اللعبه الاخيره شروق خالد 1

حكايات شروق خالد

سليم زحف بسرعة ناحية “فيشة” الكهرباء وشدها، الشقة ضلمت تماماً، والرصاصة التانية اخترقت الحيطة في المكان اللي كانوا واقفين فيه من ثانية. نور كانت بتتنفس بصعوبة وميتة من الرعب، بس سليم سحبها من إيدها ناحية المطبخ.
سليم بهمس: “اسمعيني كويس، مفيش وقت للخوف.. القناص ده محترف، بس هو شايفنا بالليزر.. احنا لازم نخرج من هنا من غير ما يشوفنا.”
سليم فتح “أنبوبة الغاز” ووجهها ناحية الباب، وخد معاه “ولاعة” من المطبخ.
سليم: “نور، أنا هعمل دوشة ناحية الصالة، هو هيفتكر إني هناك وهيركز ضربه في المكان ده، إنتي هتجري بسرعة على منور العمارة، هتلاقي سلم الطوارئ، انزلي منه لحد الشارع، واركبي التاكسي اللي واقف قدام العمارة، السواق ده تبعي، هيوديكي لمكان أمين.”
نور بدموع: “وأنت؟ مش هسيبك!”
سليم بصلها نظرة كلها حزم: “أنا هلحقك، بس لازم أخلص من القناص ده الأول.. لو مخرجتيش، إحنا الاتنين هنموت.”
نور هزت راسها وخرجت تجري ناحية المنور. سليم رمى “كرسي” في نص الصالة، القناص على طول ضرب نار ناحية الصوت. في اللحظة دي، سليم ولع الولاعة جنب أنبوبة الغاز اللي كان مسربها.. صوت انفجار صغير هز الشقة، ودخان كثيف ملى المكان.
القناص اتشتت، وسليم انتهز الفرصة ونط من الشباك الجانبي على “ماسورة” الغاز اللي برة العمارة، ومنها نزل لسطح الدور اللي تحت. كان بيتحرك زي النمر، وصل لسطح العمارة المقابلة، وعرف مكان القناص.. كان على سطح العمارة التانية.
سليم هجم على القناص من ورا، وبدأوا عراك بالأيد. القناص كان قوي، بس سليم كان بيحارب بغل السنين.. غل أخوه اللي مات، وغله على حياته اللي ضاعت في الكدب. بعد دقائق، سليم سيطر عليه، وضربه ضربة قوية على راسه فقدته الوعي.
سليم فتش جيوب القناص، لقى “فلاش ميموري” (Flash Drive) فيها صور لكل تحركات سليم ونور من ساعة ما سابوا الفيلا. ده معناه إنهم كانوا مراقبينهم لحظة بلحظة!
سليم نزل بسرعة للشارع، لقى نور لسة واقفة جنب العربية خايفة. لما شافته، جريت عليه وحضنته.
سليم بصلها وقال: “لقيت ده.” (وشاور على الفلاشة). “دي مش بس فيها مراقبتنا، دي فيها أسماء كل اللي في عيلة الهواري اللي بيتعاونوا مع إعتماد.. دي نهايتهم.”
نور بدموع: “دلوقتي هنعمل إيه؟ إعتماد هانم مش هتسكت.”
سليم ركب العربية وبص لقدام بتحدي: “دلوقتي إحنا مش هنهرب.. دلوقتي إحنا اللي هنحارب. هنروح لمكان ميتوقعهوش حد.. هنروح لبيت ‘جدة’ جلال المنشاوي في الصعيد، هي الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة عن اللي حصل من 22 سنة.. والسر اللي مخلي إعتماد هانم مرعوبة.”
العربية انطلقت ناحية طريق الصعيد، والليل كان طويل، واللعبة دخلت في فصلها الأخير.. ترى إيه السر اللي خايفة منه اعتماد هانم ومخبيته في الصعيد؟ وهل جلال المنشاوي هيقف يتفرج ولا هيحاول يوقفهم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *