اسراء الزغبي

مسرعا
طب بصى عشان اتأخرت … بإذن الله أبقى آجيلك بعدين تكونى فاضية
يلا سلام
اندفع متجها للباب بتعثر حتى اصطدم بمقعد فتشقلب جسده كالقردة متأوها پألم
جحظت عيناها مما رأته حتى اڼفجرت شفتاها
ارتفعت ضحكاتها بكل أنحاء الغرفة لزمن طويل … لا تستطيع التوقف عن الضحك أبدا
نهض عن الأرض مزيحا المقعد من عليه بضيق وإحراج سرعان ما تحول
لبلاهة ممزوجة بفرحة عارمة وهو يرى تبدل حالها من الحزن للسرور
اقترب منها مبتسما بفخر حتى تحول لتعجب يراها تضع كفيها الصغيرين على شفتيها الجميلتين
تحير مما فعلته حتى رفع حاجبيه بإدراك
هو مش إنتى
كنتى خارسة من شوية … بركاتك يا شيخ صلاح
فلتت ضحكة صغيرة أخرى على كلماته لتضغط بكفيها أكثر على فمها
لا لا متضغطيش هى طلعت وخلاص … إنتى مين بقى … وعاملة نفسك خارسة ليه
ابتلعت ريقها بتوتر وأدركت أن أمرها كشف لا مفر
أخفضت نظرها للفراش تردف بخفوت
أنا رحمة
_____________________
أخذت كل ما تحتاجه وحرصت على ترك ما جلبه والدها بجانبها جواب
تحذر والدها من البحث عنها وإلا كشفته
تنفر منه … لا تريد البقاء معه … ليته ېخاف من تحذيرها ويتركها بحالها
ستعتمد على نفسها ولن تحتاج له أبدا
اكتفت بمشتريات والدتها لها والذى كان من مالها ليس مال زوجها
أمسكت الحقيبة الممتلئة بعدما بدلت ملابسها
تحركت على أطراف أصابعها بحذر للخارج
خرجت
من باب الخدم للحديقة حيث ذلك الساجد … اقتربت منه وقلبها الأحمق يتجاهل كل تلك الأحداث الغريبة المدمرة … ويدق له
مثلت أمامه لتجده شارد … حركت يدها يمينا ويسارا عله يفيق وقد كان
تطلع إليها قليلا بحجابها البسيط الجميل ليبتسم بهدوء
أشار للطريق فتحركا بصمت وحذر يتطلعون حولهم
أخيرا خرجا من القصر ليبتسما براحة
التفتت إليه متمتمة
بجد بجد شكرا والله مش هنسى معروفك أبدا
أومأ لها بصمت ولم يتحدث … اكتفى بالابتسامة فهو يفكر ماذا يفعل
أيأخذها لمنزله هو ووالدته … لكن مهما كان لا يصح فهو شاب
سيتدبر الأمر حتى ولو اضطر النوم بالخارج
لكن ماذا عن المال … كيف سيوفر حاجة ثلاثة أفراد
آاااه عبئ جديد عليه … لكن قد تكون معها المال … وقد لا تكون
نفى برأسه طاردا تلك الأفكار ليصفو ذهنه قليلا
كانت تسير بصمت حتى تطلعت إليه مرة أخرى
هو هتودينى أعيش مع والدتك صح … مش هتقل عليك والله أول ما ألاقى بيت همشى
عقد حاجبيه بتعجب متحدثا
عرفتى منين إنى عايش مع والدتى
ارتبكت وتوترت ملامحها … كيف تخبره أنها تراقبه وتحفظ تقريبا كل شيء عنه وعن حياته خاصة نيرة الشمطاء التى يحبها ذلك من يحبه قلبها الأحمق
تجاهلت سؤاله وصمتت ليزداد تعجبه لكن فضل الصمت هو الآخر
بعد حوالى خمس عشرة دقيقة من السير وصلا لموقف الحافلات
تطلعت حولها بتعجب حيث الحشد الكثير
أجميعهم ينتظرون مثلهما … يا الله كيف سيركبان وسط كل ذلك
دقائق ووجدت من يسحبها بسرعة راكضا للأمام
شهقت بخفوت لتجد الحافلة قد وصلت
ركض معها وهو يمسك يدها جيدا يتداخل مع الحشود ليجد مكان له ولها حتى ولو بالوقوف
وأخيرا ركبا
أغمضت عينيها براحة من انتهاء تلك الحړب … سرعان ما عقدت حاجبيها
لا مقعد شاغر ومع ذلك مازال الناس يركبون
تطلع لملامحها مبتسما رغما عنه حتى ضحك بخفوت عليها
تحدث بحنان ممزوج بضحك
معلش هو دايما الأتوبيس بيبقى زحمة
تطلعت إليه صامتة حتى أومأت له
ظلا واقفين بمنتصف الحافلة والجميع حولهم
لاحظ ذلك الذى تقترب يده من تلك البريئة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *