ايات الرحمن ١

روان بتيجي تتطمن عليا وتشوفني
لا كتر خيرها والله
تقت”ل القت”يل وتمشي في جنا”زته
احمد ما تقو ووقفت كلامها
قعدت جنبها وخدت نفس عميق وقولت
انا محمود يا امى انا اسف بس انا مش قادر اتخيلها غير قا”تلة اخويا
هزت رأسها بدموع وقالت
لو طلبت منك طلب هتوافق عليه
اتفضلي اؤمورى كمان
انا عايزه روان معايا بشوف احمد فيها
عايزاها معاكي ازاى
عايزاك تتزوجها

انا عايزه روان معايا
عايزاها معاكي ازاى يا امي
عايزاك تتزوجها
انتى بتقولي ايه يا امي انتى نسيتي ان هى واهلها السبب في مو”ت احمد
تقدرى تقولي لو ماكانوش اهلها صمموا يرجعوا بيتهم بالليل مش كلن زمانه معانا دلوقتي
بكت الام وقالت
وانا مش محتاجه كل شويه حد فيكم يفكرني اني خسرت جزء من قلبي حته منى دا قضاؤه وقدره ايه هنعترض علي حكمة ربنا هنطلع لربنا سبحانه وتعالى بسلالم استغفر الله العظيم يارب ونقوله ليه

مش قصدى يا امي ثم اكمل بتنهيده غير طبيعيه وقال
مش هقدر اتزوجها وانا شايفها في عيونى قا”تلة توأمي
عارف انتى احساسك ايه بس انا بشر
وبحس ودى حياتى ولكن هنا بيوقف كلماته الصا”خبه لما بيلاقي والدته بتتنفس بسرعه وبتشاور علي ادويتها
جري بسرعه وجاب ليها الادويه واخدتهم وبدءت تهدي شويه

بقيتي كويسه
مارديتش عليه
ياامي بلاش تظلميني
انا مش بظلمك يا ابني انا عارفه ان انت بتحبها واوى كمان

بص ليها بتعجب وقال
ازاى يعنى مش فاهم
لا يا محمود انت فاهمني وفاهمني صح

لف وشه للجهه الثانيه وقال
انا نسيتها
ما اتعلمتش تكذب عشان كدا الكدب ظهر عليك
البنت رافضه الزواج وعايزه تعيش علي ذكرايات احمد وأبوها مصمم يزوجها غص”ب عنها

عشان خاطرى يا محمود ماتسيبهاش ارجوك ومسكت ايديه وجيت تبو”سها
ابوس ايديك يا ابني ماتسيبهاش دى الذكري الوحيده اللي فاضله من احمد
بعد ما الشيخ اللي ربنا يسامحه علي عملته خلانا حر”قنا كل حاجه تخص احمد حتي صوره وفي الاخر طلع مش فاهم حاجه
ومابقاش في حاجه في البيت من ريحته ولا صوره تصبرنا علي فراقه مش فاضل غيرها منه حتى دى كمان كتيره عليا

عايزها تروح لغيره واحمد يتنسي ولما اشوفها ما اشوفش وشه فيها
يا امى دى سنة الحياه
انا لو اطول ادفع عمرى كله عشان اجيبها تعيش معايا هنا هدفع

ولا كنت اتذليت ليك كدا الله ير”حمك يا احمد عمره ما قال علي حاجه طلبتها منه لا
غمضت عيونى بألم وخلاص هعمل ايه ما بقيتش مستعد للخساره مره تانيه
والدي ووالدتي من وقت وفا”ة احمد وهما متعبين مش عايز اذيد عليهم الوجع
خلاص يا امي اللي تشوفيه بس هتزوجها بشروط

ايه هى
مالهاش دعوه بحياتي انا هتزوجها تعيش معاكي وخلاص
وماله ياابني الحب بييجي بعدين
مااعتقدش
عنك مااعتقدت بكره نشوف لو ماكنتش تبقي زى عمك اللي ماشي تحت رجلين زوجته. كدا مشي ماابقاش انا امك اللي فاهمه .دماغك. اللي عايزه .كسرها .دى بتفكر في ايه
اراكى يا امي من بعد ما قولت اللي تشوفيه مابقيتيش متعبه ولا حاجه

ليه انت عايزنى افضل متعبه علي طول
بعيد الش”ر عنك يا ست الكل
طب يلا اجهز كدا عشان هنروح نخطبها بكره من ابوها
بالسرعة دى
ايوه خير البر عاجله

في بيت روان
انا مش عايزه زواج يا بابا انا هفضل كدا على ذكرايات احمد
اسمعي يابت انتى كتب كتابك علي محمود اخوه بكره بعد الظهر ودا اخر كلام عندي
لو اجبر”تونى همو”ت نفسي
في ستين دا”هيه وتبقي ريحت”ينا من وشك النححححس ده دا مفيش حد فكر يخبط علي بابك عشان نحححس يا نححححس وسابها ومشي وهي غرقا،نه في دموعها وبتفتكر ذكراياتها مع احمد

ازاى هتنساه وهو بيجري في د”مها مسكت فونها وكلمت صديقه ليها وطلبت منها س”م فئر”ان
وبالفعل صديقتها اشتريته واخدته وراحت ليها
انتى هتعملي ايه بيه
همو”ت نفسي ما اقدرش اتخيل نفسي مع حد تاني غير احمد يا دعاء
روان اهدي وسيبي لمحمود فرصه يمكن يعوضك عن احمد

مفيش حاجه في الدنيا تعوضني عنه
ورفعت رأسها للسماء
بحبك اوى ومش هقدر اكون مع غيرك سامحني يارب والله ما هقدر من غيره
البيت كله ناس غريبه ومن العائله ووالد محمود ووالدته واخواته واعمامه وعماته واخواله وخالاته واصدقاؤه
وهى كمثل وكإن الجمهوريه اتحولت عندهم في البيت
والاغاني شغاله ودا بيرقص ودا بيضحك ودا بيحق”د وغيره وغيره
وفي نصف الاحتفال ده بتخرج صديقتها وهي بتجرى وبتقول الحقوا روان انت”حرت

بتخرج صديقة روان وبتقول الحقوا روان شربت س”م
الكل جري وانا فضلت واقف ودقات قلبي بتتصارع وبدعي من جوايا ما يحصلش ليها حاجه
مش عارف امشي ولا قادر حتى اتحرك للحظه واحده شوفت احمد اخويا واقف قدامي وفجأة اختفي
كل اللي كنت قادر افكر فيه في الوقت ده ان هى هتروح مع احمد ومش هشوفها تانى
جايز انا كنت حاطط الذن”ب عندها هى واهلها في ان هما سبب مو”ت احمد اخويا وحاولت كتير انساها لكن ما قدرتش كل دا طلع محاولاتفي الفاضي

شوفتهم شايلينها وهى فاقده الحركه نهائي
فين علي ما قدرت احرك رجلي واستوعب اللي حصل
مابقيتش أد صد”مه تانيه ومع اكتر اتنين بحبهم

احمد وبعده روان لا انا مش هسمح تسيبني لحظه
جريت معاهم ووصلنا المستشفي
الأطباء قاموا بالواجب وعملوا ليها غسيل معده ولحقوها لان هى كانت في الاول لسه يعني الس”م ما لحقش يجيب تأثير اوى يعنى
الحمد لله نقلوها اوضه عاديه
والدة محمود
حمدا لله على سلامتك يا روان كدا يابنتى عايزه تروحى انتى كمان مني كدا مش كفايه احمد هتبقي انتى كمان

بصيت لامي وهى مش قادره تتكلم ولا تنطق ودموعها نزلت وقتها ما قدرتش اشوفها بالحاله دى وقررت ان لازم اخرج

واخيرا اتحررت من القي”ود ونطقت وقولت ليها حمدا لله على سلامتك يا روان
بصيت ليا بنظره مش مفهومه كلها مزيج من الحزن والكر”ه والعدا”وه وغمضت عيونها
لفيت بخيبة أمل وجيت اخرج لقيت والدها داخل وبيقول لحد اتفضل يابيه
ودخلوا وقال والد روان
يلا يا بيه شوف شغلك العروسه اهى والعريس اهو هنستنى ايه
المأذون بص لروان وليا وقال علي البركه
نبدأ بإسم الله

البارت 5
المأذون بص لروان وليا وقال علي البركه
نبدأ بإسم الله
استنوا انت ازاى هتجوزنا وهى متعبه كدا
محمود اسكت وخلي الراجل يشوف شغله
ولا ايه ياام محمود ما هو لو انت مااتزوجتهاش هزوجها لغيرك ودلوقتي وحالا كمان

ها قولت ايه
بصيت ليها وقولت مستحيل اسيبك لغيري مستعد استحمل كر”هك ليا لكن مش مستعد اشوفك بعيد عنى او مع حد غيري
كفايه الو،جع اللي عيشته وانتى بتتزوجى اخويا مش مستعد اعيشه تانى
انا موافق وهنا بيتم عقد قرانها علي محمود وبتكون روان حرم محمود السويفي
كان لازم تفضل في المستشفى كام يوم وفي حد يفضل معاها

لكن والدها اخد والدتها ومشيوا وقال هى بقيت مراتك يعني تسيبها هنا تاخدها انت حر معاها احنا مش فاضيين كفايه شغلنا اللي ضا”ع بسببها
وسابها ومشي وفضلت يومين في المستشفى ومفيش حد سأل عنها خالص منهم
استووووب معلومه بسيطه بس عشان اللي هيقولوا هو فيه. اهل. كدا مفيش اهل في العالم كله كدا
لا فيه وفي اشد من كدا فيه اللي بيزوج بنته عشان الفلوس واللي بيزوجها . صغيره عشان يرتاح . من ه.مها ومش عارف ان هو كدا بر”ميها في النا”ر بإيديه وغيره وغيره
نكمل
خرجنا من المستشفى واخدتها علي بيتنا

ماكانتش قادره تدخل قعدت علي الأرض وانها”رت كنت شايف في دموعها وعيونها ان هى بتفتكر لما دخلت من الباب دا مع احمد وهما في قمة سعادتهم
وخرجت منه تانى يوم علي موقف صع”ب جدا علي مو”ته

كنت حاسس بيها من غير ماتتكلم
قعدت والدتي جنبها تهدي فيها لحد ما هديت وطلعت فوق وهى مع كل درجه من السلم وخطوه تخطيها تنها”ر اكتر وتنادي بإسمه
يا احمد
سمعتها وهى بتقول ارجع ارجوك انا مش عايزه اكون لغيرك وبتنادى عليه

ما قدرتش اتحمل اكتر من كدا انا بشر بردوا ومهما كنت بحبها فأنا انسان مش جماد

خرجت برا البيت وبما ان احنا ريفيين فعندا ارض زراعيه
روحت امشي فيها شويه لان الزرع هو اللي بيهدينى ما اعرفش فضلت هناك اد ايه بس كل اللي كنت فاكره ان الليل دخل عليا وانا هناك وصوت الذئاب انتشر في كل مكان

في بيت العيله الساعه بقيت 10 ونص ومحمود لسه ما رجعش
والدة محمود
لا اكيد لا محمود كويس انا حاسه بيه الذئاب دى مستحيل تكون قربت منه لا مستحيل
كل ما صوت الذئاب يعلي كل ما قلب الام يو”جعها
وهنا قامت روان وبصيت من الشباك وبتدعي ربنا ياخد الذئاب دي زى ما اخدوا حبيبها منها

في نفس اللحظه بتدخل اخت محمود وبتقول لروان
ارتاحتى يا فقر لما مشي من البيت الذئاب صوتها ما بيعلاش كدا غير وهما ماسكين حد
عارفه لو محمود حصله حاجه مفيش حد هيحطك للذئاب دى غيري انتى فاهمه كانت حياتنا حلوه قبل ما تدخليها من وقت ما دخلتيها واحمد ما”ت ومحمود مفيش حد عارف ليه طريق
منك . لله . يا فقر منك .لله
ونزلت وسابتها غرقا”نه في دموعها

يارب استرها يارب اكيد محمود ما حصلوش حاجة اكيد
يارب بلاش اعيش نفس التجربه تانى انا تعبت من كل حاجه حتى الانتحا”ر مش نافع معايا اقف معايا يارب ورجعه لاهله بسلام
صوت الذئاب بدء يعلي اكتر واكتر لدرجة ان هى من الخو”ف نزلت جرى
الكل من الصوت حاسين الذئاب هتكسر عليهم الابواب وتدخل ليهم

الصوت بدء يهدى شويه بشويه وض”رب نا”ر عالي كان شغال طول الوقت لحد 2 ونص بالليل وضر”ب النار وقف وصوت الذئاب اتكتم ومابقاش في اى صوت خالص الخو”ف تقريبا كان متملك جميع اهل القريه الفجر بيأذن ومحمود لسه ما رجعش وخلاص اهله فهموا ان الذئاب هجمت عليه هو كمان وبكدا اولادهم التوأم راحوا
باب البيت بيخبط وبتفتح الأخت وبتلاقي محمود بس هدومه كلها د”م
الخو”ف كان متملك قريه كامله صوت الذئاب كان عالي جدا ودا مش بيحصل الا لما بيكون مصطادين حد
كل بيت كان اهله بيفكروا يا تري مين اللي عليه الدور يروح ضح”يه لذئاب متو”حشه
مين عليه الدور اهله يتحر”موا منه للابد

ياترى الشخص ده لسه صغير ولا كبير خاطب ولا لا متزوج عنده اولاد ولا لا اهل القريه دي كانت حكاويهم وافكارهم كل الابواب متقفله كويس كل شخص من البلد كان حاسس ان نها”يته هتكون في الليله دى لحد ماصوت الذئاب اختلط معاه ضر”ب نا”ر عالي وكتير وبإستمرار
وواحده واحده بدء الصوت يهدى خالص
في بيت محمود
اهله كانوا خا”يفين يخسروا ابنهم التاني بسبب الذئاب اخوات محمود بدؤا يلقنوا كلمات قا”سيه علي روان
وهى مش بترد ومن جواها بتدعي يبقي بخير كفايه احمد اللي ما لحقتش تفرح معاه وبيه ساعه واتو”في يوم زواجهم

باب البيت خبط الكل جرى بلهفه وبتفتح اخت محمود بتلاقيه قدامها وهدومه غر”قانه د”م
واول ما بيشوفها بيبتسم بقه”ر بتعناق بسيطه وهى حاسه بتعبه واول ما بيشوف والده ووالدته
بيبص ليهم وعيونه بيتجمع فيها الدموع وبعدها بيوجه نظره لروان اللي كانت واقفه وعيونها كإنها متلونه باللون الأحمر من كتر البكاء
قرب من والدته ومسك ايديها وبا”سها وقال
جيبت حق احمد يا امي قت”لت الذئاب اللي حر”متنا منه وسمح لنفسه بالانهيا”ر ودي تقريبا كانت اول مره عائلة محمود تشوفه وهو بالحاله دى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *