ايات الرحمن ١

كان موقف صع”ب جدا لما حب عمري سابتني واتزوجت اخويا توأمي والأصع”ب من كدا لما صحيت تانى يوم زواجه علي صوت جري في البيت وسمعتهم بيقولوا ان هو اتو”في بسبب ان الذئاب هجمت عليه وهو راجع بعد ما وصل اهل زوجته وراجع البيت
انا محمود 28 سنه من عيله ريفيه حكايتي غريبه شويه شكليا عادي ماديا الحمد لله علي كل حال ودا احمد اخويا توأمي حبينا بنت بدرجة جنو”ن وكنا مستعدين نقدم ليها روحنا عشان ترضي
لكن هى حبت واحد بس فينا وهو احمد واتخطبوا
كنت دايما بتابع خطواتهم ضحكهم هزارهم خروجهم
اتمنيت كتير اوى اكون مكانه
مع اكتر بنت حبيتها في حياتى
لحد ما مر سنتين وجه يوم زواجهم كان يوم بالنسبه ليا عادي مش مميز مش فرحان ولا زعلان لان قررت لازم انساها من وقت ما تم عقد قرانها علي اخويا وهى مابقاش من حقي اسلم عليها ولا اتخطي حدودى معاها
كنت واقف وبتفرج من بعيد ومبتسم علي فرحة اخويا وتوأمي اللي كنا دايما نخطط ان لما نتزوج هنكون مع بعض ونتزوج اتنين اخوات
رجعت بالذكرايات لسنين بعيده اوى ولقيت ان مش لازم اقف مكانى كدا وان لازم اروح افرح لاخويا لو هو مكانى كان زمانه برغم الالم اللي حاسه بيضحك عشان مايقلش من فرحتى بيوم زى ده
روحت وسلمت عليهم وشاركته فرحته ووصلته كمان بعربية واحد من اصدقائي لحد بيتنا اللي هو بيت العيله
كنت شايفهم ايديهم في ايد بعض وفرحانين اوى
لحد ما احمد شالها والكل ضحك عليه وهى كانت مكسو”فه من كدا
شالها وطلعوا واهلها معاهم وطبعا من عوايد بلدنا ان اهل العروسه او الزوجه مش بيباتوا عند بنتهم
الوقت اتأخر وكان لازم يرجعوا وخصوصا ان فيهم والدتها واختها
والدتى طلبت منهم يفضلوا لحد الفجر حتى لكنهم رفضوا وقالوا ما ينفعش
كان لازم احمد يوصلهم شويه ويرجع حتى لحد مايلاقوا مواصلات
دخلت اوضتى وقفلتها عليا وقررت ان خلاص لازم اخرجها من قلبي للابد
شيلت المخده وحطتيتها علي رأسي وصر”خت بقوتى عشان اطلع الطاقه السلبيه اللي جوايا
غمضت عيونى ورفعت رأسي لفوق وقولت خلاص هنساكي وهحاول علي اد ما اقدر
فضلت قاعد شويه لحد الفجر وانا قاعد مكانى لحد ما غلبني النوم
ما كملتش ساعه وصحيت علي صوت ناس متجمعه وصر”يخ فكرت والدي حصله حاجه لان هو كان متعب بالليل
قومت بفز”ع وفتحت باب اوضتي لقيتها قدامي ولسه بفستان زفافها
كانت حاجه غريبه شويه بس لقيتها جريت علي برا
فكرت للحظه ان احمد اتج”نن مش هى دي اللي كان هيمو”ت عليها
طلعت انا كمان برا عشان اشوف هى بتجرى ليه
وجيت اصعب لحظات عمرى كله لما لقيت امى قاعده بتصر”خ والكل متجمع وفي د”م علي الأرض وفي حد متغطى
ولقيتها بتحاول تكشف وشه لكن اللي واقفين كانوا بيمنعوها
قربت وانا مش فاهم حاجه لكن اهل البلد منعونى وتيجي رياح عاليه نسبيا ويتكشف الغطاء واشوف احمد اخويا قدامي
متو”في ومش فاضل منه غير اجزاء بسيطه الذئاب. اكلته وما سابتش فيه غير بسيط مش شايف في . وشه غير نصه بس ومش النص كله جزء بسيط منه
ماحسيتش بنفسي غير وانا قاعد مكانى علي الأرض وببص عليه وبحاول اصحى من الكا”بوس ده لكن مش عارف
فضلت قاعد مكاني على الأرض ومش مركز غير مع ج”ثة اخويا اللي متغطيه وكل ما الرياح تهب يتكشف وشه واشوفه والذئاب واكلاه ومش سايبه غير حاجه بسيطه منه الدنيا كانت بتلف بيا والعالم كله بقي صغير قدامي اخويا وتوأمي ما”ت وتاني يوم زفافه
الاسعاف جيت واخدوه كلنا مش مصدقين ان هو
احمد لسه عايش وهيرجع عشانا وعشان مراته اللي كان مستعد يحط الدنيا كلها بين ايديها
لا مش هو دا ابدا
زى ما اتفقنا ان الاسعاف اخدته وكلنا روحنا معاه وجيت زوجته تركب انا منعتها
لكن جيت معانا وهى لسه بفستانها الابيض اللي فضلت حوالي من شهر تبحث عنه لحد ما لقيته
المستشفى عملت اللازم وتم دف”نه وخلاص ما بقاش موجود معانا
ريحته كانت ماليه البيت صوت ضحكته صوره
طول الوقت كنت بتخيله قاعد علي كنبه في نصف البيت وبيلعب في الفون وبيضحك
كنت لما اخرج اشوفنا لما كنا بنلعب كوره قدام بيتنا ومعانا اصدقائنا وفي لحظه اشوف الكل واقف وهو اللي اختفي
بيتنا بعد ما كان كله فرح اتقلب لحز”ن عليه ووالدي تعب اكتر
وزوجته (روان) جالها انهيا”ر عصبي وكانت حالتها في خط”ر
سنه مريت علينا ماشوفناش للفرح فيها مكان
عيدين مروا علينا وصليناهم من غيره
دخلت اوضته وانا بفتكر لما كنت بشيله من علي سريره عشان ييجي يصلي معايا والناس ما تعرفناش من بعض مع ان تشابهنا مكانش اوى
بس كنا متخيلين مفيش حد بيعرفنا من بعض
لقيتنى فجأة نمت على سريره وانها”رت وانا بنادي عليه ودموعي مش عايزه تقف
شايف صورته قدامي مش عايز يفارق خيالي كل ما افتكره بنها”ر اكتر لحد ما حسيت بطيفه زى ما كنت بحس بيه لما بيقف ورايا عشان يخضنى
لفيت وشي ولقيته واقف مش بيضحك ولا بيبكي واقف وبيبص ليا وخلاص
ليه يا احمد سيبتنا سنه مريت علي فراقك ومش قادرين ننساك ليه بعدت عننا ليه بص ليا بإبتسامه خفيفه ومشي راح من قدامي
كنت دايما بشوفه في البيت واقف ومش بيتكلم ولا بيعمل اي حاجه لحد ما بقي الكل يشوفه بس مش مع بعض اللي كان بيفضل في البيت لوحده كان بيشوفه
وعشان ما نقلبش الروايه رع”ب هنسرع الاحداث
سؤال هجاوب عليه
طب هو راح المستشفى واهل البلد منعوهم يكشفوا وشه
وجه من المستشفى علي قبره ازاى بيظهر ليهم
لبسه اللي كان لابسه لما الذئاب هجمت عليه والدته اخدته البيت اللي كان باقي من ملابسه المتمز”قه
اخدتهم واحتفظت بيهم
ظهوره كان حاجه مرع”به للكل والدي بدء يجيب مشا”يخ البيت عشان يمنعوا ظهوره لان كان بيظهر في كل مكان
كنت بحاول امنع والدي من كدا عايزه معايا مش قادر اتخيل حياتى من غير ضحكته
لكن يوم بعد يوم بدء يقل ظهوره لحد ما اختفي وما بقاش بييجي
كنت بزوره دايما وبقرء ليه قرآن كتير
وبطلع صدقات علي رو’حه
ايه يا محمود يا ابني انت كنت فين
كنت بزور احمد يا امي
احمد يا قلبي عليه يا ابني من يوم ما راح والبيت بقي سراب خد فرحة الكل معاه وهو ماشي
دموعها نزلت مسحتهم بإيدي وبو”ست ايديها
ادعيله يا امي ادعيله
دعياله يا ابني ولقيتها مره واحده ابتسمت وبصيت ورايا
وكإنها شيفاه بصيت انا كمان لقيت روان
ازيك يا محمود عامل ايه
بصيت ليها بقر”ف وسيبتها ومشيت
محمود ممكن اعرف انت ليه بتعاملني كدا
ما رديتش عليها ومشيت
خرجت مع صحابي ورجعت لقيتها مشيت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ايه يا محمود اتأخرت كدا ليه وبعدين انا زعلانه منك
ليه يا امي
عشان روان بتكلمك ومارديتش عليها
ينفع كدا يا ابو احمد يسيب مرات اخوه ويمشي
اولا هى مش مرات اخويا هى قات”لة اخويا هى واهلها
ثانيا هي جيت هنا ليه اصلا ولا بتيجي هنا ليه وهى ملهاش حاجه هنا وازاى تدخليها البيت



