عطر ساره

أومأت إليه بمشاعر تدلف لقلبها لأول مرة منذ وف’اة والدها، حنون جداً جعلها تطمئن بأن القادم سيكون تعويض لكل ما مرت به بالسنوات الماضية..

_____ شيما سعيد _____

بخطوات سريعة خرجت من مكتبه لتجد علاء بانتظارها على الباب، آخر شخص تريد رؤيته هو ذلك الحقير، عضت على شفتيها مردفة :

_ خير مش اللي مشغلك خدام قالك ارجع شغلك، واقف تعمل ايه هنا يا جوز أختي..

نظر إليها بنظرات تعلمها جيدا منذ زواجه من مريم ثم ألقى عليها غمزة سريعة مردفا :

_ ما أنتِ حلوة أهو ليكي في الشمال، أمال عاملة عليا شريفة ليه يا بت أنتِ!!؟

مستفز وهي لا تكره بحياتها رجل مثله، ردت عليه بوقاحة كالمعتاد منها :

_ لأنك مش قد المقام مع،فن يعني وأنا ماشية بمبدأ الغالي للغالي يا مع,فن..

أشتعلت عيناه بنيران الغضب، جذبها من ذراعها وضغط عليه بكل قوته مردفا :

_ هتغوري معايا على البيت وهناك هعرفك مين المع’فن اللي لمك من الشارع..

حركت شفتيها بسخرية وبكل ما أتتها من قوة ض’ربته تحت الحزام ليبعد عنها بأل’م، أزالت اثر يده من على ذراعها بطرف إصبعها مردفة ببرود :

_ الشارع ده أهلي اللي لموك منه لما أبيه محمود أداك البيت تعيش فيه، كفاية كذب يا علاء لأني كشفت كل الورق وأوعدك قريب قوي هرميك إنت ومراتك في الشارع..

أنهت حديثها وخرجت من المكان توعد نفسها وعدا واحدا فقط أنها من الآن وصاعدا ستكون “سارة هانم ” يا الله كم هو جميل اللقب ويليق عليها جداً جداً..

عودة لغرفة مكتب محمود أغلق شاشة العرض بعدما رأى وسمع كل ما حدث بغرفة سكرتيرته التي كانت تحضر للاجتماع، مرر أصابعه على ذقنه هامسا :

_ طيب وفيها إيه يا ابن علام بنت جميلة وصغيرة بتقولك عايزاك حتى لو مصلحة، إنت الكسبان…

_____ شيما سعيد _____

بالمساء..

عاد للمنزل وأول شيء فعله دلف لغرفة نومه، وجد عايدة تتابع أحد البرامج على الهاتف، أغلق الباب خلفه واقترب منها ليجدها ترفض النظر إليه، رفع حاجبه بتعجب مردفا :

_إيه ده مش تقوليلي حمدلله على السلامة يا حبيبي زي كل يوم..

نفت بحركة سريعة من رأسها ثم قالت :

_ جبت لك عروسة حلوة أوي إيه رأيك تشوفها..

جز على أسنانه بغضب، مل من تلك اللعبة التي ترسمها عليه دائماً، قام من جوارها وأزال جاكيت البذلة عنه ملقيا إياها على أحد المقاعد قبل أن يقول :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *