مطار القاهرة قصة زيزى خالد

موقع أيام نيوز

وهي كانت لابسة إيه. كل تفصيلة.
جدتي كانت دايماً تقول الۏجع اللي في الذاكرة بيخف مع الوقت، لكن الحقيقة المكتوبة بتعيش.
كتبت كل حاجة. وبعدين دخلت على سيستم حجز ال VIP بتاع العيلة، اللي كنت أنا اللي بديره بقالي سنين ومكنتش باخد بالي من السجلات.
عملت سيرش باسم ياسين. قلبي وقف.
استخدم اشتراك العيلة 17 مرة في ال 6 شهور اللي فاتوا. أنا مكنتش أعرف غير عن 4 سفرات بس!
في ال 11 مرة التانية، كان مسجل معاه ضيفة.
اسمها فانيسا رشدي. عملت سيرش عنها.. مستشارة تسويق، عايشة في القاهرة، شيك جداً وجميلة.
لقيت صورة ليها من 8 شهور، واقفة في لاونج المطار ومعاها كاس شامبين، بتضحك للكاميرا.. وانعكاس ياسين كان باين في الإزاز اللي وراها.
سيفدت كل الاسكرينات.
لما روحت البيت، دخلت مكتب ياسين لأول مرة بإحساس الشك بدل الثقة. لقيت فواتير مطاعم رومانسية كان بيقولي إنه سهران فيها لوحده في المكتب، ولقيت كروت غرف فنادق.. 3 أرقام غرف، واسم مكتوب بخط الإيد فانيسا.
صورت كل حاجة ورجعت كل حاجة مكانها بالظبط. وبعدين اتصلت بابنة عمي ليلى.. مكنتش مجرد قريبة، كانت أشطر محامية خلع وطلاق في مصر.
ردت ببهجة إيه أخبار المطار يا نور؟
غمضت عيني وقلت بصوت واطي ليلى.. أنا عايزكي تردي عليا بصفتك محاميتي.. عشان أنا متأكدة إن جوزي عايش حياة تانية خالص.
سكتت فترة طويلة.. وبعدين صوتها اتغير تماماً وقالت نور.. اياكي تلمسي أي حاجة تانية لحد ما أجيلك.
لم تنتظر ليلى أكثر من نصف ساعة. كانت تقف أمام باب شقتي وفي يدها حقيبة جلدية صغيرة، وعيناها تلمعان ببريق مهني حاد، بعيداً عن صلة القرابة التي تجمعنا. بمجرد أن دخلت، لم تطلب قهوة ولم تسأل عن أهلي، بل أغلقت الباب بإحكام، نظرت إليّ وقالت نور، أخبريني بكل شيء، ولا تتركي تفصيلة واحدة مهما بدت تافهة.
سردتُ لها كل شيء من رسالة سنغافورة إلى صورة المطار، وصولاً إلى اكتشافي لاسم فانيسا رشدي في سجلات ال VIP. ليلى كانت تدوّن ملاحظات سريعة في مفكرة صغيرة، وبعد أن انتهيت، لم تبكِ معي، بل بدأت في التحرك.
ياسين ليس مجرد خائڼ، نور. إنه يعيش حياة مزدوجة منظمة بشكل مريب، قالت ليلى وهي تفتح جهاز اللابتوب الخاص بها. أن يقوم بحجز رحلات VIP باسم العائلة، فهذا يعني أنه مطمئن تماماً لغبائك أو ثقتك العمياء. وهذا هو خطؤه الأكبر. لقد ترك بصمات رقمية لا يمكن مسحها.
على مدار الأيام الثلاثة التالية، لم يظهر ياسين في البيت. ادعى أنه عاد من سنغافورة مباشرة إلى فرع الشركة في الإسكندرية لإنهاء أزمة طارئة. كنت أتظاهر بالهدوء عبر الهاتف، أكلمه بصوت ناعم، بينما ليلى وفريقها التقني كانوا يخترقون عالم ياسين السري.
اكتشفت ليلى أن فانيسا رشدي ليست مجرد مستشارة تسويق، بل هي ابنة رجل

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *