مراتى تركتنى بقلم صافى هانى ٢

“دي أقل حاجة نقدر نقدمهالك يا عمي.. أنت عشت عمرك كله تشقى عشانهم، وجه الدور علينا إننا نفرحك ونخليك تزور بيت ربنا وتدعي هناك براحة البال.”

​البيت كله اتقلب زغاريد وفرحة، وبناتي بقوا يتنططوا من السرور، والكل بدأ يجهز نفسه للرحلة الطاهرة دي.

​وبعد كام أسبوع، كنا واقفين كلنا قدام الكعبة.. أنا وبناتي الستة وجوز بنتي. كنت لابس لبس الإحرام، وباصص للكعبة والدموع نازلة من عيني زي المطر. افتكرت كل ليلة نمت فيها شايل الهم، وكل قرش حلال تعبت فيه عشان ممدش إيدي لحد، وافتكرت اللحظة اللي طليقتي سابتني فيها وقالتلي إننا مانستاهلش العيشة.

​بصيت حواليا لقيت بناتي الستة ساجدين وبيدعوا لي بصوت عالي: “الهم اشفِ أبي واجزهِ عنا خير الجزاء.. اللهم ارفع قدره كما رفع رأسنا.”

​في اللحظة دي، وسط أطهر بقاع الأرض، حسيت إن ربنا مش بس جبر بخاطري، ده نصرني نصر عزيز مقتدر، وعوضني عن كل ثانية حزن بعز وشرف ملوش آخر، ووقفت وأنا رافع راسي للسما وبقول بكل يقين: “الحمد لله الذي صدقنا وعده.. والحمد لله على رزق الحلال والستر.”

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *