعد دقائق كانت هدير تجس بجوار سارة على سريريها
هدير: يلا ياسارة .. خالد برة
سارة: ليه
هدير: معرفش بس يلا ودلوقتى نعرف
سارة: هدير..
هدير: والله ما اعرف يلا
ارتدت سارة ملابسها بسرعه ووضعت حجابها وخرجت اليهم
سارة: السلام عليكم
خالد: وعليكم السلام ازيك ياسارة
سارة : الحمد لله
خالد:… عمى انا هدخل فالموضوع على طول … انى اطلب أيد الانسه سارة
ذهل الجميع من طلبه فسكتوا لبعض الوقت
خالد: قولت ايه ياعمى ؟
عبد الحميد : بس يابنى ….

