اللعبه الاخيره شروق خالد 1

#حكايات_شروق_خالد

سليم وقف وهو مش مستوعب اللي بيسمعه، لغز كان فاكره مجرد صراع على فلوس، طلع وراه خيوط بتربط عيلته بمصيبة مكنش يتخيلها. بص لنور اللي كانت لسة منكمشة في ركن الأوضة، الخوف في عينيها مكنش خوف من ضربة حزام أو إهانة، كان خوف من حقيقة أكبر بكتير.
قرب منها ببطء، مد إيده يطمنها، بس هي بعدت بجسمها لا إرادياً. سليم حس بمرارة في حلقه، هو اللي كان ناوي يكسرها، لقى نفسه عايز يحميها من العالم كله.
سليم بصوت هادي غير اللي كان بيزعق بيه من ساعة: “نور، بصيلي.. أنا مش هأذيكي، بالعكس، أنا اللي هحاسب كل اللي مد إيده عليكي، وأولهم أبوكي.”
نور رفعت وشها ببطء، عيونها كان فيها تساؤل: “أبويا مكنش لوحده يا سليم.. كان فيه ناس تانية وراه، ناس بتخاف على مكانتها أكتر من ولادها.”
سليم مسك التليفون تاني، وطلب المحامي: “يا متر، ابعتلي نسخة من الملف ده حالاً على الإيميل، عايز كل صغيرة وكبيرة في الملف ده، من 22 سنة ولحد النهاردة.. ولو حد سأل عن الملف ده، اعمل نفسك ميت.”
قفل سليم التليفون، وبص لنور اللي بدأت تستوعب إن جوزها اللي كان مفروض “جلادها”، بقى هو الأمل الوحيد ليها.
سليم: “قومي يا نور، غيري هدومك دي، واعتبريني مش موجود، ولازم نخرج من الفيلا دي فوراً.. في مكان أمان ليا وليكي.”
نور بصتله باستغراب: “ليه؟ وإيه اللي في الملف ده يخليك تخاف؟”
سليم بصلها بنظرة غامضة: “اللي في الملف ده يخلي عيلة الهواري تتهد على اللي فيها، ويخلي أبوكي يروح ورا الشمس.. بس الأهم، إن حياتك وحياتي كانوا مجرد ورق في لعبة كبيرة، واللعبة دي لازم تنتهي.”
قبل ما نور تتحرك، سمعوا صوت خبط تقيل على باب الفيلا، وأصوات رجالة أمن القصر بتزعق.. إعتماد هانم عرفت إن فيه حاجة حصلت، وجاية بنفسها تلملم خيوط اللعبة قبل ما تتفضح.
سليم شد إيد نور بقوة: “مفيش وقت، قدامي على البلكونة، فيه ممر سري للمطبخ، ومنه للعربية.. لو خرجنا من هنا النهاردة، هنبدأ نكشف المستور.”
في اللحظة اللي فتح فيها سليم الباب السري، كانت نور بتبصله وبدأت تحس لأول مرة إن فيه حد واقف في صفها، بس هل يا ترى سليم بيساعدها عشانها، ولا عشان يكمل انتقامه؟
الأحداث لسة بتسخن، واللعبة دخلت في مرحلة كسر العضم.. سليم ونور هيهربوا؟ وإيه السر اللي في الملف اللي هيقلب موازين القوى في عيلة الهواري؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *