ابنتها لم تعد بقلم صافى هانى ٢

وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت كسر قزاز عنيف جاي من أوضة النوم جوة، تلاه صوت خطوات تقيلة وسريعة بتتحرك في الصالة ناحيتنا.. وصرخة رعب مكتومة طلعت من رنا!
تفتكروا مين اللي سرق ساعة وائل وبقى هو الخاطف؟ ومين اللي اقتحم الشقة في الضلمة؟
باقي المفاجآت الصادمة في التعليقات.. مستنية توقعاتكم! 👇🔥الضلمة كانت كحل، مفيش غير صوت أنفاسنا المرعوبة وصوت الخطوات التقيلة اللي بتقرب مننا في الصالة.
”وائل! أنت فين؟” صرخت بصوت مخنوق وأنا بحسس في الفراغ، وبحاول أتحرك ناحية رنا اللي صوت عياطها انقطع فجأة كأن حد كتم نفسها.
قبل ما أسمع رد من وائل، حسيت بهوا سخن ورا قفايا.. وبإيد خشنة وقوية جداً بتلف حوالين رقبتي وتشدني لورا بعنف. السكي..نة وقعت من إيدي على الأرض وعملت رنة عالية. حاولت أقاوم، أضرب كوعي في بطنه، أصوت.. بس الضربة اللي نزلت على دماغي بحاجة ناشفة خلت الدنيا تلف بيا، وركبي سابت تماماً ووقعت على الأرض وأنا شبه غايبة عن الوعي.
لمحت في وسط الضلمة خيال وائل وهو بيشتبك مع حد تاني، وصوت تكسير كراسي وصراخ مكتوم.. وبعدها بلحظات، النور رجع فجأة!
فتحت عيني بصعوبة وأنا حاطة إيدي على دماغي اللي بتنزف دم خفيف.. الصالة كانت مقلوبة، رنا مكنتش موجودة، ووائل كان واقع على جنبه بيفرفر وبيمسك بطنه اللي بتنزف بغزارة بعد ما اتمسح بيها الأرض.
زحفت ناحيته وأنا بصرخ: “وائل! وائل رد عليا! مين اللي عمل كده؟! وفين رنا؟!”
وائل كان بيتنفس بصعوبة شديدة، وشه بقى أبيض زي الأموات، رفع إيده اللي بتترعش وشاور على الباب المفتوح، وقال بنبرة طالع معاها حشرجة الموت:
“رنا.. رنا مكنتش ضحية يا صافي.. رنا هي اللي سرقت ساعتي زمان.. هي.. هي معاهم.. هما جم ياخدوا التليفون.. ولمياء..”
”مالها لمياء؟! انطق يا وائل أبوس إيدك!”
وائل غمض عينه وصوته حشرج للآخر وهو بيقول كلمته الأخيرة: “لمياء.. لمياء مكنتش مخطوفة طول السنة دي.. لمياء هي اللي…”
وقبل ما يكمل الجملة، راسه مالت على الجنب، وإيده وقعت على الأرض.. ومات!
وقفت في وسط الصالة وأنا حاسة إن عقلي هيطير، وائل مات قبل ما يكمل الحقيقة، ورنا اختفت، وبنتي اللي بقالي سنة ببكي عليها طلعت الحكاية وراها أكبر من مجرد خطف..
مسكت تليفوني اللي في جيبي اللي كان لسه بيرن من الرقم الغريب.. فتحت الخط وإيدي كلها دم من وائل، وزعقت بانهيار: “أنت مين؟! وبنتي فين؟!”




