حكاية كل ظالم بقلم نورهان العشرى 3

راوية وصلت، لقت الدنيا مقلوبة والمشرفة بتصرخ و بتقولها
ـ البنات اتخطفوا.
راوية وقعت في الأرض وصوتها راح من الصدمة. في اللحظة دي، تليفونها رن.. كان محمود.
محمود (بصوت بارد ومرعب): “سمعت إن فيه بنتين اتخطفوا يا راوية؟ يا خسارة. بس متخافيش، البنات في أمان، مؤقتاً
راوية (بانهيار): “يا كافر! دول بناتك! هتعمل فيهم ايه؟
محمود بسخرية: هعمل فيهم ايه هيعيشوا في حــ,,ـــــضن أبوهم بعيد عن أمهم الخائنة.حكايات نورهان العشري
راوية بانهيار
ـ حرام عليك. رجعلي بناتي يا محمود، خد كل حاجة بس رجعهم!”
محمود:
ـ تؤ تؤ.. صعبتي عليا والله. ما أنتِ بردو كنتي مراتي حبيبتي. وعشان كده طلبي بسيط أنا مش طماع. تروحي لعمر بيه دلوقت، وتقولي له إنك مش عايزاه، وإنك كنتِ بتلعبي بيه عشان الفلوس، وتختفي من حياته تماماً. لو لمحته جنبك أو عرفت إنك بلغتِ البوليس، مش هتشوفي وش بناتك تاني ..
******
راوية جريت على عمر و دخلت المكتب وهي بتم*وت. ملامحها كانت شاحبة زي الأموات.
عمر (قام من مكانه بخوف): “راوية! مالك؟ البنات فيهم حاجة؟”
راوية افتكرت تهديد محمود، لسانها كان تقيل، وبدأت تمثل الدور بوجع: “عمر.. أنا مش هقدر أكمل. أنا كنت غلطانة لما فكرت إني أنفع لك. أنا محتاجة أرجع لمحمود، هو أبو بناتي وهو حب حياتي.”
عمر (بصدمة):”أنتِ بتقولي إيه؟ محمود اللي ض*ربك وطردك و بهدلك بقى حب حياتك! راوية، بصي في عيني، هو هددك بإيه؟
راوية (بصراخ مزيف): “محدش هددني! أنا اللي وحشة.. أنا اللي طمعت في فلوسك و خيرك و كنت عايزة اقهر هيام. سيبني في حالي بقى!”
خرجت تجري وهي بتعيط، وعمر وقف مكانه، مذهول لكنه كان متأكد أنها بتكذب ذكائه مسمحش له يصدق الكلمتين دول. هو عارف راوية كويس، وعارف إن “سما” و”ليلى” هما نقطة ضعفها الوحيدة.عمر مسبهاش تمشي لوحدها، بدأ يراقبها من بعيد، واستعان بصديق ليه شغال في “مباحث الاتصالات”. قدروا يحددوا مكان المكالمة اللي جات لراوية.. كانت من “مخزن قديم” يخص شغل قديم لمحمود على أطراف القاهرة.
محمود وهيام كانوا قاعدين في المخزن، والبنات مربوطين في أوضة جوه وبيصرخوا.
هيام بضحكة شماتة:حكايات نورهان العشري
أيوا كدا يا حبيبي يا أخويا.. كدا ربيتها صح. بكرة عمر يرميها وتيجي تحت رجلك تتوسل لك ترجعها خدامة تحت رجليك ”



