عناد الحب اسماء الاباصيري 2

: قرر يقطعها …. قرر يقطع الايد دي نهائي …. المهم هتعمل ايه ؟ …. انت عارف انى لو منفذتش امره غيري هينفذه

معتز بسخرية : وايه اللى هيخليكي متنفذيش ؟

لتنظر هى له للحظات فى صمت

معتز بجدية : حقيقي يا سالى ليه جيتي بلغتيني بالكلام ده ؟ لو كنت انا دراعه اليمين فى شغله فأنتى بير اسراره …. ليه الخيانة دلوقتى ؟

لتذفر هى نفسا عميقاً وتجيب

سالي بحيرة : معرفش …. بجد مش عارفة … يمكن احتقاري من موقفه معاك و نكرانه لجمايلك او … يمكن لانى حسيت ناحيتك بمشاعر اول مرة احسها …. يمكن حبيتك

قالت كلمتها الاخيرة وعلى وجهها ابتسامة لم يفهم معناها

معتز بتنهيدة : لو كان اخر احتمال هو الحقيقة يبقى نصيحة مني ليكي اتخلصي من مشاعرك و شيلي الافكار دي من دماغك … انا لا بتاع حب و لا غيره

سالي بجدية : ماشي انسى اللى قولته دلوقتى ….. انسى كل حاجة و اهرب و احتمال انا كمان اجى معاك ….. رغم كل كلامك ده فاحنا سوا عاملين ثنائي ممتاز حتى من غير مشاعر

ليحرك هو رأسه يميناً و يساراً رافضاً للفكرة فتجيب هى بنفاذ صبر

سالي : ليه لا … ده احسن حل دلوقتي … مروان مش هيسيبك فى حالك هيفضل وراك لحد ما يخلص عليك فعلاً

معتز بحقد : مش ههرب زي الجبان … مش هسيبه يلعب بحياتى كل الفترة اللى فاتت دي و فى الاخر يخلص منى زيي زي اى حد من رجالته اللى ملهمش قيمة ….. هخليه يدوق طعم الخسارة الاول و بعدين ابقى افكر انجد نفسي ازاى

سالي بخوف: ومين ده اللى هيسيبلك الوقت عشان تعمل كل ده ؟ معتز … اصحى و فوق لنفسك .. ده منتظر منى تليفون ابلغه انى خلصت عليك ولو محصلش مفيش يومين وهيبعت غيري … و بعدين انت بتفكر فى ايه … لتكون بتفكر تبوظ اخر صفقة عملها

لينظر لها فى صمت وتكمل هى

سالي : انت اتجننت ؟ مستحيل يسيبك تعملها دي بملاييين

معتز : لو كان خايف من الخسارة يبقى ليه يلعب بديله معايا و يطعنى بضهرى ؟ … خليه يتحمل بقى نتيجة افعاله .. الظاهر انه غاب عنه انى سبق و خنت صاحب عمرى و قت*لته بدم بارد يبقى هبقى عليه هو و على مصلحته

لتنظر له فى قلق وخوف فهى تعلم تماماً خطورة ما هو مقدم عليه

نعود مرة اخرى الى عصافير الحب خاصتنا لنراها تخرج من الحمام تنظر نحو السرير فتجده مازال يغط فى نوم عميق لتقرر هى الذهاب لتحضير الافطار بنفسها بعد اعطاء الدادة جميلة اجازة عدة ايام لترتاح قليلاً فلقد كانت تعاونها الفترة الماضية فى خدمة آدم اثناء تعافيه من اصابته كما انه فى نفسها كان يوجد سبب آخر لهذه الاجازة و هو ان تختلي به قليلاً رغبةً منها فى اصلاح وبناء علاقتهم من جديد

نظرت نحوه مرة اخرى وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها قبل ان تخرج بهدوء من الغرفة

بعد عدة دقائق استيقظ بطلنا من نومه اخيراً على رائحة القهوة التى تتفنن فى صنعها لينظر بجانبه سريعاً فلا يراها ليدرك استيقاظها و تحضيرها الافطار
نهض من مكانه فوراً متجها الى الحمام استغرق دقائق قليلة بداخله ثم خرج اليها ليجدها قد انتهت من وضع الاطباق على الطاولة وتنظر له بسعادة

انتهيا من الافطار وتوجها سريعاً لمشاهدة كرتونها المفضل على التلفاز وهى فى احضانه ليرن هاتفه ويذهب هو سريعاً لإحضاره عاد وهو ينظر الى هوية المتصل فيجده عمر اجاب دون تفكير

آدم : ها ايه الجديد ؟

ليشد انتباهها تساؤله هذا فهو لم يرحب بالمتصل حتى و تستمر فى النظر له باهتمام متابعةً حديثه ويلاحظ هو انشغالها بحديثه فجلس بجانبها محيطاً اياها بذراع والاخرى يمسك بها هاتفه

عمر بغيظ : اهلا يا ادم …. انا تمام شكراً لسؤالك

آدم معتذراً : آسف يا سي عمر لكن انت عارف اهمية الموضوع ليا و اتصالك يعنى اخبار جديدة مش كده ؟

عمر : ماشي يا سيدي سماح المرة دي …. حبيت ارزل بس …. و فعلاً فى اخبار جديدة بس مش ليك … لمراتك

آدم بإهتمام :قصدك بخصوص باباها ؟

لتعدل هى وتبتعد عنه قليلاً تخبره بفتح مكبر الصوت لتستمع لحديثهم

عمر : بالظبط

آدم : استنى .. اسيل جنبي و عايزة تسمع اللى هتقوله … هفتح الاسبيكر

اخبره آدم بإستماعها لما سيقوله حتى يراعي عدم تفوهه بما يحزنها او يسيء الى والدها وقد فهم عمر سبب تصرفه هذا واردف

عمر : بعد التحريات اكتشفنا انه فعلا مش انت*حار دي جر*يمة ق*تل و اللى تم كالآتى ….. نور الدين متقت*لش فى فيلته مكان مالقينا الجثة لكن تم الامر كله فى مكان تانى …. المكان ده كان اخر مكان راح له ليلة الحادثة …و بعد كده تم نقله للفيلا بتاعته … ولما قدرنا نوصل للمكان اللى تمت فيه الجريمة اكتشفنا انها فيلا صاحبها بيأجرها كل مدة و كانت فى الفترة دي من غير اى مستأجر عشان كده و لحسن الحظ لقينا فيها كاميرات حطها صاحب الفيلا كحماية فى عدم وجود اى حد فيها ….. و الظاهر ان القاتل مكنش عنده علم بده لانه كان بيتصرف بكل راحة و هدوء ….. والحمد لله لقينا الفيديو و بعد فحص بسيط اكتشفنا ان القاتل مسجل خطر و جارى البحث عنه … يعنى المسألة مسألة وقت مش اكتر قبل القبض عليه

انهى عمر سرد ما لديه فنقل آدم نظره الى أسيل ليجدها تبكى بصمت حزناً على ما حدث بوالدها فلقد قُت*ل بدم بارد فى حين انها لم تستطع انقاذه

لاحظ عمر صمتهم هذا وهتف بإسم آدم ليغلق مكبر الصوت مرة اخرى ويجيبه

آدم : عمر هكلمك بعدين

عمر : تمام .. انا مقدر موقفها بس فى حاجات مقدرتش اقولها عشانها …… احنا اتأكدنا من ان نور الدين كان متورط فعلاً مع مروان فى شغل زبالة و خلافهم ده كان بعد معرفة نور الدين ان مروان كان السبب فى مو*ت ايمن الله يرحمه و تهديده بأنه هيبلغ البوليس و يعترف بكل حاجة و كان رد فعل مروان انه خلص عليه …. عارف ده معناه ايه …. معناه ان اللى ورا معتز و مسانده هو نفسه مروان العيسوي

استمع آدم لحديثه ولم يبدي على وجهه اى تأثر به حتى لا تلاحظه أسيل ثم انهى الحوار معه بعد ذلك

اغلق الهاتف واستدار لها ليجدها قد هدأت قليلاً تنظر له فى اهتمام قبل ان تردف

أسيل : مين هو ؟ و ليه يق*تله …. ايه مصلحته من قت*له ؟

اخذها آدم فى عناق وبدأ يربت على رأسها فى هدوء محاولاً تهدأتها وبث الاطمئنان فى نفسها

آدم بهدوء : هنعرف … هنعرف كل ده لما يتقبض عليه …. المهم دلوقتى تهدي … عارف ان الموضوع صعب بس انا متعودتش عليكي ضعيفة

لتصمت للحظات قبل ان تبادله العناق وتردف

أسيل بإمتنان : عمري ما هنسي انك كنت السبب فى انى اعرف حقيقة مو*ت بابا لولاك كان زمانى لسة بلوم نفسي انه انت*حر بسببي

آدم بحب : ده واجبي …. ومش هرحم اي حد يفكر مجرد تفكير فى اذيتك فما بالك احسساك بالذنب اتجاه مو*ت والدك …. كفاية اللى سبق و عملته فيكي ….. وعد منى يا اسيل انى اعوضك عن كل وجع و كل دمعة نزلت منك بسببي هقضي عمرى كله اعوضك عن كل لحظة اذيتك فيها بغبائي

لتخرج هى من عناقه و تجلس امامه تحيط وجهه بيديها وتنظر لعينيه بحب

أسيل : خلينا ننسى اللى فات .. مش عايزة افتكر تاني اى حاجة حصلت …. مش عايزة اشوف في عيك اى ندم … عايزة نظرات حب و عشق … عايزة اسمع كلام يعبر عن الحب اللى جواك ليا … خلينا نرتاح بقى و نعيش لنفسنا وبس كفاية وجع و عذاب

اومأ لها بسعادة وانحنى نحوها محاولاً ان ينهل قليلاً من شهد شفتيها قبل ان تبتعد عنه سريعاً وتردف فى اهتمام

أسيل : اه صح افتكرت …. مقولتليش حصل ايه مع كاميليا امبارح

آدم بغيظ : بجد .. بجد يا اسيل … كاميليا ؟ و دلوقتى ؟ حسبي الله ونعم الوكيل …. الله يحرق الشغل على معتز على كاميليا … حرااااام يا ناس

لتنتبه هي لتصرفها فهى لم تشعر بنفسها عند تذكرها لهذا الامر فقط هتفت فوراً بما جاء فى بالها دون مراعاة منها لوضعهم الحالي

ارتسمت ابتسامة صغيرة على محياها واصرت على الحصول على اجابة لسؤالها فأضطر هو الى سرد ما حدث لتنظر له فى صدمة

أسيل : يعنى نجح فعلاً انه يورط الشركة فى الشغل بتاعه …. هنعمل ايه دلوقتى ؟؟؟

آدم : مفيش قلق دلوقتى طالما شغالين مع عمر و بنبلغه كل حاجة اول بأول و بمجرد معرفتي بميعاد الشحنة عمر هيقوم باللازم

لتومأ هى فى ارتياح وتعود مرة اخري للاستلقاء بأحضانه

لكنه مشغول البال بأمر آخر فمجرد القبض على معتز لا يعنى الايقاع بمروان فهو ذو مكانة معروفة ليس من السهل ادانته

عناد حب 20 الأخيرة

مر اسبوعان لم يحدث فيهم شئ يُذكر و اليوم يوم جديد لكنه يحمل الكثير من الاحداث يستيقظ بطلنا صباحاً ويفتح عيناه ببطء فيطالعه وجه حبيبته بجانبه تغط فى نوم عميق ليتأمل قليلاً ملامحها وترتسم ابتسامة صغيرة على ثغره عند تذكره لأيامهم خلال الاسبوعين الماضيين فلقد تناسيا كل ما حدث فى السابق وعاشا فترة ذاقا فيها النعيم .. امضو ايامهم فى حب وسعادة لا يعكرها سوى شروده فى الاحداث القادمة لكنها سرعان ما تقطع هذا الشرود سواء بقبلة او عناق او حتى نظرة حب من عينيها التى اصبحت عشقه الآخر .. ظل فى افكاره تلك قبل ان يشرد بفكره بعيداً الى اتصال جاءه منذ اسبوع والذي ما كان سوي من سكرتيرته تخبره بموعد وصول الشحنة والتى تبين انها بعد يومين من الآن .

ذفر بضيق فعلمهم بهذا لن يفعل شئ سوى الايقاع بمعتز … نعم هو يريد الانتقام منه لكنه يريد ايضاً من خلفه ويساعده فهو اساس المشكلة …. مروان ….. ذلك الشيطان.

قطع تفكيره تململها فى الفراش والذي سبق استيقاظها لتنظر اليه بإبتسامة وحب وتردف

أسيل بنعاس : صباح الخير يا حبيبي

آدم بحب : صباح الفل والياسمين يا قلب حبيبك … نمتى كويس ؟؟؟

أسيل : معرفتش انام بسهولة عشان مكنتش جنبي لكن روحت فى النوم اول ما حسيت بيك فى الاوضة

اقترب منها يقبل جبينها فى هدوء

آدم بتبرير : آسف يا حبي ما انتى عارفة ظروف الشغل و خصوصاً ان الحمل كله بقى عليا لوحدى

أسيل بتذمر : من حقي وجودك جانبي لمدة شهر كامل من غير ما اى حاجة تشغلك عني لكن هعديها المرة دي عشان الظروف

آدم : حقك اني اكون جانبك طول العمر مش شهر بس …. لكن هنعمل ايه بقى ؟

أسيل : ماانا قولتلك ارجع الشغل و اساعدك بس مش فاهمة ممانع ليه ؟

آدم بمرح : بالعكس انا معنديش اى مانع بالعكس ده هيساعدنى انى اشوف شغلى كويس من غير ما اتسربع عشان اروح لانك وحشتيني

أسيل بحنق : انا بتكلم جد .. مش بهزر ليه ممانع انى انزل الشغل من تاني ؟؟؟؟؟

آدم : مش ممانع ولا حاجة بس انا مستحيل اخليكي ترجعى الشركة و الكائن اللى اسمه معتز ده متقبضش عليه .. وبعدين هانت خلاص و نخلص منه نهائياً

أسيل بتعجب : تقصد ايه بهانت دي …. انت ناوي على ايه ؟؟

آدم وقد انتبه على ما قاله : مقصدش حاجة …. يلا خلينا نقوم نفطر احسن انا
ميت من الجوع

لتنظر له أسيل بعدم تصديق وقد فهمت نيته لتغيير الموضوع

أسيل : ماشي هعمل نفسي مخدتش بالى انك بتغير الموضوع لغاية ما اشوف هنوصل لأيه

لتنهض هى سريعاً لتحضير الافطار وتتركه وحيداً متنهداً بإرتياح لعدم اصرارها لتحصل على توضيح لكلامه

فى مكان آخر نجده يتحدث بالهاتف معطياً تعليماته لشخص ما

معتز : زي ما قولتلك مكان التسليم اتغير عشان كده هكون مستنيك فى المكان الجديد …… مفيش داعى لده دي تعليمات الباشا نفسه …. تمام يلا سلام

سالي : لسة مصمم على انتقامك ده ……. صدقنى مش هيسيبك فى حالك انت كده بتزود العداوة بينك و بينه

معتز : انا اللى مش هسيبه فى حاله ….. خليه يتحمل نتيجة خيانته ليا

سالي بخوف : اتمنى ميعرفش بخطتك و يتخلص منك قبل ما تنفذها

ليبتسم هو ابتسامة ثقة ويشرد فى خطته وكيفية تنفيذها

مضي يومان واتى يوم التنفيذ لنراه فى سيارته بمكان منعزل فى انتظار وصول تلك الشحنة وعلى بعد كيلومترات منه يتواجد كلاً من عمر و سيف و آدم معهم قوة من الشرطة منتشرة بالمكان حولهم فى انتظار لحظة وصولهم للاشتباك والقبض عليهم متلبسين ……

تمر الدقائق ثم الساعات تليها ساعات اخرى ليبدو على معتز التوتر فلقد تأخروا عن الموعد المتفق عليه ليهبط من سيارته يتلفت يميناً ويساراً قبل ان يلمح بالصدفة شعاع ليزر رفيع جداً يمشى بسرعة على انحاء جسده ثم سرعان ما استوعب حقيقته لكن قد فات الاوان على اتخاذه اى رد فعل فلقد استقرت رصاصة برأسه ليسقط بعد ذلك جثة هامدة

صوت الطلقة قد شدت انتباه كل من عمر و سيف و آدم وسرعان ما تحدث عمر مع القوات ليستعلم منهم عما حدث

آدم : ايه الصوت ده هو حصل اشتباك ولا ايه ؟

سيف : هما وصلو ؟د

عمر بتوتر : لا محدش وصل لكن باين فى خيانة من وسطهم …. معتز اتصاب برصاصة

آدم بفزع : ايه ؟؟ مات ؟؟؟

ليومأ عمر

عمر : واحد من رجالتنا شافه لقاه خلاص

سيف بغضب : ولاد ال…….. دلوقتى لا شحنة ولا معلومات ولا حتى فيه قضية من اساسه

بعد فترة اتت عربة إسعاف لنقله الى المشفى فى حين عادوا كلهم خائبين محبطين فهم لم ينالوا مرادهم

فى قصر آدم نجدها جالسة متربعة تحمل بيدها طبقاً ممتلئاً باللب وآخر ممتلئاً ايضا بقشره تشاهد التلفاز ولقد غيرت اهتمامها من الكرتون الى احد افلام الإنمي
يقطع اندماجها هذا صوت الباب يفتح ثم يغلق وخطوات يتزايد صوتها بالتدريج لتراه يقف امامها منهك القوى وسرعان ما اتخذ مقعدا بجانبها

أسيل بإستغراب : مالك …. شكلك تعبان حصل حاجة ولا ايه ؟

آدم بعد تنهيدة : لا لا مفيش … متحطيش فى بالك .. شوية مشاكل فى الشغل هتاخد وقتها و تتحل

أسيل بتصميم : لا مش هتدخل عليا الكدبة دي …… ادم يا حلمى … قولى فى ايه .. يلا

آدم بعصبية وغضب : قولت مفيش حاجة … شوية مشاكل فى الشغل … بطلى زن بقى انا مش ناقص دلع

تتفاجأ بعصبيته تلك فهي لم تراه يحدثها بتلك الطريقة منذ اصابته ، لتتأكد بوجود شيء ما يخفيه لكنها تجاهلته وغادرت مكانها بعصبية متجهة الى غرفتهم ليذفر هو فى ضيق فلقد اخل لتوه وعداً قد قطعه على نفسه وهو ان لا يغضبها او يُعصب عليها قام سريعاً متجهاً الى غرفتهم ليدخل اليها فيجدها قابعة على السرير يقابله ظهرها جسدها يهتز بخفة مما يدل على بكاءها يذهب اليها سريعاً ويحتضنها من الخلف

آدم بإحباط : النهاردة كان ميعاد وصول الشحنة و كنت مع عمر و سيف مستنيين وصولهم … لكن محدش جه غير معتز و اتنين من رجالته و فجأة لقيناه اتضرب بالرصاص و مات فى ساعتها

لتنتفض هى من مكانه لتقف امامه تنظر اليه بدهشة

أسيل : انت بتهزر ؟

آدم : لا مش بهزر يا اسيل ده اللى حصل للاسف فمفيش شحنة و بالتالى مفيش قضية .

لتتجاهل هى حديثه هذا وتردف

أسيل بحدة وصراخ : روحت هناك و مهانش عليك تنطق و تقولى قبلها …… هتعمل ايه لو كان حصلك حاجة ؟؟ انا هعمل ايه ؟؟ هااا مفكرتش انا هتصرف ازاى من غيرك؟ …… مشوفتش عملو ايه فيك قبل كده ….. مش كفاية … انت ليه اناني … ليه مبتفكرش غير فى نفسك …. ليه بتخاطر بنفسك وانت عارف اد ايه حياتى بقت متعلقة بيك

ليقاطعها هو بعناق قوي افضى فيه أسفه لفعلته تلك محاولاً تهدأتها فها هو الآن قد اخل بوعد آخر وهو عدم جعلها تذرف الدموع لتشهق هى باكية وتحيطه بيديها ويزداد عناقها له قوة كلما تخيلت فكرة ان تحيا بدونه ولو للحظة

بقيا على هذا الوضع فترة بعدها هدأ بكائها لكنها مازالت بين احضانه يربت بهدوء على شعرها

أسيل : ودلوقتى ايه الوضع بعد مو*ته ؟؟؟ ازاى نثبت تورطه فى مو*ت ايمن و ملك ؟؟؟؟

آدم بتنهيدة : دلوقتى مفيش اى دليل ضده للاسف و بم*وته مبقاش فى امل اننا نثبت اى حاجة عليه

لترفع رأسها اليه وتحيط وجهه بيديها

أسيل : مش مشكلة ….. متزعلش .. دلوقتى عقابه عند ربنا هيبقى اكبر من اى عقاب كان ممكن ياخده فى الدنيا …. كفاية اننا خلصنا منه ومن شره و نقدر نعيش حياتنا براحتنا … صحيح عمر مقالكش اى جديد بخصوص قضية بابا ؟

ليصمت هو للحظات قبل ان يجيبها نافياً وجود اي معلومات تخص تلك القضية
ويشرد هو بعد ذلك فى كيفية الايقاع بمروان فم*وت معتز ارجعهم لنقطة الصفر مرة اخرى

تبكي بحرقة عليه لا تدري كيف علم مروان بخطته ليسبقه بخطوة ويتخلص منه نهائياً
مات معتز .. مات من دق له قلبها للمرة الاولى والوحيدة …. مات و لم تبث له حبها كما ارادت …مات و قد اقسمت ان لا تترك حقه يضيع هباءاً ……. فليذهب الجميع الى الجحيم

مر اليوم على الجميع منهم من فارق الحياة ومنهم من بكى حزناً على فراق حبيب ومنهم ايضا من اصيب بالاحباط واليأس وبعضاً قد ظن انه انتصر على الجميع لينام هانئاً لا يعلم ما ينتظره بالغد

صباح جديد يطل على الجميع بمختلف احوالهم ليستيقظ آدم على صوت تأوهات زوجته ينظر بجانبه ليجد مكانها خالياً ويسمع صوت تلك التأوهات صادر من خلف باب الحمام لينهض سريعا ً وبخطوات واسعة ليقف امام الباب يطرقه بشدة يهتف بإسمها

آدم بصوت عال : أسيل مالك يا حبيبتي ؟ فيكي ايه ؟قوليلي حاسة بأيه؟

ليكون جوابه الصمت فيزداد طرقه على الباب

آدم بصراخ : افتحى الزفت الباب ده يااما هكسره

ينتظر لحظات توقف فيها سماعه لتأوهاتها قبل ان تفتح الباب ببطيء ليرى ملامحها الباهتة وجسدها المرتجف تخرج من الحمام بخطوات مترنحة …ليقف هو مسمراً مكانه لفترة لم يأخذ بيديها حتى لمساعدتها للوصول للسرير ..فقط يراقبها بخوف … لم يرها بتلك الحالة منذ فترة … منذ … منذ جعلها تتعاطى تلك الحبوب اللعينة.. لتعود اليه تلك الذكريات سريعاً فيحرك رأسه بقوة يمينا ويسارا رافضاً عودة تلك الذكري مرة اخرى … ليستيقظ من افكاره تلك على صوتها تهتف بأسمه فى تعب

أسيل بتعب : آدم مالك واقف كده ليه ؟؟؟ انا كويسة متقلقش

آدم بقلق : حاسة بأيه …. نفس التعب اللى كان قبل كده ؟؟؟

تنظر له بتساؤل قبل ان تدرك معنى كلامه لتحاول الوقوف والذهاب اتجاهه لكنها فجأة ينتابها دوار فور نهوضها من مكانها ليلتقطها هو بين يديه سريعا هاتفا بإسمها فى قلق فتعاود الجلوس على السرير مرة اخرى ويركع هو على ركبتيه امامها فتحدثه فى هدوء

أسيل بهدوء : اهدى الاول .. انا كويسة و الله هو بس ……..

ليقاطعها هو

آدم بقلق : ايه ؟ فيكي ايه ؟

أسيل : شاكة فى حاجة كده …. يعنى انت عارف انه عدى على جوازنا فترة و ….. و …. وهى مجتش الشهر ده و فات ميعادها

لينظر لها بتعجب ويردف

آدم : مين اللى مجتش ؟

تنظر له بخجل

أسيل : يوووه بقى شغل دماغك معايا شوية

ويتلون وجهها بحمرة الخجل ليظل فجأة هكذا قبل ان يجيبها سريعاً

آدم بإندفاع : قصدك الدو … لتنظر له بدهشة وتضربه بكتفه بخفة لعدم نطقها

آدم : لحظة لحظة…. قصدك انك …. حاااااامل

قال كلمته الاخيرة بصراخ ودهشة لتضع يدها على فمه تمنع صراخه هذا وتومأ له

أسيل بخجل : بس بس هتفضحنا … وبعدين ده احتمال .. لسة مش متأكدة … يعنى بيتهيألى انها نفس الاعراض فعشان كده كنت بفكر اروح اعمل تحاليل و …………

قاطعها فورا مجيباً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *