حمل كاذب

—
…
كانت اول يوم في امتحانات نهاية العام …
ورغم محاولات يوسف …في عدم ذهابها الي الامتحان ولكنها كانت تصمم علي رايها …
نظرت امنيه الي حالها لتجد ان بطنها كبرت اكثر …ماذا سيقولون أصدقائها وأساتذتها عندما يروها …الي ان هبطت للأسفل كان يوسف ينتظرها في السياره ومعه امير وحسين …
ركبت امنيه بجانب يوسف في المقعد الخلفي …
كانت تشعر پألم في اغلب الأوقات …ومنذ يوم زواجها كانت معاملتها مع يوسف جافه …رغم محاولته معها لكي يرضيها…
اثناء الطريق …كنت تتألم ولكنها تحاول ان تخفي …
وفجاه ازداد الألم لتضع يدها علي أيد يوسف تلقائيا …
يوسف بلهفه امنيه …انتي كويسه …
اخذت نفسا عميقا قائله
انا كويسه ….اسفه …
سحبت يديها علي الفور …الي ان وصلوا الي المدرسة ..
فتح لها الحرس الباب …وكان كل زملائها ينظرون اليها وهي تنزل من السياره …وبطنها تبدو كبيره ….
كانوا الطلاب يقفون امام بوابة المدرسة ينتظروا الدخول …الي ان قام يوسف بوضع يديه حول عنق امنيه يضمها اليه وهم يدلفون الي المدرسة ….
استعجب الطلاب من هذا …وبمجرد ان رأتها ليلي …ابتسمت مسرعه لكي تسلم علي امنيه …
ولكن الحرس منعوها ….حيث كانت امنيه لم تنتبه لاحد …حتي لا تري نظرات زملائها اتجاهها ….
حزنت ليلي …عندما منعها الرجال من السلام علي امنيه ….
جلست في اللجنه….وكان يوسف ينتظر بالخارج امام باب اللجنه ….
يرحب به الجميع ….الي ان اردف احدا قائلا
ماتقلقش يايوسف بيه …اعتبرها حلت الامتحان وطلعت من الأوائل كمان …
اثناء امتحانها …شعرت امنيه پألم يزداد في معدتها ….حتي تركت القلم …وجلست متلقلقه لا تستطيع ان تفعل شئ …فصړخت …الي ان دلف اليها يوسف ….قائلا
امنيه ….مالك
امنيه بصوت عالالحقني
….مش قادره ….
يوسف اسعاف بسرعه ……
كانت صړاخها يزداد …..وتعض في ملابسها من الألم …
يوسف معلش ياحبيبتي …استحملي…الإسعاف جاية حالا ….
أتت الإسعاف …وحملت امنيه متوجهه الي المشفي …..
وذهب يوسف ورائها ……
وحينما وصلت الإسعاف الي المشفي …تم نقل امنيه الي العمليات ….
جلس يوسف بالخارج ….قلقا ينتظر خروج احد يطمأنه …
الي ان اتي الطبيب وأخبره بانها انجبت ولدا …
لم يصدق يوسف نفسه ….أصبحت الحياه لها معني وفرحه غير عاديه …
يوسف بلهفه عايز أشوفها ….
الطبيب اتفضل ….
دلف يوسف اليها ولكن وجدها نائمه …وبجانبها الطفل ….
فقام بالاتصال باهلها وأخبرهم …وعندما علموا اسرعوا لكي يسافروا اليها ….
….وحدوا الله ……
بعد مرور ساعتين …
كانت امنيه استيقظت …وتم نقلها الي غرفة عادية ….
وجدت طفلها يبكي لانه جائع …حاولت ان ترضعه ولكنه مازال يبكي ..
دلفت الممرضه قائله
حمدالله علي سلامتك …
امنيه پخوف لو سمحتي …هو مش راضي يسكت وبعطيله صدري برضو بيعيط ..
الممرضه يشرب لبن صناعي …لان صدرك مفيهوش لبن لسه …
مبروك ياحبيبتي …
امنيه الله يبارك فيك …
اتي والديها …وأخذتها الام في أحضانها ….وعندما رأي ابراهيم حفيده لم يستطع ان يمنع دموعه ..
ثناء مبروك ياحضرة الظابط يتربي في عزك ان شاء الله …
كانت امنيه لا تتحدث باي شئ .في حين ان والدها ووالدتها يمزحون …
يوسف امنيه …حبيبتي انتي كويسه …مش بتكلمي ليه
وأخيرا نطقت امنيه قائله
انا عاوزه اطلق ..
الخاتمة
أردفت امنيه قائله
انا عاوزه اطلق
وقعت تلك الكلمه علي الجميع كالصاعقه وخاصة يوسف ….
الي ان هتفت والدتها قائله
اي اللي بتقوليه دا ياامنيه…
امنيه بإصرار زي ماسمعتوا …
كاد يوسف ان يجن …بما تتفوه هذه المجنونه حقا انها ليس في وعيها ….
اردف والدها قائلا
اسمعي ياامنيه …انتي عملتي اللي انتي عاوزاه كله …ومعملتيش حساب لحد ….وأي واحده مكانك لو كانت راحت وغلطت مع واحد كانت هتتمني الوضع اللي انتي فيه حاليا …وماتنسيش انك انتي اللي اختارتي وحطيتي نفسك في الوضع دا …يبقي تتحملي نتايجه ايا كانت ….واللي في دماغك دا لو حصل لا انتي بنتي ولا اعرفك …ولا حتي هستقبلك في بيتي ….انتي كسرتيني مره ومش هسمحلك تكسريني تاني …انتي فاهمه ….
اردف الاب كلماته وهو في خاله عصبيه ….الي ان وجه حديثه الي زوجته …للخروج والعودة الي بلادهم …بالرغم من ان ثناء نادت عليه كثيرا ولكنه لم يستمع لها وتوجه للخارج …فركضت ورائه
أما عن يوسف فكان الڠضب يشتعل بداخله كالبركان التي يود ان ينفجر في اي وقت …
الي ان اردف قائلا يحاول ان يحتفظ بهدوءه لحالتها الصحيه
انا هعتبر نفسي مسمعتش حاجه …عشان انا لو سبت نفسي عليكي مااعتقدش اي اللي ممكن اعمله
توجه للخارج …حتي لا يزداد غضبه …..
…..اذكروا الله ……
بعد مرور أيام وكانت امنيه قد خرجت من المستشفي …لا تتكلم باي شئ مع يوسف ويوسف أيضا يتركها لكي تستريح ….ولكنها مازالت مصممه علي طلب الطل,اق …..
فاستيقظت في الليل علي صوت طفلها يبكي من الجوع …..تحاول ان تسكته ولا تستطع …كانت عصبيه لدرجه كبيره لتردف بضيق
بس بقي …انت مابتزهقش …اسكت بقي ….
كان الطفل يزداد في البكاء ….فوضعت امنيه يدها علي رأسها حقا أعصابها تعبت من كثره بكائه …لتردف مره اخري بضيق
يارب خودني بقي وريحني….يابني ارحمني …اعملك اي بس …
اتي يوسف علي صوتها وعلي صوت الطفل …ليجدها في هذا الحاله …فدلف الي الغرفه سريعا …ناظرا اليها وحقا حزينا علي حالها ….ولكنه حمل الطفل …وبمجرد ان حمله بدا الطفل في التوقف عن البكاء ….
يوسف بحب بس ياحبيبي …..
أخذ يلاعبه الي ان وقف علي البكاء …وابتسم من ملاعبته له …
كانت امنيه تنظر اليهم وتسقط الدموع من عينيها ….ولكنها ازالتها سريعا …..
فأعطاها يوسف الطفل …وقبل رأسها قائلا
تصبحي علي خير ….
ذهب يوسف الي غرفه اخري …..ولكنه لم يغمض له جفن…وأيضا امنيه ….فلقد وعدها يوسف بان يحقق رغبتها غدا …..لم تصدق ان غدا ستصبح مطلقه ….ولكن من وضع الفكرة في رأسها حديث الاخصائيه لها ..
ذهبت امنيه الي الاخصائيه اميره ….لانها لم تريد الذهاب الي المدرسة بوضعها هذا
رحبت بها اميره قائله
امنيه …عامله اي ياحبيبتي
امنيه الحمدلله ….
اميره مابتجيش المدرسة ليه ….وليه بطنك كبيره كده …
سقطت دمعه من عينيها عندما تفوهت بهذا قائله
انا ضيعت نفسي ..
ذهلت اميره من كلماتها قائله
يانهارك اسود …انتي حامل
أومأت امنيه رأسها بالإيجاب ….
اميره مين اللي عمل كده ..وليه تضيعي نفسك كده …
قصت عليها الحكاية من البدايه ….
امنيه اعمل اي …هو اتجوزني بس مش عارفه أعيش طبيعيه …
اخذت الاخصائيه تفكر قائله
دا ظابط …يعني حتي لو متجوزك دلوقتي فممكن عشان ينتقم منك بعدين …
امنيه پخوف ينتقم مني
اميره ايوه …عشان كده لازم تطلقي …بس بعد ماتولدي …وتعيشي حياتك بدون خوف …
امنيه حضرتك شايفه دا الصح …
ربتت اميره علي كتفها قائله انا خاېفه عليكي ….ربنا معاكي ان شاء الله …وساري تكوني اتعلمتي حاجه من تجربتك دي ….




