بقلم نور ناصر

اتجمعت الدموع فى عينها وقالت – معرفش لى عملت كده بس انا واثقه فيك عشان كده وافقت ابقا هنا دلوقتى ..مع راجل معرفوش ولا شفته قبل كده .. احساس الخوف منه وعدم الامان من الحياه الى هعيشها .. هكمل هنا ازاى
– مدام
فاقت لما سمعت صوت الخدامه من وراها لفتلها وقالت
– نعم
– جايه اساعدك .. تحبى نحطلك هدومك فى الاوضه دى
– اه
– تمام
دخلت شنطتها فتحتها فريده قالت – ثانيه هاخد هدوم عشان اغير
– اساعدك !!
– لا شكرا أنا هعرف .. فين الحمام
– هناك
– شكرا
مشيت عشان تغير هدومها دخلت الحمام
***
فى مكان تانى قال راجل بغضب – انت بتقول اى يعنى مفيش حد فى البيت امال البت فين
– والله يباشا ما لقيت حد باين انها مشيت
– مشيت راحت فين
تحدث رجل آخر وقال – أهدى يا مدحت هنلاقيها هى ملهاش حد وإلى كان بيحميها اهو راح
تدخلت امرأه وهى تضع كوب عصير وتقول – بظبط كده بعدين دى حته عيله تلاقيها هنا ولا هنا
جاء رجل آخر وقال – لسا قافل التلفون مع واحد بعته يسأل الجيران عليها
قال مدحت – وقالك ايه
– بيقولوا انهم مشافوهاش من بعد العزا بس فى رجاله كانت واقفه عند البيت وشافوها بتخرج مع واحد
قالت المرأه بصدمه – البت هتجرى على حل شعرها

قال مدحت بحده – اسكتى خالص
لوت فمها بضيق بينما قال مدحت بتفكير – يطلع مين ده
***
فى الحمام كان ياسين تحت المياه التى تدفق وهو أسفلها بيفوق نفسه من الأحداث الذى حدث بتلك السرعه
خرج من الكابينه وقف أمام المرايا وقطرات المياه تسيل على جسده بعضلاته البارزه
– أنا عملت اى
رفع أعينه إلى نفسه بجمود وقال
-فريده

❤️

وقف قدام المرايا وقطرات المياه تسيل على جسده العارى بعضلاته البارزه وقال – أنا عملت اى
رفع عينه وهو بيبص لنفسه بجحود سمع صوت طرقات على الباب آفاق، قال الخادم – ياسين بيه الغدا جاهز
– امشي انت
– حاضر
تنهد لبس ونزل قعد على السفره بس افتكر فريده جه الخدم وحطوله الأكل قال
– هى فين
بصتله الخادمه وعرفت قصده قالت – فى اوضتها بعتلها منى تجبها
مردش أخذ السكين والشوكوه وهو يقطع اللحم ويأكل بطريقه راقيه، جت منى نظر إليها ياسين فقالت
– قالتلى مش عايزه تاكل
سكت ياسين بهدوء ومتكلمش وكمل أكل وأنه ميضغطتش عليها بحكم الظروف إلى هى فيها
***
كانت فريده فى اوضتها مع الخادمه التى تدعى منى قالت
– انتى تقربى لياسين بيه
بصت لها فريده وسكتت فهى لا تأتى بسيره الزواج قالت
– قرايب من بعيد
اومأت منى بتفهم قالت فريده – فين الجناح الغربى
وقعت الهدوم من ايد منى اول ما سمعت الاسم ده بصتلها فريده من حركتها ابتسمت وقالت
– بتسألى ليه
– عشان قالى مقربش منه فكون واخده بالى
– هو مش هنا يعنى انتى بعيده عنه الا بقا لو روحتيله
– ازاى؟!
سكتت شويه بعدين قالت – اقصد أنه فى الدور إلى فوق وده محدش بيطلعه غير ياسين بيه
– حتى انتو
– وهتبقى معانا هو محذر على الكل
استغربت فريده بس سكتت وهى مش مهتمه قامت منى وهى بتقول
– اسيب حضرتك تستريحى
خرجت وسبتها لوحدها تنهدت فريده وقعدت على السرير
***
فى الليل كان ياسين فى اوضته يضع يده فى بنطاله ويتذكر فريده ، راح وقف فى البلكونه وبص على اوضتها رجع بذاكرته للوراء لاول مره شافها فيها كيف كانت مبهجه وكيف اصبحت الآن
F
كان ياسين فى سيارته يتحدث فى الهاتف
– دير الشركه هناك ولو حصل حاجه بلغنى
– هتطول
– قولتلك ده واجب بقضيه وهرجع
وقفت العربيه لما وصلو خلص مكالمته ونزل كان واقف قدام بيت كبير
– خليكو هنا
قالها لحراسه عشان مينفعش يدخلو معاه، دخلوكان ناس متجمعه وبيملأه الضجيج وفرحه وكأنه احتفال
كانت فى بنات بتجرى واحده اتخبطت فيه جامد فوقعت سماعته الذى فى اذنه
– أنا اسفه مكنتش اقصد
قالتها الفتاه بحرج بصلها ياسين شعرها الأسود عيناها البنيه كثيفه الرموش ملامح وجهها، نزلت خدت السماعه قالت
– اسفه
كان ينظر إليها فقط نادت عليها فتاه بصوت مرتفع
– فرريده
فركضت اليهم وتركته لف وبصلها وهى بتلعب مع الفتيات كانو فى مثل عمرها ويضحكون والبسمه الذى لآخر ثغرها وقهقتها الانوثيه
– ياسين
بص للصوت وكان يعقوب الذى اقترب منه ابتسم وصافحه بعناق رحب وقال
– السفر كان طويل عليك
– المهم انى جيت
ابتسم وهو يربت عليه ويقول – معاك حق .. عارف انك وقتك غالى عندك، فقولت انك مش هتيجى
– معقول بعد أما كلمتنى مجيش … انت ليك فضل كبير عليا
– متقولش كدا انت زى ابنى
ابتسم له بهدوء أخذه وهو يقول – حفله عاملها بمناسبه نجاح بنتى … فى ناس عايزه تتعرف عليك
قربو من رجال كانو يمسكون كؤوس العصير ويتحدثون قرب منهم يعقوب وقال
– العيله
التفت كل منهم ونظرو إلى ياسين وهيأته قال يعقوب
– ياسين جابر الخولى .. من ضيوفى المهمين
مد يده أحدهم وقال – اعرفه صاحب شركات الهندسه المدنيه .. أنا مدحت اخو يعقوب
مد يده وهو يبادله السلام ويقول – اتشرفت
قال يعقوب – اخويا الكبير وده اشرف وابنه إيهاب
نظر ياسين إلى إيهاب الذى كان يطالعه لم يهتم به، رن هاتف يعقوب فقال
– عن اذنكو خمس دقايق وراجع .. البيت بيتك يا ياسين
اومأ له ذهب ليرد على هاتفه قال
– جهز ولا لسا
– بنعتذر لحضرتك بس احنا دورنا وملقناش
– يعنى اى امال أنا مكلمكو من امبارح ليه معرفتوش ندلرو ورده واحده ع الاقل
– قولنا لحضرتك أن ده مش الموسم بتاعه وتقدر تشترى نوع ورد غيرو
سكت يعقوب شويه وهو بيفتكر فريده وهى تقول ” عايزه ورده .. ورده حمرا ”
– أنا هجيبه بنفسي
قفل التلفون وخرج وهو يترك المعازيم وأقاربه فى اضواء البهجه خد عربيته ومشي وهو حالف أنه ميرجعش من غير الزهور الى هيا عوزاها

كان ياسين واقف سمع صوت بص وكان ذاتها الفتاه التى تدعى فريده واصدمت به قربت منهم قالت
– عمو هو بابا مش معاكو
قال أشرف – جاتله مكالمه
نادت عليها امرأه قرب منها وقالت – يلا يا فريده سيبا بنت عمك
قال مدحت – روحى معاهم يلا
ابتسمت لهم واستأذنت وهى تذهب معها، طالعها ياسين من تحدثها معهم ويتساءل من تكون
جه واحد وهمس لمدحت فى اذنه بشيء اومأ له وذهب، مر الوقت وكان الجميع مستغرب من غياب يعقوب المفاجأ، بدأ الجميع يغادر معلنا انتهاء الحفل قال مدحت
– برن عليه مبيردش
قال أشرف – مقالش هو رايح فين
كانت فريده صامته وقلقه تجلس مع اعمامها وزوجاتهم واولادهم وهى وحيده رن هاتف اشرف رد عليه وتبدلت ملامحه نظرو إليه وقفت فريده لينظر لها ويقول
– مستشفى ايه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *