عطر ساره

_ حرام..
رفعت حاجبها مجيبة :
_ نعم؟!..
_ المحلل حرام يا مدام هند، عشان ترجعي لجوزك لآزم جوازي بيكي يكمل بشكل طبيعي، بعدها بقى أقرر عايز أكمل أو لأ وبصراحة أنا ماليش مزاج لكدة
_ يا نهاركم اللي مش فايت ايه اللي بيحصل قدام عيني ده؟!..
أنتفض جسدها بين يديه ليضغط على خصرها مقربها منه أكثر ويكمل قبلته وكأنه بمفرده معها، مرت ثواني وهي تقاوم ليقرر تحرير شفتيها من بين أسنانه ويده مازالت تقيد حركتها، أغلقت عينيها غير قادرة على النظر لزوج شقيقتها، ربما تكون جريئة و جداً ولكن هذا الموقف بمثابة عار لها..
نظر لعلاء بكبرياء مردفا :
_ خير يا علاء في حاجة؟!..
أبتلع الآخر لعابه بذهول من الموقف، ما هذا بالفعل ما هذا؟!.. توتر من نظرات سيده القوية لكنه قال :
_ إيه اللي بيحصل ده يا باشا بقى هي دي الأمانة؟!..
عاد ليجلس على مقعده خلف المكتب مشيراً له بوضع النسكافيه، وجدها مازالت تقف محلها مغلقة العينين فضحك بخفة مردفا :
_ فضلت سنين أديك فلوس عشان تهتم بتربيتها شكلك صرفتها على نفسك ونسيت تربيها، حط النسكافيه وغور من وشي..
فتحت عينيها بذهول من حديثه، شعرت بالقليل من الندم ليتها ظلت تلعب معه لعبة الدلال بدل من صراحتها تلك، صدمتها الأكبر برد زوج شقيقتها الذي وضع المشروب على الطاولة وخرج مثلما أمره الأخر…
أشار إليها بالجلوس قائلا :
_أقعدي..
جلست ليعطي لها النسكافيه مردفا :
_ اشربي يمكن أعصابك تهدى مع إني شايف إنك محتاجة لمون بعد الموقف ده..
صغيرة، ضعيفة، بلا سند، هذه هي سارة، جميلة لدرجة من يراها يتخيل أنها دمية، حركت رأسها بحزن على حالها وقالت لنفسها جملتها الشهيرة ” من الواضح ان الجمال ميسواش حاجة في سوق الحظ”..
أخذت بعدها نفسا عميقا وعدة رشفات من الكوب تستعيد به قوتها ثم قالت :
_ عملت كل ده عشان تثبت إني ماليش ضهر مش كدة؟!..
طفلة، طفلة صغيرة بملامح امرأة جذابة، أخذ نفسا عميقا ثم نظر الي ساعة يده ثم إليها قائلا بهدوء :
_ لأ عملت كدة عشان أتأكد إن العيب مش فيكي العيب في البيئة اللي طلعتي منها، أنتِ بنت عمي ومن النهاردة أنا ضهرك، حاليا عندي أجتماع مهم ولازم أحضره لما أروح هيبقى لينا كلام تاني سوا وكلام مهم..
_ بس..
رفع حاجبه بنظرة محذرة قبل أن يقوم من مقعده مقتربا منها حتى يوصلها لباب المكتب :
_ اششش مش عايز أسمع كلمة زيادة تهز صورتك في عينيا لما أرجع هسمعك وهقولك كل اللي المفروض يتقال يلا يا بسبوسة على البيت..


